Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2238المقنعHanbalivol. 4, p. 167vol. 4, p. 167

وَإِنْ أَتْلَفَهُ آدَمِيٌّ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي بَيْنَ الْفَسْخِ وَالْإِمْضَاءِ وَمُطَالَبَةِ الْمُتْلِفِ وَصَلَاحُ بَعْضِ ثَمَرَةِ الشَّجَرَةِ صَلَاحٌ لِجَمِيعِهَا وَهَلْ يَكُونُ صَلَاحًا لِسَائِرِ النَّوْعِ الَّذِي فِي الْبُسْتَانِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وصَلاحُ بَعْض ثَمَرَةِ الشَّجَرَةِ صَلاح لجَمِيعِها) لا يَخْتَلِفُ المذهبُ فيه، فيُبَاحُ بَيعُ جَمِيعِها بذلك. لا نَعْلَمُ فيه خِلافًا. (وهل يكونُ صَلاحًا لسائِرِ النَّوْعَ الذي في البُسْتَانِ؟ على رِوَايَتَينِ) أظْهَرُهما، أنّه يكونُ صَلاحًا، فيَجُوزُ بَيعُه. وهو قَوْلُ الشّافِعِيِّ، ومُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ، قِياسًا على الشَّجَرَةِ الواحِدَةِ، ولأنَّ اعْتبارَ الصّلاحِ [في الجميعِ] يَشُقُّ، ويُؤدّي إلى الاشْتِرَاكِ واخْتِلافِ الأيدِي، فوَجَبَ أنْ يَتْبَعَ ما لم يَبْدُ صَلاحُه من نَوْعِه لِما بَدَا، كالشَّجَرةِ الواحِدَةِ. والثانِيَةُ، لا يكونُ صَلَاحًا،

13,092

ولا يَجُوزُ بَيعُ إلَّا ما بَدا صَلاحُه؛ لأنه لم يَبْدُ صَلاحُه، فلم يَجُزْ بَيعُه؛ لعُمُوم النهْيِ، ولأنه لم يَبْدُ صَلاحُه، فلم يَجُزْ بَيعُه، كالذي في البُسْتَانِ الآخرِ.

13,093

فصل: فأمّا النَّوْعُ الآخَرُ من ذلك الجِنسِ، فقال القاضِي: لا يَجُوزُ بَيعُه. وهو أحَدُ الوَجْهَينِ لأصْحَابِ الشّافِعِيِّ.

13,094

وقال محمّدُ بنُ الحَسَنِ: ما كان مُتَقَارِبَ الإِدْرَاكِ، فبُدُوُّ صَلاحِ بَعْضِ يَجُوزُ به بَيعُ جَمِيعِه، وما يَتَأخَّرُ تَأخُّرًا كَثِيرًا فلا نُجَوِّزُه في الباقِي.

13,095

وقال أبو الخَطّابِ: يَجُوزُ بَيعُ ما في البُسْتَانِ من ذلك الجِنْسِ. وهو الوَجْهُ الثانِي لأصْحابِ الشّافِعِيِّ؛ لأن الجِنْسَ الواحِدَ يُضَمُّ بَعْضُه إلى بَعْض في إكْمالِ النِّصَابِ، فيَتْبَعه في جَوازِ البَيعِ، كالنَّوْعِ الواحِدِ. والأوَّلُ أوْلَى؛ لأنَّ النَّوْعَينِ قد يَتَبَاعَدُ إدْرَاكُهما، فلم يَتْبَعْ أحَدُهما الآخرَ في بُدُو الصَّلاحِ، كالجِنْسَينِ. ويُخالِفُ الزَّكَاةَ؛

13,096

فإنَّ القَصْدَ هو الغِنَى من جِنْسِ ذلك المالِ، لتَقَارُبِ مَنْفَعَتِه، وقِيامِ كُلِّ نَوْعٍ مَقامَ النَّوْعِ الآخَر في المقْصُودِ. والمَعْنَى ههُنا هو تَقارُبُ إدْرَاكِ أحَدِهما من الآخَر، ودَفْعُ الضَّرَرِ الحاصِلِ بالاشتِراكِ واخْتِلافِ الأيدِي، ولا يَحْصُلُ ذلك في النَّوْعَينِ، فصارَ في هذا كالجِنْسَينِ.

