Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن نَسِىَ الماءَ بمَوْضِعٍ يُمْكِنُه اسْتِعْمالُه، وتَيَمَّمَ، لم يُجْزِئْه) نَصَّ عليه أحمدُ، وقَطعَ أنَّه لا يُجْزِئُه،

1,230

وقال: هذا واجِدٌ للماءِ. ورُوي عنه التَّوَقُّفُ في هذه المسأَلةِ.

1,231

والمَذْهَبُ الأوَّلُ. وهو آخِرُ قَوْلَي الشافعيِّ.

1,232

وقال أبو حنيفةَ وابنُ المُنْذِرِ: يُجْزِئه. وعن مالكٍ كالمَذْهَبين.

1,233

وعنه، أنَّه يُعِيدُ ما دام في الوَقْتِ؛ لأنَّه مع النِّسْيانِ غيرُ قادِرٍ على اسْتِعْمالِ الماءِ، أشْبَهَ العادِمَ. ولنا، أنَّها طهارةٌ تَجِبُ مع الذِّكْرِ، فلم تَسْقُطْ بالنِّسْيانِ، كما لو صَلَّى ناسِيًا لحَدَثِه،

note

ثم ذَكر، أو صَلَّى الماسِحُ، ثم بان له انْقِضاءُ مُدَّةِ المَسْحِ قبلَ الصلاةِ، ويُفارِقُ ما قاسُوا عليه؛ فإنَّه غيرُ مُفَرِّطٍ، وههُنا هو مُفَرِّطٌ بتَرْكِ الطَّلَبِ.

1,234

فصل: وإن ضَلَّ عن رَحْلِه الذي فيه الماءُ، أو كان يَعْرِفُ بِئْرًا فضاعَتْ عنه، ثم وَجَدَها، فقال ابنُ عَقِيلٍ: يَحْتَمِلُ أن يكُونَ كالنَّاسِي.

1,235

والصَّحِيحُ أنَّه لا إعادَةَ عليه. وهو قولُ الشافعيِّ، لأنَّه ليس بواجدٍ للماءِ، فيَدْخُل في عُمُومِ قولِه تعالى:{فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} ولأنَّه غيرُ مُفَرِّطٍ،

1,236

بخِلافِ النّاسِي. وإن كان الماءُ مع عَبْدِه، فنَسِيَه العبدُ حتى صَلَّى سَيِّدُه، احْتَمَلَ أن يكونَ كالنّاسِي، واحْتَمَل أن لا يُعِيدَ، لأنَّ التَّفْرِيطَ مِن غيرِه.

1,237

فإن صَلَّى، ثم بأن أنَّه كان بقُرْبِه بِئْرٌ أو ماءٌ،

1,238

فإن كانت أعْلامُه ظاهِرَةً، فعليه الإِعادَةُ، لأنَّه مُفَرِّطٌ،

1,239

وإن كانت خَفِيَّةً، وطَلَب فلم يَجِدْها، فلا إعادَةَ عليه؛ لعَدَمِ التَّفْرِيطِ. واللهُ أعلمُ. ١٧٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ نَسِيَ الْمَاءَ) أَوْ ثَمَنَهُ قَالَهُ فِي " الْفُرُوعِ " تَوْجِيهًا (بِمَوْضِعٍ يُمْكِنُهُ اسْتِعْمَالُهُ، وَتَيَمَّمَ، لَمْ يُجْزِئْهُ) عَلَى الْمَذْهَبِ الْمَنْصُوصِ، لِأَنَّ النِّسْيَانَ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ وَاجِدًا، وَشَرْطُ إِبَاحَةِ التَّيَمُّمِ عَدَمُ الْوِجْدَانِ، وَلِأَنَّهَا طَهَارَةٌ تَجِبُ مَعَ الذِّكْرِ فَلَمْ تَسْقُطْ بِالنِّسْيَانِ كَالْحَدَثِ، وَكَمَا لَوْ نَسِيَ الرَّقَبَةَ، وَكَفَّرَ بِالصَّوْمِ، وَكَنِسْيَانِ السُّتْرَةِ،

1,284

وَعَنْهُ: يُجْزِئُهُ، لِأَنَّهُ مَعَ النِّسْيَانِ غَيْرُ قَادِرٍ، أَشْبَهَ الْعَادِمَ،

1,285

وَمِثْلُهُ الْجَاهِلُ بِهِ، فَلَوْ ضَلَّ عَنْ رَحْلِهِ الَّذِي الْمَاءُ فِيهِ، أَوْ كَانَ يَعْرِفُ بِئْرًا فَضَاعَتْ عَنْهُ، فَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كَالنَّاسِي، وَصَحَّحَ فِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ " أَنَّهُ لَا إِعَادَةَ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِدٍ، وَغَيْرُ مُفَرِّطٍ،

1,286

بِخِلَافِ النَّاسِي، فَإِنْ كَانَ مَعَ عَبْدِهِ، وَنَسِيَهُ حَتَّى صَلَّى سَيِّدُهُ فَقِيلَ: لَا يُعِيدُ، لِأَنَّ التَّفْرِيطَ مِنْ غَيْرِهِ،

1,287

وَقِيلَ: كَالنَّاسِي، لِنِسْيَانِهِ رَقَبَةً مَعَ عَبْدِهِ، لَا يُجْزِئُهُ الصَّوْمُ،

1,288

فَلَوْ صَلَّى ثُمَّ وَجَدَ بِقُرْبِهِ بِئْرًا، أَوْ غَدِيرًا، أَعَادَ إِنْ كَانَ لَهُ عَلَامَةٌ ظَاهِرَةٌ،

1,289

وَإِنْ كَانَتْ خَفِيَّةً، وَطَلَبَ فَلَا.

