Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا يُؤْخَذُ) في الصَّدَقَةِ (تَيْسٌ، ولا هَرِمَةٌ، ولا ذاتُ عَوارٍ؛ وهى المَعِيبَةُ) هذه الثَّلاثُ لا تُؤْخَذُ لدَناءَتِها، ولقولِ اللهِ تعالى:{وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ}. ولأنَّ في حَدِيثِ أنَسٍ:«وَلَا يُخْرَجُ فِى الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ، وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ، ولا تَيْسٌ، إلَّا أنْ يَشَاءَ المُصَدِّقُ». وقد قِيلَ: لا يُؤْخَذُ تَيْسُ الغَنَمِ لفَضِيلَتِه. وكان أبو عُبَيْدٍ يَرْوِى هذا الحَدِيثَ:«إلَّا مَا شَاءَ المُصَدَّقُ». بفَتْحِ الدّالِ يَعْنِى صاحِبَ المالِ. فعلى هذا يَكُونُ الاسْتِثْناءُ في الحَدِيثِ راجِعًا إلى التَّيْسِ وَحْدَه.

وذَكَر الخَطّابِىُّ أنَّ جَمِيعَ الرُّواةِ يُخالِفُونَه في هذا، فيَرْوُونَه:«المُصَدِّقُ». بكَسْرِ الدّالِ. أى العامِلُ.

5,979

وقال: التَّيْسُ لا يُؤْخَذُ؛ لنَقْصِه، وفسادِ لَحْمِه. وعلى هذا لا يَأْخُذُ المُصَدِّقُ، وهو السّاعِى، أحَدَ هذه الثَّلاثةِ، إلَّا أن يَرَى ذلك، بأن يَكُونَ جَمِيعُ المالِ مِن جِنْسِه، فيَكُونُ له أن يَأْخُذَ مِن جِنْسِ المالِ، فيَأْخُذُ هَرِمَةً مِن الهَرِماتِ، ومَعِيبَةً مِن المَعِيباتِ، وتَيْسًا مِن التُّيُوسِ.

5,980

وقال مالكٌ، والشافعىُّ: إن رَأى السّاعِى أنَّ أخْذَ هذه الثَّلاثِ خَيْرٌ له، وأنْفَعُ للفُقَراءِ، فله أخْذُها؛ لظاهِرِ الاسْتِثْناء. ووَجْهُ الأوَّلِ ما ذَكَرْنا. ولأنَّ في أخْذِ المَعِيبَةِ عن الصِّحاحِ إضْرارًا بالفُقَراءِ، ولذلك يَسْتَحِقُّ رَدُّها في البَيْعِ، ولأنَّهَا مِن شِرارِ المالِ، وقد قال عليه السلامُ:«إنَّ اللهَ لم يَسْأَلْكُمْ خيْرَهُ، ولم يَأْمُرْكُمْ بِشَرِّهِ».

٨٦٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلَا تَيْسٌ، وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} وَفِي كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ: وَلَا يُخْرَجُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ، وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ، وَلَا تَيْسٌ، إِلَّا مَا شَاءَ الْمُصَدِّقُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَرْوِيهِ بِفَتْحِ الدَّالِّ مِنَ الْمُصَدَّقِ يَعْنِي الْمَالِكَ، فَيَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ رَاجِعًا إِلَى التَّيْسِ فَقَطْ، وَخَالَفَهُ عَامَّةُ الرُّوَاةِ فَقَالُوا: بِكَسْرِهَا، يَعْنِي: السَّاعِيَ، ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ.

5,815

وَقَالَ: التَّيْسُ لَا يُؤْخَذُ لِنَقْصِهِ، وَفَسَادِ لَحْمِهِ، فَيَكُونُ كَتَيْسٍ لَا يَضْرِبُ، لَكِنْ قَدَّمَ فِي " الْفُرُوعِ " أَنَّ فَحْلَ الضَّرْبِ لَا يُؤْخَذُ لِجَبْرِهِ،

5,816

فَلَوْ بَذَلَهُ الْمَالِكُ لَزِمَ قَبُولُهُ حَيْثُ يُقْبَلُ الذَّكَرُ، وَالْهَرِمَةُ: هي الكبيرة الطَّاعِنَةُ فِي السِّنِّ، وَالْعَوَارُ بِفَتْحٍ العين عَلَى الْأَفْصَحِ

الإنصافal-Mardawi

ولا يُؤخَذُ تِيْس ولا هَرِمَةٌ.

10,569

أمَّا التَّيْسُ، فَتارَةً يكونُ تَيْسَ الضِّرابِ، وهو فَحْلُه، وتارةً يكونُ غيرَه؛

10,570

فإنْ كان فَحْلَ الضِّرابِ، فلا يُؤْخَذُ؛ لخبَرِه، إلَّا أنْ يشاءَ ربُّه. وهذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. قال المَجْدُ: اخْتارَه أبو بَكْرٍ، والقاضى.

10,571

وكذا ذكَرَه ابنُ عَقِيلٍ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وغيرُه. فلو بذَلَه المالِكُ، لَزِمَ قَبُولُه، حيثُ يُقْبَلُ الذَّكَرُ.

10,572

وقيلَ: لا يُؤْخَذُ؛ لنَقْصِه وفَسادِ لَحْمِه.

10,573

وإنْ كان التَّيْسُ غيرَ فَحْلِ الضِّرابِ، فلا يؤْخَذُ؛ لنَقْصِه وفَسادِ لَحْمِه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 961 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.