Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وهل يَصِحُّ عِتْقُه؟ على رِوايَتَين) إحْداهما، لا يَصِحُّ. وهو قولُ القاسِمِ بنِ محمدٍ، والشافعيِّ. والثانيةُ، يَصِحُّ؛ لأنَّه عِتْقٌ مِن مُكَلَّفٍ مالِكٍ تامِّ المِلْكِ، فَصَحَّ، كعِتْقِ الرّاهِنِ والمُفْلِسِ. ولَنا، أنَّه تَصَرُّفٌ في مالِه، فلم يَصِحَّ، كسائِرِ تَصَرُّفاتِه، ولأنَّه تَبَرُّعٌ، فأشْبَهَ هِبَتَه وَوَقْفَه، ولأنَّه مَحْجُورٌ علية لحِفْظِ مالِه عليه، فلم يَصِحَّ، كعِتْقِ الصَّبِيِّ والمَجْنُونِ. وفارَقَ المُفْلِسَ والرّاهِنَ؛

15,563

فإنَّ الحَجْرَ عليهما لحَقِّ غيرِهما،

15,564

وفي عِتْقِهما خِلافٌ أيضًا قد ذَكَرْناه.

فصل: ويَصِحُّ تَدْبِيرُه، ووَصِيَّتُه؛ لأنَّ ذلك مَحْضُ مَصْلَحَةٍ، لأنَّه تَقَرُّبٌ إلى اللهِ تعالى بمالِه بعدَ غِناه عنه.

15,565

ويَصِحُّ اسْتِيلادُه، وتَعْتِقُ الأمَةُ المُسْتَوْلَدَةُ بمَوْتِه؛ لأنَّه إذا صَحَّ ذلك مِن المَجْنُونِ،

15,566

فمِن السَّفِيهِ أوْلَى. وله المُطالبَةُ بالقِصاصِ؛ لأنَّه مَوْضُوع للتَّشَفِّي والانْتِقامِ، وهو مِن أهْلِه. وله العَفْوُ على مالٍ؛ لأنَّه تَحْصِيلٌ للمالِ، لا تَضْيِيعٌ له.

15,567

وإن عَفا على غيرِ مالٍ، وقُلْنا: الواجبُ القِصاصُ عَينًا. صَحَّ عَفْوُه؛ لأنَّه لم يَتَضَمَّنْ تَضْيِيعَ المالِ.

15,568

وإن قُلْنا: أحَدُ شَيئَينِ. لم يَصِحَّ عَفْوُه عن المالِ، ووَجَب المالُ، كما لو سَقَط القِصاصُ بعَفْو أحَدِ الشرِيكَينِ.

15,569

وإن أحْرَمَ بالحَجِّ، صَحَّ؛ لأنَّه مُكَلَّفٌ [أحْرَمَ بالحَجِّ]، أشْبَهَ غيرَه، ولأنَّه عِبادَة، فصَحَّتْ منه، كسائِرِ العِباداتِ.

15,570

فإن كان أحْرَمَ بفَرْضٍ، دُفِع إليه النَّفَقَةُ مِن مالِه؛ ليُسْقِطَ الفَرْضَ عن نَفْسِه،

15,571

وإن كان تَطَوُّعًا، وكانت نَفَقَتُه في السَّفَرِ كنَفَقَتِه في الحَضَرِ، دُفِعَتْ إليه ؛ لأنَّه لا ضَرَرَ في إحْرامِه.

15,572

فإن زادت نَفَقَةُ السَّفَرِ، فقال: أنا أكْسبُ تَمامَ نَفَقَتِي. دُفِعَتْ إليه أيضًا؛ لأنَّه لا يَضُرُّ بمالِه،

15,573

وإن لم يكنْ له كَسْبٌ، فلوَلِيِّه تَحْلِيلُه؛ لِما في مُضِيِّه فيه مِن تَضْيِيع مالِه، ويَتَحَلَّلُ بالصيامِ، كالمُعْسرِ؛ لأنَّه مَمْنُوعٌ مِن التَّصَرُّفِ في مالِه. ويَحْتَمِلُ أن لا يَمْلِكَ وَلِيُّه تَحْلِيلَه، بِناءً على العَبْدِ إذا أحْرَمَ بغيرِ إذْنِ سَيِّدِه.

