Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ عَبْدًا غيرَ مُعَيَّنٍ، ولَا عَبْدًا مِن عَبِيدٍ، ولا شاةً مِن قَطِيعٍ، ولا شَجَرَةً مِن بُسْتانٍ، ولا هؤلاء العَبِيدَ إلَّا واحِدًا غيرَ مُعَيَّن، ولا هذا القَطِيعَ إلَّا شاةً غيرَ مُعَينَّةَ.

11,491

وإنِ اسْتَثْنَى مُعَيَّنًا مِن ذلك، جازَ) لا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ عَبْدًا غيرَ مُعَيَّنٍ؛ لأنَّه مَجْهُولٌ، ولأنَّه غرَرٌ، وقد نهَى النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عن بَيْعِ الغَرَرِ . ولا عَبْدًا مِن عَبِيدِه، سواءٌ قَلُّوا أو كَثُرُوا. وبه قال الشّافِعِىُّ.

11,492

وقال أبو حَنِيفَةَ: إذا باعَه عَبْدًا مِن عَبْدَيْنِ، أو مِن ثَلاثَةٍ، بشَرْطِ الخِيارِ له، صَحّ؛ لأنَّ الحاجَةَ تَدْعُو إليه،

11,493

ولو كانُوا أَكْثَرَ، لم يَصِحَّ؛ لأنَّه يَكْثُرُ الغَرَرُ. ولَنا، أنَّه مِمّا تَخْتَلِفُ أجْزاؤُه وقِيمَتُه، فلا يَجُوزُ شِراءُ بَعْضِه غيرَ مُعَيَّنٍ ولا مُشَاعًا ، كالأَرْبَعَةِ، ولأنَّه لا يَصِحُّ مِن غيرِ شَرْطِ الخِيارِ، فلا يَصِحُّ مع شَرْطِه، كالأرْبَعَةِ، ولا حاجَةَ إلى هذا،

11,494

فإنَّ الاخْتِيارَ يمْكِنُ قبلَ العَقْدِ،

11,495

ويبطلُ ما قالوه بالأَرْبَعَةِ. ولا يجوزُ بَيْعُ شاةٍ مِن القَطِيعِ؛ لأنَّ شِياهَ القَطِيعِ غيرُ مُتَسَاوِيَةِ القِيَمِ، فَتَكُونُ مَجْهُولَةً، ولأنَّ ذلك يُفْضِى إلى التَّنَازُعِ،

11,496

وكذلك إنْ باعَ شَجَرةً مِن بُسْتَانٍ، لا يَصِحُّ؛ لِما ذَكَرْنَا, ولأنَّ فيه غرَرًا، فيَدْخُلُ في عُمُومِ النَّهْى عن بَيْعِ الغَرَرِ.

فصل: وإنْ باعَ هؤلاء العَبِيدَ إلَّا واحِدًا غَيْرَ مُعَيَّن، أو هذا القَطِيعَ إلَّا شاةً غيرَ مُعَيَّنَةَ، لم يَصِحَّ. نَصَّ عليه. وهو قولُ أكثرِ أَهْلِ العِلْمِ.

11,497

وقال مالِكٌ: يَصِحُّ أَنْ يبِيع مائَةَ شاةٍ إِلَّا شاةً يَخْتَارُها، ويَبِيعَ ثَمَرَةَ حائِطٍ، ويَسْتَثْنِىَ ثمَرَةَ نَخَلاتٍ يَعُدُّهَا. ولَنا، أنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، نَهَى عن الثُّنْيَا إلَّا أَنْ تُعْلَمَ. قال التِّرمِذِىُّ : هذا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. ونَهَى عن بَيْعِ الغَرَرِ . ولأنَّه مَبِيعٌ مَجْهُولٌ، [والمُسْتَثْنَى منه مَجْهولٌ]، فلم يَصِحَّ، كما لو قال: إلَّا شاةً مُطْلَقَةً. ولأنَّه مَبِيعٌ مَجْهُولٌ، فلم يَصِحَّ، كما لو قال: بِعْتُكَ شاةً تَخْتَارُها مِن القَطِيعِ.

