وَلَا يَجِبُ إِلَّا عَلَى ذَكَرٍ حُرٌّ مُكَلَّفٌ مُسْتَطِيعٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي بَدَنِهِ وَمَا يَحْمِلُهُ إِذَا كَانَ بَعِيدًا
Its commentaries
مسألة: (ولا يَجِبُ إلَّا على ذَكَرٍ حُرٍّ مُكَلَّفٍ مُسْتَطِيعٍ؛ وهو الصَّحِيحُ الواجِدُ لزادِه وما يَحْمِلُه إذا كان بَعِيدًا) يُشْتَرَطُ لوُجوبِ الجِهادِ سبعةُ شُرُوطٍ؛ الإِسلامُ، والبُلُوغُ، والعَقْلُ، والحُرِّيَّةُ، والذُّكُورِيَّةُ، والسَّلامَةُ مِن الضَّرَرِ، ووُجودُ النَّفَقَةِ.
فأمَّا الإسْلامُ والبُلُوغُ والعَقْلُ، فهى شُرُوطٌ لوُجُوبِ سائِر الفُروعِ، ولأنَّ الكافِرَ غيرُ مَأمُونٍ في الجِهادِ، والمَجْنُونَ لا يَتَأتى منه الجهادُ، والصَّبِىَّ ضَعِيفُ البِنْيَةِ. وقد رُوِى عن ابنِ عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنهما، قال: عُرِضْتُ على النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يومَ أُحُدٍ وأنا ابنُ أرْبَعَ عَشْرَةَ، فلم يُجِزْنِى في المُقاتِلَةِ. مُتَّفقٌ عليه .
وأمَّا الحُرِّيَّةُ فتُشْتَرَطُ؛ لِما رُوِى أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يُبايعُ الحُرَّ على الإِسْلامِ والجِهادِ، ويُبايعُ العبدَ على الإِسْلامِ دُونَ الجِهادِ . ولأنَّ الجِهادَ عِبادَةٌ تتَعَلَّقُ بقَطْعِ مَسافَةٍ، فلم تَجِبْ على العبدِ، كالحَجِّ.
وأمَّا الذُّكُورِيَّةُ، فتُشْتَرَطُ؛ لِما رَوَتْ عائشةُ، رَضِىَ اللَّه عَنها،
قالت: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ هل على النِّساءِ جهادٌ؟ فقال:«جِهَادٌ لَا قِتَالَ فيه؛ الحَجُّ، والعُمْرَةُ». ولأنَّها ليستْ مِن أهلِ القِتالِ؛ لضَعْفِها وخَوَرِها، ولذلك لا يُسْهَمُ لها.
ولا يَجبُ على خُنْثَى مُشْكِلٍ؛ لأنَّه لا يُعْلَمُ كونُه ذكرًا، فلا يجبُ عليه مع الشَّكِّ في شَرْطِه.
وأمَّا السَّلامَةُ مِن الضَّرَرِ، فمعناه السَّلامَةُ مِن العَمَى والعَرَجِ والمرضِ، وذلك شرطٌ؛ لقولِ اللَّهِ سبحانه:{لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ}. ولأنَّ هذه الأعْذارَ تَمْنَعُه مِن الجِهادِ؛
فأمَّا العَمَى فمعْرُوفٌ، وأمَّا العَرَجُ، فالمانِعُ منهُ هو الفاحِشُ الذى يَمْنَعُ المشْىَ الجَيِّدَ والرُّكُوبَ، كالزَّمانَةِ ونحوِها،
أمَّا اليَسِيرُ الذى يَتَمَكَّنُ معه مِن الرُّكُوب والمَشْى، وإنَّما يتَعَذَّرُ عليه شِدَّةُ العَدْوِ، فلا يَمْنَعُ وُجُوبَ الجِهادِ، لأَنَّه مُمْكِنٌ منه، فأشْبَهَ الأعْوَرَ. والمرضُ المانِعُ هو الشَّدِيدُ،
فأمَّا اليَسِيرُ الذى لا يَمْنَعُ الجِهادَ، كوجَعِ الضِّرْسِ، والصُّدَاعِ الخفيفِ، فلا يَمْنَعُ الوُجُوبَ، كالعَوَرِ.
