Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2149المقنعHanbalivol. 4, p. 113vol. 4, p. 113

وَإِنْ قَالَ الْبَائِعُ: لَا أُسَلِّمُ الْمَبِيعَ حَتَّى أَقْبِضَ ثَمَنَهُ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي: لَا أُسَلِّمُهُ حَتَّى أَقْبِضَ الْمَبِيعَ، وَالثَّمَنُ عَيْنٌ جُعِلَ بَيْنَهُمَا عَدْلٌ يَقْبِضُ مِنْهُمَا وَيُسَلِّمُ إِلَيْهِمَا

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(جُعِلَ بينهما عَدْلٌ يَقْبِضُ منهما ويُسَلِّمُ إليهما) لأنَّ حَقَّ البائِع قد تَعَلَّقَ بعَينِ الثَّمَنِ, كما تَعَلَّقَ حَقُّ المُشْتَرِي بعَينِ المَبِيعِ، فاسْتَوَيَا، وقد وَجَبَ لكُلِّ واحِدٍ منهما على الآخَرِ حَقُّ قد اسْتَحَقَّ قَبْضَه، فأُجْبِرَ كُلُّ واحِدٍ منهما على إيفاءِ صاحِبِه حَقَّهُ. وهذا قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وأحَدُ أقوالِ الشّافِعِيِّ. وعن أحمدَ ما يَدُلُّ على أنَّ البائِعَ يُجْبَرُ على تَسْلِيمِ المَبِيعِ أوَّلًا. وهو قَوْلٌ ثانٍ للشَّافِعِيِّ. والأَوَّلُ أَوْلَى؛ لما ذَكَرْنا.

12,440

وقال أبو حَنِيفَةَ، ومالِكٌ: يُجْبَرُ المُشْتَرِي على تَسْلِيمِ الثمَنِ؛ [لأنَّ للبائِعِ حَبْسَ المَبيعِ على تَسْلِيمِ الثَّمَنِ، فلم يَكُنْ عليه التَّسْلِيمُ] قبلَ الاسْتِيفَاءِ، كالمُرْتَهِنِ. ولَنا، أنَّ تَسْلِيمَ المَبِيعِ يَتَعَلَّقُ به اسْتِقْرَارُ البَيعِ وتَمامُه، فكان تَقْدِيمُه أوْلَى، ويُخالِفُ الرَّهْنَ، فإنَّه لا يَتَعَلَّقُ به مَصْلَحَةُ عَقْدِ الرَّهْنِ، والتَّسْلِيمُ ها هنا يَتَعَلَّقُ به مَصْلَحَة عَقْدِ البَيعِ

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ قَالَ الْبَائِعُ: لَا أُسَلِّمُ الْمَبِيعَ حَتَّى أَقْبِضَ ثَمَنَهُ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي: لَا أُسَلِّمُهُ حَتَّى أَقْبِضَ الْمَبِيعَ، وَالثَّمَنُ عَيْنٌ) .

9,860

وَفِي " الشَّرْحِ " أَوْ عَرَضٌ، وَفِيهِ شَيْءٌ (جُعِلَ بَيْنَهُمَا عَدْلٌ يَقْبِضُ مِنْهُمَا وَيُسَلِّمُ إِلَيْهِمَا) الْوَاوُ بِمَعْنَى " ثُمَّ "

9,861

وَكَذَا ذَكَرَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَغَيْرِهِ، لِأَنَّهُمَا اسْتَوَيَا فِي تَعَلُّقِ حَقِّهِمَا بِعَيْنِ الثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ،

9,862

وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ وَجَبَ نَصْبُ عَدْلٍ يَفْعَلُ مَا ذُكِرَ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَسْوِيَةً بَيْنَ الْمُتَسَاوِيَاتِ، فَيُسَلِّمُ الْمَبِيعَ أَوَّلًا، ثُمَّ الثَّمَنَ، قَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ "، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ ".

9,863

وَقِيلَ: يُسَلِّمُهُمَا مَعًا، وَنَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ لِتَسَاوِيهِمَا.

قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: وَمَنْ أَمْكَنَهُ مِنْهُمَا التَّسْلِيمُ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ، فَأَبَاهُ، ضَمِنَ مَا تَلِفَ بِهِ كَغَاصِبٍ، وَأَيُّهُمَا بَدَأَ بِالتَّسْلِيمِ أَجْبَرَ الْآخَرَ، وَأَيُّهُمَا يَلْزَمُهُ الْبِدَاءَةُ؛ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ.

