Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإذا أوْدَعَ المُسْتَأْمَنُ مَالَهُ مُسْلِمًا، أو أقْرَضَهُ إيَّاه، ثمَّ عاد إلى دارِ الحَرْبِ، بَقِىَ الأمَانُ في مالِه، يُبْعَثُ إليه إن طَلَبَهُ) وجملةُ ذلك، أنَّ مَن دَخَل مِن أهْلِ الحَرْبِ إلى دارِ الإِسلامِ بأمانٍ، فأوْدَعَ مالَه مسلمًا أو ذِمِّيًّا، أو أقْرَضَهما إيَّاه، ثمَّ عادَ إلى دارِ الحَرْبِ لحاجَةٍ يَقْضِيَها، أو رَسُولًا، ثمَّ يعودُ إلى دارِ الإِسْلامِ، فهو على أمانِه في نَفْسِه ومالِه؛ لأنَّه لم يَخْرُجْ بذلك عن نِيَّةِ الإِقامَةِ بدارِ الإِسْلامِ، فأشْبَهَ الذِّمِّىَّ إذا دَخَل لذلك،

10,825

وإن دَخَل مُسْتَوْطِنًا، أو مُحارِبًا، بَطَل الأمانُ في نَفْسِه، وبَقِىَ في مالِه؛ لأنَّه بدُخُولِه دارَ الإِسلامِ بأمانٍ، ثَبَت الأمانُ لمالِه الذى معه تَبَعًا،

10,826

فإذا بَطَلَ في نَفْسِه بدُخُولِه دارَ الحَرْبِ، بَقِىَ في مالِه؛ لاخْتِصاصِ المُبْطِلِ في نَفْسِه، فيَخْتَصُّ البُطْلانُ به.

10,827

فإن قيل: إنَّما يَثْبُتُ الأمانُ لمالِه تَبَعًا،

10,828

فإذا بَطَل في المَتْبُوعِ، بَطَل في التَّبَعِ. قُلْنا: بل يثْبُتُ له الأمانُ لمعنًى وُجِدَ فيه، وهو إدْخالُه معه، وهذا يَقْتَضِى ثُبُوتَ الأمانِ له،

10,829

وإن لم يَثْبُتْ في نفْسِه، بدَلِيلِ ما لو بَعَثَه مع مُضارِبٍ له أو وكيلٍ، فإنَّه يَثْبُتُ له الأمانُ،

10,830

وإن لم يَثْبُتْ في نفْسِه، ولم يُوجَدْ فيه ههُنا ما يَقْتَضِى نَقْضَ الأمانِ فيه، فبَقِىَ على ما كان عليه.

10,831

فإن أخَذَه معه إلى دارِ الحَرْبِ، انْتَقَضَ الأمانُ فيه، كما انْتَقَضَ في نَفْسِه؛ لوُجُودِ المُبْطِلِ فيهما. إذا ثَبَت هذا،

10,832

فإذا طَلَبَه صاحِبُه بُعِث إليه،

10,833

وإنْ تَصَرَّفَ فيه ببَيْعٍ أو هِبَةٍ أو نحوِهما، صَحَّ تَصَرُّفُه؛ لأنَّه مَلَكَه.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِذَا أَوْدَعَ الْمُسْتَأْمِنُ مَالَهُ مُسْلِمًا، أَوْ أَقْرَضَهُ إِيَّاهُ، ثُمَّ عَادَ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ) مُقِيمًا أَوْ نَقَضَ ذِمِّيٌّ عَهْدَهُ، وَلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ، أَوْ لَمْ يَلْحَقْ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

وإذا أَوْدَعَ المُسْتَأْمَنُ مالَه مُسْلِمًا، أو أقْرَضَه إيَّاه، ثُمَّ عادَ إلى دارِ الحَرْبِ، بَقِىَ الأمانُ فى مالِه، ويُبْعَثُ به إليه إنْ طلَبَه.

16,081

وكذا لو أوْدَعَه لذِمِّىٍّ، أو أقْرَضَه إيَّاه. وهذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به فى وَإِنْ مَاتَ، فَهُوَ لِوَارِثِهِ، «الوَجيزِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم. وصحَّحه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، وغيرِهم.

16,082

وقيل: ينْتَقِضُ فى مالِه، ويَصِيرُ فَيْئًا. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ». وقوْلُ الزَّرْكَشِىِّ: إنَّ هذا اخْتِيارُ صاحِبِ «المُحَرَّرِ». غيرُ مُسَلَّمٍ. فعلى المذهبِ، يُعْطاه إنْ طلَبَه،

16,083

وإنْ ماتَ بُعِثَ به إلى وَرَثَتِه،

16,084

فإنْ لم يَكُنْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ، فَهُوَ فَىْءٌ.

له وَارِثٌ، فهو فَىْءٌ. ويأْتِى حُكْمُ مالِ مَن نقَض العَهْدَ مِن أهْلِ الذِّمَّةِ، فى بابِ أحْكامِهم. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

16,085

فائدة: لو اسْتُرِقَّ مَن كان مُسْتَأْمَنًا أو ذِمِّيًّا، وأُلْحِقَ بدارِ الحَرْبِ، ومالُه عنَد مُسْلِمٍ، وُقِفَ مالُه. على الصَّحِيحِ مِنَ المذهبِ. قال فى «الفُروعِ»: هذا أشْهَرُ. وقدَّمه فى «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن». وحكَاه فى «الشَّرْحِ»، عن القاضى، واقْتَصرَ عليه.

16,086

وقيل: يَصِيرُ مالُه فَيْئًا بمُجَرَّدِ اسْتِرْقَاقِه. اخْتارَه صاحِبُ «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ». وأطْلَقَهما الزَّرْكَشِىُّ.

16,087

وَإِنْ أَسَرَ الْكُفَّارُ مُسْلِمًا، فَأَطْلَقُوهُ بِشَرْطِ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهُمْ مُدَّةً، لَزِمَهُ الْوَفَاءُ لَهُمْ، فعلى المذهبِ، إنْ عتَق، رُدَّ إليه،

16,088

وإنْ ماتَ رَقِيقًا، فهو فَىْءٌ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

16,089

وقيل: بل هو لوَارِثِه. وأطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإذا أودع المستأمن ماله مسلماً أو أقرضه إياه ثم عاد إلى دار الحرب بقي الأمان في ماله ويُبعث إليه إن طلبه، وإن مات فهو لوارثه. فإن لم يكن له وارث فهو فيء) .

5,460

أما كون الأمان يبقى في مال المستأمن إذا تركه عندنا وعاد هو إلى دار الحرب فلأن الموجِب للنقض دخول دار الحرب فانتقض فيما دخل دون غيره.

5,461

فإن قيل: الأمان ثبت في المال تبعاً فإذا بطل في المتبوع بطل في التابع.

قيل: لا نسلم أن الأمان ثبت في المال تبعاً بل ثبت فيهما جميعاً فإذا بطل في أحدهما بقي في الآخر. وعلى تقدير التسليم يجوز حكم التبع وإن زال في المتبوع لأن أم الولد يثبت لولدها حكم الاستيلاد تبعاً لها ويبقى حكمه له بعد موتها.

5,462

وأما كونه يُبعث إليه إن طلبه فلأنه ملكه.

5,463

وأما كونه لوارثه إذا مات فلأن من ثبت له حق على وجه مخصوص انتقل إلى وارثه على صفته من تأجيل ورهن وضمين فكذا هذا.

5,464

وأما كونه فيئاً إذا لم يكن له وارث فلأن أهل الذمة إذا ماتوا ولا وارث لهم يكون مالهم فيئاً فكذلك هذا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.