وَمَنْ أَتْلَفَ مِزْمَارًا أَوْ طُنْبُورًا أَوْ صَلِيبًا أَوْ كَسَرَ إِنَاءَ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ إِنَاءَ خَمْرٍ لَمْ يَضْمَنْهُ
Its commentaries
(مِزْمارًا، أو طُنْبُورًا، أو صَلِيبًا) لم يَضْمَنْه.
وقال الشافِعِيُّ: إن كان ذلك إذا فُصِلَ يَصْلُحُ لنَفْع مُباح،
وإذا كُسِرَ لم يَصْلُحْ، لَزِمَه ما بينَ قِيمَتِه مُفْصَلًا ومَكْسُورًا؛ لأنَّه أتلَفَ بالكَسْرِ ما لهُ قِيمَةٌ،
وإن كان لا يَصْلُحُ لمَنْفَعَةٍ مُباحَةٍ، لم يَضْمَنْ.
وقال أبو حنيفةَ: يَضْمَنُ. ولَنا، أنَّه لا يَحِلُّ بَيعُه، فلم يَضْمَنْه، كالمَيتَةِ، والدَّلِيلُ على أنَّه لا يَحِلُّ بَيعُه قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ اللهَ حَرَّمَ بَيعَ الْخَمْرِ وَالْمَيتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأصْنَامِ». مُتَّفَق عليه .
وقال عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ:«بُعِثْتُ بِمَحْقِ القَيناتِ والْمَعازِفِ».
٢٣٨٣ -
(كَسَر) آنِيةَ (فِضَّةٍ أو ذَهَبٍ) لم يَضْمَنْها. وحَكَى أبو الخَطَّابِ رِوايَةً أُخْرَى عن أحمدَ، أنَّه يَضْمَنُ،
فإنَّ مُهَنَّا نَقَلَ عنه، في مَن هَشَم على غيرِه إبْرِيقَ فِضَّةٍ: عليه قيِمَتُه، يَصُوغُه كما كان. فَقِيلَ له: أَليسَ قد نَهَى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن اتِّخاذِها ؟ فسَكَتَ.
والصَّحِيحُ أنَّه لا يَضْمَنُ. نَصَّ عليه في رِوَاية المَرُّوذِيِّ في مَن كَسَر إبْرِيقَ فِضةٍ: لا ضَمانَ عليه. لأنَّه أتْلَفَ ما ليس بمُباحٍ، فلم يَضْمَنْه، كالمَيتَةِ. ورِوايَةُ مُهَنَّا تَدُلُّ على أنَّه رَجَع عن قَوْلِه ذلك؛ لكَوْنِه سَكَتَ حينَ ذَكر السّائِلُ النَّهْيَ عنه، ولأنَّ في رِوايَةِ مُهَنَّا أنَّه قال: يَصُوغُه. ولا تَحِلُّ صِنَاعَتُه، فكيف تَجِبُ؟! ٢٣٨٤ -
(إنَاءَ خَمْر، لم يَضْمَنْه) في أصَحِّ الرِّوايَتَين؛ لما رُوِيَ عن ابنِ عُمَرَ، قال: أمَرَنِي رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أن آتِيَه بمُدْيَةٍ، وهي الشَّفْرَةُ، فأتَيتُه بها، فأَرسَلَ بها فأُرْهِفَتْ، ثم أَعطَانِيها وقال:«اغْدُ عَلَيَّ بِهَا». ففَعَلْتُ، فخَرَجَ بأصحابِه إلى أسْواقِ المَدِينَةِ، وفيها زِقَاقُ الخَمْرِ قد جُلِبَتْ مِن الشّامِ، فأخَذَ المُدْيَةَ مِنِّي، فشَقَّ ما كان مِن تلك الزِّقَاقِ بحَضْرَتِه كلِّها، وأَمرَ أصحابَه الذين كانوا معه أنَّ يَمْضُوا مَعِي، ويُعاونُونِي، وأَمرَنِي أنَّ آتِيَ الأسْواقَ كلَّها، فلا أَجِدُ فيها زِقَّ خَمْرٍ إلا شَقَقْتُه.
