Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن شَرَطا تَأْقِيتَ المُضارَبَةِ، فهل تَفْسُدُ؟ على رِوَايَتَين) وتَأْقِيتُها أن يَقُولَ: ضارَبْتُك على هذه الدَّراهِمِ سَنَةً،

16,264

فإذا انْقَضَتِ السنَةُ فلا تَبعْ ولا تَشْتَرِ. إحداهما، يَصِحُّ. قال مُهَنّا: سألتُ أحمدَ عن رجلٍ أعْطىَ رجلًا ألْفًا مُضارَبَةً شَهْرًا،

16,265

فإذا مَضَى شهْرٌ تَكُونُ قَرْضًا. قال: لا بَأْسَ به.

16,266

قُلْتُ: فإن جاء الشَّهْرُ وهي مَتاعٌ. قال: إذا باع المَتاعُ يَكُونُ قَرْضًا. وهذا قولُ أبي حنيفةَ. والثّانِيَةُ، لا يَصِحُّ. وهو قولُ الشافعيِّ، ومالكٍ، واخْتِيارُ أبي حَفْصٍ العُكْبَرِيِّ؛ لأمُورٍ ثَلاثَةٍ؛ أحَدُها، أنَّه عَقْدٌ يَقَعُ مُطْلَقًا،

16,267

فإذا شَرَط قَطْعَه لم يَصِحَّ، كالنِّكاحِ. الثّانِي، أنَّه ليس مِن مُقْتَضَى العَقْدِ ولا فيه له مَصْلَحَةٌ، أشْبَهَ إذا شَرَط أن لا يَبِيعَ. وبيانُ أنَّه ليس مِن مُقْتَضَى العَقْدِ، أنَّه يَقْتَضِي أن يَكُونَ رَأْسُ المالِ ناضًّا،

16,268

فإذا مَنَعَه البَيعَ لم يَنِضَّ. الثَّالِثُ، أنَّ هذا يُودِّي إلى ضَرَرٍ بالعامِلِ؛ لأنَّه قد يَكُونُ الرِّبْحُ والحَظُّ في تَبْقِيَةِ المَتاعِ وبَيعِه بعد السَّنَةِ، فيَمْتَنِعُ ذلك بمُضِيِّها. ولَنا، أنَّه تَصَرُّفٌ يَتَوَقَّتُ بنَوْعٍ مِن المَتاعِ، فجاز تَوْقِيتُه في الزَّمانِ، كالوَكالةِ. والمَعْنَى الأوَّلُ الذي ذَكَرُوه يَبْطُلُ بالوَكالةِ والوَدِيعَةِ،

16,269

والثّانِي والثّالِثُ يَبْطُلُ بتَخْصِيصِه بنَوْعٍ مِن المَتاع، ولأنَّ لرَبِّ المالِ مَنْعَه مِن التَّصَرُّفِ في كلِّ وَقْتٍ، إذا رَضِيَ أن يأْخُذَ بمالِه عَرْضًا ،

16,270

فإذا شَرَط ذلك فقد شَرَط ما هو مِن مُقْتَضَى العَقْدِ، فصَحَّ، كما لو قال: إذا انْقَضَتِ السَّنَةُ فلا تَشْتَرِ شيئًا. وقد سَلَّمُوا صِحَّةَ ذلك.

٢٠٧٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ شَرَطَا تَأْقِيتَ الْمُضَارَبَةِ) بِأَنْ يَقُولَ: ضَارَبْتُكَ عَلَى هَذِهِ الدَّرَاهِمِ سَنَةً،

11,791

فَإِذَا مَضَتْ فَلَا تَبِعْ، وَلَا تَشْتَرِ (فَهَلْ تَفْسَدُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) أَصَحُّهُمَا الصِّحَّةُ.