[التَّيَمُّمُ لِجَمِيعِ الْأَحْدَاثِ]

الإنصافal-Mardawi

وإنْ نَسِيَ المَاءَ بمَوْضِعٍ يُمْكِنُه اسْتِعْمَالُه وتَيَمَّمَ، لَمْ يُجْزِهِ. هذا المذهبُ، وعليه جمهورُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم، ونصَّ عليه في روايةِ عبدِ اللهِ، والأثْرَمِ، ومُهَنَّا، وصالِح، وابنِ القاسِمِ ، كما لو نَسِىَ الرَّقَبَةَ فكَفَّرَ بالصِّيامِ.

2,528

وعنه، يُجْزِئُ. ذكرَها القاضي في «شَرْحِه»، و «المُجَرَّدِ»، في صلاةِ الخَوْفِ، والآمِدِيّ، والمَجْدُ، وغيرُهم.

2,529

وعنه، التَّوَقُّفُ. حَكَاه ابنُ تَميمٍ.

2,530

فائدة: الجاهِلُ به كالنَّاسِي.

تنبيه: محَلُّ كلامِ المُصَنِّفِ فيما إذا ظهَر الماءُ بمَوْضعٍ يَظْهَرُ به تَفْرِيطُه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وتقْصيره في طَلَبِه؛ بأنْ يَجِدَه في رَحْلِه وهو في يَدِه، أو ببِئْرٍ بقُرْبِه أعْلامُها ظاهِرَةٌ،

2,531

فأمَّا إنْ ضَلَّ عن رَحْلِه وفيه، الماءُ وقد طلَبَه، أو كانتِ البِئْرُ أعْلامُها خَفِيَّةٌ ولم يكُنْ يعْرِفُها، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ أنَّه يُجْزِئُه التَّيَمُّمُ ولا إعادةَ عليه؛ لعدَمِ تَفْريطِه، وعليه الجمهورُ.

2,532

وقيل: يُعيدُ. واخْتارَه القاضي في البِئْرِ، في موْضِعٍ مِن كلامِه. وأطْلقَهما ابنُ تَميم، [فيما إذا ضَلَّ عن رَحْلِه].

2,533

وأمَّا إذا ادْرِجَ الماءُ في رَحْلِه ولم يَعْلَمْ به، أو ضَلَّ مَوْضِعَ البِئْرِ التي كان يعْرِفُها، فقيل: لا يُعيدُ. اخْتارَه أبو المَعالِي، في «النِّهايَة»، في المسْألَةِ الأولَى، فقال: الصَّحيحُ الذي نقْطَعُ به أنَّه لا إعادةَ عليه؛ لأنّه لا يُعَدُّ في هذه الحالةِ مُفرِّطًا. وصَحَّحَه في «الرِّعاية الكُبْرَى». في الثَّانيةِ،

2,534

وكذلك المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وقيل: يُعيدُ. واخْتارَه وصَحَّحَه المَجْدُ، وصاحِبُ «مَجْمَع البَحْرَين»، و «الحاوي الكبيرِ»، في الأُولَى. وهو ظاهرُ كلامِ أحمدَ فيها. وقدَّم ابنُ رَزِين في الثَّانيةِ أنَّه كالنَّاسِي. وأطْلقَهما في «الفُروعِ»، و «ابنِ عُبَيدان»، و «ابنِ تَميمٍ». وأطْلقَهما في الثَّانيةِ، في

2,535

وَيَجُوزُ التَّيَمُّمُ لجَمِيعِ الْأَحدَاثِ، وَلِلنَّجَاسَةِ عَلَى جُرْحٍ تَضُرُّهُ إِزَالتُهَا.

«مَجْمَع البَحْرَين». وأطْلقَهما في الأولَى في «الرِّعايةِ».

2,536

وأمَّا إذا كان الماءُ مع عَبْدِه ولم يَعْلَمْ به السَّيِّدُ، ونَسِيَ العَبْدُ أنْ يُعْلِمَه حتى صَلَّى بالتَّيَمُّمِ، فقيل: لا يُعيدُ؛ لأنَّ التَّفْريطَ مِن غيرِه.

2,537

وقيل: هو كَنِسْيانِه. قال في «الفائِق»: يُعيدُ إذا جَهِلَ الماءَ، في أصَحِّ الوَجْهَين. وأطْلقَهما في «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «ابنِ عُبَيدان»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «ابنِ رَزِين».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 156 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.