رَواهُ أحمدُ . ورُوِيَ عن أنس، قال: كُنْتُ أسْقِي أبا طَلْحَةَ، وأُبَيَّ بنَ كَعْبٍ، وأبا عُبَيدَةَ شَرَابًا مِن فَضِيخٍ ، فأتَانَا آتٍ، فقال: إنَّ الخَمْرَ قد حُرِّمَتْ. فقال أبُو طَلْحةَ: قُمْ يا أَنَسُ إلى هذه الدِّنَانِ فاكْسِرْها . وهذا يَدُلُّ على سُقُوطِ حُرْمَتِها وإباحَةِ إتْلافِها، فلا يَضْمَنُها، كسائِرِ المُباحَاتِ. والثانيةُ، يَضْمَنُها إذا كان يُنْتَفَعُ بها في غيرِه؛ لأنَّها مالٌ يُمْكِنُ الانْتِفاعُ به ويَحِلُّ بَيعُه، فيَضْمَنُها، كما لو لم يَكُنْ فيها خَمْرٌ، ولأنَّ جَعْلَ الخَمْرِ فيها لا يَقْتَضِي سُقُوطَ ضَمانِها، كالبَيتِ الذي جُعِل مَخْزنًا للخَمْرِ .
(وَمَنْ أَتْلَفَ مِزْمَارًا) وَيُقَالُ: مُزْمُورٌ بِضَمِّ الْمِيمِ الْأُولَى (أَوْ طُنْبُورًا) وَهُوَ بِضَمِّ الطَّاءِ، وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَالطِّنْبَارُ لُغَةٌ فِيهِ بِوَزْنِ سِنْجَارٍ (أَوْ صَلِيبًا) لَمْ يَضْمَنْهُ فِي قَوْلِ الْجَمَاهِيرِ،
وَلَوْ مَعَ صَبِيٍّ، نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ بَيْعُهُ فَلَمْ يُضْمَنْ كَالْمَيْتَةِ، وَلِلْخَبَرِ «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ، وَالْمَيْتَةِ، وَالْخِنْزِيرِ، وَالْأَصْنَامِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ،
وَلَوْ عَبَّرَ بِالْمُلْهِي لَعَمَّ، كَعُودٍ، وَطَبْلٍ، وَدُفٍّ بِصُنُوجٍ، أَوْ حَلَقٍ، نَصَّ عَلَيْهِمَا، وَنَرْدٍ، وَشَطْرَنْجَ، أَوْ آلَةِ سِحْرٍ أَوْ تَنْجِيمٍ، وَنَحْوِهِ (أَوْ كَسَرَ إِنَاءَ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ) لَمْ يَضْمَنْهُ، نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ أَتْلَفَ مَا لَيْسَ بِمُبَاحٍ فَلَمْ يَضْمَنْهُ كَالْمَيْتَةِ،
وَعَنْهُ: بَلَى، حَكَاهَا أَبُو الْخَطَّابِ، نَقَلَ مُهَنَّا فِيمَنْ هَشَّمَ عَلَى غَيْرِهِ إِبْرِيقَ فِضَّةٍ: عَلَيْهِ قِيمَتُهُ يَصُوغُهُ كَمَا كَانَ، فَقِيلَ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ اتِّخَاذِهَا فَسَكَتَ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ ذَلِكَ (أَوْ إِنَاءَ خَمْرٍ لَمْ يَضْمَنْهُ) عَلَى الْأَصَحِّ لِمَا «رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مُدْيَةً، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَسْوَاقِ الْمَدِينَةِ وَفِيهَا زِقَاقُ الْخَمْرِ، قَدْ جُلِبَتْ مِنَ الشَّامِ فَشُقَّتْ بِحَضْرَتِهِ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ» ، رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَهَذَا إِذَا كَانَ الْخَمْرُ الَّذِي فِيهَا يُؤْمَرُ بِإِرَاقَتِهِ، قَدَرَ أَنْ يُرِيقَهَا بِدُونِهِ أَوْ عَجَزَ، نَقَلَهُ الْمَرُّوذِيُّ، وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ وَغَيْرُهُ: إِنْ لَمْ يَقْدِرْ لَمْ يَضْمَنْ عَلَى الْأَصَحِّ فِيهِنَّ كَخِنْزِيرٍ
ومَنِ أتْلَفَ مِزْمارًا، أو طُنْبُورًا، أو صَلِيبًا، أو كسَر إناءَ فِضَّةٍ، أو ذَهَب، أو إِناءَ خمْرٍ، لم يَضْمَنْه.
