Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

١٣٦ - مسألة؛ قال: (ولا يَنْقُضُ مَسُّه بذِراعِه) .

858

وعنه، يَنْقُضُ؛ لأنَّه مِن يَدِه، وهو قَوْلُ الأوْزاعِيِّ. والأوَّلُ ظاهِرُ المَذْهَبِ، لأنَّ الحُكْمَ المُعَلَّقَ على مُطْلَقِ اليَدِ في الشَّرْعِ إنَّما يَنْصَرِف إلى الكُوعِ، بدَلِيلِ قَطْعِ السّارِقِ وغَسْلِ اليَدِ مِن نَوْمِ اللَّيلِ، ولأنَّه ليس بآلةٍ لِلْمَسِّ، أشْبَهَ العَضُدَ، وقِياسُهُم يَبْطُلُ بالعَضُدِ، فإنَّه لا خِلافَ بينَ العُلَماءِ فيه.

فصل: ولا فَرْقَ بينَ ذَكَرِه وذَكَرِ غيرِه، خِلافًا لداودَ، قال: لأنَّ النَّصَّ إنَّما وَرَد في ذَكَرِه. ولَنا، أنَّه إذا نَقَض الوُضُوءَ مَسُّ ذَكَرِه مع كَوْنِ الحاجَةِ تَدْعُو إلى مَسِّه، وهو جائِزٌ، فَلَأنْ يَنْتَقِضَ بمَسِّ ذَكَرِ غيرِه مع كَوْنِه مَعْصِيَة أَولَى، ولأنَّ نَصَّه على نَقْضِ الوُضوءِ بمَسِّ ذَكَرِه مع أنِّه لم يَهْتِكْ حُرْمَةً،

859

تَنْبِيهٌ على نَقْضِه بِمَسِّ ذَكَرِ غيرِه. ولأنَّ في بَعْضِ ألْفاظِ خَبَرِ بُسْرَةَ:«مَنْ مَسَّ الذَّكَرَ فَلْيَتَوَضَّأْ». وحُكْمُ ذَكَرِ الكِبيرِ والصَّغِيرِ واحِدٌ. وهو قولُ الشافعيِّ.

860

وقال الزُّهْرِيُّ والأوْزاعِيُّ: لا يَنْقُضُ مَسُّ ذَكَرِ الصَّغِيرِ، لأنَّه يَجُوزُ مَسُّه، والنَّظر إليه،

861

بخِلافِ الكبيرِ، ولما رُوِيَ أنَّه - صلى الله عليه وسلم - مَسَّ زُبَيبَةَ الحَسَنِ ولم يَتَوَضَّأْ . وذَكَرَه الآمِدِىُّ رِوايَةً عن أحمدَ. ولَنا، عُمُومُ الأحاديثِ، وخَبَرُهم ليس بثابِتٍ، ثم ليس فيه أنَّه صَلَّى ولم يَتَوَضَّأْ، فيَحْتَمِلُ أنَّه لم يَتَوَضَّأْ في مَجْلِسِه ذلك، وجَوازُ مَسِّه والنَّظرِ إليه يَبْطُلُ بذَكَرِ نَفْسِه. وذَكَرُ المَيِّتِ كذَكَرِ الحَيِّ؛ لبَقاءِ الاسمِ والحُرْمَةِ، وهو قولُ الشافعيِّ.

862

وقال إسحاقُ: لا وُضُوءَ عليه. وهو قَوْلُ بَعْضِ أصحابِنا، كالمرأةِ المَيِّتَةِ.

١٣٧ - مسألة: (وفي مَسِّ الذَّكَرِ المَقْطُوع وَجْهانِ) أحَدُهما، ينْقُضُ، لبَقاءِ اسم الذَّكَرِ.

863

والثاني، لا يَنْقُضُ، لذَهابِ الحُرْمَةِ، فهو كيَدِ المرأةِ المَقْطُوعَةِ.

