Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ومَن قَطَعه ضَمِن الشَّجَرَةَ الكَبِيرَةَ ببَقَرَةٍ، والصَّغِيرَةَ بشاةٍ، والحَشِيشَ بقِيمَتِه، والغُصْنَ بما نَقَصَ (٥) .

8,918

فإنِ اسْتَخْلَفَ سَقَط الضَّمانُ، في أحَدِ الوَجْهَيْن) يَجِبُ الضَّمانُ في إتْلافِ شَجَرِ الحَرَمِ وحَشِيشِه. وبه قال الشافعىُّ، وأصحابُ الرَّأْىِ.

8,919

وقال مالكٌ، وأبو [ثَورٍ، و] داودُ، وابنُ المُنْذِرِ: لا يَضْمَنُ؛ لأنَّ المُحْرِمَ لا يَضْمَنُه في الحِلِّ، فلا يَضْمَنُ في الحَرَمِ، كالزَّرْعِ. قال ابنُ المُنْذِرِ: لا أجِدُ دَلالَةً أُوجِبُ بها في شَجَرِ الحَرَمِ فَرْضًا؛ مِن كتابٍ، ولا سُنَّةٍ، ولا إجْماعٍ، وأقولُ كما قال مالكٌ: نَسْتَغْفِرُ الله تعالى. ولَنا، ما روَى أبو هَشِيمَةَ، قال: رَأْيتُ عمرَ بنَ الخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنه، أمَر بشَجَرٍ كان في المَسْجِدِ يَضُرُّ بأهْلِ الطَّوافِ، فقُطِعَ، وفُدِىَ. قال: وذَكَر البَقَرَةَ.

رَواه حَنْبَلٌ في «المَناسِك». وعن ابنِ عباسٍ، رَضِىَ الله عنهما، أنَّه

8,920

قال: في الدَّوْحَةِ بَقَرَةٌ، وفى الجَزْلَةِ شاةٌ. قال: والدَّوْحَةُ: الشَّجَرَةُ العَظِيمَةُ، والجَزْلَةُ: الصَّغِيرَةُ. ونحوُه عن عَطاءٍ. ولأنَّه مَمْنُوعٌ منه؛ لحُرْمَةِ الحَرَمِ، فضُمِن، كالصَّيْدِ، ويُخالِفُ المُحْرِمَ، فإنَّه لا يُمْنَعُ مِن قَطْع شَجَرِ الحِلِّ، ولا زَرْعِ الحَرَم. إذا ثَبَت هذا، فإنَّه يَضْمَنُ الشَّجَرَةَ الكَبِيرَةَ ببَقَرَةٍ، والصَّغِيرَةَ بشَاةٍ، والحَشِيشَ بقِيمَتِه، والغُصْنَ بما نَقَص، كأعْضاءِ الحَيَوانِ. وبه قال الشافعىُّ.

8,921

وقال أصحابُ الرَّأْىِ: يَضْمَنُ الكُلَّ بقِيمَتِه. وعن أحمدَ مثلُ ذلك.

8,922

وعنه، في الغُصْنِ الكَبِيرِ شاةٌ. ولَنا، قولُ ابنِ عباسٍ، وعَطاءٍ، ولأنَّه أحَدُ نَوْعَىْ ما يَحْرُمُ إتْلافُه، فكان فيه ما يُضْمَنُ بمُقَدَّرٍ، كالصَّيْدِ.

8,923

فإن قَطَع غُصْنًا أو حَشِيشًا، فاسْتَخْلَفَ، سَقَط ضَمانُه، كما لو قَطَع شَعَرَ آدَمِىٍّ فنَبَتَ. وفيه وَجْهٌ آخَرُ، أنَّه لا يَسْقُطُ؛ لأنَّ الثانِىَ غيرُ الأوَّلِ، فهو كما لو حَلَق المُحْرِمُ شَعَرًا، فعادَ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَمَنْ قَلَعَهُ) أَيْ: شَجَرَ الْحَرَمِ وَحَشِيشَهُ (ضَمِنَ) نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، وَقَالَهُ الْأَكْثَرُ (الشَّجَرَةَ الْكَبِيرَةَ بِبَقَرَةٍ) جَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي الدَّوْحَةِ بَقَرَةٌ،

7,834

وَفِي الْجَزْلَةِ شَاةٌ، وَقَالَهُ عَطَاءٌ، وَالدَّوْحَةُ الشَّجَرَةُ الْعَظِيمَةُ، وَالْجَزْلَةُ: الصَّغِيرَةُ وَكَالْمُتَوَسِّطَةِ،

7,835

وَعَنْهُ: فِي الْكَبِيرَةِ بَدَنَةٌ (وَالْحَشِيشَ) وَالْوَرَقَ (بِقِيمَتِهِ) ، نَصَّ عَلَيْهِ، لِأَنَّ الْأَصْلَ وُجُوبُ الْقِيمَةِ تَرَكَ فِيمَا تَقَدَّمَ لَفْظَ الصَّحَابَةِ فَيَبْقَى مَا عَدَاهُ عَلَى مُقْتَضَى الْأَصْلِ، (وَالْغُصْنُ مَا نَقَصَ) كَأَعْضَاءِ الْحَيَوَانِ، وَلِأَنَّهُ نَقَصَ بِفِعْلِهِ فَوَجَبَ فِيهِ بمَا نَقَصَهُ كَمَا لَوْ جَنَى عَلَى مَالِ آدَمِيٍّ فَنَقَصَ،

7,836

وَعَنْهُ: فِي الْغُصْنِ الْكَبِيرِ شَاةٌ،

7,837

وَعَنْهُ: يَضْمَنُ الْجَمِيعَ بِقِيمَتِهِ، جَزَمَ بِهِ فِي " الْمُحَرِّرِ ".

