فَإِذَا مَاتَ أَغْمَضَ عَيْنَيْهِ وَشَدَّ لِحْيَيْهِ وَلَيَّنَ مَفَاصِلَهُ وَخَلَعَ ثِيَابَهُ وَسَجَّاهُ بِثَوْبٍ يَسْتُرُهُ وَجَعَلَ عَلَى بَطْنِهِ مِرْآةً أَوْ نَحْوَهَا وَوَضَعَهُ عَلَى سَرِيرِ غُسْلِهِ مُتَوَجِّهًا مُنْحَدِرًا نَحْوَ رِجْلَيْهِ
Its commentaries
مسألة: (فإذا مات أغْمَضَ عَيْنَيْه، وشَدَّ لَحْيَيْه، ولَيَّنَ مَفاصِلَه، وخَلَع ثِيابَه، وسَجّاه بِثَوْبٍ يَسْتُرُه، وجَعَل على بَطْنِه مِرْآةً أو نَحْوَها، ووَضَعَه على سَرِيرِ غَسْلِه، مُتَوَجِّهًا، مُنْحَدِرًا نَحْوَ رِجْلَيْهِ) يُسْتَحَبُّ تَغْمِيضُ المَيِّتِ عَقِيبَ المَوْتِ.
ويُسْتَحَبُّ لمَن حَضَر المَيِّتَ أن لا يَتَكَلَّمَ إلَّا بخَيْر؛ لِما رَوَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، قالت: دَخَل رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - على أبِي سَلَمَةَ، وقد شَقَّ بَصَرُه ، فأغْمَضَه، ثم قال:«إنَّ الرُّوحَ إذَا قُبِضَ تَبِعَهُ الْبَصَرُ». فَضَجَّ ناسٌ مِن أهْلِه، فقال:«لَا تَدْعُوا عَلَى أنْفُسِكُمْ إلًّا بِخَيْرٍ، فَإنَّ الْمَلائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ». ثم قال:«اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأبِى سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمُقَرَّبِينَ, وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَارَبَّ الْعَالَمِينَ، وَأفْسِحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ».
رَواه مسلمٌ . ورَوَى شَدَّادُ بنُ أوْسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إذَا حَضَرْتُمْ مَوْتَاكُمْ فَأغْمِضُوا الْبَصَرَ، فَإنَّ الْبَصَرَ يَتْبَعُ الرُّوحَ، وَقُولُوا خَيْرًا؛ فَإنَّه يُؤَمَّنُ عَلَى مَا قَالَ أهْلُ الْمَيِّتِ». رَواه الِإمامُ أحمدُ في المُسْنَدِ .
ويُسْتَحَبُّ شَدُّ ذَقَنِه بعِصابَةٍ عَرِيضَةٍ، يَرْبِطُها مِن فَوْقِ رَأْسِه؛ لأنَّ المَيِّتَ إذا كان مَفْتُوحَ العَيْنَيْن والفَمِ قَبُح مَنْظَرُه، ولا يُؤْمَنُ دُخُولُ الهَوامِّ فيه، والماءِ فِي وَقْتِ غَسْلِه. قال بَكْرُ بنُ عبدِ الله اِلمُزَنِيُّ: ويقولُ الذي يُغْمِضُه: بسْمِ اللهِ، وعلى وَفاةِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. ويُجْعَلُ على بَطْنِه شئٌ مِن الحَدِيدِ، كالمِرْآةِ ونَحْوِها, لِئَلَّا يَنْتَفِخَ بَطْنُه، ويُلَيِّنُ مَفاصِلَه، وهو أن يَرْدُدَ ذِراعَيْه إلى عَضُدَيْه، وعَضُدَيْه إلى جَنْبَيْه، ثم يَرْدُدَهما، ويَرُدَّ ساقَيْه إلى فَخِذَيْه، وفَخِذَيْه إلى بَطْنِه، ثم يَرْدُدَهما؛
ليكونَ ذلك أبْقَى للينِه، فيكونَ أمْكَنَ للغاسِلِ في تَمْكِينِه وتَمْدِيدِه.
قال أصْحابُنا: ويُسْتَحَبُّ ذلك عَقِيبَ مَوْتِه، قبلَ قَسْوَتِها ببُرُودَتِه.
فإن شَقَّ عليه ذلك تَرَكَه. ويَخْلَعُ ثِيابَه، لِئَلَّا يَحْمَى فيُسْرِعَ إليه الفَسادُ والتَّغَيُّرُ، ويُسَجِّيهِ بِثَوْبٍ يَسْتُرُه؛ لِما رَوَتْ عائشةُ، أنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - حينَ تُوُفِّىَ سُجِّىَ ببُرْدٍ حِبَرَةٍ . مُتَّفَقٌ عليه .
