وَلَا طَاقًا إِلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ وَلَيْسَ لَهُ وَضْعُ خَشَبَةٍ عَلَيْهِ إِلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ بِأَنْ لَا يُمْكِنَهُ التَّسْقِيفُ إِلَّا بِهِ
Its commentaries
مسألة: (وليس له وَضْعُ خَشَبِه عليه إلَّا عندَ الضَّرورةِ، بأن لا يُمْكِنَه التّسْقِيفُ إلَّا به)
أمّا وَضْعُ خَشَبِه عليه، فلا يَجُوز إذا كان يَضُرُّ بالحائِطِ، لا نَعْلَمُ فيه خِلافًا؛ لقَوْلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «لا ضَرَرَ ولا ضِرَارَ ».
وإن كان لا يَضُرُّ به إلَّا أنَّ به عنه غِنًى لإِمْكانِ وَضْعِه على غيرِه، فقال أكثرُ أصْحابِنا: لا يَجُوزُ أيضًا. وهو قولُ الشافعيِّ، وأبي ثَوْرٍ؛ لأنَّه انْتِفاعٌ بمِلْكِ غيرِه بغيرِ إذْنِه مِن غيرِ ضَرُورَةٍ، فلم يَجُزْ، كبِناءِ حائِطٍ عليه. واخْتارَ ابنُ عَقِيل جَوازَه؛ لِما روَى أبو هُرَيرَةَ أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:«لَا يَمْنَع أحَدُكُم جَارَهُ أنْ يَضَعَ خَشَبَهُ عَلَى جِدَارِهِ». مُتَّفَق عليه . ولأنَّ ما أُبِيحَ للحاجَةِ العامَّةِ لم يُعْتَبَرْ فيه حَقِيقَةُ الحاجَةِ، كالشُّفْعةِ، والفَسْخِ بالخِيارِ أو بالعَيبِ، واتِّخاذِ الكَلْبِ للصَّيدِ، وإباحَةِ السَّلَمِ، ورُخَصِ السَّفَرِ، وغيرِ ذلك.
فأمّا إن دَعَتِ الحاجَةُ إلى وَضْعِه على جدارِ جارِه، أو الحائِطِ المُشْتَرَكِ، بحيث لا يُمْكِنُه التَّسْقِيفُ إلَّا به، فإنَّه يَجُوزُ وَضْعُه بغيرِ إذْنِ الشَّرِيكِ. وهو قولُ الشافعيِّ القَدِيمُ.
وقال في الجَدِيدِ: ليس له وَضْعُه. وهو قولُ أبي حنيفةَ، ومالكٍ ؛ لأنَّه انْتِفاعٌ بمِلْكِ غيرِه مِن غيرِ ضَرُورَةٍ، فلم يَجُزْ، كزِراعَتِه. ولَنا، الخَبَرُ، ولأنَّه انْتِفاعٌ بحائِطِ جارِه على وَجْهٍ لا يَضُرُّ به، أشْبَهَ الاسْتِنادَ إليه والاسْتِظْلال به. ويُفارِقُ الزَّرْعَ، فإنَّه يَضُرُّ، ولم تَدْعُ إليه حاجَةٌ. إذا ثَبَت هذا، فاشْتَرَطَ القاضي وأبو الخَطّابِ للجَوازِ أن يكونَ له حائِطٌ واحِدٌ ولجارِه ثَلاثةُ حَوائِطَ. وليس هذا في كلامِ أحمدَ، إنَّما
قال، في رِوَاية أبي داودَ: لا يَمْنَعُه إذا لم يَكُنْ فيه ضَرَرٌ، وكان الحائِطُ يَبْقَى. ولأنَّه قد يَمْتَنِعُ التَّسْقِيفُ على حائِطَين إذا كانا غيرَ مُتَقابِلَين، أو كان البيتُ واسعًا يَحْتاجُ إلى أن يَجْعَلَ فيه جِسْرًا ثم يَضَعَ الخَشَبَ على ذلك الجِسْرِ. قال شيخُنا : والأَولَى اعْتِبارُه بما ذَكَرْنا مِن امْتِناعِ التَّسْقِيفِ بدُونِه. ولا فَرْقَ فيما ذَكَرْنا بينَ البالِغِ واليَتِيمِ، والعاقِلِ والمَجْنُونِ؛ لِما ذَكَرْنا. ١٨٩٧ -
(إِلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ) ، لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ،
فَإِنْ صَالَحَهُ عَنْ ذَلِكَ بَعِوَضٍ جَازَ.
