Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: ومَن اسْتَعارَ شيئًا فانْتَفَعَ به، ثم ظَهَر مُسْتَحَقًّا، فلمالِكِه أَجْرُ مثلِه، يُطالِبُ به مَن شاء منهما،

18,149

فإن ضَمَّنَ المُسْتَعِيرَ، رَجَع على المُعِيرِ بما غَرِم؛ لأنَّه غَرَّه بذلك وغَرَّمَه؛ لأنَّه دَخَل على أنَّ لا أجْرَ عليه.

18,150

وإن ضَمَّنَ المُعِيرَ، لم يَرْجِعْ على أحَدٍ؛ لأنَّ الضَّمانَ اسْتَقَرَّ عليه. قال أحمدُ، في قَصَّارٍ دَفَعَ ثَوْبًا إلى غيرِ صاحِبِه، فلَبِسَه، فالضَّمانُ على القَصّارِ دُونَ اللَّابِسِ. وسَنَذْكُرُ ذلك في الغَصْبِ، إن شاءَ الله تعالى.

فصل: (وإنِ اخْتَلَفَا، فقال: أجَرْتُكَ. قال: بل أعرتَني عَقِيبَ العَقْدِ) [والبَهِيمةُ قائمة] (فالقولُ قولُ الرَّاكِبِ) إذا اخْتَلَفَ رَبُّ الدّابَّةِ والرَّاكِبُ، فقال الرّاكِبُ: هي عارِيَّةٌ.

18,151

وقال المالِكُ: أكْرَيتُكَها. وكانتِ الدّابَّةُ باقِيةً لم تَنْقُصْ، وكان الاخْتِلافُ عَقِيبَ العَقْدِ، فالقولُ قولُ الرّاكِبِ ؛ لأنَّ الأصْلَ عَدَمُ عَقْدِ الإجارَةِ، وبَراءَةُ ذِمَّتِه منها، ويَرُدُّ الدّابّةَ إلى مالِكِها،

18,152

وكذلك إذا ادَّعَى المالِكُ أنَّها عارِيَّة،

18,153

وقال الرّاكِبُ: قد أكْرَيتَنِيها. فالقولُ قولُ المالِكِ مع يَمِينه؛ لِما ذَكَرْنا.

٢٢٨٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(إِذَا اخْتَلَفَا فَقَالَ: أَجَّرْتُكَ، قَالَ: بَلْ أَعَرْتَنِي، عَقِبَ الْعَقْدِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاكِبِ) مَعَ يَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ عَقْدِ الْإِجَارَةِ، وَحِينَئِذٍ تُرَدُّ الْعَيْنُ إِلَى مَالِكِهَا إِنْ كَانَتْ بَاقِيَةً؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ مِنْهَا،

12,628

فَلَوْ عُكِسَ فِي الدَّعْوَى قُدِّمَ قَوْلُ الْمَالِكِ

الإنصافal-Mardawi

فَصْلٌ: وَإذَا اخْتَلَفَا، فَقَال: أَجَرْتُكَ. قَال: بَلْ أعَرْتَنِي عَقِيبَ الْعَقْدِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاكِبِ.

22,850

فائدة: لو سلَّم شَرِيكٌ لشَرِيكِه الدَّابةَ، فتَلِفَتْ بلا تَفْريطٍ ولا تَعَدٍّ، بأنْ ساقَها فرقَ العادَةِ، ونحوه، لم يضْمَنْ. قاله الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، واقْتَصرَ عليه في «الفُروعِ».

22,851

قلتُ: وهو الصَّوابُ. قال في «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ، كعارِيَّةٍ، إنْ كان عارِيَّةً، وإلَّا لم يَضْمَنْ. قلتُ؛ قال القاضي في «المُجَرَّدِ»: يُعْتَبرُ لقَبْضٍ المُشاعِ إذْنُ الشَّرِيكِ فيه، فيكونُ نِصْفُه مَقْبُوضًا تَمَلُّكًا، ونِصْفُ الشَّرِيكِ أمانَة.

