Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإنْ باعَ ما يَجْرِى فيه الرِّبَا نَسِيئةً (٣) ، ثم اشْتَرى منه بثَمَنِه قبلَ قَبْضِه مِن جِنْسِه، أو ما لا يجوزُ بَيْعُه به نَسِيئَةً، لم يَجُزْ) رُوِى ذلك عن ابنِ عمرَ، وسعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، وطاوُسٍ. وبه قال مالِكٌ، وإسحاقُ. وأجازَهُ جابِرُ بنُ زَيْدٍ، وسَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ، وعَلِىُّ بنُ حُسَيْنٍ، والشافعىُّ، وابنُ المُنْذِر، وأَصْحابُ الرَّأْى.

11,692

وقال عَلِىُّ بنُ حُسَيْنٍ: إذا لم يكُنْ لك في ذلك رَأْىٌ. ورَوَى محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ ابنُ أبى مَرْيَمَ، قال: بِعْتُ تَمْرًا مِن التَّمّارِينَ، كُلَّ سَبْعَةِ آصُعٍ بدِرْهَمٍ، ثم وَجَدْتُ عندَ رَجُلٍ منهم تَمْرًا يَبِيعُه أرْبَعَةَ آصُع بدِرْهَمٍ، فاشْتَرَيْت منه، فَسَأَلْتُ عِكْرِمَةَ عن ذلك، فقال: لا بَأْسَ، أَخذْتَ أَنقَصَ مِمَّا بِعْتَ. ثم سَأَلْتُ سَعِيدَ بنَ المُسَيَّبِ عن ذلك، وأَخْبَرْتُه بقَوْلِ عِكْرِمَةَ، فقال: كذَبَ، قال عبدُ اللَّهِ بنُ عَباسٍ: ما بِعْتَ مِن شئٍ مِمّا يُكالُ بمِكْيَالٍ، فلا تَأْخُذْ منه شَيْئًا مِمّا يُكالُ بمِكْيالٍ إلَّا وَرِقًا أو ذَهَبًا،

11,693

فإذا أخَذْتَ ذلك فابْتَعْ مِمَّن شِئْتَ منه أو مِن غيرِه. فرَجَعْتُ،

11,694

فإذا عِكْرِمَةُ قد طَلَبَنِى، فقال: الذى قُلْتُ لَكَ هو حَلالٌ هو حَرَامٌ. فقُلْتُ لسَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ: إنْ فَضَلَ لى عندَه فَضْلٌ، قال: فأعْطِهِ أنْتَ الكَسْرَ، وخُذْ منه الدَّرَاهِمَ. ووَجْهُ تَحْرِيمِ ذلك، أنَّه ذَرِيعَة إلى بَيْعِ الطَّعَامِ بالطَّعَامِ نَسِيئَةً، فحَرُمَ كمسألةِ العِينَةِ. وقد نَصَّ أحمدُ على ما يَدُلُّ على هذا. قال شيخُنا : والذى يَقْوَى عندى جَوازُ ذلك إذا لم يَفْعَلْه حِيلَةً، ولا قَصَدَ ذلك في ابْتِداءِ العَقْدِ، كما قال علىُّ بنُ الحُسَيْنِ، فيما رَوَى عنه عبدُ اللَّهِ بنُ زَيْدٍ ، قال: قَدِمْتُ على عَلِىِّ بنِ الحُسَيْنِ، فقُلْتُ له: إنِّى أجُذُّ نَخْلِى وأَبِيعُ مِمَّن حَضَرَنِى التَّمْرَ إلى أَجلٍ، فَيقْدَمُونَ بالحِنْطَةِ، وقد حَلَّ الأَجَلُ، فيُوقِفُونَها بالسُّوقِ، فأبْتَاعُ منهم وأُقاصُّهم.

قال: لا بَأْسَ بذلك إذا لم يكُنْ منك على رَأْىٍ. وذلك لأنَّه اشْتَرَى الطّعامَ بالدَّرَاهِمِ التى في الذِّمَّةِ بعدَ لُزومِ العَقْدِ الأَوَّلِ، فَصَحَّ، كما لو كانَ المَبِيعُ الأَوَّلُ حَيَوانًا أو ثِيَابًا،

note

ولِما ذَكَرْنا في الفَصْلِ الذى قَبْلَ هذا.

