وَإِنْ أَتْلَفَهَا صَاحِبُهَا ضَمِنَهَا بِأَكْثَرِ الْأَمْرَيْنِ مِنْ قِيمَتِهَا أَوْ مِثْلِهَا أَوْ سُبْعَ بَدَنَةٍ
Its commentaries
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ أَتْلَفَهَا صَاحِبُهَا ضَمِنَهَا بِأَكْثَرِ الْأَمْرَيْنِ مِنْ قِيمَتِهَا أَوْ مِثْلِهَا) هَذَا قَوْلُ أَبِي الْخَطَّابِ، وَأَكْثَرُ أَصْحَابِ الْقَاضِي؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ اللَّهِ فِي ذَبْحِهَا، فَوَجَبَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْقِيمَتَيْنِ مِنَ الْإِيجَابِ إِلَى التَّلَفِ،
فَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهَا يَوْمَ التَّلَفِ خَمْسَةً، فَغَلَتِ الْغَنَمُ، فَلَمْ يُحَصِّلْ مِثْلَهَا إِلَّا بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، لَزِمَهُ مِثْلُهَا،
وَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهَا عَشْرَةً، رَخُصَتْ بِحَيْثُ يَحْصُلُ بِدُونِهِ، لَزِمَتْهُ الْعَشْرَةُ، وَالْوَجْهُ إِسْقَاطُ هَمْزَةِ " أَوْ " فَإِنْ صَحَّ ثُبُوتُهَا كَانَتْ بِمَعْنَى الْوَاوِ،
وَفِي " التَّبْصِرَةِ " يَلْزَمُهُ أَكْثَرُ الْقِيمَتَيْنِ مِنَ الْإِيجَابِ إِلَى النَّحْرِ،
وَقِيلَ: مِنَ التَّلَفِ إِلَى وُجُوبِ النَّحْرِ. جَزَمَ بِهِ الْحُلْوَانِيُّ.
وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْقِيمَةُ يَوْمَ التَّلَفِ تُصْرَفُ فِي مِثْلِهِ كَالْأَجْنَبِيِّ، وَكَسَائِرِ الْمَضْمُونَاتِ، فَعَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ (فَإِنْ ضَمِنَهَا بِمِثْلِهَا وَأَخْرَجَ فَضْلَ الْقِيمَةِ، جَازَ، وَيَشْتَرِي بِهِ شَاةً) إِنْ أَمْكَنَ (أَوْ سُبْعَ بَدَنَةٍ) لِأَنَّ الذَّبْحَ مَقْصُودٌ فِي الْأُضْحِيَّةِ،
فَإِذَا أَمْكَنَهُ الْإِتْيَانُ بِهِ لَزِمَهُ
وإنْ أتْلَفَها صاحِبُها، ضَمِنَها بأكْثَرِ الأَمْرَيْن مِن مثلِها أو قِيمَتِها. ولا خِلافَ فى ضَمانِ صاحبِها إذا أتْلَفَها مُفَرِّطًا. ثم اخْتَلَفُوا فى مِقْدارِ الضَّمانِ؛ فجزَم المُصَنِّفُ هنا، أنَّه يضْمَنُها بأَكْثَرِ الأَمْرَيْن مِن مِثْلِها أو قِيمَتِها. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الكافِى»، و «الهادِى»، و «النَّظْمِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»، وغيرِهم. قال الزَّرْكَشِىُّ: هو قوْلُ أكثرِ الأصحابِ.
والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنه يضْمَنُها بالقِيمَةِ يومَ التَّلَفِ، فيصْرِفُ فى مِثْلِها، كالأجْنَبِىِّ. اخْتارَه القاضى فى «الجامعِ الصَّغِيرِ»، وأبو الخَطَّابِ فى «خِلافِه». وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفَائقِ». وأطْلَقهما فى «التَّلْخيصِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ». فعلى الأوَّلِ. يكونُ أكثرَ القِيمَتَيْن، مِنَ الإيجابِ إلى التَّلَفِ. وهو الصَّحيحُ على هذا القَوْلِ. جزَم . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . .
به فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ». وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «النَّظْمِ».
وقال فى «التَّبْصِرَةِ»: مِنَ الإيجابِ إلى النَّحْرِ.
وقيل: مِنَ التَّلَفِ إلى وُجوبِ النَّحْرِ. وجزَم به الحَلْوَانِىُّ. قال فى «القَواعِدِ»: فعليه ضَمانُه بأكثرِ القِيمَتَيْن، مِن يومِ الإِتْلافِ إلى يوْمِ النَّحْرِ.
وقال الزَّرْكَشِىُّ: أو مِن حينِ التَّلَفِ إلى جَوازِ الذَّبْحِ، عندَ الشَّرِيفِ، وأبى الخَطَّابِ فى «الهِدايَةِ»، والشِّيرَازِىِّ، والشَّيْخَيْن، وغيرِهم. انتهى. ولم أرَ ذلك عن مَن ذكر.
