Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 1788المقنعHanbalivol. 3, p. 326vol. 3, p. 326

وَيَجُوزُ قَسْمُهَا فِيهَا وَهِيَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ مِنْ أَهْلِ الْقِتَالِ قَاتَلَ أَوْ لَمْ يُقَاتِلْ مَنْ تُجَّارِ الْعَسْكَرِ وَأُجَرَاؤُهُمُ الَّذِينَ يَسْتَعِدُّونَ لِلْقِتَالِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وهى لِمن شَهِدَ الوَقْعَةَ مِن أهْلِ القِتالِ، قاتَلَ أو لم يُقاتِلْ، مِن تُجّارِ العَسْكَرِ وأُجَرائِهم، الذين يَسْتَعِدُّون لِلقِتالِ) قولُه: «وأُجَرائِهم». يعنى أُجراءَ التُّجّارِ، وإنَّما كانتِ الغَنِيمَةُ لمَن شَهِدَ الوَقْعَةَ وإن لم يُقاتِلْ؛ لِما رُوِى عن عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّه قال: الغَنِيمَةُ لمَن شَهِدَ الوَقْعَةَ . ولأنَّ غيرَ المُقاتِلِ رِدْءٌ له مُعِين، فشَارَكَه، كَرِدْءِ المُحارِبِ. فصل: والتّاجِرُ، والصّانِعُ؛ كالخيّاطِ والخَبّازِ والبَيطارِ ونحوِهم، يُسْهَمُ لهم إذا حَضَرُوا. نَصَّ عليه أحمدُ.

قال أصحابُنا: قاتَلُوا أو لم يُقاتِلُوا. وبه

10,439

قال في التّاجِرِ، الحَسَنُ، وابنُ سِيرِينَ، والثَّوْرِىُّ، والأوْزَاعِىُّ، والشافعىُّ.

10,440

وقال مالكٌ، وأبو حنيفةَ: لا يُسْهَمُ لهم، إلَّا أن يُقاتِلُوا. وعن الشافعىِّ: لا يُسْهَمُ لهم بحالٍ. قال القاضى، في التّاجِرِ والأجِيرِ إذا كانا مع المُجاهِدِين، وقَصْدُهما الجِهادُ، وإنَّما معه المَتاعُ إن طُلِبَ منه باعه، والأجيرُ قَصْدُه الجِهادُ أيضًا: فهذان يُسْهَمُ لهما؛ لأنَّهما غازِيان. والصُّنّاعُ بمنْزِلَةِ التُّجّارِ، متى كانوا مُسْتَعِدين للقِتالِ ومعهم السِّلاحُ فمتى عَرَضَ اشْتَغَلُوا به، أُسْهِمَ لهم؛ لِما ذَكَرْنا مِن حديثِ عُمَرَ، ولأنَّهم في الجهادِ بمَنْزِلَةِ غيرِهم، وإنَّما يشْتَغِلُونَ بغيره عندَ فَراغِهم منه،

10,441

وإن لم يكُونُوا مُسْتَعِدِّين للقِتالِ، لم يُسْهَمْ لهم؛ لأنَّهم لا نَفْعَ في حُضُورِهم، أشْبَهُوا المُخَذِّلَ. ١٤٤٣ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَيَجُوزُ قَسْمُهَا فِيهَا) فِي الْمَنْصُوصِ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، لِمَا رَوَى أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: «هَلْ قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا مِنَ الْغَنَائِمِ فِي الْمَدِينَةِ؟ قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ، وَقَسَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - غَنَائِمَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ عَلَى مِيَاهِهِمْ، وَغَنَائِمَ حُنَيْنٍ بِأَوْطَاسَ» ، وَلِأَنَّهُمْ تَمَلَّكُوهَا بِالِاسْتِيلَاءِ، فَجَازَ قَسْمُهَا فِيهَا؛ لِأَنَّ الِاسْتِيلَاءَ التَّامَّ هُوَ إِحْرَازُهَا بِدَارِ الْإِسْلَامِ.