ويُسْتَحَبُّ أن يَلِىَ ذلك منه أرْفَقُ النَّاسِ به، بأرْفَقِ ما يَقْدِرُ عليه. قال أحمدُ: تُغْمِضُ المَرْأةُ عَيْنَيْه إذا كانت ذاتَ مَحْرَمٍ.
قال: ويُكْرَهُ للحائِضِ والجُنُبِ تَغْمِيضُه،
وأن يَقْرَباه. وكَرِه ذلك عَلْقَمَةُ. ورُوِىَ نَحْوُه عن الشافعىِّ. وكَرِه الحسنُ، وابنُ سِيرِينَ، وعَطاءٌ، أن تُغَسِّلَ الحائِضُ والجُنُبُ المَيِّتَ. ونَحْوَ قال مالكٌ.
وقال ابنُ المُنْذِر: يُغَسِّلُه الجُنُبُ؛ لقَوْلِ النبىِّ - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ». ولا نَعْلَمُ بينَهم خِلافًا في صِحَّةِ تَغْسِيلِهما وَتغْمِيضِهما له، ولكنَّ الأوْلَى أن يكونَ المُتَوَلِّى لذلك طاهِرًا؛ لأنَّه أكمَلُ وأحْسَنُ. ويُوضَعُ على سَرِيرِ غَسْلِه، أو لَوْحٍ؛ لأنَّه أحْفَظُ له، ولا يَدَعُه على الأرْضِ، لِئَلَّا يُسْرِعَ إليه التَّغَيُّرُ بسَبَبِ نَداوَةِ الأرْضِ. ويكونُ مُتَوَجِّهًا مُنْحَدِرًا نَحْوَ رِجْلَيْه؛ ليَنْصَبَّ عنه ماءُ الغَسْلِ وما يَخْرُجُ منه، ولا يَسْتَنْقِعُ تحتَه فَيُفْسِدَه.
٧٢٨ -
(فَإِذَا مَاتَ أَغْمَضَ عَيْنَيْهِ) «لِأَنَّهُ ـ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ـ أَغْمَضَ أَبَا سَلَمَةَ، وَقَالَ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَعَنْ شَدَّادٍ مَرْفُوعًا «إِذَا حَضَرْتُمُ الْمَيِّتَ فَأَغْمِضُوا الْبَصَرَ، فَإِنَّ الْبَصَرَ يَتْبَعُ الرُّوحَ، وَقُولُوا خَيْرًا، فَإِنَّهُ يُؤَمَّنُ عَلَى مَا قَالَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَلِئَلَّا يُقَبَّحَ مَنْظَرُهُ، وَيُسَاءُ بِهِ الظَّنُّ، وَيَقُولُ مَنْ يُغْمِضُهُ: بِاسْمِ اللَّهِ، وَعَلَى وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ نَصَّ عَلَيْهِ.
فَرْعٌ: يُغْمِضُ الرَّجُلُ ذَاتَ مَحْرَمٍ وَتُغْمِضُهُ، وَكَرِهَ أَحْمَدُ أَنْ تُغْمِضَهُ حَائِضٌ أَوْ جُنُبٌ أَوْ يَقْرَبَاهُ، وَتُغْمِضُ الْأُنْثَى مِثْلُهَا أَوْ صَبِيٌّ،
وَفِي الْخُنْثَى وَجْهَانِ. (وَشَدَّ لِحْيَيْهِ) لِئَلَّا يَدْخُلَهُ الْهَوَامُّ أَوِ الْمَاءُ فِي وَقْتِ غُسْلِهِ (وَلَيَّنَ مَفَاصِلَهُ) لِتَبْقَى أَعْضَاؤُهُ سَهْلَةً عَلَى الْغَاسِلِ لَيِّنَةً، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يَرُدُّ ذِرَاعَيْهِ إِلَى عَضُدَيْهِ، ثُمَّ يَرُدُّهُمَا إِلَى جَنْبَيْهِ، ثُمَّ يَرُدُّهُمَا وَيَرُدُّ سَاقَيْهِ إِلَى فَخْذَيْهِ، وَهُمَا إِلَى بَطْنِهِ، ثُمَّ يَرُدُّهُمَا، وَيَكُونُ ذَلِكَ عَقِبَ مَوْتِهِ قَبْلَ قَسْوَتِهَا،
فَإِنْ شَقَّ ذَلِكَ تَرَكَهُ (وَخَلَعَ ثِيَابَهُ) لِئَلَّا يَحْمَى جَسَدُهُ فَيُسْرِعَ إِلَيْهِ الْفَسَادُ وَيَتَغَيَّرَ، وَرُبَّمَا خَرَجَتْ مِنْهُ نَجَاسَةٌ فَلَوَّثَتْهَا (وَسَجَّاهُ) أَيْ: غَطَّاهُ (بِثَوْبٍ يَسْتُرُهُ) لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ «أَنَّ النَّبِيَّ ـ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ـ حِينَ تُوُفِّيَ سُجِّيَ بِبُرْدٍ حِبَرَةٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلِأَنَّهُ أَعْظَمُ فِي كَرَامَتِهِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَعْطِفَ فَاضِلَ الثَّوَابِ عِنْدَ رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ لِئَلَّا يَرْتَفِعَ بِالرِّيحِ (وَجَعَلَ عَلَى بَطْنِهِ مِرْآةً) بِكَسْرِ الْمِيمِ، الَّتِي يَنْظُرُ فِيهَا (أَوْ نَحْوَهَا) مِنْ حَدِيدٍ أَوْ طِينٍ لِقَوْلِ أَنَسٍ: ضَعُوا عَلَى بَطْنِهِ شَيْئًا مِنْ حَدِيدٍ.
