Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن عَجَّلها، فدَفَعَها إلى مُسْتَحِقِّها، فمات أو ارْتَدَّ أو استَغْنَى، أجْزَأتْ عنه) إذا دَفَع الزكاةَ المُعَجَّلَةَ إلى مُسْتَحِقِّها، لم يَخْلُ مِن أرْبَعَةِ أقْسامٍ؛ أحَدُها، أن لا يَتَغَيَّرَ الحالُ، ففى هذا القِسْمِ يَقَعُ المَدْفُوعُ مَوْقِعَه، ويُجْزِئُ عن المُزَكِّى، ولا يَلْزَمُه بَدَلُه، ولا له اسْتِرْجاعُه، كما لو دَفَعَها بعدَ وُجُوبِها. الثانى، أن يَتَغَيَّرَ حَالُ الآخِذِ، بأن يَمُوتَ قبلَ الحَوْلِ، أو يَسْتَغْنِىَ، أو يَرْتَدَّ. فهذا في حُكْمِ القِسْمِ الذى قبلَه، وبهذا قال أبو حنيفةَ.

6,698

وقال الشافعىُّ: لا يُجْزِئُ؛ لأنَّ ما كان شَرْطًا للزكاةِ إذا عدِم قبلَ الحَوْلِ لم يُجْزِئُ، كما لو تَلِف المالُ، أو مات رَبُّه. ولَنا، أنَّه أدَّى الزكاةَ إلى مُستَحِقِّها، فلم يَمْنَع الإِجْزَاءَ تَغَيُّرُ حالِه، كما لو اسْتَغْنَى بها، ولأنَّه حَقٌّ أدّاه إلى مُسْتَحِقِّه، فبَرِئَ منه، كالدَّيْنِ يُعجِّلُه قبلَ أجَلِه، وما ذَكَرُوه مُنْتَقِضٌ بما إذا اسْتَغْنَى بها، والحُكْمُ في الأصْلِ مَمْنُوعٌ، ثم الفَرْقُ بينَهما ظاهِرٌ،

6,699

فإنَّ المالَ إذا تَلف تَبَيَّنَ عَدمُ الوُجُوبِ؛ فأشْبَهَ ما لو أدَّى إلى غَرِيمِه دَراهِمَ يَظُنُّها عليه، فتَبَيَّنَ أنَّها ليست عليه، وكما لو أدَّى الضّامِنُ الدَّيْنَ، فبان أنَّ المَضْمُونَ عنه قَضاه، وفى مَسْألَتِنا الحَقُّ واجِبٌ، وقد أخَذَه مُسْتَحِقُّه. القِسْمُ الثالِثُ، أن يَتَغَيَرّ حَالُ رَبِّ المَالِ، وسَيَأْتِى ذِكْرُ ذلك، إن شاء اللَّه تعالى. القِسْمُ الرّابعُ، أن يَتَغَيَّرَ حَالُهما، فهو كالقِسْمِ الثّالِثِ.

٩٨٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ عَجَّلَهَا فَدَفَعَهَا إِلَى مُسْتَحِقِّهَا فَمَاتَ) قَابِضُهَا (أَوِ ارْتَدَّ أَوِ اسْتَغْنَى) مِنْ غَيْرِهَا قَبْلَ الْحَوْلِ (أَجْزَأَتْ عَنْهُ) فِي الْأَصَحِّ كَمَا لَوِ اسْتَغْنَى مِنْهَا، أَوْ عَدِمَتْ عِنْدَ الْحَوْلِ؛ لِأَنَّهُ يُعْتَبَرُ وَقْتُ الْقَبْضِ، وَلِئَلَّا يَمْتَنِعَ التَّعْجِيلُ، وَفُهِمَ مِنْهُ أَنَّهُ إِذَا بَقِيَ عَلَى صِفَةِ الِاسْتِحْقَاقِ عِنْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ الْإِجْزَاءُ مِنْ بَابٍ أَوْلَى

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ عجَّلَها فدفَعَها إلى مستَحِقِّها، فماتَ أو ارْتَدَّ أو اسْتَغْنَى. يعْنِى مَن دُفِعَتْ إليه مِن هؤلاءِ، أجْزَأَتْ عنه. وهذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ وَإنْ دَفَعَهَا إِلَى غَنِىٍّ، فَافتَقَرَ عِنْدَ الْوُجُوبِ، لَمْ تُجْزِئْهُ،

11,683

وقيل: لا تُجْزِئُه. وهو وَجْهٌ، ذكَرَه ابنُ عَقِيلٍ.

11,684

تنبيه: مُرادُه بقَوْلهِ: وإنْ دفَعَها إلى غَنِىٍّ، فافْتَقَرَ عندَ الوُجوبِ، لم تجْزِئْه. إذا عَلِمَ أنَّه غَنِىٌّ حالةَ الدَّفْعِ، وهذا بلا نِزاعٍ،

11,685

وأمَّا إذا دَفَعها إليه ظانًّا أنَّه فقِيرٌ، وهو وَإنْ عَجَّلَها ثُمَّ هَلَكَ الْمَالُ قَبْلَ الْحَوْلِ، لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْمِسكِينِ.

11,686

وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: إِنْ كَانَ الدَّافِعُ السَّاعِىَ، أوْ أَعْلَمَهُ أَنَّهَا زَكَاةٌ مُعَجَّلَةٌ، رَجَعَ عَلَيْهِ.

فى الباطِنَ غَنىٌّ، فَيَأْتِى فِى كلامَ المُصنِّفِ فى آخِرِ البابِ الذى بعدَه،

11,687

عندَ قوْلِه: وإنْ دفَعَها إلى مَن لا يَسْتَحِقُّها وهو لا يعْلَمُ، ثم عَلِمَ.

11,688

فائدة: أفادَنا المُصَنِّفُ، رَحِمَه اللَّه،

11,689

بقَوْلِه: وإنْ عجَّلَها ثم هلَك المالُ قبلَ الحَوْلِ، لم يَرْجِعْ على المِسْكِينِ. أنَّ الزَّكاةَ إذا عجَّلَها ثم هلَك المالُ قبلَ الحَوْلِ، أنَّه لا زَكاةَ عليه. وهو صَحيحٌ، لأنَّا تَبيَّنَّا أنَّ المُخْرَجَ غيرُ زكاةٍ.

11,690

وكذا الحُكْمُ لو ارْتَدَّ المالِكُ أو نَقص النِّصابُ.

11,691

وكذا لو ماتَ المالِكُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

11,692

وقيلَ: إنْ ماتَ بعدَ أنْ عجَّل، وَقعتِ المَوْقعَ، وأجْزأَتْ عَنِ الوَارِثِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (فإن عجلها فدفعها إلى مستحقها فمات أو ارتد أو استغنى أجزأت عنه، وإن دفعها إلى غني فافتقر عند الوجوب لم تجزئه) .

3,537

أما كون من عجل زكاته فدفعها إلى مستحقها ثم خرج عن الاستحقاق بموت أو ارتداد أو استغناء يجزئ عنه فلأن المعتبر حالة الأداء والمدفوع إليه حينئذ أهل للدفع إليه.

ولأن الفقير لو اتجر بما أخذه فاستغنى لم يرجع عليه وفاقاً فكذلك إذا استغنى بغير الصدقة.

3,538

وأما كون من دفعها إلى غني فافتقر عند الوجوب لا يجزئه فلأنه لم يدفعها لمستحقها لما تقدم من أن المعتبر حالة الدفع.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.