وكذا العُودُ، والطَّبلُ، والنَّرْدُ، وآلةُ السِّحْرِ، والتَّعْزيمِ، والتَّنْجيمِ، وصُوَرُ خَيالٍ، والأوْثانُ، والأصْنامُ، وكُتُبُ المُبْتَدِعَةِ المُضِلَّةُ، وكتُبُ الكُفْرِ، ونحوُ ذلك. وهذا المذهبُ في ذلك كلِّه. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفائقِ»، وغيرُهم مِنَ الأصحابِ، في الثَّلاثَةِ الأوَلِ، وقدَّمُوه في الباقي مِن كلامِ المُصَنِّفِ، وصحَّحُوه. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه، في الجميعِ. قال ناظِمُ «المُفْرَداتِ»: لا ضَمانَ في أَوْ كسَرَ إِناءَ فِضَّةٍ أَوْ ذهَبٍ، المَشْهُورِ. وهو منها. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وعنه، يضْمَنُ غيرَ الصَّلِيبِ ممَّا ذكَرَه المُصَنِّفُ. وأطْلَقَ في «المُحَرَّرِ»، في ضَمانِ كَسْرِ آنِيَةِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ والخَمْرِ، رِوايتَين. وأطْلَقَ في «التَّلْخيصِ»، في ضَمانِ كَسْرِ أوانِي الِخَمْرِ وشق ظُروفِه، رِوايتَين.
قال في «المُغْنِي»: حكَى أبو الخَطَّابِ رِوايَةً بأنَّه يضْمَنُ، إذا كسَر أوانِيَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ. قال الحارِثِيُّ: وحَكاها القاضي يَعْقُوبُ في «تَعْليقِه»، وأبو الحُسَينِ في «التَّمامِ»، وأبو يَعْلَى الصَّغيرُ في «المُفْرَداتِ»، وغيرُهم. قال الحارِثِيُّ: إنْ أْرِيدَ ضَمانُ الإجْزاءِ، وهو ظاهرُ إيرادِهم؛
فإنَّ بعضَهم علَّلَه بجَوازِ المُعاوَضَةِ عليها، والقَطْعِ بسَرِقَتِها، فمُسَلَّم، ولكِنْ ليس محَلَّ النِّزاعِ؛ لأنَّه لا خِلافَ فيه.
وإنْ أرِيدَ ضَمانُ الأرْشِ، وهو فَرْضُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المَسْألةِ، فلا أعْلَمُ له وَجْهًا. وذكَر مأْخذَهم مِنَ الرِّوايَةِ، ورَدَّه.
وعنه، يضْمَنُ آنِيَةَ الخَمْرِ، إنْ كان يُنْتَفَعَ بها في غيرِه.
وعنه، يضْمَنُ غيرَ آلةِ اللَّهْو ممَّا ذكَرَه المُصَنِّفُ.
وعنه، لا يضْمَنُ غيرَ الدُّفِ. وأطْلَقَ في «الرِّعايةِ»، في ضمانِ دُفِّ الصُّنوجِ رِوايتَين.
وعنه، لا يضْمَنُ دُفَّ العُرْسِ، أعْنِي، التي ليس فيها صُنُوجٌ، ذكَرَها الحارِثِيُّ. وحكَى القاضي في كتابِ «الروايتَين» رِوايَةً بجَوازِ إتْلافِه في اللَّعبِ بما عَدا النِّكاحِ. ورَدَّه الحارِثِيُّ.
وقال في «الفُنونِ»: يَحْتَمِلُ أنْ يَضمَنَ آلةَ اللَّهْو، إذا كان يُرْغبُ في مادَّتِها؛ كعُودٍ، وداقورَةٍ. أوْ إِنَاءَ خَمْرٍ، لَمْ يَضْمَنْهُ.
وَعَنْهُ، يَضْمَنُ آنِيَةَ الْخَمْرِ أنْ كَانَ يُنْتَفَعُ بِهَا فِي غَيرِهِ.
تنبيه: مَحلُّ الخِلافِ في آنِيَةِ الخَمْرِ، إذا كانَ مَأمُورًا بإراقَتِها. واعلمْ أنَّ ظاهِرَ كلامِ المُصَنِّف في آنِيَةِ الخَمْرِ، أنَّه سواءٌ قدَر على إراقَتِها بدُونِ تَلَفِ الإِناءِ، أو لا. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ. نقلَه المَرُّوذِيُّ. وقدَّمه في «الفُروعِ». ونقَل الأَثْرَمُ وغيرُه: إنْ لم يَقْدرْ على إراقَتِها إلَّا بتَلَفِها، لم يضمَنْ، وإلَّا ضَمِنَ.