22,852

وقال في «الفُنونِ»: بل عارِيَّةً مَضْمُونَةً. ويأْتِي ذلك في قَبْضِ الهِبَةِ. وإذا اخْتَلَفا، فقال: أجَرْتُك. قال: بل أعَرْتَنِي -أي، إذا كانَ وَإنْ كَانَ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لَهَا أُجْرَةٌ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَالِكِ فِيمَا مَضَى مِنَ الْمُدَّةِ دُونَ مَا بَقِيَ مِنْهَا، الاخْتِلافُ- عَقِيبَ العَقْدِ، فالقَوْلُ قَوْلُ الرَّاكِبِ. بلا نِزاعٍ، والحالةُ هذه، فلا يَغْرَمُ القِيمَةَ.

22,853

وإن كانَ بعدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لها أُجْرَةٌ، فالقَوْلُ قَوْلُ المالِكِ فيما مَضَى مِنَ المُدَّةِ. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.

22,854

قال في «الفُروعِ»: وبعدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لها أُجْرَةٌ، يُقْبَلُ قَوْلُ المالِكِ في الأصحِّ، في ماضِيها. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ». و «التَّلْخيصِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. .

و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.

22,855

وقيل: القَوْلُ قَوْلُ الرَّاكِبِ. اخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ في «تَذْكِرَتِه».

22,856

قال في «المُسْتَوْعِبِ»: وهو مَحْمولٌ على ما إذا اخْتلَفا عَقِبَ قَبْضِ العَينِ، وقبلَ انْتِفاعِ القابِضِ. يعْنِي المَسْألةَ الأُولَى.

22,857

قال في «التَّلْخيصِ»: وعنْدِي أنَّ كلامَه على ظاهِرِه. وعلَّلَه. فعلى المذهبِ، يَحْلِفُ علي نَفْي الإعارَةِ. وهل يتَعرضُ لإِثْباتِ الإجارَةِ؟ قال الحارِثِيُّ: ظاهِرُ كلام المُصَنِّفِ والأكْثَرِين، التَّعَرضُ.

22,858

وقال في «التَلْخيصِ»: لا يتَعرَّضُ لإِثْباتِ الإِجارَةِ، ولا للأُجْرَةِ المُسَمَّاةِ. وقطَع به. قال الحارِثِيُّ: وهو الحَقُّ. فعلى هذا الوَجْهِ، يجِبُ أقَلُّ الأجْرَين مِنَ المُسَمَى، أو أُجْرَةِ المثْلِ. جزَم به في «التَّلْخيصَ». وَهَلْ يَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ، أو الْمُدَّعَى إِنْ زَادَ عَلَيهَا؟ عَلَى وَجْهَينِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل [إذا اختلف المعير والمستعير] قال المصنف رحمه الله: (إذا اختلفا فقال: أجرتك، قال: بل أعرتني عقيب العقد. فالقول قول الراكب. وإن كان بعد مضي مدة لها أجرة فالقول قول المالك فيما مضى من المدة دون ما بقي منها. وهل يستحق أجرة المثل أو المدعى إن زاد عليها؟ على وجهين) .

8,286

أما كون القول قول الراكب مع الاختلاف عقيب العقد؛ فلأن المالك يدعي عقداً ينكره الراكب. فكان القول قوله؛ كسائر من أنكر.

8,287

وأما كون القول قول المالك فيما مضى مع الاختلاف بعد مضي مدةٍ لها أجرة؛ فلأن قابض العين ادعى الإذن في الانتفاع بغير عوض، والمالك ينكره، [والقول قول المنكر].

8,288

وأما كونه لا يقبل قوله فيما بقي؛ فلأنه يدعي عقداً الأصل عدمه، وشغلَ ذمة غيره، والأصل براءتها.

8,289

وأما كونه يستحق فيما يقبل قوله فيه أجرة المثل على وجهٍ؛ فلأنهما لو اتفقا على الإجارة واختلفا في قدر الأجرة وجب أجرة المثل فمع الاختلاف في الأصل بطريق الأولى.

8,290

وأما كونه يستحق المدعى إن زاد على أجرة المثل على وجهٍ؛ فلأن المالك قُبل قوله في الإجارة. فوجب أن يقبل في المدعى بالقياس عليها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.