15,574

وإن لَزِمَتْه كَفَّارَةُ يَمِين، أو ظهارٍ، أو قَتْلٍ، أو وَطْءٍ في نهارِ رَمَضانَ، كَفَّرَ بالصِّيامِ؛ لِما ذَكَرْنا.

15,575

وإن أعْتَقَ أو أطْعَمَ، لم يُجْزِئْه؛ لأنَّه مَمْنُوعٌ مِن مالِه، أشْبَهَ المُفْلِسَ. وبهذا قال الشافعيُّ. ويَتَخرَّجُ أن يُجْزِئَه العِتْقُ، بِناءً على قَوْلِنا بصحَّةِ عِتْقِه.

15,576

وإن نَذَر عِبادَةً بدَنِيَّةً، لَزِمَه فِعْلُها؛ لأنَّه غيرُ مَحْجُورٍ عليه في بَدَنِه ،

15,577

وإن نَذَر الصَّدَقَةَ بمالٍ، لم يَصِحَّ منه، وكَفَّرَ بالصِّيامِ.

15,578

فإن فُكَّ الحَجْرُ عنه قبلَ تَكْفِيرِه في هذه المواضِعِ، لَزِمَه العِتْقُ، إن قَدَر عليه. ومُقْتَضَى قول أصْحابِنا أنَّه يَلْزَمُه الوَفاءُ بنَذْرِه، بناءً على قَوْلِهم في مَن أقرَّ قبلَ فَكِّ الحَجْرِ عنه ثم فُكَّ عنه، أنَّه يَلْزَمُه أدَاؤُه،

15,579

وإن فُكَّ بعدَ تَكْفِيرِه، لم يَلْزَمْه شيءٌ، كما لو كَفَّرَ عن يَمينِه بالصيامِ ثم فُكَّ الحَجْرُ عنه.

١٩٦٣ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَيَصِحُّ تَزَوُّجُهُ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ) . قَالَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، وَقَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ "، لِأَنَّهُ لَا يَأْذَنُ إِلَّا بِمَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ لَهُ، وَحَاجَتُهُ تَدْعُو إِلَيْهِ، وَلَيْسَ مَآلُهُ إِلَى التَّبْذِيرِ،

11,339

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ يَجِبُ بِهِ مَالٌ، فَلَمْ يَصِحَّ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهِ كَالشِّرَاءِ (وَقَالَ الْقَاضِي: يَصِحُّ مِنْ غَيْرِ إِذْنِهِ) جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "، وَصَحَّحَهُ فِي " الْفُرُوعِ "، لِأَنَّهُ عَقْدٌ غَيْرُ مَالِيٍّ، فَصَحَّ مِنْهُ كَخُلْعِهِ وَطَلَاقِهِ، وَلُزُومُ الْمَالِ فِيهِ بِطَرِيقِ الضِّمْنِ،

11,340

وَفِي إِجْبَارِهِ وَجْهَانِ، فَإِنْ أَذِنَ فَفِي لُزُومِهِ تَعْيِينَ الْمَرْأَةِ وَجْهَانِ وَيَتَقَيَّدُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَيُحْتَمَلُ لُزُومُهُ زِيَادَةَ إِذْنٍ فِيهَا، كَتَزْوِيجِهِ بِهَا فِي وَجْهٍ،

11,341

فَإِنْ عَضَلَهُ اسْتَقَلَّ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ يُطَلِّقُ اشْتَرَى لَهُ جَارِيَةً،

11,342

وَإِنْ خَالَعَ عَلَى مَالٍ لَمْ يَدْفَعْ إِلَيْهِ.