وَلِئَلَّا يَنْتَفِخَ بَطْنُهُ.
قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: وَهَذَا لَا يُتَصَوَّرُ إِلَّا وَهُوَ عَلَى ظَهْرِهِ (وَوَضَعَهُ عَلَى سَرِيرِ غُسْلِهِ) لِأَنَّهُ يَبْعُدُ عَنِ الْهَوَامِّ، وَيَرْتَفِعُ عَنْ نَدَاوَةِ الْأَرْضِ (مُتَوَجِّهًا) إِلَى الْقِبْلَةِ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ،
وَقِيلَ: عَلَى ظَهْرِهِ (مُنْحَدِرًا نَحْوَ رِجْلَيْهِ) أَيْ: يَكُونُ رَأْسُهُ أَعْلَى مِنْ رِجْلَيْهِ، لِيَنْصَبَّ عَنْهُ مَاءُ الْغُسْلِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهُ.
وجعَل على بَطْنِه مِرآةً أو نحوَها. يعْنِي، مِنَ الحديدِ، أو الطِّينِ، ونحوِه.
قال ابنُ عَقِيلٍ: هذا لا يُتَصوَّرُ إلَّا وهو على ظهْرِه. قال: فيُجْعَلُ تحتَ رأْسِه شئٌ عالٍ؛ ليُجْعلَ مُسْتَقْبِلًا بوَجْهِه القِبْلَةَ. وَيُسَارِعُ فِي قَضَاء دَيْنِهِ،
تنبيه: قوله: ويُسارِعُ في قَضاءِ دَيْنِه.
وكذا قال الأصحابُ. قال في «الفُروعِ»: والمُرادُ، واللهُ أعلمُ، يجِبُ ذلك. وَتَفْرِيقِ وَصِيَّتِهِ، وَتَجْهِيزِهِ إِذَا تُيُقِّنَ مَوْتُهُ، وتجْهيزِه.
قال في «الفُروعِ»: قال الأصحابُ: يُسْتَحَبُّ أنْ يُسْرَعَ بِانْخِسَافِ صُدْغَيْهِ، وَمَيْلِ أَنْفِه، وَانْفِصَالِ كَفَّيْهِ، وَاسْتِرْخَاءِ رِجْلَيْهِ.
فى تجْهيزِه. واحْتجُّوا بقولِه، عليه أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ:«لا يَنْبَغِي لجِيفَةِ مُسْلِمٍ أنْ تُحْبَسَ بينَ ظَهْرَانَىْ أهْلِهِ». قال: و «لا يَنْبَغِى» للتَّحْريمِ.
واحْتجَّ بعضُهم باسْتِعمالِ الشَّارِعِ، كقولِه، عليه أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، في الحريرِ:«لا يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتَّقين». واعلمْ أنَّ موْتَه تارةً يكونُ فَجْأَةً، وتارةً يكونُ غيرَ فَجْأَةٍ.
فإنْ كان غيرَ فجأَةٍ، بأنْ يكونَ عن مرَضٍ ونحوِه، فيُسْتَحَبُّ المُسارَعَةُ فى تجْهيزِه، إذا تُيقِّن موْتُه، ولا بأْسَ أنْ ينْتظِرَ به مَن يحْضُرُه، إنْ كان قريبًا، ولم يُخْشَ عليه، أو يشُقَّ على الحاضِرين. نصَّ عليه في رِوايَةِ حَنْبَلٍ؛ لما يُرْجَى له بكَثْرَةِ الجَمْعِ، ولا بأْسَ أيضًا أنْ ينْتَظِرَ وَلِيَّه. جزَم به فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن» , و «ابنِ تَميمٍ». وهو أحَدُ الوَجْهَيْن.
