فَإِنِ اقْتَصَّ فَعَلَيْهِ قِيمَةُ أَقَلِّهِمَا قِيمَةً تُجْعَلُ مَكَانَهُ
Its commentaries
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنِ اقْتَصَّ فَعَلَيْهِ قِيمَةُ أَقَلِّهِمَا قِيمَةً تُجْعَلُ مَكَانَهُ) ، نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ أَتْلَفَ مَالًا اسْتُحِقَّ بِسَبَبِ إِتْلَافِ الرَّهْنِ، فَغَرِمَ قِيمَتَهُ، كَمَا لَوْ كَانَتِ الْجِنَايَةُ مُوجِبَةً لِلْمَالِ وَإِنَّمَا وَجَبَ أَقَلُّ الْقِيمَتَيْنِ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَالِيَّةِ، وَالْوَاجِبُ مِنَ الْمَالِ هُوَ أَقَلُّ الْقِيمَتَيْنِ، فَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَ الرَّهْنُ يُسَاوِي عَشَرَةً، وَالْجَانِي خَمْسَةً، أَوْ بِالْعَكْسِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِلَّا الْخَمْسَةُ؛ لِأَنَّهُ فِي الْأُولَى لَمْ يُفَوِّتْ عَلَى الْمُرْتَهِنِ إِلَّا ذَلِكَ الْقَدْرَ،
وَفِي الثَّانِيَةِ: لَمْ يَكُنْ حَقُّ الْمُرْتَهِنِ مُتَعَلِّقًا إِلَّا بِذَلِكَ الْقَدْرِ.
وَفِي " الْمُغْنِي " إِنِ اقْتَصَّ مِنْهُ أُخِذَتْ قِيمَتُهُ فَجُعِلَتْ رَهْنًا.
وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الرَّاهِنِ جَمِيعُ قِيمَةِ الْجَانِي.
قَالَ ابْنُ الْمُنَجَّا: وَهُوَ مُتَّجِهٌ؛ لِأَنَّهُ بَدَلٌ عَنِ الرَّهْنِ فَكَانَ كُلُّهُ رَهْنًا، وَفِيهِ شَيْءٌ، فَإِنَّهُ صُرِّحَ بِخِلَافِهِ.
وَقِيلَ: لَا يَجِبُ شَيْءٌ قَالَ فِي " الْمُحَرَّرِ ": وَهُوَ أَصَحُّ عِنْدِي؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَجِبْ بِالْجِنَايَةِ مَالٌ، وَلَا اسْتُحِقَّ بِحَالٍ، وَلَيْسَ عَلَى الرَّاهِنِ أَنْ يَسْتَسْعِيَ لِلْمُرْتَهِنِ فِي اكْتِسَابِ مَالٍ، وَعَلَى الْأَوَّلِ فِيمَا إِذَا كَانَ الْقَصَاصُ قَتْلًا،
فَإِنْ كَانَ جُرْحًا، أَوْ قَلْعَ سِنٍّ وَنَحْوِهِ فَالْوَاجِبُ بِالْعَفْوِ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ أَرْشِ الْجِرَاحِ، أَوْ قِيمَةُ الْجَانِي،
وَإِنْ عَفَا مُطْلَقًا انْبَنَى عَلَى مُوجَبِ الْعَمْدِ
فإنِ اقْتَصَّ، فعليه قِيمَةُ أقَلِّهما قِيمَةً تُجْعَلُ مَكانَه. [يعْنِي، يلْزَمُ الضَّمانُ]. وهذا المذهبُ، نصَّ عليه في رِوايَةِ ابنِ مَنْصُورٍ. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفائقِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، وغيرِهم. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ»، وغيرِهم. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المَشْهورُ عندَ الأصحابِ، والمَنْصوصُ عن أحمدَ.
قال في «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»: اخْتارَه القاضي، والأكْثَرون.
وقيل: لا يلْزَمُه شيءٌ. وهو تَخْريجٌ في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ».