864

ولو مَسَّ القُلْفةَ التي تُقْطعُ في الخِتانِ قبلَ قَطْعِها، انْتَقَضَ وُضُوءُه، لأنَّها مِن جُمْلَةِ الذَّكَرِ،

865

وإن مَسَّها بعدَ القَطْعِ، فلا وُضُوءَ عليه، لزَوالِ الاسمِ والحُرْمَةِ،

866

وإنِ انْسَدَّ المَخْرَجُ وانْفَتَحَ غيرُه، لم يَنْقُضْ مَسُّه، لأنَّه ليس بفَرْجٍ. ١٣٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا يَنْقُضُ مَسُّهُ بِذِرَاعِهِ) فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، كَالْعَضُدِ، لِأَنَّ الْحُكْمَ الْمُعَلَّقَ عَلَى مُطْلَقِ الْيَدِ لَا يَتَجَاوَزُ الْكُوعَ،

925

وَعَنْهُ: بَلَى، وَهِيَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ، لِأَنَّهَا فِي الْوُضُوءِ كَذَلِكَ، وَالْأَوَّلُ: أَصَحُّ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا غَسَلَهُ فِيهِ لِتَقْيِيدِهِ بِهَا، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ مَسُّهُ بِغَيْرِ الْيَدِ زَادَ ابْنُ تَمِيمٍ،

926

وَفِي الْفَرْجِ وَجْهَانِ، وَاخْتَارَ الْأَكْثَرُ النَّقْضَ بِمَسِّهِ بِفَرْجٍ، وَالْمُرَادُ لَا ذَكَرِهِ بِذَكَرِ غَيْرِهِ، وَصَرَّحَ بِهِ أَبُو الْمَعَالِي (وَفِي مَسِّ الذَّكَرِ الْمَقْطُوعِ) الْمُنْفَصِلِ (وَجْهَانِ)

927

وَقِيلَ: رِوَايَتَانِ كَذَا فِي " الْمُحَرَّرِ "، و" الْفُرُوعِ "، وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ لِذَهَابِ الْحُرْمَةِ،

928

وَالثَّانِي: بَلَى، وَقَطَعَ بِهِ الشِّيرَازِيُّ لِبَقَاءِ الِاسْمِ،

929

وَكَذَا الْخِلَافُ فِي مَسِّ مَحَلِّهِ، وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ، وَأَبُو الْمَعَالِي فِيهِ يَنْقُضُ، وَلَا يَتَعَلَّقُ بِالذَّكَرِ الْبَائِنِ شَيْءٌ مِنْ أَحْكَامِ الْخِتَانَيْنِ، لِأَنَّهُ كَيَدٍ بَائِنَةٍ

930

بِخِلَافِ فَرْجٍ بَائِنٍ.

وَحُكْمُ لَمْسِ الْقُلْفَةِ، وَهِيَ الْجِلْدَةُ الَّتِي تُقْطَعُ فِي الْخِتَانِ قَبْلَ قَطْعِهَا كَالْحَشَفَةِ، لِأَنَّهَا مِنْهُ، وَلَا يَنْقُضُ مَسُّهَا بَعْدَ قَطْعِهَا لِزَوَالِ الِاسْمِ وَالْحُرْمَةِ.

الإنصافal-Mardawi

ولا يَنْقُضُ مَسُّهُ بِذِرَاعِه. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.

1,789

وعنه، ينْقُضُ. وأطْلَقَهُما في «المُسشوْعِبِ»، و «التّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرى»، و «الحاوي الكبيرِ». وحكَاهما في وَفِي مَسِّ الذَّكَرِ الْمَقْطُوعِ وَجْهَانِ.

«التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ» وَجْهَين. وفي مَسِّ الذُّكَرِ المَقْطوع وجهان. وأطْلقَهما في «الهِدَايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِي»، و «المُغْنِي»، و «الكافِي»، و «الشَّرْحِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، وابنُ تَميمٍ، وابنُ عَبْدُوسٍ، وابنُ عُبَيدان، وابنُ مُنَجَّى، والزَّرْكَشِيُّ، في «شُرُوحِهم»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَين»، و «الفائقِ»، و «الفُروعِ» و «تَجْريدِ الغَايَةِ»؛ أحَدُهما، لا ينْقُضُ. وهو الصَّحيحُ.

1,790

قال في «مَجْمَعِ البَحْرَين»: عدَمُ النَّقْضِ أقْوَى. وصَحَّحه في «التَّصْحيحِ».

