Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن أرَاد سَفَرًا، أو خافَ عليها عِنْدَه، رَدَّها على مالِكِها) أو وَكِيله فِي قَبضِها إن قَدَر على ذلك، ولم يَجُزْ له دَفْعُها إلى الحاكِمِ، ولا إلى غيرِه؛ لأنَّه ليس للحاكِمِ ولاية على الحاضِرِ،

19,524

فإن فَعَل، ضَمِنَها؛ لأنَّه دَفَعَها إلى غيرِ مالِكِها بغيرِ إذْنِه مِن غيرِ عُذْرٍ، فضَمِنَها، كالصُّورَةِ الأولَى. ٢٤٤٣ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَرَادَ سَفَرًا أَوْ خَافَ عَلَيْهَا عِنْدَهُ رَدَّهَا إِلَى مَالِكِهَا) أَوْ وَكِيلِهِ فِيهَا؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ تَخْلِيصًا لَهُ مِنْ دَرْكِهَا،

13,261

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ إِذَا دَفَعَهَا إِلَى الْحَاكِمِ يَضْمَنُ؛ لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى الْحَاضِرِ، وَتَلْزَمُهُ مُؤْنَةُ الرَّدِّ،

13,262

وَفِي مُؤْنَةِ رَدٍّ مِنْ بَعْدِ خِلَافٍ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ أرادَ سَفَرًا، أو خافَ عليها عندَه، رَدَّها إلى مالِكِها

24,425

-وكذا إلى وَكِيله في قَبْضِها، إنْ كان- فإن لم يَجِدْه، حمَلَها معه، إنْ كان أحْفَظَ لها. مُرادُه، إذا لم يَنْهَه عن حَمْلِها معه. واعْلمْ أَنَّه إذا أرادَ سَفَرًا، وكان مالِكُها غائِبًا ووَكِيلُه، فله السَّفَرُ بها، إنْ كان أحْفَظَ لها، ولم يَنْهَه عن حَمْلِها.

24,426

وإنْ كان حاضِرًا، أو وَكِيلُه في قَبْضِها، فظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا، إنّه لا يَحْمِلُها إلَّا بإذْنٍ،

24,427

فإن فعَل، ضَمِنَ. وهو أحدُ الوَجْهَين.

24,428

قال في «المُغْنِي»: ويقْوَى عندِي أنَّه متى سافَرَ بها مع القُدرةِ على مالِكِها أو نائبِهِ بغيرِ إذْنٍ، إنّه مُفَرِّط عليه الضَّمانُ. انتهى.

24,429

قلتُ: وهو ظاهِرُ كلامِه في «الهِدايَةِ»، و «المذْهَبِ»، و «المُستَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَتَين»،

24,430

فَإن لَمْ يَجِدْهُ، حَمَلَهَا مَعَهُ إنْ كَانَ أحفَظَ لَهَا، وَإلَّا دَفَعَهَا إلَى الْحَاكِمَ.

و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الوَجيزِ» و «الفائقِ»، وغيرِهم. وهو الصَّوابُ. والوَجْهُ الثَّاني، له السَّفَرُ بها، أَنْ كان أحْفَظَ لها، ولم يَنْهَه عنه. وهو المذهبُ. نصَّ عليه، واختارَه القاضي، وابنُ عَقِيلٍ. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «النَّظْمِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْح»، ونصَراه.

تنبيهان؛ أحدُهما، ظاهِر قوْلِه فإن لم يجِدْه، حمَلَها معه، إنْ كان أحْفَظَ لها. أن له السَّفَرَ بها بشَرْطِه، ولا يَضْمَنُ. وهو صحيحٌ. وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.

24,431

وقال القاضي في «رُءوسِ المَسائلِ»: إذا سافَرَ بها، ضَمِنَ. الثَّاني، ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه إذا اسْتَوَى عندَه الأمْران، في الخَوْفِ مع الإقامَةِ والسَّفَرِ، أنَّه لا يحْمِلُها معه. وهو أحدُ الوَجْهَين، وظاهِرُ النَّصِّ.

24,432

قلتُ: وهو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ظاهِرُ كلامِ كثير مِنَ الأصحابِ، وهو الصَّوابُ.

