Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2156المقنعHanbalivol. 4, p. 116vol. 4, p. 116

وَإِنْ تَلِفَ قَبْلَ قَبْضِهِ فَهُوَ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يُتْلِفَهُ آدَمِيٌّ فَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ فَسْخِ الْعَقْدِ وَبَيْنَ إِمْضَائِهِ وَمُطَالَبَةِ مُتْلِفِهِ بِبَدَلِهِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

its words on this mas’ala come with mas’ala 2155 before it

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ تَلِفَ قَبْلَ قَبْضِهِ فَهُوَ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ)

وَذَلِكَ عَلَى ضَرْبَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ، فَهَذَا يَنْفَسِخُ فِيهِ الْعَقْدُ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «نَهَى عَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ» ، وَالْمُرَادُ بِهِ رِبْحُ مَا بِيعَ قَبْلَ الْقَبْضِ؛ لِأَنَّ رِبْحَ مَا بِيعَ بَعْدَهُ مِنْ ضَمَانِ الْمُشْتَرِي وِفَاقًا.

9,880

والثَّانِي: أَنْ يَكُونَ بِغَيْرِهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ (إِلَّا أَنْ يُتْلِفَهُ آدَمِيٌّ فَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ فَسْخِ الْعَقْدِ) وَالرُّجُوعِ بِالثَّمَنِ (وَبَيْنَ إِمْضَائِهِ وَمُطَالَبَةِ مُتْلِفِهِ بِبَدَلِهِ) أَيْ: بِمِثْلِهِ، إِنْ كَانَ مِثْلِيًّا، وَإِلَّا بِقِيمَتِهِ؛ لِأَنَّ الْإِتْلَافَ كَالْعَيْبِ، وَقَدْ حَصَلَ فِي مَوْضِعٍ يَلْزَمُ الْبَائِعَ ضمانه، فَكَانَ لَهُ الْخِيَارُ كَالْعَيْبِ فِي الْمَبِيعِ.

9,881

وَقَالَ الْمَجْدُ وَجَمَاعَةٌ: الْوَاجِبُ الْقِيمَةُ.

فَقِيلَ: مُرَادُهُمْ مَا تَقَدَّمَ، وَأَرَادُوا بِالْقِيمَةِ الْبَدَلَ الشَّرْعِيَّ، وَنَصَرَ الْقَاضِي مُوَفِّقُ الدِّينِ الْقِيمَةَ عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِ الْمَجْدِ؛ إِذْ هُوَ فِي كَلَامِهِ أَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ غَيْرِهِ وَعِلَلِهِ بِأَنَّ الْمِلْكَ هُنَا اسْتَقَرَّ عَلَى الْمَالِيَّةِ، فَلِذَلِكَ وَجَبَتِ الْقِيمَةُ وَالْمِثْلِيَّةُ، لَمْ يَسْتَقِرَّ الْمِلْكُ عَلَيْهَا، فَلِذَلِكَ لَمْ يَجِبْ، وَشَمِلَ كَلَامُهُ إِتْلَافَ الْبَائِعِ.

9,882

وَقِيلَ: يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ فَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ لَا غَيْرَ، كَمَا لَوْ تَلِفَ بِفِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى.

وَفَرَّقَ الْأَصْحَابُ بَيْنَهُمَا، لِأَنَّ التَّلَفَ بِفِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى لَمْ يُوجَدْ فِيهِ مُقْتَضَى الضَّمَانِ

9,883

بِخِلَافِ مَا إِذَا أَتْلَفَهُ، فَإِنَّ إِتْلَافَهُ يَقْتَضِي الضَّمَانَ بِالْمِثْلِ، وَحُكْمَ الْعَقْدِ يَقْتَضِي الضَّمَانَ بِالثَّمَنِ، فَكَانَتِ الْخِيَرَةُ إِلَى الْمُشْتَرِي فِي التَّضْمِينِ بِأَيِّهِمَا شَاءَ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا إِذَا أَتْلَفَهُ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَالْقَبْضِ وَيَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ الثَّمَنُ،

9,884

فَلَوْ أَتْلَفَ بَعْضَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ انْفَسَخَ فِي قَدْرِهِ وَخُيِّرَ الْمُشْتَرِي فِي بَاقِيهِ.

