Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ومَن لَزِم غيرَه فِطْرَتُه فأخْرَجَ عن نَفْسِه بغيرِ إذْنِه، فهل يُجْزِئُه؟ على وَجْهَيْنِ) مَن وَجَبَتْ نَفَقَتُه على غيرِه، كالمرأةِ والنَّسِيبِ الفَقِيرِ، إذا أخْرَجَ عن نفْسِه بإذْنِ مَن تَجِبُ عليه، صَحَّ بغيرِ خِلافٍ نَعْلَمُه؛ لأنَّه نائِبٌ عنه.

6,486

وِإن أخْرَجَ بغيرِ إذْنِه، ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، يُجْزِئُه؛ لأنَّه أخْرَجَ فِطْرَةَ نفْسِه، فأجْزَأه، كالتى وَجَبَتْ عليه. والثانِى، لا يُجْزِئُه؛ لأنَّه أدَّى ما وَجَب على غيرِه بغيرِ إذْنِه، فلم يَصِحَّ [كما لو أدَّى] عن غيرِه. ٩٥٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَمَنْ لَزِمَ غَيْرَهُ فِطْرَتُهُ فَأَخْرَجَ عَنْ نَفْسِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ) أَيْ: بِغَيْرِ إِذْنِ مَنْ تَلْزَمُهُ، زَادَ فِي " الِانْتِصَارِ " وَنِيَّتِهِ (فَهَلْ يُجْزِئُهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ الْإِجْزَاءُ؛ لِأَنَّهُ أَخْرَجَ عَنْ نَفْسِهِ، فَأَجْزَأَهُ، كَمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ،

6,220

وَالثَّانِي: لَا؛ لِأَنَّهُ أدى الْوَاجِبُ عَنْ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فَلَمْ يَصِحَّ، كَمَا لَوْ أَدَّى عَنْ غَيْرِهِ، وَهُمَا يَنْفِيَانِ هَلْ يَكُونُ مُتَحَمِّلًا عَنِ الْغَيْرِ لِكَوْنِهَا طُهْرَةً لَهُ أَوْ أَصِيلًا؛ لِأَنَّهُ الْمُخَاطَبُ بِهَا؟ وَفِيهِ وَجْهَانِ،

6,221

فَلَوْ لَمْ يُخْرِجْ مَعَ قُدْرَتِهِ، لَمْ يَلْزَمِ الْغَيْرَ شَيْءٌ، وَلَهُ مُطَالَبَتُهُ بِالْإِخْرَاجِ، جَزَمَ بِهِ الْأَصْحَابُ، كَنَفَقَتِهِ، لَكِنْ لَوْ أَخْرَجَ الْعَبْدُ بِلَا إِذْنِ سَيِّدِهِ لَمْ يُجْزِئْهُ،

6,222

وَقِيلَ: إِنْ مَلَّكَهُ سَيِّدَهُ مَالًا، وَقُلْنَا: يَمْلِكُهُ، فَفِطْرَتُهُ عَلَيْهِ مِمَّا فِي يَدِهِ، فَعَلَى هَذَا يُخْرِجُ الْعَبْدُ عَنْ عَبْدِهِ مِنْهُ، وَظَاهِرُ مَا سَبَقَ أَنَّهُ إِذَا أَخْرَجَ بِإِذْنِهِ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ،

6,223

فَلَوْ أَخْرَجَ عَمَّنْ لَا تَلْزَمُهُ فِطْرَتُهُ بِإِذْنِهِ أَجْزَأَ، وَإِلَّا فَلَا.

قَالَ الْآجُرِّيُّ: هَذَا قَوْلُ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ.

مَسْأَلَةٌ: مَنْ لَزِمَهُ فِطْرَةُ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، أَخْرَجَهَا مَكَانَهُمَا، كَمَالٍ مُزَكًّى فِي غَيْرِ بَلَدِ مَالِكِهِ، وَنَصَّ عَلَى أَنَّهُ يُخْرِجُهَا مَكَانَهُ لِفِطْرَةِ نَفْسِهِ.

6,224

فَرْعٌ: مَنْ أُنْفِقَ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، لَمْ يَلْزَمْهُ فِطْرَتُهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِإِنْفَاقٍ، وَإِنَّمَا هُوَ إِيصَالُ الْمَالِ مِنْ حَقِّهِ، قَالَهُ الْقَاضِي، أَوْ لِأَنَّهُ لَا مَالِكَ لَهُ مُعَيَّنٌ، كَعَبِيدِ الْغَنِيمَةِ قبل الغنيمة وَالْفَيْءِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.