24,433

وقال في «المُبْهِج»: لا يُسافِرُ بها إلَّا إذا كان الغالِبُ السَّلامَةَ. والوَجْهُ الثَّانِي، له حَمْلُها. وأطْلَقَهما في «التَّلْخيصِ»، و «الرِّعايتَين»، و «النَّظْمِ»، و «شَرْح الحارِثِيِّ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».

فوائد؛ منها، جَوازُ السَّفَرِ بها مَشْروط بما إذا لم يَنْهَه عن حَمْلِها معه،

24,434

فإن نَهاه، امْتَنَعَ، وضَمِنَ، إنْ خالفَ، اللَّهُمَّ إلَّا أن يكونَ السَّفَرُ بها لعُذْرٍ ؛ كجلاءِ أهْلِ البَلَدِ، أو هُجُومِ عَدُوّ، أو حَرْقٍ، أو غَرَقٍ، فلا ضَمانَ. وهل يَجِبُ الضَّمانُ بالتَّرْكِ؟ تقدَّم نَظيرُه في كلامِ المُصَنِّفِ،

24,435

وأنَّ الصَّحيحَ إنَّه يَضْمَنُ، إذا ترَك فِعْلَ الأصْلَح والحالةُ هذه. ومنها، لو أوْدَعَ مُسافِرًا فسافَرَ بها وتَلِفَتْ بالسَّفَرِ، فلا ضَمانَ عليه. ومنها، لو هجَم قُطَّاعُ الطَّرِيقِ عليه، فألقَى المَتاعَ؛ إخْفاءً له، وضاعَ، فلا ضَمانَ عليه. ومنها، له الرُّجوعُ بما أنْفَقَ عليها بنيَّةِ الرُّجوعِ. ذكَرَه القاضي. وقدَّمه في «الفُروعِ»،

24,436

وقال: ويتَوَجَّهُ فيه كنَظائرِه، ويَلْزَمُه مُؤنته.

24,437

وفي مُؤنَةِ ردِّ مَن بَعُدَ خِلاف في «الانْتِصارِ». قاله في «الفُروعِ». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن تعدى فيها فركب الدابة لغير نفعها، ولبس الثوب، وأخرج الدراهم لينفقها ثم ردّها، أو جحدها ثم أقر بها، أو كسر ختم كيسها، أو خلطها بما لا تتميز منه: ضمنها. وإن خلطها بمتميز، أو ركب الدابة ليسقيها: لم يضمن) .

8,803

أما كون المودع يضمن إذا تعدى؛ فلما تقدم أول الباب .

ولأن المتعدي شبيهٌ بالغاصب. فوجب أن يضمن بالقياس عليه.

8,804

وأما قول المصنف رحمه الله: فركب الدابة؛ فتمثيل للتعدي،

وذلك يحصل بأشياء:

- منها: ركوب الدابة، ولبس الثوب؛ لأنه تصرف في مال الغير بغير إذنه. وقيَّد الركوب بعدم نفع الدابة احترازاً من ركوبها لنفعها. وسيأتي بيانه.

- ومنها: إخراج الدراهم من وعائها لينفقها؛ لأنه تصرف أيضاً في مال المالك بغير إذنه.

- ومنها: جحود الوديعة؛ لأنه خرج به عن حيز الأمانة، لأن الجحود ضدها.

- ومنها: كسر ختمها؛ لأنه يزيل عنها أحد أسباب حفظها، وهو مأمور بتحصيله .

- ومنها: خلطها بما لا تتميز منه؛ لأنه يتعذر بذلك ردّها بعينها إلى صاحبها، وهو مأمور به.

8,805

وأما كونه لا يضمن إذا خلطها بمتميز كسُودٍ وضعها في بِيض، ومُقَطَّعَةٍ في صحاحٍ؛ فلأن ذلك ليس بخيانةٍ . أشبه ما لو وضع فوق الوديعة ثوباً، أو مع الدراهم دنانير.

8,806

وأما كونه لا يضمن إذا ركب الدابة ليسقيها؛ فلأن ذلك لنفعها. بل لو ترك سقيها حتى ماتت ضمنها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.