فَعَلَى هَذَا إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمِثْلَ قَوَّمَهُ، ثُمَّ صَامَ، نَقَلَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ،

7,838

وَفِي " الْوَجِيزِ " يُخَيَّرُ بَيْنَهَا، وَبَيْنَ تَقْوِيمِهَا، وَيَفْعَلُ بِثَمَنِهَا كَجَزَاءِ صَيْدٍ،

7,839

وَفِي " الْفُصُولِ " مَنْ لَمْ يَجِدْ، قَوَّمَ الْجَزَاءَ طَعَامًا كَصَيْدٍ

الإنصافal-Mardawi

ومَن قلَعَه ضَمِنَ الشجَرةَ الكَبيرَةَ ببقَرَةٍ. هذا المذهبُ، نقَلَه الجماعَة، وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «النَّظْمِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ»، و «تَجْرِيدِ العِنايَةِ» , و «إدْرَاكِ الغَايَةِ» , و «الهِدايَةِ» , و «المُذْهَبِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلَاصَةِ»، و «الهَادِى»، و:«الكَافِى»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوِيَيْن». وجزَم به القاضى وأصحابُه فى كتُبِ الخِلافِ.

14,421

وعنه، يضْمَنُها ببَدَنَةٍ. جزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «الإفادَاتِ». واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى»، و «الفائقِ».

14,422

وعنه، يضْمَنُها بقِيمَتِها. وأطْلَقَهُنَّ فى «الفُروعِ».

14,423

وأمَّا الشَّجَرةُ الصَّغيرةُ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّها تُضْمَنُ بشَاةٍ. وجزَم به أكثرُ الأصحابِ، منهم القاضى وأصحابُه فى كُتُبِ الخِلافِ، ومنهم صاحِبُ «الهِدايَةِ»، و «المُذهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلَاصَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الهَادِى»، و «الكَافِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ»، و «تَذكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، و «الحاوِيَيْن»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «تَجْرِيدِ العِنَايَةِ»، و «إدْرَاكِ الغايَةِ»، وغيرُهم. وقدَّمه فى «المُغنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ».

14,424

وعنه، يَضْمَنُها بقِيمَتِها. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

14,425

فائدة: تُضْمَنُ الشَّجرَةُ المُتَوسِّطَةُ ببَقَرةٍ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ،

14,426

وعنه، بقِيمَتِها. وأمَّا ضمَانُ الحَشِيشِ، والوَرَقِ بقِيمَتِه، فلا أعلمُ فيه خِلافًا، ونصَّ عليه.

14,427

وأمَّا الغُصْنُ، فيُضْمَنُ بما نقَص. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَب»، و «الخُلَاصَةِ»، و «الكَافِى»، و «الهَادِى»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفَائقِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «تَجْرِيدِ العِنايَةِ»، و «إدراكِ الغايَةِ». وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الفُروعِ».

14,428

وقيلَ: يضْمَنُه بقِيمَتِه. وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».

14,429

وقيل: يضْمَنُه بنَقْصِ قِيمَةِ الشَّجَرَةِ.

14,430

وعنه، يضْمَنُ الغُصْنَ الكبيرَ بشاةٍ. وجزَم به فى «المُسْتَوْعِبِ».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ومن قلعه ضَمِن الشجرة الكبيرة ببقرة، والصغيرة بشاة، والحشيش بقيمته، والغصن بما نقص، فإن استخلف سقط الضمان في أحد الوجهين) .

4,536

أما ضمان الشجرة الكبيرة والصغيرة بما ذكر فلما روى ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال:«في الدوحة بقرة، وفي الجزلة شاة».

ولأنه أحد نوعي ما يحرم إتلافه لحرمة الحرم فكان منه ما يضمن بمقدّر كالصيد.

4,537

وأما ضمان الحشيش بقيمته فلأن الأصل وجوب القيمة لما تقدم في الصيد تُرك ذلك في الشجرة الكبيرة والصغيرة لقضاء الصحابة رضوان الله عليهم فيبقى فيما عداهما على مقتضى الدليل.

4,538

وأما ضمان الغصن بما نقص فلأنه نقص بفعله فكان الواجب فيه ما نقصه كما لو جنى على مال آدمي فنقص.

4,539

وأما سقوط الضمان بالاستخلاف ففيه وجهان:

أحدهما: يسقط كما إذا جرح صيداً فاندمل وبرئ.

4,540

والثاني: لا يسقط؛ لأن الثاني غير الأول.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.