11,343

وَقَالَ الْقَاضِي: بَلَى، فَعَلَى الْأَوَّلِ إِذَا أَتْلَفَهُ بَعْدَ قَبْضِهِ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَلَا تَبْرَأُ الْمَرْأَةُ بِدَفْعِهِ إِلَيْهِ، وَهُوَ مِنْ ضَمَانِهَا إِنْ أَتْلَفَهُ، أَوْ تَلِفَ فِي يَدِهِ، لِأَنَّهَا سَلَّطَتْهُ عَلَيْهِ (وَهَلْ يَصِحُّ عِتْقُهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) أَرْجَحُهُمَا، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " أَنَّهُ لَا يَصِحُّ، لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ أَشْبَهَ هِبَتَهُ وَوَقْفَهُ، وَلِأَنَّهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ لِحِفْظِ مَالِهِ، فَلَمْ يَصِحَّ كَعِتْقِ الصَّبِيِّ، وَالثَّانِيَةُ: بَلَى، لِأَنَّهُ عِتْقٌ مِنْ مُكَلَّفٍ تَامِّ الْمِلْكِ، فَصَحَّ كَالْمُفْلِسِ، وَالرَّاهِنِ، وَرُدَّ بِأَنَّ الْحَجْرَ عَلَيْهِمَا لِحَقِّ غَيْرِهِمَا،

11,344

وَفِي عِتْقِهِمَا خِلَافٌ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَصِحُّ تَدْبِيرُهُ وَوَصِيَّتُهُ، لِأَنَّ ذَلِكَ مَحْضُ مَصْلَحَةٍ ، لِأَنَّهُ تَقَرُّبٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِمَالِهِ بَعْدَ غِنَاهُ عَنْهُ،

11,345

وَكَذَا يَصِحُّ اسْتِيلَادُهُ وَتُعْتَقُ الْأَمَةُ بِمَوْتِهِ، لِأَنَّهُ إِذَا صَحَّ مِنَ الْمَجْنُونِ فَمِنَ السَّفِيهِ أَوْلَى.

11,346

فَرْعٌ: يُكَفِّرُ بِصَوْمٍ كَمُفْلِسٍ، وَإِنْ فُكَّ حَجْرُهُ قَبْلَ تَكْفِيرِهِ، وَقَدَرَ عَتَقَ وَيَسْتَقِلُّ بِمَا لَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ مَقْصُودُهُ.

الإنصافal-Mardawi

وهل يَصِحُّ عِتْقُه؟ على رِوايتَين. وأطْلَقهما في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»؛ إحْداهما، لا يصِحُّ. وهو المذهبُ. صحَّحه في «التَّصْحيحِ». قال الزَّرْكَشِيُّ، في كتاب العِتْقِ: هذا أصحُّ الرِّوايتَين. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. واخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.

20,673

قال في «الرِّعايةِ»: يصِحُّ عِتقه على الأضْعَفِ.

20,674

قال في «الفائقِ»: ولا ينْفُذُ عِتْقُه في أصحِّ الرِّوايتَين. وصحَّحه في «النَّظْمِ». وقدَّمه في «الكافِي» وغيرِه. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يصِحُّ. اخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وقدَّمه في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«التَّبْصِرَةِ»، على ما تقدَّم في كتابِ البَيعِ.

20,675

قال في «الرِّعايةِ الصُّغْرى»، و «الحاوي الكَبِيرِ»: يصِحُّ عِتْقُه المُنْجَزُ، في أصحِّ الرِّوايتَين. وتقدَّم، هل يصِحُّ بَيعُه إذا أذِنَ له الوَلِيُّ؟ في كتابِ البَيعِ.

20,676

وَإنْ أقَرَّ بِحَدٍّ، أوْ قِصَاصٍ، أوْ نَسَبٍ، أَوْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ، أُخِذَ بِهِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ويصح تزويجه بإذن وليه.

7,321

وقال القاضي: يصح من غير إذنه. وهل يصح عتقه؟ على روايتين).

7,322

أما كونه يصح تزويج السفيه بإذن وليه؛ فلأنه لا يأذن إلا بما فيه المصلحة.

ولأن حاجته تدعو إلى ذلك وليس مآله إلى التبذير.

7,323

وأما كونه لا يصح من غير إذنه على غير قول القاضي فكسائر تصرفاته.

7,324

وأما كونه يصح على قوله؛ فلأن حاجته تدعو إليه ودفعها مطلوب شرعاً.

7,325

وأما كون عتقه يصح على روايةٍ؛ فلأنه تصرف من مالك مكلف فصح كعتق الراهن والمفلس.

7,326

وأما كونه لا يصح على روايةٍ؛ فلأنه إتلاف لماله. أشبه هبته.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.