Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

٦٤ - مسألة؛ قال: (فإن تَوَضَّأ قبلَه، فهل يَصِحُّ وُضُوءُه؟ على رِوايَتَين) يَعني: إن تَوَضَّأ قبل الاسْتِنْجَاءِ؛ إحْداهما، لا يَصِحُّ؛ لأنَّها طَهارَةٌ يُبْطِلُها الحَدَثُ، فاشْتُرِطَ تَقْدِيمُ الاسْتِنْجاءِ عليها، كالتَّيِمُّمِ. والثانيةُ، يصِحُّ. وهي أصَحُّ، وهي مذهبُ الشافعيِّ؛ لأنها إزالةُ نَجاسَةٍ، فلم تُشترَطْ لصِحَّةِ الطهارَةِ، كالتي على غيرِ الفَرْجِ. فعلى هذه الرِّواية إن قَدَّمَ التيَّمِّمَ خُرِّجَ على الرِّوايَتَين؛ إحْداهما، يَصِحُّ، قياسًا على الوُضُوءِ. والثانيةُ، لا يَصِحُّ؛ لأنه لا يَرْفَعُ الحَدَثَ، وإنَّما تُسْتَباحُ به الصَّلاةُ، فلا تُباحُ مع قِيامِ المانِع، كما لو تَيَمَّمَ قبلَ الوَقْتِ،

367

وقيل في التَّيَمُّمِ: لا يَصِحُّ. وَجْهًا واحدًا؛ لما ذَكَرْنا.

368

وإن كانت النجاسةُ على غيرِ الفَرْجِ، فهو كما لو كانت على الفرجِ، ذَكَرَها ابنُ عَقِيلٍ؛ لِما ذكرْنا مِن العِلَّةِ. قال شيخُنا: والأشْبَهُ التَّفْرِيقُ بينَهما، كما افْتَرَقا في طَهارَةِ الماءِ، ولأنَّ نجاسةَ الفَرْجِ سَبَبُ وجوبِ التَّيَمُّمِ، فجازَ أن يكونَ بَقاؤُها مانِعًا مِنه،

369

بخلافِ سائِرِ النَّجاساتِ . واللهُ أعلمُ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ تَوَضَّأَ قَبْلَهُ) أَيْ: قَبْلَ الِاسْتِنْجَاءِ إِذَا كَانَتِ النَّجَاسَةُ عَلَيْهِ (فَهَلْ يَصِحُّ وُضُوءُهُ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) إِحْدَاهُمَا: يَصِحُّ، قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَصَحَّحَهَا الْقَاضِي،

465

وَفِي " الشَّرْحِ " لِأَنَّهَا إِزَالَةُ نَجَاسَةٍ، فَلَمْ تُشْتَرَطْ لِصِحَّةِ الطَّهَارَةِ، كَالَّتِي عَلَى غَيْرِ الْفَرْجِ، فَعَلَيْهَا يُبَاحُ لَهُ بِهِ مَسُّ الْمُصْحَفِ، وَلُبْسُ الْخُفِّ، وَالصَّلَاةُ عِنْدَ عَجْزِهِ عَمَّا يُسْتَنْجَى بِهِ، وَيَسْتَمِرُّ وُضُوءُهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ، ثُمَّ يُزِيلُهَا بِخِرْقَةٍ، أَوْ غَيْرِهَا، وَالْأُخْرَى: لَا يَصِحُّ، وَهِيَ ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ، وَقَدَّمَهَا فِي " الرِّعَايَةِ "، و" الْفُرُوعِ "، وَذَكَرَ أَنَّهَا اخْتِيَارُ الْأَكْثَرِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَدِيثِ الْمِقْدَادِ:«يَغْسِلُ ذَكَرَهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ» فَرَتَّبَ الْوُضُوءَ بَعْدَ الْغَسْلِ، وَلِأَنَّهَا طَهَارَةٌ يُبْطِلُهَا الْحَدَثُ، فَاشْتَرَطَ تَقْدِيمَ الِاسْتِنْجَاءِ عَلَيْهَا كَالتَّيَمُّمِ، فَعَلَى هَذِهِ لَا يَسْتَبِيحُ شَيْئًا مِمَّا ذَكَرْنَا

الإنصافal-Mardawi

فإن تَوَضَّأَ قَبْلَه، فهل يصِحُّ وُضوءُه؟ على روايتين. وأطْلَقَهما في «الهِدَايَة»، و «الفُصُولِ»، و «الإيضاحِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الكافِي»، و «الهادِي»، و «التَّلْخِيصِ»، و «البُلْغَةِ»، وابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»، و «ابنِ تَميم»، و «تَجْريدِ العِنَايةِ»، وغيرهم؛ إحْدَاهما، لا يَصِحُّ. وهو المذهبُ، وعليه جمهورُ الأصحابِ. قال المَجْدُ، في «شَرْحِ وَإنْ تَيَمَّمَ قَبْلَهُ، خُرِّجَ عَلَى الرِّوَايَتَينِ، وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ، وَجْهًا وَاحِدًا.

الهِدايَةِ»: هذا اخْتِيارُ أصحابِنا. قال الشيخُ تَقِيُّ الدِّين، في «شَرْحِ العُمْدَةِ»: هذا أشْهَرُ.

قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا اخْتِيارُ الخِرَقِى والجمهورِ.

881

قال في «الحاوي الصَّغير»: لم يصِحَّ في أصَحِّ الروايتَين. وصَحَّحَه الصَّرْصَرِيُّ، في «نَظْمِ زوائدِ الكافِي». وهو ظاهرُ ما جزمَ به الخِرَقِي. وجزَمَ به في «الإفاداتِ»، و «التَّسْهيل». وقدَّمه في «الفُروع»، و «الرعايتَين»، و «الحاوي الكبيرِ»، و «مَسْبوكِ الذهَب»، و «الخُلاصَةِ»، وابنُ رَزِين في «شَرْحِه»، وغيرهم. والرِّوايةُ الثانية، يصِحُّ. جزَمَ به في «الوَجيزِ»، و «نهايةِ ابنِ رَزِين»، و «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ»، وصَحَّحَه في «النَّظْمِ»، و «التَّصْحيحِ».

882

قال في «مَجْمع البَحْرَين»: هذا أقْوَى الروايتَين. واخْتارَها المُصَنفُ، والشارِحُ، والمَجْدُ، وابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه»، والقاضي، وابنُ عَقِيل. وقدَّمها في «المُحَرَّرِ».

883

فائدة: لو كانتِ النجاسَةُ على غيرِ السَّبِيلَين، أو على السَّبِيلَين غيرَ خارِجَةٍ منهما، صَحَّ الوُضوءُ قبلَ زَوالِها. على الصحيح من المذهب، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقَطَعَ به أكثرُهم.

884

وقيل: لا يصِحُّ. قاله القاضِي في بعض كلامِه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قال ابنُ رَزِين: ليس بشيءٍ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (فإن توضأ قبله فهل يصح وضوؤه؟ على روايتين) .

236

أما كون من توضأ قبل الاستنجاء لا يصح وضوؤه على روايةٍ؛ فلأنه طهارة عن حدث [فلم يصح قبل الاستنجاء كالتيمم،

237

وأما الصحة على روايةٍ؛ فلأنها نجاسة] فلم يشترط تقدم إزالة النجاسة المذكورة عليه كالتي على ساقه. قال القاضي: هذه الرواية هي الصحيحة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.