11,498

وضابِطُ هذا البابِ، أنَّه لا يَصِحُّ اسْتِثْناءُ ما لا يَصِحُّ بَيْعُه مُنْفَرِدًا، أو بَيْعُ ما عَداهُ مُنْفَرِدًا عن المُسْتَثْنَى. ونحوُه مَذْهَبُ أبى حَنِيفةَ، والشّافِعِىِّ، إلَّا أنَّ أَصْحَابَنَا اسْتَثْنَوْا مِن هذا سواقِطَ الشَّاةِ؛ للأَثَرِ الوارِدِ ، فَيَبْقَى فيما عَدَاهُ على قَضِيَّةِ الأصْلِ.

11,499

فإنِ اسْتَثْنَى مُعَينًا مِن ذلك، جازَ؛ لأن المَبِيعَ مَعْلُومٌ بالمُشَاهَدَةِ؛ لكَوْنِ المُسْتَثْنَى مَعْلُومًا، ولا يَبْقَى فيه غَرَرٌ، ولأَنَّ نَهْى النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الثُّنْيَا، إلَّا أَنْ تُعْلَمَ، يَدُلُّ على الصِّحَّةِ إذا كانت مَعْلُومَةً، ولا نَعْلَمُ في هذا خِلافًا.

١٥٧٠ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ عَبْدًا غَيْرَ مُعَيَّنٍ، لِأَنَّهُ غَرَرٌ، فَيَدْخُلُ فِي عُمُومِ النَّهْيِ وَلِلْجَهَالَةِ، وَلَا عَبْدًا (مِنْ عَبِيدٍ) لِمَا ذَكَرْنَا، وَلِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ فَيُفْضِي إِلَى التَّنَازُعِ وَسَوَاءٌ قَلُّوا، أَوْ كَثُرُوا وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّرِيفِ، وَأَبِي الْخَطَّابِ يَصِحُّ إِنْ تَسَاوَتِ الْقِيمَةُ،

9,310

وَفِي مُفْرَدَاتِ أَبِي الْوَفَاءِ يَصِحُّ عَبْدٌ مِنْ ثَلَاثَةٍ بِشَرْطِ الْخِيَارِ

الإنصافal-Mardawi

ولا يجوزُ أن يَبِيعَ عَبْدًا غيرَ مُعَيَّنٍ. بلا نِزاعٍ. مِنْ قَطِيعٍ، وَلَا شَجَرَةً مِنْ بُسْتَانٍ، وَلَا هَؤُلَاءِ الْعَبِيدَ إِلَّا وَاحِدًا غَيْرَ مُعَيَّنٍ، وَلَا هَذَا الْقَطِيعَ إِلَّا شَاةً.

16,772

وَإِنِ اسْتَثْنَى مُعَيَّنًا مِنْ ذَلِكَ، جَازَ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولا يجوز أن يبيع عبداً غير معين، ولا عبداً من عبيد، ولا شاة من قطيع، ولا شجرة من بستان، ولا هؤلاء العبيد إلا واحداً غير معين، ولا هذا القطيع إلا شاة. وإن استثنى معيناً من ذلك جاز. وإن باعه قفيزاً من هذه الصبرة صح) .

5,797

أما كونه لا يجوز بيع عبد غير معين ولا عبداً من عبيد ولا شاة من قطيع ولا شجرة من بستان ولا هؤلاء العبيد إلا واحداً غير معين ولا هذا القطيع إلا شاة؛ فلأن ذلك كله غرر فيدخل في الحديث المتقدم. ولأنه يختلف فيفضي إلى التنازع.

5,798

وأما كونه يجوز إذا استثنى معيناً مثل أن يقول: بعتك هؤلاء العبيد إلا هذا العبد أو إلا فلاناً وهما يعرفانه فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الثنيا إلا أن تعلم» وهذه معلومة.

ولأن المفسد للبيع الجهالة وقد زالت.

5,799

وأما كونه يصح إذا باعه قفيزاً من هذه الصبرة؛ فلأنه مبيع مقدر من جملة يصح بيعها أشبه ما إذا باع نصفها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.