فوائد؛ منها، لا يَضمَنُ مَخْزنَ الخَمْرِ إذا أحْرَقَه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نقَلَه ابنُ مَنْصورٍ، واخْتارهَ ابنُ بَطَّةَ وغيرُه. وقدَّمه في «الفُروعِ». ونقَل حنْبَلٌ، يَضْمَنُه. وجزَم به المُصَنِّفُ.
وقال في «الهَدْي»: يجوزُ تَحْرِيقُ أماكِنِ المَعاصِي وهَدْمُها، كما حرَّقَ رسُولُ اللهِ، عليه أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، مَسْجِدَ الضِّرارِ، وأمرَ بهَدْمِه. ومنها، لا يضْمَنُ كِتابًا فيه أحاديثُ رَدِيئَةٌ حرَّقه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهب. نقَلَه المَرُّوذِيُّ. وقدَّمه في «الفُروعِ».
قال في «الانتِصارِ»: فجعَلَه كآلَةِ لَهْوٍ ثم سلَّمَه، على نَصِّه في رِوايَةِ المَرُّوذِيِ، في سِتْرٍ فيه تَصاويرُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ونصَّ على تَخْرِيقِ الثِّيابِ السُّودِ.
قال في «الفُروعِ»: فيَتَوجَّهُ فيهما رِوايَتان. ومنها، لا يضْمَنُ حَلْيًا مُحَرَّمًا علي الرِّجالِ لم يَسْتَعْمِلُوه، يصْلُحُ للنِّساءِ. قاله في «الفُروعِ». ومنها، قال صاحِبُ «الفُروعِ»: ظاهرُ كلامِ الأصحابِ، أنَّ الشِّطْرَنجَ مِن آلةِ اللَّهْو.
قلتُ: بل هي مِن أعْظَمِها، وقد عَمَّ البَلاءُ بها. ونقَل أبو داودَ، لا شيءَ عليه فيه.
قال: (ومن أتلف مزماراً، أو طنبوراً، أو صليباً، أو كسر إناء ذهب، أو فضة، أو إناء خمر: لم يضمنه. وعنه: يضمن آنية الخمر إن كان ينتفع بها في غيره) .
أما كون من أتلف مزماراً، أو طنبوراً، أو صليباً: لا يضمنه؛ فلأن بيع ذلك لا يحل. فلم يضمنه؛ كالميتة. ودليل تحريم بيع ذلك كله قول النبي صلى الله عليه وسلم:«بُعثتُ بمحقِ القَيْنَاتِ والمعَازِف».
وأما كون من كَسَر إناء فضة، أو ذهب: لا يضمنه؛ فلأن اتخاذه محرّم فلم يصادف الإتلاف شيئاً مباح البقاء. فلم يضمن؛ كإتلاف الخنزير.
ولأنه أتلف ما ليس بمباح . فلم يضمنه؛ كالميتة.
وأما كونه لا يضمن إناء الخمر على المذهب؛ فلما روى أنس قال: «كنتُ أَسقِي أبا طلحة، وأبي بن كعب ، وأبا عبيدة شَراباً من فَضِيخٍ. فأتانا آتٍ. فقال: إن الخمرةَ قد حرمتْ. فقالَ أبو طلحة: قمْ يا أنس! إلى هذه الجِرارِ فاكسِرْهَا» . وهذا يدل على سقوط حرمته، وإباحة إتلافه. فلم يضمن؛ كسائر المباحات.
وأما كونه يُضمن إن كان يُنتفع به في غيره على روايةٍ؛ فلأنه يمكنه الانتفاع به في غير الخمر. فلم يجز إتلافه؛ كسائر الآنية.
والأول أصح؛ لما تقدم. ولما روى الإمام أحمد بإسناده عن ابن عمر قال: «أمرَني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن آتيهِ بمُدْيَةٍ -وهيَ الشفرةُ- فأتيتهُ بها. فأرسلَ بها. فَأُرْهِفَتْ ثم أعطانيها. وقال: اغدُ عليّ بها ففعلتُ. فخرجَ بأصحابهِ إلى أسواقِ المدينةِ وفيها زِقَاقُ الخمرِ، فأخذَ المُدْيَةَ مني، فَشَقَّ ما كانَ من تلكَ الزِّقَاقِ بحضرتهِ كلها، وأمرَ أصحابَهُ الذينَ كانوا معهُ أن يمضوا معي وأن يعاوِنوني. وأمرني أن آتيَ الأسواقَ كلَّها. فلا أجدُ فيها زِقَّ خمرٍ إلا شَقَقْتُهُ. ففعلتُ. فلمْ أتركْ في أسواقِها زِقاً إلا شَقَقْتُه» . [
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.