[حُكْمُ وَضْعِ الْخَشَبِ عَلَى جِدَارِ الْجَارِ] (وَلَيْسَ لَهُ وَضْعُ خَشَبَةٍ عَلَيْهِ إِلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ) فَيَجُوزُ، نَصَّ عَلَيْهِ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«لَا يَمْنَعَنْ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَضَعَ خَشَبَةً عَلَى جِدَارِهِ. ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ؛ وَاللَّهِ لِأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَمَعْنَاهُ لَأَضَعَنَّ هَذِهِ السُّنَّةَ بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ وَلِأَحْمِلَنَّكُمْ عَلَى الْعَمَلِ بِهَا،
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ لَأَضَعَنَّ جُذُوعَ الْجِيرَانِ عَلَى أَكْتَافِكُمْ مُبَالَغَةً، وَلِأَنَّهُ انْتِفَاعٌ بِحَائِطِ جَارِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَضُرُّ بِهِ، أَشْبَهَ الِاسْتِنَادَ إِلَيْهِ،
وَفِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ " إنَّهُ يَجُوزُ لِحَاجَةٍ، نَصَّ عَلَيْهِ وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ يَضُرَّ بِالْحَائِطِ،
فَإِنْ أَضَرَّ بِهِ لَمْ يَجُزْ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ،
وَإِنْ أَمْكَنَ وَضْعُهُ عَلَى غَيْرِهِ.
فَقَالَ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ: لَا يَجُوزُ، وَذَهَبَ ابْنُ عَقِيلٍ إِلَى جَوَازِهِ لِلْخَبَرِ (بِأَنْ لَا يُمْكِنَهُ التَّسْقِيفُ إِلَّا بِهِ) هَذَا تَفْسِيرٌ لِلضَّرُورَةِ،
وَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ لَهُ حَائِطٌ وَاحِدٌ، أَوْ حَائِطَانِ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي " الْمُغْنِي " وَاشْتَرَطَ الْقَاضِي، وَأَبُو الْخَطَّابِ لِجَوَازِهِ أَنْ يَكُونَ لَهُ حَائِطٌ وَاحِدٌ وَلِجَارِهِ ثَلَاثَةٌ، وَرَدَّهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ " بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَامِ أَحْمَدَ.
وَإِنَّمَا قَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ: لَا يمنعه إِذَا لَمْ يَكُنْ ضَرَرٌ وَكَانَ الْحَائِطُ يَبْقَى، وَلِأَنَّهُ قَدْ يَمْتَنِعُ التَّسْقِيفُ عَلَى حَائِطَيْنِ إِذَا كَانَا غَيْرَ مُتَقَارِبَيْنِ، أَوْ كَانَ الْبَيْتُ وَاسِعًا يَحْتَاجُ أَنْ يَجْعَلَ فِيهِ جِسْرًا، ثُمَّ يَضَعَ الْخَشَبَ عَلَى ذَلِكَ الْجِسْرِ.
قَالَ الْمُؤَلِّفُ: وَالْأَوْلَى اعْتِبَارُهُ بِمَا ذَكَرْنَا، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ لِبَالِغٍ، أَوْ يَتِيمٍ عَاقِلٍ، أَوْ مَجْنُونٍ، لَا يُقَالُ: قِيَاسُهُ يَجُوزُ فَتْحُ الطَّاقِ وَنَحْوِهِ، لِأَنَّ وَضْعَ الْخَشَبِ يَنْفَعُ الْحَائِطَ وَيُمْكِنُهُ
بِخِلَافِ فَتْحِ الطَّاقِ، فإنه يضره
وليس له وَضْعُ خَشَبِه عليه -يعْنِي، على حائطِ جارِه، أو الحائطِ المُشْتَرَكِ- إلَّا عندَ الضرُورَةِ، بأنْ لا يُمْكِنَه التسْقِيفُ إلَّا به. إذا أرادَ أنْ يضَعَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
خشَبَه على جِدارِ جارِه، أو الجِدارِ المُشْتَرَكِ، فلا يَخْلُو؛
إمَّا أنْ يتَضَرَّرَ الحائطُ بذلك، أو لا؛
فإنْ تَضَرَّرَ بذلك، مُنِعَ. بلا نِزاعٍ.