وأمَّا وُجُودُ النَّفَقَةِ، فيُشْتَرَطُ؛ لقولِ اللَّهِ تعالى:{لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ}. ولأنَّ الجِهادَ لا يُمكِنُ إلَّا بآلةٍ، فاعْتُبِرَتِ القُدْرَةُ عليها.
فإنْ كان الجِهادُ على مَسافةٍ قَرِيبةٍ؛ اشْتُرِطَ أن يَجِدَ الزَّادَ، ونَفَقَةَ عِيالِه في مُدَّةِ غَيْبَتِه، وسلاحًا يُقاتِلُ به، ولا تُعْتَبَرُ الرّاحِلَةُ؛ لقُرْبِ السَّفَرِ.
وإن كانتِ المسافةُ تُقْصَرُ فيها الصَّلاةُ، اعْتُبِرَ مع ذلك الرّاحِلَةُ؛ لقولِ اللَّهِ تعالى:{وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ}.
١٣٨٤ -
(وَلَا يَجِبُ إِلَّا عَلَى ذَكَرٍ)
لِمَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ عَلَى النِّسَاءِ جِهَادٌ؛ قَالَ: جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ الْحَجُّ، وَالْعُمْرَةُ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَلِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَيْسَتْ مِنْ أَهْلِ الْقِتَالِ لِضَعْفِهَا وَخَوْفِهَا، وَلِذَلِكَ لَا يُسْهَمُ لَهَا. وَالْخُنْثَى الْمُشْكِلُ كَهِيَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ حَالُهُ فَلَا يَجِبُ مَعَ الشَّكِّ فِي شَرْطِهِ (حُرٌّ) لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُبَايِعُ الْحُرَّ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ، وَالْعَبْدَ عَلَى الْإِسْلَامِ دُونَ الْجِهَادِ، وَلِأَنَّهُ عِبَادَةٌ تَتَعَلَّقُ بِقَطْعِ مَسَافَةٍ، فَلَمْ تَجِبْ عَلَى الْعَبْدِ، وَفَرْضُ الْكِفَايَةِ لَا يَلْزَمُ رَقِيقًا.
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ مُبَعَّضًا وَمُكَاتَبًا، رِعَايَةً لِحَقِّ السَّيِّدِ، وَسَوَاءٌ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ أَمْ لَا. (مُكَلَّفٌ) لِأَنَّ الصَّبِيَّ، وَالْمَجْنُونَ لَا يَتَأَتَّى مِنْهُمَا، وَالْكَافِرُ غَيْرُ مَأْمُونٍ عَلَى الْجِهَادِ (مُسْتَطِيعٌ) بِنَفْسِهِ، لِأَنَّ غَيْرَ الْمُسْتَطِيعِ عَاجِزٌ، وَالْعَجْزُ يَنْفِي الْوُجُوبَ.
ثُمَّ فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ (وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي بَدَنِهِ) مِنَ الْمَرَضِ، وَالْعَمَى، وَالْعَرَجِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ} ، وَلِأَنَّ هَذِهِ الْأَعْذَارَ تَمْنَعُهُ مِنَ الْجِهَادِ، فَفِي الْعَمَى ظَاهِرٌ،
وَأَمَّا الْعَرَجُ فَالْمَانِعُ مِنْهُ الْفَاحِشُ الَّذِي يَمْنَعُ الْمَشْيَ الْجَيِّدَ، وَالرُّكُوبَ فَإِنْ كَانَ يَسِيرًا لَا يَمْنَعُهُ الْمَشْيَ فَصَرَّحَ فِي " الشَّرْحِ " بِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ الْوُجُوبَ، وَذَكَرَهُ فِي " الْمَذْهَبِ " قَوْلًا،
وَفِي " الْبُلْغَةِ ": يَلْزَمُ أَعْرَجَ يَسِيرًا.