13,097

فصل: فأمّا النَّوْعُ الواحِدُ من بُسْتانَيْن ، فلا يَتْبَعُ أحَدُهما الآخَرَ في جَوازِ بَيعِ أحدِهِما بِبُدُوِّ صَلاحِ الآخرِ، سواءٌ كانا مُتَجاورَينِ أو مُتَباعِدَينِ. وهذا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ. وحُكِيَ عن أحمدَ، أنَّ بُدُوَّ الصَّلاحِ في شَجَرَةٍ من القَراح صَلَاح له

note

ولِما قارَبَه. وبهذا قال مالِك، لأنَّهُما يَتَقَارَبَانِ في الصَّلَاحِ، فأشْبَها القَراحَ الواحِدَ، ولأنَّ المَقْصُودَ الأَمْنُ من العاهةِ، وقد وُجِدَ. والأوَّلُ المَذْهَبُ؛ لأنَّه إنَّما جَعَلَ ما لم يَبْدُ صَلاحُه بمَنْزِلَةِ ما بَدَا، دَفْعًا لضرَرِ الاشْتِراكِ واخْتِلافِ الأيدِي، وإلَّا فالأصْلُ اعْتِبارُ كُلِّ شيءٍ بنَفْسِه ، والذي في القَراحِ الآخَر لا يُوجَدُ فيه هذا الضَّرَرُ، فوَجَبَ أنْ لا يَتْبَعَ الآخَرَ، كما لو تَبَاعَدَا.

13,098

فإن بَدَا صَلاحُ النَّوْعِ الواحِدِ، فأفْرَدَ بالبَيعِ ما لم يَبْدُ صَلاحُه من بَقِيَّةِ النَّوْعِ من ذلك البُسْتانِ، لم يَجُزْ؛ لدُخُولِه تَحْتَ عُمُومِ النَّهْي، وتَعَذُّرِ قِيَاسِهِ على الصُّورَةِ المَخْصُوصَةِ من العُمُومِ، وهي إذا باعَه مع مما بَدَا صلاحُه؛ لأنه دخلَ في البَيعِ تَبَعًا، دَفْعًا لمَضَرَّةِ الاشْتِرَاكِ، ولا يُوجَدُ ذلك ههُنا، ولأنَّه قد يَدْخُلُ في البَيعِ تَبَعًا ما لا يَجُوزُ إفْرادُه، كالثَّمَرَةِ تُباعُ مع الأصلِ، والزرْعِ مع الأرْضِ. ويَحْتَمِلُ الجَوازَ؛ لأنَّ الكُلَّ في حُكْمِ ما بَدَا صَلَاحُه، فأشْبَهَ بَيعَه معه، وكما لو أفْرَدَ بالبَيعِ ما بَدا صَلاحُه. ١٧١٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَتْلَفَهُ آدَمِيٌّ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي بَيْنَ الْفَسْخِ) وَمُطَالَبَةِ الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ (وَالْإِمْضَاءِ) أَيِ: الْبَقَاءِ عَلَيْهِ (وَمُطَالَبَةِ الْمُتْلِفِ) بِالْقِيمَةِ كَالْمَكِيلِ إِذَا أَتْلَفَهُ آدَمِيٌّ قَبْلَ الْقَبْضِ، لِأَنَّهُ أَمْكَنَهُ الرُّجُوعُ بِبَدَلِهِ

10,250

بِخِلَافِ التَّالِفِ بِالْجَائِحَةِ.

قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": إِلَّا أَنَّ فِي إِحْرَاقِ اللُّصُوصِ وَنَهْبِ الْعَسَاكِرِ، وَالْحَرَامِيَّةِ وَجْهَيْنِ، وَجَزَمَ فِي " الرَّوْضَةِ " بِأَنَّهُ هُنَا مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَتْبَعَ الْآدَمِيَّ بِالْغُرْمِ.

قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: الْمَسْأَلَةُ أَخَذَتْ شَبَهًا مِنَ الْمُتَمَيِّزِ وَغَيْرِهِ فَعَلِمْنَا بِهَا فَضَمِنَهَا الْبَائِعُ بِالْجَائِحَةِ، وَالْمُشْتَرِي إِذَا أَتْلَفَهَا آدَمِيٌّ (وَصَلَاحُ بَعْضِ ثَمَرَةِ الشَّجَرَةِ صَلَاحٌ لِجَمِيعِهَا) بِغَيْرِ خِلَافٍ، فيباع جميعها، إِذْ لَوْ لَمْ يَجُزْ لَأَدَّى بَيْعُ مَا بَدَا صَلَاحُهُ إِلَى الضَّرَرِ، وَالْمَشَقَّةِ وَسُوءِ الْمُشَارَكَةِ (وَهَلْ يَكُونُ صَلَاحًا لِسَائِرِ النَّوْعِ الَّذِي فِي الْبُسْتَانِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) أَظْهَرُهُمَا وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "، وَصَحَّحَهُ فِي " الْفُرُوعِ ": أَنَّهُ يَكُونُ صَلَاحًا؛ لِأَنَّ اعْتِبَارَ الصَّلَاحِ فِي الْجَمِيعِ يَشُقُّ، وَكَالشَّجَرَةِ الْوَاحِدَةِ،