وإنْ لم يتَضَرَّرْ، فلا يَخْلُو؛
إما أنْ يكونَ صاحِبُ الخَشَبِ مُسْتَغْنِيًا عن ذلك؛ لإمْكانِه وَضْعُه على غيرِه، أو لا؛
فإنْ كان مُسْتَغْنِيًا عن وَضْعِه، وأرادَ وَضْعَه عليه، مُنِعَ منه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، نصَّ عليه. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: عليه أكثرُ الأصحابِ. وقدَّمه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
في «الفُروعِ». وصحَّحه في «الرِّعايَةِ» وغيرِها. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ» و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.
وقال ابنُ عَقِيل: يجوزُ. وأطْلَقَ أحمدُ الجَوازَ،
وكذا صاحِبُ «المُحَرَّرِ» وغيرُه. وإنْ لم يكُنْ مُسْتَغْنِيًا، ودَعَتِ الضَّرُورَةُ إلى ذلك عندَ الأكثرِ -وفي «المُغْني»، و «الشرْحِ»، ودَعَتِ الحاجَةُ إلى ذلك- فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، له وَضْعُه عليه. نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم. وهو مِنَ المُفْرَداتِ. فعلى هذا، لا يجوزُ لرَبِّ الجِدارِ مَنْعُه،
وإنْ منَعَه، أجْبَرَه الحاكِمُ. وقد نصَّ الإمامُ أحمدُ على عدَمِ اعْتِبارِ إذْنِه في الوَضْعِ،
ولو صالحَه عنه بشيءٍ، جازَ.
قال في «الرِّعايَةِ»: جازَ في الأصحِّ. انتهى.
وقيل: لا يجوزُ له وَضْعُه بغيرِ إذْنِه. وخرَّجَه أبو الخَطابِ مِن رِوايَةِ المَنْعِ مِن وَضْعِه على جِدارِ المَسْجِدِ. وهو قَوْلُ المُصَنِّفِ. وهذا
تَنْبِيهٌ على أنَّه لا يَضَعُه على جِدارِ جارِه؛ لأنَّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
له في المَسْجِدِ حقًّا، وحقُّ اللهِ مَبْنِيٌّ على المُساهَلَةِ.
وكذا قال في «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الحاويَيْن».
فائدة: ذكَر أكثرُ الأصحابِ الضَّرُورَةَ، مِثْلَ أنْ يكونَ للجارِ ثَلاثَةُ جُدُرٍ، وله جِدارٌ واحدٌ ؛ منهم القاضي، وابنُ عَقِيلٍ. وجزَم به في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايَةِ».
وقال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: وليس هذا في كلامِ أحمدَ، إنَّما
قال في رِوايَةِ أبِي داودَ: لا يَمْنَعُه إذا لم يَكُنْ ضَرَرٌ، وكان الحائطُ يَبْقَى. ولأنَّه قد يَمْتَنِعُ التَّسْقِيفُ على حائطَين، إذا كانا غيرَ مُتَقابِلَين، أو كان البَيتُ واسِعًا يَحْتاجُ أنْ يجعلَ فيه جِسْرًا، ثم يضَعَ الخَشَبَ على ذلك الجِسْرِ. قال المُصَنِّفُ: والأوْلَى اعْتِبارُه بما ذكَرْنا، مِنِ امْتِناعِ التَّسْقيفِ بدُونِه. ولا فَرْقَ فيما ذكَرْنا بينَ البالِغِ واليَتِيمِ والعاقلِ والمَجْنُونِ.
وعَنْهُ، لَيسَ لَهُ وَضْعُ خَشَبِهِ عَلَى جِدَارِ الْمَسجِدِ. وَهَذَا
تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَضَعُ عَلَى جِدَارِ جَارِهِ.
تنبيه: ظاهِرُ قوْلِه: وعنه، ليس له وَضْعُ خَشَبِه على جِدارِ المَسْجِدِ. [أنَّ المُقَدَّمَ جَوازُ] وَضْعِه عليه، وهو ظاهِرُ ما قدَّمه في «الحاويَيْن»، وهو إحْدَى الرِّوايتَين أو الوَجْهَين. وهو المذهبُ عندَ ابنِ مُنَجَّى في «شَرْحِه». وجزَم به في «المُنَوِّرِ». وهو احْتِمالٌ في «المُذْهَبِ». والرِّوايَةُ الأُخْرَى، ليس له وَضْعُه على جِدارِ المَسْجِدِ،
وإنْ جازَ وَضْعُه على جِدارِ غيرِه. وهي التي ذكَرَها المُصَنِّفُ هنا. واخْتارَها أبو بَكْرٍ، وأبو محمدٍ الجَوْزِيُّ. وصحَّحه في «الرِّعايتَين». وجزَم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
به في «الخُلاصَةِ». وقدَّمه في «المُذْهَبِ». وأطْلَقهما في «التَّلْخيصِ»، و «الشرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «الكافِي».
