وَإِذَا اشْتَرَى أَرْضًا فَغَرَسَهَا أَوْ بَنَى فِيهَا، فَخَرَجَتْ مُسْتَحَقَّةً وَقَلَعَ غَرْسَهُ وَبِنَاءَهُ، رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِمَا غَرِمَهُ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي الْقِسْمَةِ
Its commentaries
مسألة: (وإنِ اشْتَرَى أرْضًا فغَرسَها أو بَنَى فيها، فخَرَجَتْ مُسْتَحَقَّةً، وقُلِع غَرْسُه وبِناؤه، رَجَع المُشْتَرِي على البائِعِ بما غَرِمَه. ذَكَرَه القاضِي في القِسْمةِ) لأنَّه ببيعِه إيّاها غَرَّه وأوْهَمَه أنَّها مِلْكُه، وكان ذلك سببًا في بِنائِه وغَرْسِه، فرَجَعَ عليه بما غَرِمَه عليها، كرُجُوعِه بما أعْطاهُ مِن ثَمَنِها. ٢٣٤٤ -
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِذَا اشْتَرَى أَرْضًا فَغَرَسَهَا أَوْ بَنَى فِيهَا، فَخَرَجَتْ مُسْتَحَقَّةً) وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِالْحَالِ (وَقَلَعَ غَرْسَهُ وَبِنَاءَهُ، رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِمَا غَرِمَهُ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي الْقِسْمَةِ) وَوَافَقَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ؛ لِأَنَّهُ بِبَيْعِهِ إِيَّاهَا غَرَّهُ، وَأَوْهَمَهُ أَنَّهَا مِلْكُهُ، وَالْمَنْصُوصُ عَنْهُ أَنَّهُ يَتَمَلَّكُ بِالْقِيمَةِ وَلَا يَقْلَعُ مَجَّانًا، لَيْسَ هَذَا مِثْلَ مَنْ غَرَسَ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ فَيَقْلَعُ غَرْسَهُ، وَحَمَلَ الْقَاضِي عَلَى أَنَّ لَهُ الْقَيِّمَةَ عَلَى مَنْ غَرَّهُ، كَمَا فِي الْمَغْرُورِ بِنِكَاحِ أَمَةٍ،
فَأَمَّا مَالِكُ الْأَرْضِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ إِذْنٌ،
وَفِي " الْقَوَاعِدِ " أَنَّ هَذَا مُخَالِفٌ لِمَدْلُولِ النُّصُوصِ، وَكَوْنُهُ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ إِذْنٌ لَا يَنْفِي كَوْنَ الْغِرَاسِ مُحْتَرَمًا، كَالسَّيْلِ إِذَا حَمَلَ نَوًى إِلَى أَرْضِ غَيْرِهِ فَنَبَتَ فِيهَا، أَنَّهُ كَغَرْسِ الْمُسْتَعِيرِ فِي وَجْهٍ، وَظَاهِرُ الْأَوَّلِ أَنَّ لِلْمَالِكِ قَلْعَهُ.
وَعَنْهُ: لَيْسَ لِلْمُسْتَحِقِّ ذَلِكَ، إِلَّا أَنْ يَضْمَنَ نَقْصَهُ ثُمَّ يَرْجِعَ بِهَا عَلَى الْغَاصِبِ.
[أُطْعِمَ الْمَغْصُوبُ لِعَالَمٍ بِالْغَصْبِ]
وإن اشْتَرَى أرْضًا، فغَرَسَها، أو بَنَى فيها، فخَرَجَتْ مُسْتَحَقَّةً، فقَلعَ غَرْسَه وبِنائه، رَجَعَ المُشْتَرِي على البائِعِ بما غَرِمَه. ذكَرَه القاضي في القِسْمَةِ. وهذا بلا نِزاعٍ، على القَوْلِ بجَوازِ القَلْعِ. وأفادَنا كلام المُصَنِّفِ، أنَّ للمالِكِ قَلْعَ الغرْسِ والبِناءِ. وهذا المذهبُ مُطْلَقًا. أعْنِي، مِن غيرِ ضَمانِ النَّقْصِ، ولا الأخْذِ بالقِيمَةِ، وعليه جماهير الأصحابِ. وجزَم به في «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الوَجيزِ»، وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «شَرْحِ الحارِثِي»،
وقال: هو الأصحُّ. قال في «القواعِدِ»: هذا الذي ذكَرَه ابنُ أبِي مُوسى، والقاضي في «المُجرَّدِ»، وتَبِعَه عليه المُتَأخرون.
وعنه، لرَبِّ الأرْضِ قَلْعُه، إنْ ضَمِنَ نقصَه، ثم يَرْجِعُ به على البائعِ. قاله في «المُحَرَّرِ» وغيرِه.
وقال الحارِثِيُّ: وعن أحمدَ، لا يَقْلَعُ، بل يَأخُذُه بقِيمَتِه. وذكَر النَّصَّ مِن رِوايةِ حَرْب. وقدَّمه في «القاعِدَةِ السَّابِعَةِ والسَّبْعِين»، في غَرْسِ المُشْتَرِي مِنَ الغاصبِ،
وقال: نَقَله عنه حَرْب، ويَعْقُوبُ بنُ بخْتانَ. وذكَر النَصَّ،
وقال: وإنْ أطْعَمَ الْمَغْصُوبَ لِعَالِم بِالْغَصْبِ، اسْتَقَرَّ الضَّمَانُ عَلَيهِ،
وكذلك نقَل عنه [محمدُ بنُ أبِي حَرْبٍ الجَرجَرائيُّ]،
وقال: وهذا الصَّحيحُ، ولا يَثْبُتُ عن أحمدَ سِوَاه، ونَصَره بأدِلّةٍ. وتقدَّم التنبِيهُ على بعضِ ذلك، في أوَّلِ البابِ، عندَ غَرْسِ الغاصبِ وبِنائه، ولكِنَّ كلامَه هنا أعَمُّ.
فائدتان؛ إحْداهما، لو بنَى فيما يَظنُّه مِلْكَه، جازَ نَقْضُه؛ لتَفْرِيطِه، ويَرْجِعُ على مَن غرَّه. ذكَرَه في «الانْتِصارِ»، في الشَّفِيعِ، واقْتَصرَ عليه في «الفُروعِ». الثَّانيةُ، لو أخَذ منه ما اشْتَراه بحُجَّةٍ مُطْلَقَةٍ، ردَّ بائعُه ما قبَضَه منه. على المذهب. قدَّمه في «الفُروعِ».
وقيل: إنْ سبَقَ المِلْكُ الشِّراءَ، وإلَّا فلا. ذكَرَه في «الرعايةِ» في الدَّعْوَى.
قال: (وإذا اشترى أرضاً فغرسها، أو بنى فيها فخرجت مستحقة، فقلع غرسه وبناءه: رجع المشتري على البائع بما غرمه. ذكره القاضي في القسمة) .
أما كون المشترى يرجع بما غرمه على البائع؛ فلأن البائع غرّه. فوجب أن يرجع بما غرمه عليه. أشبه ما غرمه المشتري من الغاصب من قيمة ولدٍ ونحوه .
وأما قول المصنف: ذكره القاضي في القسمة؛ فتنبيه على أن الحكم نقل في الباب المذكور.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.