10,251

وَعَنْهُ: وَكَذَا مَا قَارَبَهُ. وَالثَّانِيَةُ: لَا يَكُونُ صَلَاحًا كَالَّذِي فِي الْبُسْتَانِ الْآخَرِ وَأَطْلَقَ فِي " الرَّوْضَةِ " فِي الْبُسْتَانَيْنِ رِوَايَتَيْنِ، وَاخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِالْأُولَى أَيْ: فِي النَّوْعِ كَالْبَرْنِيِّ هَلْ يَكُونُ صَلَاحًا لِسَائِرِ الْجِنْسِ الَّذِي فِي الْقَرَاحِ؟

فَقَالَ الْقَاضِي: وَالْأَكْثَرُ لَا يَكُونُ صَلَاحًا.

10,252

وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: نَعَمْ؛ لِأَنَّ الْجِنْسَ يُضَمُّ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ فِي إِكْمَالِ النِّصَابِ، فَيَتْبَعُهُ فِي جَوَازِ الْبَيْعِ كَالنَّوْعِ الْوَاحِدِ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى؛ لِأَنَّ النَّوْعَيْنِ قَدْ يَتَبَاعَدُ إِدْرَاكُهُمَا وَكَالْجِنْسَيْنِ. وَنَقَلَ حَنْبَلٌ فِي بُسْتَانٍ يُبَاعُ إِذَا كَانَ الْأَغْلَبُ عَلَيْهِ الْبُلُوغَ فَقَضَى الْقَاضِي، وَأَبُو حَكِيمٍ، وَالْمَجْدُ الْحُكْمُ عَلَى الْغَلَبَةِ بِهَذَا النَّصِّ، وَأَبُو الْخَطَّابِ، وَابْنُ أَبِي مُوسَى، وَغَيْرُهُمَا سَوَّوْا بَيْنَ الْقَلِيلِ، وَالْكَثِيرِ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ أتْلَفَه آدَمِيٌّ، خُيِّرَ المُشْتَرِي بينَ الفَسْخِ والإمْضَاءِ ومُطالبَةِ المُتْلِفِ. هذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. واخْتارَه القاضي وغيرُه؛ فهو كإتْلافِ المَبِيعِ المَكِيلِ أو المَوْزُونِ قبلَ قَبْضِه، على ما تقدّم. لكِنْ جزَم في «الرّوْضَة» هنا، أنَّه مِن مالِ المُشْتَرِي. واخْتارَه أبو الخَطَّابِ في «الانْتِصارِ». قاله الزرْكَشِي. قال ناظِمُ «نِهايَةِ ابنِ رَزِين»: وهو القِياسُ.

18,602

وقيل: إنْ كان تلَفُه بعَسْكر أو لُصوص، فحُكْمُه حُكْمُ الجائِحَةِ. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «التلْخيصِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «الفائقِ». وَصَلَاحُ بَعْضِ ثَمَرَةِ الشَّجَرَةِ صَلَاحٌ لِجَمِيعِهَا. وَهَلْ يَكُونُ صَلَاحًا لِسَائِرِ النَّوْعِ الَّذِي فِي الْبُسْتَانِ؟ عَلَى رِوَايَتَينِ. وصَلاحُ بعضِ ثَمَرَةِ الشجَرَةِ صَلاح لجَميعِها. بلا نِزاع أعْلَمُه. وهو أنْ يَبْدُوَ الصلاحُ في بعضِه. على الصحيحِ مِنَ المذهبِ، وهو ظاهِرُ كلامِ كثير مِنَ الأصحابِ.

واخْتارَه ابنُ أبي مُوسى، وأبو الخَطّابِ، وغيرُهما. وقدمه في «الفُروعِ». ونقَل حَنْبَل، إذا غلَب الصّلاحُ. وجزَم به في «المُحَررِ»، في النوْعِ. وقاله القاضي، وأبو حَكِيم النهْرَوانِي، وغيرُهم، فيما إذا غلَب الصلاحُ في شَجَرَةٍ.