وَكَذَا حُكْمُ الْمَرَضِ، لَكِنْ إِنْ كَانَ خَفِيفًا كَوَجَعِ الضِّرْسِ، وَالصُّدَاعِ، فَلَا، كَالْعَوَرِ،
وَعَنْهُ: يَلْزَمُ عَاجِزًا بِبَدَنِهِ فِي مَالِهِ، اخْتَارَهُ الْآجُرِّيُّ وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ كَحَجِّ مَعْضُوبٍ وَأَوْلَى (الْوَاجِدُ لِزَادِهِ) أَيْ: الْقَادِرُ عَلَى النَّفَقَةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ} وَلِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ إِلَّا بِآلَةٍ، فَاعْتُبِرَتِ الْقُدْرَةُ عَلَيْهَا، وَسَوَاءٌ وُجِدَ ذَلِكَ، أَوْ بِبَذْلٍ مِنَ الْإِمَامِ، قَالَهُ الْمَجْدُ (وَمَا يَحْمِلُهُ إِذَا كَانَ بَعِيدًا) أَيْ: يُعْتَبَرُ مَعَ الْبُعْدِ - وَهُوَ مَسَافَةُ الْقَصْرِ - مَرْكُوبٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ} الْآيَةَ.
فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ مَعَ قُرْبِ الْمَسَافَةِ، وَإِنَّمَا الْمُشْتَرَطُ أَنْ يَجِدَ الزَّادَ، وَنَفَقَةَ عِيَالِهِ فِي مُدَّةِ غَيْبَتِهِ، وَسِلَاحٌ يُقَاتِلُ بِهِ فَاضِلًا عَنْ قَضَاءِ دَيْنِهِ، وَأُجْرَةِ مَسْكَنِهِ، عَلَى مَا مَرَّ فِي الْحَجِّ.
[أَقَلُّ مَا يُفْعَلُ مَرَّةً فِي كُلِّ عَامٍ]
ولا يَجِبُ إلَّا على ذَكَرٍ حُرٍّ مُكَلَّفٍ مُسْتَطِيعٍ؛ وهو الصَّحِيحُ الواجِدُ الْوَاجِدُ لِزَادِهِ وَمَا يَحْمِلُهُ إِذَا كَانَ بَعِيدًا.
لزَادِه وما يَحْمِلُه إذا كان بَعِيدًا. فلا يَجِبُ على أُنْثَى، بلا نِزاعٍ، ولا خُنْثَى -صرَّح به المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، وغيرُهم- ولا عَبْدٍ،
ولو أذِنَ له سَيِّدُه، ولا صَبِىٍّ، ولا مجْنُونٍ،
ولا يجِبُ على كافرٍ. صرَّح به الأصحابُ، وصرَّح به المُصَنِّفُ فى هذا الكتابِ، فى أوَاخِرِ قِسْمَةِ الغَنائمِ. مُسْتَطيعٍ؛ وهو الصَّحِيحُ. هذا شَرْطٌ فى الوُجوبِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وعنه، يَلْزَمُ العاجِزَ ببَدَنِه فى مالِه. اخْتارَه الآجُرِّىُّ، والشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ. وجزَم به القاضى فى «أحْكامِ القُرآنِ»، فى سُورَةِ بَراءَةٍ. فعلى المذهب، لا يَلْزَمُ ضَعِيفًا، ولا مرِيضًا مرَضًا شديدًا.
أمَّا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المرَضُ اليَسِيرُ الذى لا يَمْنَعُ الجِهَادَ، كوَجَعِ الضِّرْسِ، والصُّداعِ الخَفيفِ، فلا يَمْنَعُ الوُجُوبَ.