جَزَمَ بِهِ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَغَيْرِهِ،

9,885

وَفِي " الْفُرُوعِ "، هَلْ يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي فِي بَاقِيهِ، أَوْ يَنْفَسِخُ؟ فِيهِ رِوَايَتَا تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ.

9,886

فَرْعٌ: إِذَا بَاعَ شَاةً بِشَعِيرٍ فَأَكَلَتْهُ قَبْلَ قَبْضِهِ،

9,887

فَإِنْ كَانَتْ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَهُوَ كَمَا لَوْ أَتْلَفَهُ،

9,888

وَكَذَا إِنْ كَانَتْ فِي يَدِ الْبَائِعِ أَوْ غَيْرِهِ،

9,889

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي يَدِ أَحَدٍ انْفَسَخَ؛ لِأَنَّ الْمَبِيعَ هَلَكَ قَبْلَ الْقَبْضِ بِأَمْرٍ لَا يَنْتَسِبُ إِلَى آدَمِيٍّ، فَهُوَ كَتَلَفِهِ بِفِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى

الإنصافal-Mardawi

وإنْ تَلِفَ قبلَ قَبْضِه فهو من مالِ البائعِ. اعلمْ أنَّه إذا تَلِفَ كلُّه، وكان بآفَةٍ سَماويَّةٍ، انْفَسخَ العَقْدُ، وكان مِن ضَمانِ بائعِه.

17,962

وكذا إنْ تَلِفَ بعضُه، لكِنْ هل يُخَيَّرُ المُشْتَرِي في باقِيه، أو يَفْسَخُ؟ فيه رِوايَتا تَفْريقِ الصَّفْقَةِ. وقد تقدَّم المذهبُ منهما. قال الزَّرْكَشِي. ظاهِرُ كلامِ أبي محمدٍ، أنَّه يُخَيَّرُ بينَ قَبُولِ المَبِيعِ ناقِصًا ولا شيءَ له، وبينَ الفَسْخِ والرُّجُوعِ بالثَّمَنِ. فظاهِرُ كلامِ غيرِه، أنَّ التَّخْيِيرَ في الباقِي،

17,963

وأنَّ التَّالِفَ يُسْقِطُ ما قابلَه مِنَ الثَّمَنِ. انتهى.

17,964

وفي العَيبِ بآفَةٍ سَماويَّةٍ، فيَتَعَيَّنُ ما قاله المُصَنِّفُ في تَلَفِ البعضِ بآفَةٍ سَمَاويَّةٍ. إلَّا أنْ يتلِفَه آدَمِيٌّ، فيُخَيَّرَ المشْتَرِى بينَ فَسْخِ العَقْدِ، وبينَ إمْضائِه، ومُطالبَةِ مُتْلِفِة بالقِيمَةِ. هذا المذهبُ مُطْلَقًا. نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما: قاله أصحابُنا.

17,965

وقيل: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

إنْ أتْلَفه بائعُه، انْفَسخَ العَقْدُ. وهو احْتِمالٌ في «الكافِي». قال الزَّرْكَشِيُّ: قد يُقالُ: إنَّ إطْلاقَ الخِرَقِيِّ بُطْلانُ العَقْدِ مُطْلَقًا. وظِاهِرُ ما روَى إسماعِيلُ بنُ سَعِيدٍ: إذا كان التَّلَفُ مِن جِهَةِ البائعِ، لا يَبْطُلُ العَقْدُ، ولا يُخَيَّرُ المُشْتَرِي. انتهى.

17,966

تنبيه: قوْلُه: ومُطَالبَةِ مُتْلِفِه بالقِيمَةِ.