18,603

قال في «الرِّعايَةِ»، و «الحاوي»: إذا بَدا الصلاح في بعض النوْعٍ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

جازَ بَيعُ بعضَ ذلك النوْعَ، في إحْدَى الرِّوايتَين،

18,604

وإنْ غلَب، جازَ بَيعُ الكُلِّ. نصَّ عليه. وهل يكونُ صَلاحًا لسائرِ النوْعِ الذي في البُسْتانِ؟ على رِوايتَين. وأطْلَقهما في «التَّلْخيصِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الحاوي الكَبِيرِ»، و «الزرْكَشِيِّ»؛ إحْداهما، يكونُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

صَلاحًا لسائرِ النَّوْعِ الذي في البُسْتانِ. وهو المذهبِ. نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وصححَه في «التصْحيحِ»، و «النظْمِ». وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. قال الزرْكَشِي: هذا اخْتِيارُ الأكْثَرِين. وقدَّمه في «الكافِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفائقِ». قال المُصَنِّفُ، والشارِحُ: أظْهَرُهما، يكونُ صَلاحًا. واخْتارَه ابنُ حامِدٍ، وابنُ أبي مُوسى، والقاضي وأصحابُه، وغيرُهم. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا يكونُ صَلاحًا له، فلا يُباعُ إلَّا ما بَدا صَلاحُه. قال الزَّرْكَشِي: هي أشْهَرُهما.

واخْتارَه أبو بَكْر في «الشافِي»، وابنُ شَاقْلَا في «تَعْليقِه».

تنبيهات؛ أحدُها، مَفْهومُ كلامِ المُصَنفِ، أنَّه لا يكونُ صَلاحًا للجِنْسِ مِن ذلك البُسْتانِ. وهو صَحِيح، وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ؛ فهم القاضي، وابنُ عَقِيل، والمُصَنِّفُ، والشارِحُ، وغيرُهم. وجزَم به في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. قال الزَّرْكَشِيُّ: اخْتارَه الأكْثرُون.

18,605

وقال أبو الخَطابِ: يكونُ صَلاحًا لما في البُسْتانِ مِن ذلك الجِنْسِ، فيَصِحُّ بَيعُه. قاله الزَّرْكَشِيُّ،

18,606

وقال: هذا ظاهِرُ النصِّ. وجزَم به في «المُنَوِّرِ». واخْتارَه ابنُ عَبْدوس في «تَذْكِرَتِه»، وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ». الثَّاني، مَفْهومُ كلامِه أيضًا، أنَّ صَلاحَ بعضِ نَوْع مِن بُستانٍ لا يكونُ حاصِلًا لذلك النوْعِ مِن بُسْتانٍ آخَرَ. وهو الصَّحيحُ، وهو المذهبُ. وَبُدُوُّ الصَّلَاحِ فِي ثَمَرِ النَّخْلِ أنْ يَحْمَرَّ أوْ يَصْفَرَّ،

18,607

وَفِي الْعِنَبِ أنْ يَتَمَوَّهَ، وَفِي سَائِرِ الثَّمَرِ أن يَبْدُوَ فِيهِ النُّضْجُ، وَيَطِيبَ أكْلُهُ.

قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هذا المذهبُ.

18,608

قال في «الفائقِ»: هذا أصح الرِّوايتَين. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.

18,609

وعنه، أنَّ بُدُوَّ الصَّلاحِ في شَجَرَةٍ مِنَ القَراحِ يكونُ صَلاحًا له

note

ولما قارَبَه. وأطْلَقَ في «الرَّوْضَةِ»، في البُسْتانَين رِوايتَين. الثالثُ، ليس صَلاحُ بعضِ الجِنْسِ صَلاحًا لجِنْس آخَرَ بطَريقٍ أوْلَى. على الصحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ، وقطَعُوا به.

18,610

وقال الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: صَلاحُ جِنْس في الحائطِ صَلاح لسائرِ أجْناسِه، فيَتْبَعُ الجَوْزُ التوتَ، والعِلةُ عدَمُ اخْتِلافِ الأيدِي على الثمَرِ. قاله في «الفائقِ».

18,611

قال في «الفُروعِ»: واخْتارَ شيخُنا، بَقِيَّةُ الأجْناسَ التي تُباعُ عادَةً، كالنّوْعِ.

18,612

فائدة: لو أفْرَدَ مما لم يبدُ صَلاحُه مما بَدا صَلاحُه، وباعَه، لم يصِح. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْح»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

18,613

وقيل: يصِحُّ. وهو احْتِمال في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، و «الحاويَيْن»، و «الفائقِ»، وهما وَجْهان في «المُجَرَّدِ».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وصلاح بعض ثمرة الشجرة صلاح لجميعها، وهل يكون صلاحاً لسائر النوع الذي في البستان؟ على روايتين) .

6,463

أما كون صلاح بعض الثمرة صلاحاً لجميع ما في الشجرة؛ فلأنه لو لم يكن كذلك لأدى بيع ما بدى صلاحه إلى الضرر والمشقة وسوء المشاركة.

6,464

وأما كون صلاح نوع صلاحاً لسائر النوع الذي في البستان على روايةٍ فلما ذكر.

6,465

وأما كونه لا يكون صلاحاً على روايةٍ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل بُدُوّ الصلاح في ثمر النخل أن يحمر أو يصفر،

6,466

وفي العنب أن يسودّ ولم يوجد ذلك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.