1,791

قال في «إدْراكِ الغايَةِ»: ينْقُضُ مَسُّه ولو مُنْفَصِلًا، في وَجْهٍ. وَجَزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «نِهايَةِ ابنِ رَزِينٍ»، و «المُنْتَخَبِ»، فقالوا: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ينْقُضُ مَسُّ الذَّكَرِ المُتَّصِلِ. وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه».

1,792

والثَّاني، ينْقُضُ. وجزَم به الشِّيرازِيُّ.

1,793

تنبيه، حكَى الخِلافَ وَجْهَين، كما حكَاه المُصَنِّفُ، جماعَةٌ؛ منهم صاحِبُ «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «الهادِي»، و «الكَافِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الشَّرْحِ»، و «مَجْمَع البَحْرَين»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، و «ابنِ عُبَيدان»، وغيرُهم. وحكَاه رِوايتَين في «التَّلْخيصِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَين»، و «الفائقِ» وغيرهم. وهو الأَصحُّ.

فوائد؛ الأُولى، مُرادُه بالمَقْطوعِ، البائِنُ. واعلمْ أنَّ حُكْمَ الباقِي مِن أصْلِ المَقْطوعِ حكمُ البائِن، على ما تقدَّم مِنَ الخِلافِ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وذكَر الأَزَجِيُّ، وأبو المَعالِي: ينْقُضُ محَلُّ الذَّكَرِ. قال الأَزَجِى في «نِهايَتِه»: لو جُبَّ الذَّكَرُ، فمَسَّ محَلَّ الجَبِّ، انْتقَضَ وُضُوءُه وإنْ لم يَبْقَ منه شيءٌ شاخِصٌ واكْتسَى بالجِلْدِ؛ لأنَّه قامَ مقامَ الذَّكَرِ. وقدَّمَه ابنُ عُبَيدان. الثَّانيةُ، لا ينْقُضُ مَسُّ القُلْفَةِ إذا قُطِعتْ؛ لزَوالِ الاسْمِ والحُرْمَةِ، ولا مَسُّ عُضْوٍ مقْطوعٍ مِن امرأةٍ. قاله في «الرِّعايَةِ».

1,794

ثم قال: قلتُ: غيرَ فَرْجِها. الثَّالثةُ، حيثُ قُلْنا: ينْقُضُ مَسُّ الذَّكَرِ. لا يُنْقَضُ وُضوءُ المَلْموسِ، رِوايةً واحدةً. حكَاه القاضي، وغيرُه. قال المَجْدُ في «شَرْحِه»: لا أعلمُ فيه خِلافًا. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «مَجْمَع البَحْرَين»، وغيرهم. قال المَجْدُ، وغيرُه: وجعَله بعضُ المُتأخِّرين على رِوايتَين، بِناءً على ذِكْرِ أبي الخَطَّابِ له في أُصولِ مَسِّ الخُنْثَى، وادَّعَى أنَّه لا

1,795

فائدةَ في جَعْلِه مِن أُصولِ هذه المسْأَلَةِ، إلَّا أنْ تكونَ الرِّوايتان في المَلْمُوسِ ذَكَرُه كما هي في مُلامسَةِ النِّساءِ. ورَدَّه المَجْدُ، وبَيَّنَ فَسادَه. ويأْتِي وَإذَا لَمَسَ قُبُلَ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ وَذَكَرَهُ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ،

1,796

فَإِنْ مَسَّ أَحَدَهُمَا لَمْ يَنْتَقِضْ، إلا أن يَمَسَّ الرَّجُلُ ذَكَرَهُ لِشَهْوَةٍ.

ذلك بأتَمَّ مِن هذا بعدَ نقْضِ وضوءِ المَلْموسِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولا ينقض مسه بذراعه. وفي مس الذكر المقطوع وجهان) .

469

أما كون مس الذكر بالذراع لا ينقض؛ فلأن الحكم المعلق على مطلق اليد في الشرع يحمل على الكوع دليله السارق.

وعن أحمد رضي الله عنه ينقض لأنه من يده. والأول أصح لما ذكر.

470

وأما كون مس الذكر المقطوع ينقض في وجه فلبقاء الاسم.

471

وأما كونه لا ينقض في وجه فلذهاب الحرمة والشهوة أشبه فرج البهيمة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.