Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإن حَمَل) السَّيلُ (غَرْسَ رجلٍ) أو نَوًى (فنَبَتَ في أرضِ غيرِه) كالزَّيتُونِ ونَحْوه، فهو لمالِكِ النَّوَى والغَرْس ؛ لأنَّه مِن نَماءِ مِلْكِه، فهو كالزَّرْعِ. ويُجْبَرُ على قَلْعِه ههُنا؛ لأنَّ ضَرَرَه يدومُ، فهو كأغْصانِ الشَّجَرَةِ المُنْتَشِرَةِ في هَواءِ مِلْكِ غيرِه و (هل يكونُ كغَرْسِ الشَّفِيعِ، أو كغَرْسِ الغاصِب؟ على وَجْهَينِ) أحدُهما، يكونُ كغَرْسِ الغاصِب؛ لأنَّه حَصَل في مِلْكِ غيرِه بغيرِ إذْنِه.

18,107

والثاني، كَغَرْسِ الشَّفِيعِ؛ لأنَّه حَصَل في مِلْكِ غيرِه بغيرِ تَفْرِيطٍ منه ولا عُدْوانٍ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ حَمَلَ غَرْسَ رَجُلٍ) أَوْ نَوَاةً، أَوْ لَوْزًا (فَنَبَتَ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ) فَهُوَ لِصَاحِبِهِ؛ لِأَنَّهُ نَمَاءُ مِلْكِهِ كَالزَّرْعِ لَكِنْ (فَهَلْ يَكُونُ كَغَرْسِ الشَّفِيعِ) قَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ " وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ سَاوَاهُ فِي عَدَمِ التَّعَدِّي قَالَ ابْنُ الْمُنَجَّا،

12,599

وَفِي التَّشْبِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّ الْغَرْسَ مِلْكُ الشَّفِيعِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلِ الشَّفِيعُ إِذَا أَخَذَ بِالشُّفْعَةِ وَكَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ غَرَسَ لَا يَمْلِكُ الشَّفِيعُ قَلْعَ الْغَرْسِ مِنْ غَيْرِ ضَمَانِ النَّقْصِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: كَغَرْسِ الْمُشْتَرِي لِمَا فِيهِ شُفْعَةٌ (أَوْ كَغَرْسِ الْغَاصِبِ) جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "؛ لِأَنَّهُ سَاوَاهُ فِي عَدَمِ الْإِذْنِ (عَلَى وَجْهَيْنِ) وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْغِرَاسَيْنِ أَنَّ قَلْعَ الثَّانِي مَجَّانًا مُسْتَحَقٌّ

12,600

بِخِلَافِ غَرْسِ الشَّفِيعِ.

فَرْعٌ: لَوْ حَمَلَ السَّيْلُ أَرْضًا بِشَجَرِهَا فَنَبَتَ فِي أَرْضِ آخَرَ كَمَا كَانَتْ فَهِيَ لِمَالِكِهَا يُجْبَرُ عَلَى إِزَالَتِهَا،

12,601

وَفِي كُلِّ ذَلِكَ لَوْ تَرَكَ صَاحِبُ الْأَرْضِ الْمُنْتَقِلَةِ، أَوِ الشَّجَرِ، أَوِ الزَّرْعِ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ الْمُنْتَقَلِ إِلَيْهَا لَمْ يَلْزَمْهُ نَقْلُهُ، وَلَا أُجْرَةَ؛ لِأَنَّهُ حَصَلَ بِغَيْرِ تَفْرِيطِهِ، وَلَا عُدْوَانِهِ، وَكَانَتِ الْخِيَرَةُ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ الْمَشْغُولَةِ بِهِ إِنْ شَاءَ أَخَذَهُ،

12,602

وَإِنْ شَاءَ قَلَعَهُ، ذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ ".

[حُكْمُ الْمُسْتَعِيرِ فِي اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ حُكْمُ الْمُسْتَأْجِرِ] فَصْلٌ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ حمَل غَرْسَ رَجُلٍ، فنَبَت في أرْضِ غيرِه، فهل يكونُ كغَرْسِ الشَّفِيعِ، أو كغَرْسِ الغَاصِبِ؛ على وَجْهَين. وأطْلَقهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»؛ أحدُهما، يكونُ كغَرْسِ الشَّفيعِ، على ما يأْتِي في بابِه. وهو المذهبُ. قال الناظِمُ: هذا الأَقْوَى. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . .

و «الحاوي الصغِيرِ». والوَجْهُ الثانِي، هو كغرْسِ الغاصِبِ، على ما يأْتِي في بابِه. جزَم به في «الوَجبزِ».

22,812

وقال في «الرعايةِ الكُبْرَى»: قلتُ: بل كغَرْسِ مُشْتَرِي شِقْصٍ له شُفْعَة، وعلى كل حالٍ يَلْزَمُ صاحِبَ الغرْسِ تَسْويَةُ الحَفْرِ.

22,813

تنبيه: قوْلُه: فهل يكونُ كغَرْسِ الشَّفيعِ؟ فيه تَساهُل، وإنَّما يُقالُ: فهل هو كغرْسِ المُشْتَرِي الشَّقْصَ الذي يأْخُذُه الشَّفيعُ؟ ولهذا قال الحارِثِيُّ: وهو سَهْوٌ وقَع في الكِتابِ. انتهى. مع أن المُصَنِّفَ تابَعَه جماعَةٌ؛ فهم صاحِبُ «الفائقِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».

فوائد؛ الأُولَى، وكذا حُكْمُ النَّوَى، والجَوْزِ واللَّوْزِ، إذا حمَلَه السَّيلُ فنبَتَ. الثَّانيةُ، لو ترَكَ صاحِبُ الزَّرْعِ أو الشَّجَرِ لصاحِبِ الأرْضِ الذي انْتقَلَ إليه مِن ذلك، لم يَلْزَمْه نقْلُه ولا أُجْرَةٌ، ولا غيرُ ذلك. الثالثةُ، لو حمَلَ السَّيلُ أرْضًا بشَجَرِها، فنَبَتَتْ في أرْضٍ أُخْرَى كما كانتْ، فهي لمالِكِها، يُجْبَرُ على إزالتِها. ذكَرَه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفائقِ».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن حمل غرس رجل فنبت في أرض غيره فهل يكون كغَرْس الشفيع أو كغَرْس الغاصب؟ على وجهين) .

8,255

أما كون ما ذكر كغَرْس الشفيع على وجهٍ؛ فلأنه ساواه في عدم التعدي.

8,256

وأما كونه كغرس الغاصب على وجهٍ؛ فلأنه ساواه في عدم الإذن. وحكم غرس الشفيع أنّ قلعه مجاناً غيرُ مستحقٍ.

8,257

بخلاف غرس الغاصب.

وقول المصنف: كغرس الشفيع فيه نظر؛ لأنه يوهم أن الغرس ملك الشفيع. كما أن قوله: كغرس الغاصب كذلك، وليس الغرس ملك الشفيع بل الشفيع إذا أخذ بالشفعة وكان المشتري قد غرس لا يملك الشفيع قلع الغرس من غير ضمان النقص، والعبارة الصحيحة أن يقال: كغرس المشتري لما فيه شفعة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.