11,695

فإنْ لم يَأْخُذْ بالثَّمَنِ طَعامًا، لكنِ اشْتَرَى مِن المُشْتَرِى طَعامًا بدَراهِمَ وسَلَّمَها إليه، ثم أخَذَها منه وَفاءً، أو لم يُسَلِّمْها إليه، لكنْ قاصَّه بها، جازَ، كما في حَدِيثِ عَلِىِّ بنِ الحُسَيْنِ.

فصل: والاحْتِكَارُ حَرَامٌ؛ لِما روَى أبو أُمَامَةَ، أنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، نَهَى أَنْ يُحْتَكَرَ الطَّعامُ . وعن سَعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:«مَنِ احْتَكَرَ فهو خاطِئٌ». رَواهُما الأَثْرَمُ. ورُوِىَ عن النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّه قال:«الجالِبُ مَرْزُوقٌ، والمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ». والاحْتِكَارُ المُحَرَّمُ ما جَمَعَ ثلَاثَةَ شرُوطٍ؛ أحَدُها، أَنْ يَشتَرِى.

11,696

فلو جَلَبَ شَيْئًا، أو أدْخَلَ عليه مِن غَلَّتِه شَيْئًا، فادَّخَرَه، لم يكُنْ مُحْتَكِرًا. رُوِى ذلك عن الحَسَنِ، ومالِكٍ. قال الأَوْزَاعِىُّ: الجالِبُ ليس بمُحْتَكِرِ؛ لقَوْلِه:«الجالِبُ مَرْزُوقٌ، والمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ». ولأنَّ الجالِبَ لا يُضَيِّقُ على أحَدٍ، ولا يَضُرُّ، بل يَنْفَعُ،

11,697

فإنَّ النَّاسَ إذا عَلِمُوا عِندَه طَعامًا مُعَدًّا للبَيْعِ، كان أَطْيَبَ لقُلُوبِهِم. الثانى، أَنْ يكونَ قُوتًا.

11,698

فأمَّا الإِدامُ والعَسَلُ والزَّيْتُ وعَلَفُ البَهائِمِ، فليس احْتِكارُه بمُحَرَّم. قال الأَثْرَمُ: سُئِلَ أبو عبدِ اللَّهِ، عن أىِّ شئٍ الاحْتِكارُ؟ قال: إذا كان مِن قُوتِ النّاسِ، فهذا الذى يُكْرَهُ. وهذا قولُ عبدِ اللَّهِ بنِ عَمْرٍو. وكان سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ يَحْتَكِرُ الزَّيْتَ . وهو رَاوِى حديثِ الاحْتِكَارِ. قال أبو داودَ: وكان يَحْتَكِرُ النَّوَى والخَيْطَ والبَزْرَ. ولأنَّ هذه الأَشْياءَ لا تعُمُّ الحاجَةُ إليها، أشْبَهَتِ الثِّيَابَ والحَيَوانَ. الثالثُ، أَنْ يُضَيِّقَ على النَّاسِ بشِرائِه. ولا يَحْصُلُ ذلك إلَّا بأمْرَيْنِ؛

أحَدُهما، أَنْ يكونَ في بَلَدٍ يُضَيِّقُ بأهْلِه الاحْتِكارُ، كالحَرَمَيْنِ، والثُّغُورِ. قاله أحمدُ. فظاهِرُ هذا أنَّ البِلادَ الواسِعَةَ الكَبِيرَةَ، كبَغْدَادَ، والبَصْرَةِ، ومِصْرَ، ونَحْوِها، لا يَحْرُمُ فيها الاحْتِكَارُ؛ لأنَّ ذلك لا يُؤَثِّرُ فيها غالِبًا. الثّانى، أَنْ يكونَ في حالِ الضِّيقِ، بأَنْ يَدْخُلَ البَلَدَ قافِلَةٌ فَيَتَبادَرُ ذَوُو الأَمْوالِ فَيَشْتَرُونَهَا، ويُضَيِّقُونَ على النّاسِ.

11,699

وأمّا إنِ اشْتَرَاهُ في حالِ الاتِّسَاعِ والرُّخْصِ على وَجْهٍ لا يُضَيِّقُ على أحَدٍ، لم يَحْرُمْ.

