Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن نَهاه) المالِكُ (عن إخْراجِها) فأخْرَجَها (لغَشيانِ شيءٍ الغَالِبُ منه التَّوَى (١) ، لم يَضْمَنْ.

19,452

وإن تَرَكَها فتَلِفَتْ، ضَمِنَها. وإن أخْرَجَها لغيرِ خَوْفٍ، ضَمِن) إذا نَهاه المالِكُ عن إخْراجِها مِن ذلك المَكانِ، فالحُكْمُ فيه حُكْمُ ما لو لم يَنْهَه، على ما ذَكَرْنا مِن الخِلافِ فيه.

19,453

فإن أخْرَجَها لشيءٍ الغالِبُ منه التَّوَى، مِثْلَ أن خاف عليها نَهْبًا، أو هَلاكًا، لم يَضْمَنْها؛ لأنَّه غيرُ مُفَرِّطٍ في حِفْظِها، لأنَّ حِفْظَها نَقْلُها؛ وتَرْكَها تَضْيِيعٌ لها.

19,454

وإن نَقَلَها في هذه الحالِ إلى دُونِ الحِرْزِ؛

19,455

فإن أمْكَنَه إحْرازُها في مِثْلِه، أو أعْلى منه، ضَمِنَها؛ لتَفْرِيطِه،

19,456

وإن لم يُمْكِنْه، لم يَضْمَنْ؛ لأنَّ إحْرازَها بذلك أحْفَظُ لها، وليس في وُسْعِه سِواه.

19,457

وإن تَرَكَها فتَلِفَتْ، ضَمِن، سَواءٌ تَلِفَتْ بالأمْرِ المَخُوفِ أو بغيرِه؛ لأنَّه مُفَرِّط في حِفْظِها؛ لأنَّ حِفْظَها في نَقْلِها، وتَرْكُها تَضْيِيعٌ لها. وفيه وَجْه آخَرُ، أنَّه لا يَضْمَنُ؛ لأنَّه امْتَثَلَ أمْرَ صاحِبِها، أشْبَهَ ما لو قال: لا تُخرِجْها وإن خِفْتَ عليها.

19,458

فإن أخْرَجَها لغيرِ خَوْفٍ، ضَمِن سَواءٌ أخْرَجَها إلى مِثْلِ الحِرْزِ أو دُونِه أو فوقِه؛ لأنَّه خالفَ نَصَّ صاحِبها لغيرِ

19,459

فائِدَةٍ. وهذا ظاهِرُ كلامِ الشَّافعيِّ. وفيه قولٌ آخَرُ، أَنَّه لا يَضْمَنُ، كما لو لم يُعَيِّنْ له حِرْزًا. وقد ذَكَرْناه. وهو قولُ القاضي.

19,460

وقال أبو حنيفةَ: إن نَهاه عن نَقلِها مِن بَيتٍ، فنَقَلَها إلى بَيتٍ آخَرَ مِن الدّارِ، لم يَضْمَنْ؛ لأنَّ البَيتَين مِن دار واحِدَةٍ حِرْزٌ واحِد، وطَرِيقُ أحَدِهما طَرِيقُ الآخَرِ، فأشْبَهَ ما لو نَقَلَها مِن زَاويَةٍ إلى زاويَةٍ.

19,461

وإن نَقَلَها مِن دارٍ إلى دار أخْرَى، ضَمِن. ولَنا، أنَّه خالفَ أمْرَ صاحِبها بما لا مَصْلَحَةَ فيه، فيَضْمَنُ، كما لو نَقَلَها مِن دار إلى دار.

19,462

ولا يَصِحُّ هذا الفَرْقُ؛ لأنَّ بُيُوتَ الدّارِ تَخْتَلِفُ، فمنها ما هو أقْرَبُ إلى الطَّرِيقِ، أو إلى الانْهِدامْ، أو إلى مَوْضِعِ الوَقُودِ، أو أسْهَلُ فَتْحًا، أو أضْعَفُ حائِطًا، أو أسْهَلُ نَقْبًا، أو يكون المالِكُ يَسْكُنُ به، أو غيرِه وأشْباه هذا ممّا يُؤثِّرُ في الحِفْظِ أو في عَدَمِه، فلا يَجُوزُ تَفْويت غَرَضِ رَبِّ الوَدِيعَةِ مِن تَعْيينه مِن غيرِ ضَرُورَةٍ. ٢٤٣٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ نَهَاهُ عَنْ إِخْرَاجِهَا فَأَخْرَجَهَا لِغَشَيَانِ شَيْءٍ الْغَالِبُ مِنْهُ التَّوَى) أَيْ: الْهَلَاكُ (لَمْ يَضْمَنْ) لِأَنَّ حِفْظَهَا نَقْلُهَا، وَتَرْكَهَا تَضْيِيعٌ لَهَا، وَهَذَا إِذَا وَضَعَهَا فِي حِرْزِ مِثْلِهَا أَوْ فَوْقِهِ،

13,236

فَإِنْ تَعَذَّرَ وَأَحْرَزَهَا فِي دُونِهِ فَلَا ضَمَانَ، ذَكَرَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ "، وَالْحَارِثِيُّ،

13,237

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ إِخْرَاجُهَا عِنْدَ الْخَوْفِ؛ لِأَنَّ النَّهْيَ لِلِاحْتِيَاطِ عَلَيْهَا، وَهُوَ إِذْنُ نَقْلِهَا

الإنصافal-Mardawi

وإنْ نهاه عن إخْراجِها، فأخْرَجَها لغَشَيانِ شَيءٍ، الغالِبُ فيه التَّوَى، لم يَضْمَنْ. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، ولا أعلمُ فيه خِلافًا. لكِنْ إذا أخْرَجَها . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فلا يُحرِزُها إلَّا في حِرْزِ مِثْلِها أو فوْقَه،

24,357

فإن تعَذَّرَ، والحالةُ هذه، ونقَل إلى أدْنَى، فلا ضَمانَ. ذكَرَه المُصَنِّفُ في «المُغْنِي»، واقتصَر عليه الحارِثِيُّ؛ لأنَّه إذَنْ أحْفَظُ، وليس في الوُسْعِ سِواه. قلتُ: فيُعايىَ بها.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن نهاه عن إخراجها فأخرجها لغشيانِ شيء الغالب منه التوى: لم يضمن. وإن تركها فتلفت ضمن. وإن أخرجها لغير خوف ضمن) .

8,774

أما كون المودَع لا يضمن فيما إذا أخرج الوديعة لغشيان شيء الغالب منه التوى. وهو التلف؛ فلما تقدم من أن المخرج لذلك لا يُعد مفرّطاً.

8,775

وأما كونه يضمن فيما إذا تركها فتلفت؛ فلأن تارك الإخراج مع غشيان ما ذكر يُعد مفرّطاً.

ولأن الحال لما تغيرت كان حفظها نقلها.

8,776

فإذا تركها فقد ضيعها.

وذكر المصنف في المغني وجهاً آخر: لا ضمان عليه؛ لأنه ممتثل لقول صاحبها.

8,777

وأما كونه يضمن فيما إذا أخرجها لغير خوف؛ فلأنه خالف المالك ونهيه لغير مصلحة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.