9,864

وَعَنْهُ: يُجْبَرُ الْبَائِعُ عَلَى التَّسْلِيمِ أَوَّلًا

الإنصافal-Mardawi

وإنْ قال البائعُ: لا أُسَلِّمُ المَبيعَ حتى أَقْبِضَ ثَمَنَه. وقال المُشْتَرِي: لا مِنْهُمَا وَيُسَلِّمُ إِلَيهِمَا.

أُسَلِّمُه حتى أقْبِضَ المَبِيعَ. والثَّمَنُ عَينٌ، جُعِلَ بينَهما عَدْلٌ، يَقْبِضُ منهما، ويُسَلِّمُ إليهما. وهذا المذهبُ، وعليه جُمْهورُ الأصحابِ. وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاويَين»، و «النَّظْمِ»، و «الوَجيزِ»، و «الفائقِ»، و «القواعِدِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

17,905

وعنه، ما يدُلُّ على أنَّ البائعَ يُجْبَرُ على تَسْليمِ المَبِيعِ على الإِطْلاقِ. فعلى المذهبِ؛ يُسَلَّمُ المَبِيعُ أولًا، ثم الثَّمَنُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.

17,906

وقيل: بل يُسَلَّمُ إليهما معًا. ونقَلَه ابنُ مَنْصُورٍ عن أحمدَ.

17,907

وقيل: أيُّهما يَلْزَمُه البَداءَةُ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَين. ذكَرَه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».

17,908

وَإنْ كَانَ دَينًا، أُجْبِرَ الْبَائِعُ عَلَى التَّسْلِيمِ، ثُمَّ يُجْبَرُ الْمُشْتَرِي عَلَى تَسْلِيم الثَّمَنِ إِنْ كَانَ حَاضِرًا.

17,909

فائدة: مَن قدَر منهما على التَّسْليمِ، وامْتَنعَ منه، ضَمِنَه كغاصِبٍ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن قال البائع: لا أسلم المبيع حتى أقبض ثمنه، وقال المشتري: لا أسلمه حتى أقبض المبيع والثمن عين: جُعل بينهما عدل يقبض منهما ويسلم إليهما. وإن كان ديناً أجبر البائع على التسليم ثم يجبر المشتري على تسليم الثمن إن كان حاضراً معه، وإن كان غائباً بعيداً أو المشتري معسراً فللبائع الفسخ، وإن كان في البلد حُجر على المشتري في ماله كله حتى يسلمه، وإن كان غائباً عن البلد قريباً احتمل أن يثبت للبائع الفسخ واحتمل أن يحجر على المشتري) .

6,240

أما كون العدل يُجعل بين البائع والمشتري إذا اختلفا في التسليم أوّلاً والثمن عين؛ فلأنهما استويا في تعلق حقهما بعين كل واحد من الثمن والمثمن،

6,241

وإذا كان كذلك وجب أن يجعل بينهما عدل يسلم إليهما لأن في ذلك تسوية بين المتساويات.

6,242

وأما كون البائع يجبر على تسليم المثمن، ثم المشتري على تسليم الثمن الحاضر معه والثمن دين -والمراد أن يكون البيع قد وقع بثمن في الذمة

6,243

لا أن يكون مؤجلاً؛ فلأن حق المشتري تعلق بعين المثمن وحق البائع تعلق بما في ذمة المشتري فوجب تقديم حق المتعلق بالعين كتقديم حق المرتهن على سائر غرماء المفلس.

6,244

وأما كون البائع له الفسخ إذا كان الثمن في غيبة بعيدة وهي مسافة القصر أو كان المشتري معسراً؛ فلأنه تعذر عليه أخذ الثمن فكان له الخيار المذكور كالمفلس إذا وجد البائع عنده عين ملكه.

6,245

وأما كونه يحجر على المشتري في ماله كله حتى يسلم الثمن الذي في البلد؛ فلأنه إذا لم يحجر عليه في ذلك خيف أن يتصرف في ماله تصرفاً يضر بالبائع.

6,246

وأما كونه يحتمل أن يثبت للبائع الفسخ إذا كان الثمن غائباً غيبة قريبة وهي دون مسافة القصر؛ فلأن في التأخير ضرراً على البائع.

6,247

وأما كونه يحتمل أن الحجر على المشتري؛ فلأن ما دون مسافة القصر بمنزلة الحاضر.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.