فصل: ويُسْتَحَبُّ الإِشْهادُ في البَيْعِ، لقَوْلِ اللَّهِ تَعالَى:{وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ}. وأَقَلُّ أحْوالِ الأَمْرِ النَّدْبُ. ولأنَّه أَقطَعُ للنِّزاعِ، وأَبْعَدُ مِن التَّجاحُدِ. ويَخْتَصُّ ذلك ما له خَطَرٌ،

11,700

فأَمَّا ما لا خَطَرَ له، كَحوائِجِ البَقّالِ والعَطَّارِ وشِبْهِها، فلا يُسْتَحَبُّ ذلك فيها، لأَنَّها تَكْثُرُ، فيَشُقُّ الإِشْهادُ عليها، وتَقْبُحُ إقامَةُ البَيِّنَةِ عليها والتَّرافُعُ إلى الحاكِمِ،

11,701

بخِلافِ الكَثِيرِ. وليس ذلك بواجِبٍ في واحِدٍ منها، ولا شَرْطًا له. رُوِى ذلك عن أبى سَعِيدٍ الخُدْرِىِّ. وهو قَوْلُ الشَّافِعِىِّ، وأصْحابِ الرَّأْى، وإسحاقَ.

11,702

وقال قَوْمٌ: هو فَرْضٌ لا يَجُوزُ تَرْكُه. رُوِى ذلك عن ابنِ عَبّاسٍ، ومِمَّن رَأْى الإِشْهادَ في البَيْعِ؛ عَطاءٌ، وجابِرُ بنُ زَيْدٍ، والنَّخَعِىُّ؛ لظاهِرِ الأمْرِ، [وقِياسًا] على النِّكَاحِ. ولَنا، قولُه تَعالَى:{فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ}. قال أبو سَعِيدٍ: صاَر الأَمْرُ إلى الأمانَةِ. وتَلَا هذه الآيَةَ. ولأنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- اشْتَرَى مِن يَهُودِىٍّ طَعامًا، ورَهَنَه دِرْعَه ،

11,703

ومِن رَجُل سَراوِيلَ ، ومِن أَعْرَابِىٍّ فَرَسًا، فَجَحَدَه الأَعْرَابِىُّ حتى شَهِدَ له خُزَيْمَةُ بنُ ثابِتٍ . ولم يُنْقَلْ أنَّهُ أَشْهَدَ في شئٍ مِن ذلك، وكان الصَّحَابَةُ يَتَبَايَعُونَ في عَصْرِه في الأسْواقِ، فلم يَأْمُرْهُم بالإِشْهادِ، ولا نُقِلَ عنهم فِعْلُه، ولم يُنْكِرْ عليهم النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-.

11,704

ولو كانُوا يُشْهِدُونَ في كُلِّ بِياعَاتِهم لنُقِلَ. وقد أمَرَ النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عُرْوَةَ بنَ الجَعْدِ البارِقِىَّ أَنْ يَشْتَرِىَ له أُضْحِيَةً . ولم يَأْمُرْه بالإِشْهادِ. ولأَنَّ المُبايَعَةَ تَكْثُرُ بينَ الناسِ في أسْواقِهِم وغيرِها،

11,705

فلو وَجَبَ الإِشْهادُ في كُلِّ ما يَتَبَايَعُونَه، أَفْضَى إلى الحَرَجِ المَحْطُوطِ عَنّا بقَوْلِه تعالى {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}. والآيَةُ المرادُ بها الإِرْشادُ إلى حِفْظِ الأَمْوَالِ والتَّعْلِيمُ، كما أمَرَ بالرَّهْنِ والكاتِبِ، وليس بواجِبٍ، وهذا ظاهِر إنْ شاءَ اللَّهُ تعالى.

فصل: ويُكْرَهُ البَيْعُ والشِّرَاءُ في المَسْجِدِ؛ لِما رَوَى أبو هُرَيْرَةَ، أنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال:«إذا رَأيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ أو يَبْتَاعُ في المَسْجِدِ، فقُولُوا: لا أرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ». رَواهُ التِّرْمِذِىُّ ،

11,706

وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وقال قومٌ: لا بَأْسَ به.