قال في «المُحَرَّرِ»: وهو أصحُّ عندِي. وقطَع به ابنُ الزَّاغونِيِّ في «الوَجيزِ». وحُكِيَ عنِ القاضي. قاله الزَّرْكَشِيُّ. وحكاهما في «الكافِي» . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وَجْهَين، وأطْلَقَهما.
تنبيه: قوْلُه: فعليه قِيمَةُ أقَلِّهما قِيمَةً. هكذا قال المُصَنِّفُ هنا، والشَّارِحُ، وصاحِبا «الحاويَيْن»، و «الفائقِ». وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى».
قال في «القواعِدِ»: قاله القاضي، والأكْثَرون.
وقيل: يلْزَمُه أرْشُ الجِنايَةِ. وجزَم به في «المُحَرَّرِ». وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».
قال في «القَواعِدِ»: وهو المَنْصوصُ.
قال ابنُ مُنَجَّى: قال في «المُغْنِي»: إنِ اقْتَصَّ أُخِذَتْ منه قِيمَتُه فجُعِلَتْ مَكانَه رَهْنًا.
قال: وظاهِرُه، أنَّه يجِبُ على الرَّاهِنِ جميعُ قِيمَةِ الجانِي. قال: وهو مُتَّجِهٌ.
قلتُ: الذي وجَدْناه في «المُغْنِي»، في الرَّهْنِ،
عندَ قَوْلِ الخِرَقِيِّ: وإذا جرَح العَبْدُ المَرْهونُ أو قتَل، فالخَصْمُ في ذلك السَّيِّدُ.
أنَّه قال: فإذا اقْتَصَّ، أُخِذَتْ منه قِيمَةُ أقَلِّهما، فجُعِلَتْ مَكانَه رَهْنًا. نصَّ عليه. هذا لَفْظُه. فلعَلَّ ابنَ مُنَجَّى رأى ما
قال في غيرِ هذا المَكانِ.
تنبيهات؛ الأوَّلُ، مَعْنَى قوْلِه: قِيمَةُ أقَلِّهما قِيمَةً. لو كان العَبْدُ المَرْهونُ يُساوي عَشَرَةً، وقاتِلُه يُساوي خَمْسَةً، أو عكْسَه، لم يلْزَمِ الرَّاهِنَ إلَّا خَمْسَة؛ لأنَّه في
وَكذَلِكَ إِنْ جَنَى عَلَى سَيِّدِهِ، فَاقْتَصَّ مِنْهُ هُوَ أَوْ ورَثتُهُ.
الأُولَى، لم يُفَوِّتْ على المُرْتَهِنِ إلَّا ذلك القَدْرَ،
وفي الثَّانيةِ، لم يَكُنْ حقُّ المُرْتَهِن مُتَعَلِّقًا إلَّا بذلك القَدْرِ. الثَّاني، محَلُّ الوُجوبِ، إذا قُلْنا: الواجِبُ في القِصاصِ أحَدُ شَيئَين.
فإذا عَيَّنَه بالقِصاصِ، فقد فوَّتَ المال الواجِبَ على المُرْتَهِنِ. وظاهِرُ كلامِه في «الكافِي»، أنَّ الخِلافَ على قَوْلِنا: مُوجِبُ العَمْدِ القَوَدُ عَينًا.
فأمَّا إنْ قُلْنا: مُوجِبُه أحدُ شَيئَين. وجَب الضَّمانُ.
قال في «القَواعِدِ»: وهو بعيدٌ.
وأمَّا إذا قُلْنا: الواجِبُ القِصاصُ عَينًا. فإنَّه لا يضْمَنُ قَطْعًا. وأطْلَقَ القاضي، وابنُ عَقِيل، والمُصَنفُ هنا الخِلافَ مِن غيرِ بِناءٍ.
قال في «القَواعِدِ»: ويتَعَيَّنُ بِناؤُه على القَوْلِ بأنَّ [الواجبَ أحدُ شَيئَين.
قال في «التَّلْخيصِ»: وإنْ عَفا، وقُلْنا] : الواجِبُ أحدُ أَمْرَين، أُخِذَتْ منه القِيمَةُ.
وإنْ قُلْنا: الواجِبُ القِصاصُ. فلا قِيمَةَ، على أصحِّ الوَجْهَين.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.