8,734

فَرْعٌ: إِذَا وَكَّلَ الْأَمِيرُ فِي شِرَاءِ شَيْءٍ مِنْهَا لِنَفْسِهِ،

8,735

فَإِنْ جَهِلَ وَكِيلُهُ، صَحَّ، وَإِلَّا حَرُمَ. نَصَّ عَلَيْهِ، وَاحْتَجَّ أَنَّ عُمَرَ رَدَّ مَا اشْتَرَاهُ ابْنُ عُمَرَ فِي قِصَّةِ جَلُولَاءَ لِلْمُحَابَاةِ (وَهِيَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ) لِمَا رَوَى الشَّافِعِيُّ: حَدَّثَنَا الثِّقَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ. قَالَ: الْخَطِيبُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعُكَلِيُّ: الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يُسَمِّهِ الشَّافِعِيُّ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ أَيْضًا (مِنْ أَهْلِ الْقِتَالِ) حَتَّى مَنْ مُنِعَ مِنْهُ لِرِيبَةٍ، أَوْ مَنَعَهُ الْأَبُ،

8,736

وَمَنْ بَعَثَهُ الْأَمِيرُ لِمَصْلَحَةٍ كَرَسُولٍ، وَجَاسُوسٍ،

8,737

وَمَنْ خَلَّفَهُ الْأَمِيرُ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ،

8,738

وَلَوْ لِمَرَضٍ، وَغَزَا، وَلَمْ يَمُرَّ بِهِمْ فَرَجَعُوا، نَصَّ عَلَيْهِ. (قَاتَلَ أَوْ لَمْ يُقَاتِلْ مَنْ تُجَّارِ الْعَسْكَرِ) وَيَدْخُلُ فِيهِ الْخَيَّاطُ، وَالْخَبَّازُ، وَالْبَيْطَارُ، وَنَحْوُهُمْ (وَأُجَرَاؤُهُمُ الَّذِينَ يَسْتَعِدُّونَ لِلْقِتَالِ) وَمَعَهُمُ السِّلَاحُ، وَلِأَنَّهُ رِدْءٌ لِلْمُقَاتِلِ بِاسْتِعْدَادِهِ، أَشْبَهَ الْمُقَاتِلَ.

8,739

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُمْ إِذَا لَمْ يَكُونُوا مُسْتَعِدِّينَ لِلْقِتَالِ أَنَّهُ لَا يُسْهَمُ لَهُمْ، إِذْ لَا نَفْعَ فِي حُضُورِهِمْ كَالْمُخَذِّلِ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ يُسْهِمُ لِأَمِيرِ الْخِدْمَةِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَقَيَّدَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ إِذَا قَصَدَ الْجِهَادَ. وَحَمَلَ الْمَجْدُ «إِسْهَامَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِسَلَمَةَ، وَكَانَ أَجِيرًا لِطَلْحَةَ» . - رَوَاهُ مُسْلِمٌ - عَلَى أَجِيرٍ قَصَدَ مَعَ الْخِدْمَةِ الْجِهَادَ.

8,740

وَفِي " الْمُوجَزِ " هَلْ يُسْهِمُ لِتُجَّارِ عَسْكَرٍ وَأَهْلِ سُوقِهِ وَمُسْتَأْجَرٍ مَعَ جُنْدِيٍّ كَرِكَابِيٍّ، وَسَائِسٍ أَمْ يَرْضَخُ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ.

الإنصافal-Mardawi

ويجُوزُ قَسْمُها فيها. وكذا تَبايُعُها. وهذا المذهبُ. نصَّ عليه. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقطعَ به فى «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ».

15,758

وقيل: لا يجوزُ ذلك فيهما. وفى «البُلْغَةِ» رِوايَةٌ، لا يصِحُّ قِسْمَتُها فيها.

15,759

فائدة: لو أرادَ الأمِيرُ أنْ يشْتَرِىَ لنَفْسِه منها، فوَكَّلَ مَن لا يُعْلَمُ أنَّه وَكِيلُه، صحَّ البَيْعُ، وإلَّا حَرُمَ. نصَّ عليه. ويأْتى فى آخِرِ البابِ إذا تَبايعُوا بعدَ قَسْمِها، وَهِىَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ مِنْ أهْلِ الْقِتَالِ، قَاتَلَ أَوْ لَمْ يُقَاتِلْ، مِنْ تُجَّارِ الْعَسْكَرِ وَأُجَرَائِهِمُ، الَّذِينَ يَسْتَعِدُّونَ لِلْقِتَالِ.

ثم غلَب عليها العَدُوُّ، هل تكونُ مِن مالِ المُشْتَرِى أو البائعِ؟ وهى لمَن شَهِدَ الوَقْعَةَ مِن أهْلِ القِتالِ، قاتَلَ أو لم يُقاتِلْ. وهذا بلا نِزاعٍ فى الجُمْلَةِ.