11,707

والصَّحِيحُ الأوَّلُ؛ للحَدِيثِ المَذْكوُرِ. فإنْ باعَ، فالبَيْعُ صَحِيحٌ؛ لأَنَّه تَمَّ بأَركَانِه وشُرُوطِه، ولم يَثْبُتْ وجُودُ مُفْسِدٍ له، وكَراهَةُ ذلك لا تُوجبُ الفَسَادَ، كالغِشِّ في البَيْعِ والتَّدْلِيس والتَّصْرِيَةِ. وفى قولِ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «قُولُوا: لا أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ». مِن غيرِ إخْبارٍ بفَسَادِ البَيْعِ دَلِيلٌ على صِحَّتِه. واللَّهُ أَعْلَمُ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ بَاعَ مَا يَجْرِي فِيهِ الرِّبَا نَسِيئَةً) كَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَالْمَطْعُومِ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ باعَ ما يجْرِى فيه الرِّبا نَسِيئَةً، ثم اشْتَرَى منه بثَمَنِه قبلَ قَبْضِه مِن جِنْسِه، أو ما لا يجوزُ بَيْعُه به نَسِيئَةً، لم يجُزْ. وهذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم. واخْتارَ المُصَنِّفُ الصِّحَّةَ مُطْلَقًا، إذا لم يَكُنْ حِيلَةٌ.

16,986

وقال: قِياسُ مَسْأَلةِ العِينَةِ أخْذُ غَيْرِ جِنْسِه. واخْتارَه فى «الفائقِ». واخْتارَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ الصِّحَّةَ، إذا كان ثَمَّ حاجَةٌ، وإلَّا فلا.

16,987

تنبيه: شَمِلَ كلامُ المُصَنِّفِ مَسْألتَيْن؛ إحْداهما، أَنْ يبِيعَه كَيْلَ بُرٍّ إلى شَهْرٍ بمِائَةٍ، ثم يَشْتَرِىَ بثَمَنِه بعدَ اسْتِحْقاقِه منه بُرًّا، فلا يجوزُ. قال فى «التَّلْخيصِ»: قالَه أصحابُنا. ونصَّ عليه. الثَّانيةُ، أَنْ يأْخُذَ بالثَّمَنِ منه شَعِيرًا أو غيرَه ممَّا يجْرِى فيه الرِّبا نَسِيئَةً، فلا يجوزُ.

فوائد؛ يحْرُمُ التَّسْعِيرُ، ويُكْرَهُ الشِّراءُ به. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ،

16,988

وإنْ هُدِّدَ مَن خالَفَه، حَرُمَ، وبطَل العَقْدُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. صحَّحَه فى «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى». وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى».

16,989

وقيل: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

لا يَبْطُلُ العَقْدُ. مَأْخَذُهما، هل الوَعِيدُ إكْراهٌ أم لا؟

16,990

ويَحْرُمُ قوْلُه: بعْ كالنَّاسِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وفيه وَجْهٌ، لا يَحْرُمُ. وأوْجَبَ الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ إلْزامَهم المُعاوَضَةَ بمِثْلِ الثَّمَنِ.

16,991

وقال: لا نِزاعَ فيه، لأنَّها مَصْلَحَةٌ عامَّةٌ لحَقِّ اللَّهِ تعالَى. وكَرِهَ الإِمامُ أحمدُ البَيْعَ والشِّراءَ مِن مَكانٍ أُلْزِمَ النَّاسُ بهما فيه، لا الشِّراءَ مِمَّن اشْتَرَى منه، وكَرِه أيضًا الشِّراءَ بلا حاجةٍ مِن جالِسٍ على الطَّريقِ،

16,992

ومِن بائع مُضْطَرٍّ ونحوِه. قال فى «المُنْتَخَبِ»: لبَيْعِه بدُونِ ثَمَنِه.

16,993

ويَحْرُمُ الاحْتِكارُ فى قُوتِ الآدَمِىِّ فقط. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

16,994

وقيل: لا يَحْرُمُ. وعنه، يَحْرُمُ أيضًا فيما يأْكُلُه النَّاسُ.