فوائد؛ إحْداها، لو كان له حقُّ ماءٍ يَجْرِي على سَطْحِ جارِه، لم يَجُزْ له تَعْلِيَةُ سَطْحِه ليَمْنَعَ الماءَ. ذكَرَه ابنُ عَقِيلٍ وغيرُه. وليس له تَعْلِيَتُه لكَثْرَةِ ضَرَرِه. الثَّانيةُ، يجوزُ له الاسْتِنادُ إلى حائطِ جارِه وإسْنادُ قُماشِه إليه. وذكَر في «النِّهايَةِ» في مَنْعِه احْتِمالين. وله الجُلُوسُ في ظِلِّه، ونظَرُه في ضَوْءِ سِراجِه. ونقَل المَرُّوذِيُّ، يَسْتَأْذِنُه، أعْجَبُ إليَّ،
فإنْ منَعَه، حاكَمَه. ونقَل جَعْفَرٌ، قيلَ له: أيَضَعُه، ولا يَسْتَأْذِنُه؟ قال: نعم، أيشِ يَسْتَأْذِنُه؟ قال الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: العَينُ والمَنْفَعَةُ التي لا قِيمَةَ لها عادةً، لا يصِحُّ أنْ يرِدَ عليها عقَدُ بَيعٍ وإجارَةٍ اتِّفاقًا، كمَسْأَلتِنا. الثَّالثةُ، لو ملَك وَضْعَ خَشَبِه على حائطٍ، فزال بسُقوطِه، أو قَلْعِه، أو سُقوطِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . .
الحائطِ، ثم أُعِيدَ، فله إعادَةُ خَشَبِه، إنْ حصَل له ضَرَرٌ بتَرْكِه، ولم يُخْشَ على الحائطِ مِن وَضْعِه عليه،
وإنْ خِيفَ سُقوطُ الحائطِ بعدَ وَضْعِه عليه، لَزِمَ إزالتُه. الرَّابعةُ، لو كانَ له وَضْعُ خَشَبِه على جِدارِ غيرِه، لم يَمْلِكْ إجارَتَه، ولا إعارَتَه، ولا يَمْلِكُ أيضًا بَيعَه، ولا المُصالحَةَ عنه للمالِكِ ولا لغيرِه.
ولو أرادَ صاحِبُ الحائطِ إعارَتَه أو إجارَتَه، على وَجْهٍ يَمْنَعُ هذا المُسْتَحِقَّ مِن وَضْعِ خَشَبِه، لم يَمْلِكْ ذلك. فيُعايَىَ بها.
ولو أرادَ هَدْمَ الحائطِ مِن غيرِ حاجَةٍ، لم يَمْلِكْ ذلك. الخامسةُ، لو أذِنَ صاحِبُ الحائطِ لجارِه في البِناءِ على حائطِه، أو وَضْعِ سُتْرَةٍ عليه، أو وَضعِ خَشَبِه عليه في المَوْضِعِ الذي يَسْتَحِقُّ وَضْعُه، جازَ، وصارَتْ عارِيَّةً لازِمَةً، يأْتِي حُكْمُها في بابِ العارِيَّةِ.
وإنْ أذِنَ في ذلك بأُجْرَةٍ، جازَ. سواءٌ كانتْ إجارَةً أو صُلْحًا، على وَضْعِه على التَّأْبِيدِ،
ومتى زال فله إعادَتُه .
ويُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ البِناءِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
والعَرْضِ والطُّولِ، والسُّمْكِ والآلاتِ. السَّادسةُ، لو وجَد بِناءَه أو خَشَبَه على . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
حائطٍ مُشْتَرَكٍ، أو حائطِ جارِه، ولم يَعْلَمْ سبَبَه، فمتى زال، فله إعادَتُه.
وكذا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لو وجَد مَسِيلَ ماءٍ يَجْرِي في أرْضِ غيرِه، أو مَجْرَى ماءِ سَطْحِه على سَطْحِ غيرِه، وما أشْبَهَه.
فإنِ اخْتَلَفا، فالقَوْلُ قوْلُ صاحِبِ الخَشَبِ، ونحوه.
وَإِنْ كَانَ بَينَهُمَا حَائِطٌ فَانْهَدَمَ، فَطَالبَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بِبِنَائِهِ مَعَهُ، أُجْبِرَ عَلَيهِ. وَعَنْهُ، لَا يُجْبَرُ،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.