17,967

وكذا قال كثيرٌ مِنَ الأصحابِ.

17,968

قال في «الفُروعِ»: ومُرادُهم -إلَّا «المُحَرَّرِ» - بقوْلِهم: بقِيمَتِه. ببَدَلِه. وقد نقَل الشَّالنْجِيُّ، يُطالبُ مُتْلِفُه في المَكِيلِ والمَوْزُونِ بمِثْلِه.

فوائد؛ منها، لو خلَطَه بما لم يتَمَيَّزْ، فهل يَنْفَسِخُ العَقْدُ؟ فيه وَجْهان. وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفائقِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ»؛ أحدُهما، ينْفَسِخُ العَقْدُ. قدَّمه في «الرِّعايتَين». وصحَّحه في «النَّظْمِ». والثَّاني، لا ينْفَسِخُ.

17,969

وقال في «الفائقِ»: والمُخْتارُ ثُبوتُ الخِيَرَةِ في فَسْخِه. ولعَلَّ الخِلافَ مَبْنِيٌّ على أنَّ الخَلْطَ؛ هل هو اشْتِراكٌ أو إهْلاكٌ؟ على ما يأْتِي في كلامِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المُصَنِّفِ في الغَصْبِ. ومنها، لو اشْتَرَى شاةً بشعِيرٍ، فأكَلَتْه قبلَ القَبْضِ؛

17,970

فإنْ لم تكُنْ بيَدِ أحَدٍ، انْفَسَخَ العَقْدُ، كالسَّماويِّ،

17,971

وإنْ كانتْ بيَدِ المُشْتَرِي، أو البائعِ، أو أجْنَبِيٍّ،

17,972

فمِن ضَمانِ مَن هي بيَدِه. ومنها، لو كان المَبِيعُ قَفِيزًا مِن صُبْرَةٍ، أو رَطْلًا مِن زُبْرَةٍ، فتَلِفَتْ إلَّا قَفِيزًا أو رَطْلًا، فهو المَبِيعُ. ومنها، لو اشْتَرَى عَبْدًا أو شِقْصًا بمَكِيلٍ، أو مَوْزُونٍ، أو مَعْدُودٍ، أو مَذْرُوعٍ، فقَبَضَ العَبْدَ وباعَه، أو أخَذَ الشِّقْصَ بالشُّفْعَةِ، ثم تَلِفَ الطَّعامُ قبلَ قَبْضِه، انْفَسَخَ العَقْدُ الأوَّلُ دُونَ الثَّاني، ولا يَبْطُلُ الأخْذُ بالشُّفْعَةِ، ويَرْجِعُ مُشْتَرِى الطَّعامِ على مُشْتَرِى العَبْدِ أو الشِّقْصِ بقِيمَةِ ذلك؛ لتعَذُّرِ رَدِّه، وعلى الشَّفيعِ مِثْلُ الطَّعامِ، لأنَّه عِوَضُ الشِّقْصَ.

17,973

تنبيه: يأْتِي حُكْمُ الصَّرْفِ والسَّلَمِ قبلَ قَبْضِهما في بابَيهما، ويأْتِي حُكْمُ الثَّمَرَةِ

17,974

وَعَنْهُ، في الصُّبْرَةِ الْمُتَعَيِّنَةِ، أَنَّهُ يَجُوزُ بَيعُهَا قَبْلَ قَبْضِهَا،

17,975

فَإِنْ تَلِفَتْ، فَهِيَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي. وَمَا عَدَا الْمَكِيلَ وَالْمَوْزُونَ يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ،

17,976

وَإِنْ تَلِفَ، فَهُوَ مِنْ مَاكِ الْمُشْتَرِي. وذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ فِيهِ رِوَايَةً أُخْرَى، أنَّهُ كَالْمَكِيلِ والْمَوزُونِ في ذَلِكَ.

إذا باعَها على الشَّجَرِ، هل يجوزُ بَيعُها قبلَ جَدِّها؟ ونحوُه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 2155 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.