15,760

تنبيه: ظاهِرُ كلامِه، أنَّه متى شَهِدَ الوَقْعَةَ، اسْتَحَقَّ سَهْمَه. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ مُطْلَقًا.

15,761

وقال الآجُرِّىُّ: لو حازُوها ولم تُقْسَمْ، ثم انْهزَمَ قوْمٌ، فلا شئَ لهم؛ لأنَّها لم تَصِرْ إليهم حتى صارُوا عُصاةً.

15,762

فائدة: يَسْتَحِقُّ أيضًا مِنَ الغنِيمَةِ مَن بعَثَه الأمِيرُ لمَصْلَحَةِ الجَيْشِ، مثْل الرَّسُولِ، والدَّليلِ، والجاسُوسِ، وأشْباهِهم، فيُسْهَمُ لهم،

15,763

وإنْ لم يحْضُروا. ويُسْهَمُ أيضًا لمن خَلَّفَهم الأمِيرُ فى بِلادِ العَدُوِّ، وغَزَا ولم يَمُرَّ بهم فرَجَعُوا. نصَّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عليه. مِن تُجَّارِ العَسْكَرِ وأُجَرائهم. هذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال الإِمامُ أحمدُ: يُسْهَمُ للمُكارِى، والبَيْطارِ، والحدَّادِ، والخيَّاطِ، والإسْكافِ، والصَّنَّاعِ، وهو مِنَ المُفْرَداتِ. وذكَر ابنُ عَقِيل فى أسيرٍ وتاجرٍ رِوايتَيْن. والإسْهامُ للتَّاجِرِ مِنَ المُفْرَداتِ.

15,764

وعنه، لا يُسْهَمُ لأجيرِ الخِدْمَةِ.

15,765

وقال القاضى وغيرُه: يُسْهَمُ له إذا قصَد الجِهادَ.

15,766

وكذا قال فى التَّاجِرِ. وقال فى «المُوجَزِ»: هل يُسْهَمُ لتاجِرِ العَسْكَرِ وسُوقِه، ومُسْتَأْجَرٍ مع جُنْدٍ، كرِكابِىٍّ وسائسٍ، أمْ يُرْضَخُ لهم؟ فيه رِوايَتان.

15,767

وقال فى «الوَسِيلَةِ»: ظاهِرُ كلامِه، لا تصِحُّ النِّيابَةُ، تبَرُّعًا أو بأُجْرَةٍ. وقطَع به ابنُ الجَوْزِىِّ.

15,768

فَأمَّا الْمَرِيضُ الْعَاجِزُ عَنِ الْقِتَالِ، وَالْمُخَذِّلُ، وَالْمُرْجِفُ، وَالْفَرَسُ الضَّعِيف العَجِيفُ، فَلَا حَقَّ لَهُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وهي لمن شهد الوَقْعة من أهل القتال، قاتل أو لم يقاتل من تجار العسكر وأُجَرَائِهم الذين يستعدون للقتال. فأما المريض العاجز عن القتال، والمخذل، والمرجف، والفرس الضعيف العجيف فلا حق له) .

5,283

أما كون الغنيمة لمن شهد الوَقْعة من أهل القتال؛ فلأن عمر رضي الله عنه قال:«الغنيمة لمن شهد الوقعة» رواه سعيد بن منصور. وروى مثل ذلك عن عثمان في غزوة أرمينية.

5,284

وأما كون من لم يقاتل من تجار العسكر وأُجَرائهم الذين يستعدون للقتال كمن قاتل في الغنيمة؛ فلأن من لم يُقاتل شهد الوقعة فيدخل في قول عمر رضي الله عنه:«الغنيمة لمن شهد الوقعة».

ولأنه -إذا لم يقاتل- ردء للمقاتل.

ولأنه مستعد للقتال أشبه المقاتل.

5,285

وأما كون المريض العاجز عن القتال لا حق له في الغنيمة؛ فلأنه ليس من أهل الجهاد أشبه العبد.

وقول المصنف رحمه الله: العاجز عن القتال فيه

5,286

تنبيه على أن المرض إذا لم يمنع من القتال كالصداع والحمى لا يُسقط السهم. وصرح به في المغني؛ لأنه من أهل الجهاد فلم يسقط كالصحيح.

5,287

وأما كون المخذل والمرجف لا حق لهما في ذلك فلأن ضررهما أكثر من نفعهما.

5,288

وأما كون الفرس الضعيف العجيف لا حق له فلأنه لا نفع فيه.

ولأن الإمام يملك منعه من الدخول معه فلم يُسهم له كالمخذل والمرجف.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.