ولا يَلْزَمُ الأعْمَى، ويَلْزَمُ الأعْوَرَ، بلا نِزاعٍ.
وكذا الأعْشَى؛ وهو الذى يُبْصِرُ بالنَّهارِ.
ولا يَلْزَمُ أشَلَّ، ولا أقْطَعَ اليَدِ أو الرِّجْلِ، ولا مَن أكثرُ أصابِعِه ذاهِبَةٌ، أو إبْهامُه، أو ما يَذْهَبُ بذَهابِه نَفْعُ اليَدِ أو الرِّجْلِ.
ولا يَلْزَمُ الأعْرَجَ. وقال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: العرَجُ اليَسِيرُ الذى يتَمَكَّنُ معه مِنَ الرُّكوبِ والمَشْى، وإنَّما يتَعذَّرُ عليه شِدَّةُ العَدْو، فلا يَمْنَعُ. قال فى «البُلْغَةِ»: يَلْزَمُ أعْرَجَ يَسِيرًا.
وقال فى «المُذْهَبِ»، بعدَ تَقْديمِه عدَمَ اللُّزوم: وقد قيلَ فى الأَعْرَجِ: إنْ كان يقْدِرُ على المَشْى، وجَب عليه. وهو الواجِدُ لزَادِه. كذا قال الجُمهورُ. وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وقال . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فى «المُحَرَّرِ»، ومَن تابَعَه: وهو الصَّحيحُ الواجِدُ بمِلْكٍ أو بَذْلٍ مِنَ الإِمامِ. منهم صاحِبُ «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن».
تنبيه: مُرادُه بقَوْلِه: بَعِيدًا. مَسافَةُ القَصْرِ.
فائدة: فَرْضُ الكِفايَةِ واجِبٌ على الجميعِ. نصَّ عليه فى الجهَادِ.
وإذا قامَ به مَن يكْفِى، سقَط الوُجوبُ عن البَاقِى، لكنْ يكونُ سُنَّةً فى حَقِّهم. صرّح به فى «الرَّوْضَةِ». وهو مَعْنَى كلامِ غيرِه،
وأنّ ماعدَا القِسْمَيْن هنا سُنَّة. قاله فى «الفُروعِ».
قلتُ: إذا فُعِلَ فرْضُ الكِفايَةِ مرتَيْن، ففى كوْنِ الثَّانِى فَرْضًا وَجْهان. وأطْلقَهما فى «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ».
وقال: وكلامُ وَأقَلُّ مَا يُفْعَلُ مَرَّةً فِى كُلِّ عَامٍ، إِلَّا أَنْ تَدْعُوَ حَاجَةٌ إِلَى تَأْخِيرِهِ.
ابنِ عَقِيلٍ يَقْتَضِى أنَّ فَرْضِيَّته محَلُّ وِفاقٍ، وكلامُ أحمدَ مُحْتَمِلٌ. انتهى. وقدَّم ابنُ مُفْلِحٍ فى «أُصُولِه»، أنَّه ليس بفرْضٍ. ويَنْبَنِى على الخِلافِ جَوازُ فِعْلِ الجِنازَةِ ثانيًا بعدَ الفَجْرِ والعَصْرِ.
وإنْ فعَلَه الجميعُ، كان كلُّه فرْضًا. ذكَرَه ابنُ عَقِيلٍ محَلَّ وِفاقٍ. قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: لعَلَّه إذا فعَلُوه جميعًا، فإنه لا خِلافَ فيه. انتهى. قال فى «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ احْتِمالٌ؛ يجِبُ الجِهادُ باللِّسانِ، فيَهْجُوهم الشَّاعِرُ. وذكَر الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ الأمْرَ بالجِهادِ؛ منه ما يكونُ بالقَلْبِ، والدَّعْوَةِ، والحُجَّةِ، والبَيانِ، والرَّأْى، والتَّدْبيرِ، والبَدَنِ. فيَجِبُ بغايَةِ ما يُمْكِنُه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.