وَأَمَّا مُعَاوَضَةُ الْمَرِيضِ بِثَمَنِ الْمِثْلِ فَيَصِحُّ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ
Its commentaries
مسألة: (وأمّا مُعاوَضَةُ المَرِيضِ بثَمَنِ المِثْلِ، فتَصِح مِن رَأسِ المالِ وإن كانت مع وارِثٍ) لأنَّه ليس بوَصِيَّةٍ؛ لأن الوَصِيَّةَ تَبَرُّعٌ، وليس هذا تَبَرُّعًا، فاسْتَوَى فيه الوارِثُ وغيرُه
Adds nothing on this mas’ala.
(وَأَمَّا مُعَاوَضَةُ الْمَرِيضِ بِثَمَنِ الْمِثْلِ فَيَصِحُّ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ) ، ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُعْتَبَرُ مِنَ الثُّلُثِ التَّبَرُّعُ، وَلَيْسَ هَذَا تَبَرُّعًا
Adds nothing on this mas’ala.
وأمَّا مُعاوَضَةُ المَرِيضِ بثَمَنِ المِثْلِ، فتصِحُّ مِن رَأْسِ المالِ،
وإنْ كانَت. مع وارِثٍ. إنْ كانتِ المُعاوَضَةُ في المَرَضِ، مع غيرِ الوارِثِ بثَمَنِ المِثْلِ، صحَّتْ مِن رَأْسِ المالِ، بلا نِزاعٍ.
وإنْ كانتْ مع وارِثٍ، والحالةُ هذه، فكذلك.
وَإنْ حَابَى وَارِثَهُ، فَقَال الْقَاضِي: تَبْطُلُ فِي قَدْرِ مَا حَابَاهُ، وَتَصِحُّ فِيمَا عَدَاهُ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهِيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الحارِثِيِّ»، وغيرِهم. ويَحْتَمِلُ أنْ لا يصِحَّ لوارِثٍ؛ لأنَّه خَصَّه بعَينِ المالِ. وهو لأبِي الخَطَّابِ في «الهِدايَةِ»، في الوَصِيَّةِ.
قال في «الفُروعِ»: وعنه، تصِحُّ مع وارِث بإجازَةٍ. اخْتارَه في «الانْتِصارِ»، في مَسْألةِ إقْرارِ المَريضِ لوارِثٍ بمالٍ.
فائدة: لو قضَى بعضُ الغُرَماءِ دَينَه، [وتَرِكَتُه تَفِي ببَقِيَّةِ دَينِه]، صحَّ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، نصَّ عليه. وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ».
قال في «الفُروعِ»: ونصُّه، يصِحُّ مُطْلَقًا. وصحَّحه في «النَّظْمِ».
وقال أبو الخَطَّابِ، وابنُ البَنَّا: لا يصِحُّ إلَّا قضاؤُهم بالسَّويَّةِ، إذا ضاقَ مالُه. ذكَرَه في «المُسْتَوْعِبِ».
وإنْ حابَى وارِثَه، فقال القاضي: تبْطُلُ في قَدْرِ ماحاباه، وتصِحُّ فيما عَداه. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»، وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ؛ لِأنَّ الصَّفْقَةَ تَبَعَّضَتْ فِي حَقِّهِ.
فَإن كَانَ لَهُ شَفِيعٌ، فَلَهُ أَخْذُهُ،
فَإنْ أخَذَهُ فَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي.
و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الحارِثِي»،
وقال: هذا المذهبُ. وصحَّحه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».
وعنه، لا يصِحُّ البَيعُ مُطْلَقًا. اخْتارَه في «المُحرَّرِ».
وعنه، يَدْفَعُ قِيمَةَ باقِيه، أو يَفْسَخُ البَيعَ. قال الحارِثيُّ: ويأْتِي، في بابِ الوَصايا، أنَّ الأشْهَرَ للأصحابِ، انْتِفاءُ النُّفوذِ عندَ عدَمِ الإِجازَةِ، فيتَقَيَّدُ ما قال هنا مِنَ البُطْلانِ بعدَمِ الإجازَةِ. انتهى. ويأْتِي في أواخِرِ فَصْلِ، وتُفَارِقُ العَطِيَّةُ الوَصِيَّةَ ، حكْمُ ما إذا حابَى أجْنَبِيًّا.
وَإنْ بَاعَ الْمَرِيضُ أجْنَبِيًّا وَحَابَاهُ، وَكَانَ شَفِيعُهُ وَارِثًا، فَلَهُ الْأخْذُ بِالشُّفْعَةِ؛ لِأنَّ الْمُحَابَاةَ لِغَيرِهِ.
قال: (وأما معاوضة المريض بثمن المثل فتصح من رأس المال، وإن كانت مع وارث. ويحتمل: أن لا تصح لوارث) .
أما كون معاوضة المريض بما ذكر تصح مع غير وارثٍ فلا شبهة فيه؛ لأنه إنما يعتبر من الثلث التبرع. وليس هذا تبرعاً.
وأما كونها تصح مع الوارث على المذهب؛ فلأنه لا تبرع فيها ولا تهمة. أشبه الأجنبي.
وأما كونه يحتمل أن لا تصح؛ فلأنه لا يصح إقراره له. فلا يصح بيعه بالقياس عليه.
فإن قيل: في إقراره له تهمة.
بخلاف المعاوضة بثمن المثل.
قيل: وفي المعاوضة تهمة؛ لأنه يحتمل أن يواطئه ويظهر دفع الثمن وليس الأمر كذلك في الباطن.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.