قَالَ مُهَنَّا: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ رَجُلٍ أَعْطَى آخَرَ أَلْفًا مُضَارَبَةً شَهْرًا،

11,792

فَإِذَا مَضَى يَكُونُ قَرْضًا؟

11,793

قَالَ: فَإِنْ جَاءَ الشَّهْرُ وَهُوَ مَتَاعٌ؟ قَالَ: إِذَا بَاعَ الْمَتَاعَ يَكُونُ قَرْضًا ; لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لِرَبِّ الْمَالِ فِيهِ غَرَضٌ، وَالثَّانِيَةُ: لَا تَصِحُّ، وَهِيَ اخْتِيَارُ أَبِي حَفْصٍ الْعُكْبَرِيِّ ; لِأَنَّهُ عَقْدٌ يَقَعُ مُطْلَقًا،

11,794

فَإِذَا شَرَطَ قَطْعَهُ لَمْ يَصِحَّ كَالنِّكَاحِ وَلِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مُقْتَضَى الْعَقْدِ وَلَا مَصْلَحَتِهِ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ تَصَرَّفٌ يُتَوَقَّفُ بِنَوْعٍ مِنَ الْمَتَاعِ، فَجَازَ تَوْقِيتُهُ بِالزَّمَانِ كَالْوِكَالَةِ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ شرَطا تَأْقِيتَ المُضَارَبَةِ، فهل تَفْسُدُ؟ على رِوايتَين. وأطْلَقهما في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخِيصِ»، و «المُحَررِ»؛ إحْداهما، لا تفْسُدُ. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. نَصَره المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وصحّحه في «الفُروعِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفائقِ»، و «التَّصْحيحِ»، و «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينِ». وقدَّمه في «الكافِي».

21,424

وقال: نصَّ عليه. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، تفْسُدُ. جزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ». واخْتارَه أبو حَفصٍ العُكْبَرِيُّ، والقاضي في «التَّعْليقِ الكَبِيرِ». قاله في «التَّلْخِيصِ». وقدَّمه في «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايةِ الصُّغْرى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».

21,425

وقال في وَإن قَال: بعْ هَذَا الْعَرْضَ وَضارِبْ بِثَمَنِهِ. أو: اقْبِضْ وَدِيعَتِي وَضَارِبْ بها. أو: إِذَا قَدِمَ الْحَاجُّ فَضَارِبْ بِهَذَا. صَحَّ.

«الرِّعايةِ الكُبْرى»: وإنْ قال: ضارَبْتُك سَنَةً، أو شَهْرًا. بطَل الشَّرْطُ.

21,426

وعنه، والعَقْدُ. قلتُ: وإنْ قال: لا تَبعْ بعدَ سَنَةٍ. بطَل العَقْدُ.

21,427

وإنْ قال: لا تَبْتَعْ بعدَها. صحَّ، كما لو قال: لا تَتَصَرَّفْ بعدَها. ويَحْتَمِلُ بُطْلانُه. فعلى المذهبِ، لو قال: متى مضَى الأجَلُ، فهو قَرْضٌ. فمضَى وهو مَتاعٌ، فلا بأْسَ إذا باعَه أنْ يكونَ قَرْضًا. نقَلَه مُهَنَّا. وقاله أبو بَكْرٍ،

21,428

ومَن بعدَه. ويَصِحُّ قوْلُه: إذا انْقَضَى الأجَلُ، فلا تَشْتَرِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وفيه احْتِمالٌ، لا يصِحُّ. قاله في «الفُروعِ» وغيرِه. وتقدَّم كلامُه في «الرِّعايةِ».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن شرطا تأقيت المضاربة فهل تفسد؟ على روايتين) .

7,667

أما كون المضاربة تفسد بشرط تأقيتها على روايةٍ؛ فلأنه شرط ينافي مقتضى العقد.

7,668

وأما كونها لا تفسد على روايةٍ؛ فلأن ذلك قد يكون فيه لرب المال غرض صحيح.

7,669

فإن قيل: الحكم المذكور داخل فيما تقدم من قوله: وحكم المضاربة حكم الشركة لأنه قال: وفي الشروط. وقد تقدم في الشركة : أن من الشروط الفاسدة أن يشترط أن لا يفسخ الشركة مدة بعينها وهو المعنيّ بالتأقيت؟

قيل: ليس الأمر كذلك؛ لأن معناهما مختلف، ولذلك حكى المصنف رحمه الله الخلاف المذكور في الكافي في صحة التأقيت لا في فساد الشرط المتقدم ذكره.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.