[لَا يَمْنَعُ الدَّيْنُ وُجُوبَ الْفِطْرَةِ]

الإنصافal-Mardawi

ومَن لَزِمَ غيرَه فِطْرَتُه، فأخْرَجَ عن نَفْسِه بغيرِ إذْنِه، فهل يُجْزئُه؟ على وَجْهَيْن. وأطْلَقَهُما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِى»، و «الكافِى»، و «الهادى»، و «التَّلْخِيصِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الفُروعِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفَائقِ»، و «الحاوِيَيْن»، و «إدْراكِ الغايَةِ»؛ أحَدُهما، تُجْزِئُه. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. جزَم به فى «الإِفاداتِ»، و «الوَجِيزِ» و «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ». قال فى «تَجْرِيدِ العِنايَةِ»: أجْزَأه على الأظْهَرِ. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَتيْن»، واخْتارَه ابن عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه».

وصحَّحَه فى «التَّصْحِيحِ»، و «النَّظْمِ». [قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: هذا ظاهِرُ المذهبِ] . والوَجْهُ الثَّانِى؛ لا تُجْزِئُه. قدَّمه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ابنُ رَزينٍ فى «شَرْحِه».

11,366

وقال فى «الانْتِصَارِ»: فإنْ أخْرَجَ بغيرِ إذْنِه ونِيَّتِه، فوَجْهان.

11,367

تنبيه: مأْخَذُ الخِلافِ هنا مَبْنىٌّ على أنَّ مَن لَزِمَتْه فِطْرَةُ غيرِه، هل يكونُ مُتَحَمِّلًا عنه أو أصيلًا؟ فيه وَجْهان تقدَّما. ذكَرَه المَجْدُ فى «شَرْحِه»، وصاحِبُ «التَّلْخيصِ»، و «الفُروعِ»، وغيرُهم. وذكَر فى «الرِّعايَةِ» المسْألَةَ،

11,368

وقال: إنْ أخْرَجَ عن نَفْسِه، جازَ.

11,369

وقيلَ: لا. وقيلَ: إنْ قُلْنا: الزَّوْجُ والقَرِيبُ مُتَحَمِّلان. جازَ،

11,370

وإنْ قُلْنا: هما أصِيلان. فلا. فظاهِرُه أنَّ المُقَدَّمَ عندَه عدَمُ البِناءِ.

فوائد؛ إحداها, لو لم يُخْرِجْ مَن لَزِمَتْه فِطْرَةُ غيرِه عن ذلك الغيرِ، لم يَلْزمِ الغيرَ شئٌ، وللغيرِ مُطالَبتُه بالإِخراجِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ. قال فى «الفُروعِ»: جزَم به الأصحابُ، منهم أبو الخَطَّابِ فى «الانْتِصَارِ»، كنَفَقَتِه.

11,371

وقال أبو المَعالِى: ليس له مُطَالَبتُه بها, ولا اقتِراضُها عليه. قال فى «الفُروعِ»: كذا قال. فعلى المذهبِ، هل تُعْتَبَرُ نِيَّتُه فيه؟ على وَجْهَيْن. وأطْلَقَهُما فى «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ»، و «ابنِ تَمِيمٍ».

11,372

قلتُ: الصَّواب الاكْتِفاءُ بِنيَّةِ المُخْرِجِ. الثَّانيةُ، لو أخْرَجَ عن مَن لا تَلزَمُه فِطْرَتُه بإذْنِه، أجْزَأ، وإلَّا فلا. قال أبو بَكْر الآجُرِّىُّ: هذا قوْلُ فُقَهاءِ المُسْلِمين. الثَّالثةُ، لو أخْرَجَ العَبْدُ بغيرِ إذْنِ سيِّدِه، لم تجْزِئْه مُطْلَقًا. على الصَّحِيحِ مِنَ المذهبِ. ولعَلَّه خارِجٌ عنِ الخِلافِ الذى ذكَرَه المُصَنِّفُ.

11,373

وقيلَ: إنْ مَلَّكَه وَلَا يَمْنَعُ الدَّيْنُ وُجُوبَ الْفِطْرَةِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُطَالَبًا بِهِ.

السَّيِّدُ مالًا، وقُلْنا: يَمْلِكُه. ففِطْرَتُه عليه ممَّا فى يَدِه، فيُخْرِجُ العَبْدُ عن عَبْدِه ممَّا فى يَدِه.

11,374

وقيلَ: بل تسْقُطُ لتَزَلْزُلِ مِلْكِه ونقْصِه. قال فى «الرِّعايَةِ»: وعلى الوُجوبِ إنْ أخْرَجَها بلا إذْنِ سيِّدِه، أجْزَأَتْ.

11,375

قلتُ: لا تُجْزِئُه. وقيلَ: فِطْرَته عليه ممَّا فى يَدِه،

11,376

فإنْ تعَذَّرَ كَسْبُه، فعلى سيِّدِه. انتهى.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.