وقيل: لا ينْتظرُ. وأطْلقَ أحمدُ تعْجِيلَه في رِوايَةٍ عنه. وأطْلقَهما في «الفُروعِ».
وإنْ كان موتُه فجأَةً؛ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
كالموتِ بالصَّعْقَةِ، والهَدْمِ، والغرَقِ، ونحوِ ذلك، فينْتظرُ به حتى يُعْلمَ موْتُه.
قدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الرِّعايَةِ». قال فى «الفائقِ»: ساغَ تأْخِيرُه قليلًا.
وعنه، يُنْتظَرُ يوْمٌ. قال الإمامُ أحمدُ: يُتْرَكُ يوْمًا.
وقال أيضًا: يتْركُ مِن غُدْوةٍ إلى اللَّيْلِ.
وقيل: يُتْركُ يوْمَيْن ما لم يُخَفْ عليه.
قال الآمِدِىُّ: أمَّا المَصْعوقُ، والخائفُ، ونحوُه، فيُتَرَبَّصُ به،
وإنْ ظهرَ علامَةُ المَوْتِ، يومًا أو يوْمَيْن.
وقال: إنْ لم يَطُلْ مرَضُه، بُودِرَ به عندَ ظُهورِ علاماتِ الموْتِ.
وقال القاضى: يُتْركُ يوْمَيْن أو ثلاثةً، ما لم يُخَفْ فَسادُه.
قال: (فإذا مات أغمض عينيه، وشَدَّ لَحْيَيْه، وليّن مفاصله، وخلع ثيابه، وسجاه بثوب يستره، وجعل على بطنه مرآة أو نحوها، ووضعه على سريرِ غُسْله متوجهاً منحدراً نحو رجليه) .
أما كون من تقدم ذكره يستحب له أن يُغمض عيني المريض إذا مات فلما روت أم سلمة «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه. وقال: إن الروح إذا قبض يتبعه البصر ... مختصر» رواه مسلم.
و«لما حضرت عمر الوفاة قال لابنه عبدالله: إذا رأيت روحي بلغت لهاتي فضع كفك اليمنى على جبهتي واليسرى تحت ذقني وأغمضني».
ولأنه إذا لم تغمض عيناه يقبح منظره. ولا يؤمن دخول الهوام فيهما والماء وقت غسله.
وأما كونه يستحب له أن يَشُدّ لَحْيَيْه فلما تقدم من قول عمر.
ولأنهما لو تركا لقبح منظره وربما دخل في فمه الهوام والماء.
وأما كونه يستحب له أن يُلَيِّن مفاصله. ومعناه: أنه يرد ذراعيه إلى عضديه، وعضديه إلى بطنه. ثم يردهما، وساقيه إلى فخذيه. ثم فخذيه إلى بطنه. ثم يردهما فلتبقى أعضاؤه المذكورة لينة على الغاسل سهلة في حال غسله.
ولأنه لو لم يفعل ذلك لجفت عليه أعضاؤه ولسمج منظره ولم يَتَأتّ غسله.
وأما كونه يستحب له أن يخلع ثيابه؛ فلئلا يحمى جسده فيسرع إليه الفساد ويتغير. وربما خرجت منه نجاسة فلوثت ثيابه ونجّستها.
وأما كونه يستحب له أن يسجيه بثوب يستره؛ فلأن عائشة رضي الله عنها قالت:«سجي النبي صلى الله عليه وسلم بثوب حبرة» متفق عليه. ولأنه أعظم في كرامته.
وينبغي أن يعطف فاضل الثوب من عند رأسه تحت رأسه،
ومن عند رجليه تحت رجليه لئلا يرتفع بالريح.
وأما كونه يستحب له أن يجعل مرآة أو نحوها على بطنه؛ فلئلا تنتفخ بطنه. والأصل فيه ما روي عن أنس «أنه مات مولى له عند المغيب. فقال: ضعوا على بطنه شيئاً من حديد».
وأما كونه يستحب له أن يضعه على سرير غسله فلأنه يُبعد الهوام ويرتفع عن الأرض.
وأما كونه يستحب له أن يضعه على ذلك متوجهاً إلى القبلة فلما تقدم من قوله عليه السلام:«قبلتكم أحياء وأمواتاً».
وأما كونه يستحب له أن يضعه منحدراً نحو رجليه. ومعناه: أن يكون رأسه أعلى من رجليه فلينحدر ماء الغسل فلا يتراجع منه شيء.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.