16,995

وعنه، أو يضُرُّهم ادِّخارُه بشِرائِه فى ضِيقٍ.

16,996

وقال المُصَنِّفُ: مِن بَلَدِه لا جالِبًا. والأوَّلُ قدَّمه فى «الفُروعِ»، وقالَه القاضى وغيرُه.

16,997

ويصِحُّ شِراءُ مُحْتَكِرٍ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وفى «التَّرْغيبِ» احْتِمالٌ بعدَمِ الصِّحَّةِ. وفى كَراهَةِ التِّجارَةِ فى الطَّعامِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

إذا لم يُردِ الحُكْرَةَ، رِوايتَان. وأطْلَقهما فى «الفُروعِ».

16,998

قال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: ومَن جلَب شيئًا، أو اسْتغَلَّه مِن مِلْكِه، أو ممَّا اسْتَأْجَرَه، أو اشْتَراه زمَن الرُّخْصِ، ولم يُضَيِّقْ على النَّاسِ إذَنْ، أو اشْتَراه مِن بَلَدٍ كبِيرٍ، كبَغْدادَ والبَصْرَةِ ومِصْرَ ونحوِها، فله حَبْسُه حتى يغْلُوَ، وليس مُحْتَكِرًا، نصَّ عليه، وتَرْكُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . .

ادِّخارِه لذلك أوْلَى. انتهى. وقال القاضى: يُكْرَهُ إنْ ترَبَّصَ به السِّعْرَ، لا جالِبًا بسِعْرِ يَوْمِه. نقَل عبدُ اللَّهِ وحَنْبَلٌ، الجالِبُ أحْسَنُ حالًا، وأرْجُو أَنْ لا بَأْسَ، ما لم يَحْتكِرْ.

16,999

وقال: لا يَنْبَغِى أَنْ يتَمَنَّى الغَلاءَ.

17,000

وقال فى «الرِّعايَةِ»: يُكْرَهُ. واخْتارَهِ الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ. ويُجْبَرُ المُحْتَكِرُ على بَيْعِه كما يَبِيعُ النَّاسُ،

17,001

فإنْ أبَى، وخِيفَ التَّلَفُ، فرَّقَه الإِمامُ، ويَرُدُّون مِثْلَه. قال فى «الفُروعِ»: ويتوجَّهُ، قِيمَتُه.

17,002

قلتُ: وهو قَوِىٌّ. وكذا سِلاحٌ لحاجَةٍ. قالَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ.

17,003

قلتُ: وأوْلَى. ولا يُكْرَهُ ادِّخارُ قُوتٍ لأهْلِه ودَوابِّه. نصَّ عليه. ونقَل جَعْفَرٌ، سَنَةً وسَنتَيْن، ولا يَنْوِى التِّجارَةَ، فأَرْجُو أَنْ لا يُضَيِّقَ.

17,004

ومَن ضَمِنَ مَكانًا ليَبيعَ فيه ويشْتَرِىَ وحدَه، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

كُرِهَ الشِّراءُ منه بلا حاجَةٍ،

17,005

ويَحْرُمُ عليه أخْذُ زِيَادةٍ بلا حَقٍّ. ذكَرَه الشَّيْخُ تَقِىٌّ الدِّينِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن باع ما يجري فيه الربا نسيئة ثم اشترى منه بثمنه قبل قبضه من جنسه أو ما لا يجوز بيعه به نسيئة لم يجز) .

5,886

أما كون بيع ذلك لا يجوز؛ فلأنه ذريعة إلى بيع المكيل بالمكيل نسيئة وذكر الثمن حيلة فحرم كمسألة العينة.

5,887

وأما ما يجري فيه الربا نسيئة فالمكيل والموزون والمطعوم والأثمان أو المكيل المطعوم والموزون المطعوم على ما فيه من الخلاف في علة الربا فإذا باع غرارة قمح مثلاً بخمسين درهماً إلى أجل فلما جاء الأجل اشترى بالدراهم المذكورة غرارة قمح قبل قبضها أو غرارة شعير فالأولى اشترى من جنس ما باع قبل ثمنه مع كونه يجري فيه الربا نسيئة، والثانية اشترى ما لا يجوز بيعه نسيئة بثمن ما باع على الصفة المذكورة. [

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.