فإنْ ضَمِنَها بمثلِها وأَخْرَجَ فَضْلَ القِيمَةِ، جازَ، ويشْتَرِى به شاةً أو سُبْعَ بَدَنَةِ. بلا نِزاعٍ. لكنْ قال فى «المُسْتَوعِبِ»، و «الرِّعايتَيْن»،
فَإِنْ تَلِفَتْ بِغَيْرِ تَفْرِيطِهِ، لَمْ يَضْمَنْهَا.
و «الحاوِيَيْن»، وغيرِهم: يَشْتَرِى به شاةً،
فإنْ عجَز، فسَهْمًا مِن بَدَنَةٍ. انتهى.
وقال فى «المُحَرَّرِ»، كالمُصَنِّفِ: فإنْ لم يَبْلُغْ ثَمَنَ شاةٍ، ولا سُبْعَ بَدَنَةٍ أو بَقَرَةٍ، اشْترَى به لَحْمًا فتَصَدَّقَ به، أو تصَدَّقَ بالفَضْلِ. فخيَّرَه المُصَنِّفُ، إذا لم يَبْلُغِ الفاضِلُ ما يُشْتَرَى به دَمٌ، بينَ أنْ يَشْتَرِىَ به لَحْمًا يتَصدَّقُ به، وبينَ أنْ يتَصدَّقَ بالفَضْلِ. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ والوَجْهَيْن. جزَم به فى «المُحَرَّرِ». وقدَّمه فى «الفُروعِ». والوَجْهُ الثَّانى، يَلْزَمُه شِراءُ لَحْم يتَصَدَّقُ به. وقدَّمه «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن». وأطْلَقهما فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».
وقال فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»: وما زادَ منهما اشْتَرى بالفَضْلَةِ شاةً،
فإنْ عجَز، فسَهْمًا مِن بَدَنَةٍ،
فإنْ عجَز، فلَحْمًا يتَصَدَّقُ به.
وقيل: بل يتَصَدَّقُ بالفَضْلَةِ.
فوائد؛ منها،
قوْلُه: وإنْ تَلِفَتْ بغيرِ تَفْرِيطِه، لم يَضْمَنْها. بلا نِزاعٍ. وعندَ وَإنْ عَطِبَ الْهَدْىُ فِى الطَّرِيقِ، نَحَرَهُ مَوْضِعَهُ، وَصَبَغَ نَعْلَهُ الَّتِى فِى عُنُقِهِ فِى دَمِهِ، وَضَرَبَ بِهَا صَفْحَتَهُ؛ لِيَعْرِفَهُ الْفُقَرَاءُ فَيَأْخُذُوهُ. وَلَا يَأْكُلُ مِنْهُ هُوَ، وَلَا أَحَدٌ مِنْ رُفْقَتِهِ.
الأكثرِ، سواءٌ تَلِفَتْ قبلَ ذَبْحِه أو بعدَه. نصَّ عليه. ونقَلَه القاضى فى «خِلافِه»، وأبو الخَطَّابِ، فى «انْتِصارِه»، وُجوبَ الضَّمانِ كالزَّكاةِ. قال فى «القاعِدَةِ الثَّامِنَةِ والثَّلاثِين بعدَ المِائَةِ»: وهو بعيدٌ.
وقال فى «القَواعِدِ الأُصُوليَّة»: إذا نذَر أُضْحِيَةً، أو الصَّدقَةَ بدَراهِمَ مُعَينَّةَ، فتَلِفَتْ، فهل يَضْمَنُها؟ على رِوايتَيْن.
وقال جماعةٌ، منهم القاضى، وأبو الخَطَّابِ: ولو تمَكَّنَ مِنَ الفِعْلِ، نظرًا إلى عدَمِ تَعْيِينِ مُسْتَحِقٍّ، كالزَّكاةِ، وإلى تعَلُّقِ الحَقِّ بعَيْنٍ مُعَيَّنَةٍ، كالعَبْدِ الجانِى.
وقال أبو المعالِى: إنْ تَلِفَتْ قبلَ التَّمَكُّنِ، فلا ضَمانَ، وإلَّا فوَجْهان؛ إنْ قُلْنا: يَسْلُكُ بالنَّذْرِ مَسْلَكَ الواجِبِ شَرْعًا. ضَمِنَ،
وإنْ قُلْنا: مَسْلَكَ التَّبَرُّعِ. لم يَضْمَنْ. انتهى. ومنها، لو فَقَأَ عيْنَها، تَصدَّقَ بالأَرْشِ. ومنها، لو مَرِضَت، فخافَ عليها، فذَبَحَهَا، لَزِمَه بدَلُها،
ولو ترَكَها فماتَتْ، فلا شئَ عليه. قالَه الإِمامُ أحمدُ. ومنها، لو ضحَّى كلُّ واحدٍ منهما عن نَفْسِه بأُضْحِيَةِ الآخَر غلَطًا، كفَتْهُما ولا ضَمانَ؛ اسْتِحْسانًا. قالَه فى «الفُروعِ».
وقال القاضى وغيرُه: القِياسُ ضِدُّهما. ونقَل الأَثْرَمُ وغيرُه، فى اثْنَيْن ضَحى هذا بأُضْحِيَةِ هذا، يَتَرادَّان اللَّحْمَ ويُجْزِئُ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.