Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3868المقنعHanbalivol. 5, p. 422vol. 5, p. 422

وَإِنْ أَكْرَهَ الِابْنُ امْرَأَةَ أَبِيهِ عَلَى مَا يَفْسَخُ نِكَاحَهَا لَمْ يُقْطَعْ مِيرَاثُهَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ امْرَأَةٌ سِوَاهَا

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن أكْرَهَ الابنُ امرأةَ أبيه في مرضَ أبيه على ما يَفْسَخُ نِكاحَها، لم يُقْطَعْ مِيراثُها، إلَّا أن يكونَ له امرأةٌ سِواها) إذا اسْتَكْرَهَ الابنُ امرأةَ أبيه على ما يَفْسَخُ نِكاحَها، مِن وَطْءٍ أو غيرِه، في مرضِ أبيه، فماتَ أبُوه مِن مرضِه ذلك، وَرِثَتْه، ولم يَرِثْها إن ماتَتْ. وهو قولُ أبي حنيفَةَ وأصحابِه.

23,174

فإن طاوَعَتْه على ذلك لم تَرِثْ؛ لأنَّها مشارِكةٌ له فيما يَفْسَخُ نِكاحَها، أشْبَهَ ما لو خَالعَتْه. وسواءٌ كان للمَيِّتِ بَنُونَ سِوَى هذا الابنِ أو لم يكنْ.

23,175

فإنِ انْتَفَتِ التُّهْمةُ عنه، بأن لا يكونَ وارثًا، كالكافِرِ والقاتلِ والرَّقيقِ، أو كان ابنًا مِن الرَّضاعةِ، أو ابنِ ابنٍ مَحْجُوبٍ بابنِ الميتِ، أو بأبَوَينِ وابْنَتَين، أو كان للميتِ امرأةٌ أُخْرَى تَحُوزُ ميراثَ الزوجاتِ، لم تَرِثْ؛ لانتفاءِ التُّهْمةِ.

23,176

ولو صار ابنُ الابنِ وارثًا بعدَ ذلك لم تَرِثْ، لانْتفاءِ التُّهْمةِ حال الوَطْءِ.

23,177

ولو كان وارثًا حينَ الوَطْءِ فعاد مَحْجوبًا عن الميراثِ، وَرِثَتْ؛ لوُجودِ التُّهْمةِ حينَ الوَطْءِ.

23,178

ولو كان للمريضِ امْرأتانِ، فاسْتَكْرَهَ ابنُه إحْداهُما، لم تَرِثْ؛ لانتفاءِ التُّهْمةِ، لكَوْنِ ميراثِها لا يَرْجِعُ إليه.

23,179

وإنِ استَكْرَهَ الثانيةَ بعدَها، وَرِثَتِ الثانيةُ؛ لأنَّه مُتَّهَمٌ في حَقِّها،

23,180

ولو استَكْرَهَهُما معًا دَفْعَةً واحدةً، وَرِثَتا معًا وهذا كله قولُ أبي حنيفةَ وأصحابِه.

23,181

وأمَّا الشافِعيُّ، فلا يَرَى فَسْخَ النِّكاحِ بالوَطْءِ الحرامِ.

23,182

وكذا الحكمُ فيما إذا وَطِئَ المريضُ مَن يَنْفَسِخُ نكاحُه بوَطْئِها، كأُمِّ امْرأتِه،

23,183

فإنَّ امرأتَه تَبينُ منه، وتَرِثُه إذا مات في مرضِه. وسواءٌ طاوَعَتْه المَوْطوءةُ أو لا؛ لأَنَّ مُطاوَعَتَها ليس للمرأةِ فيه فِعْلٌ يَسْقُطُ به مِيراثُها.

23,184

فإن كان زائلَ العقلِ حينَ الوَطْءِ لم تَرِثِ امرأتُه منه شيئًا؛ لأنَّه ليس له قَصْدٌ صحيحٌ، فلا يكونُ فارًّا مِن مِيراثِها.

23,185

وكذلك لو وَطِئَ بنتَ امرأتِه، كَرْهًا لها، وهو زائِلُ العقلِ.

23,186

فإن كان صبِيًّا عاقلًا وَرِثَتْ؛ لأنَّ له قَصْدًا صحيحًا.

23,187

وقال أبو حنيفةَ: هو كالمَجنُونِ؛ لأنَّ قولَه لا عِبْرَةَ به. وللشافِعيِّ فيما إذا وَطِئَ الصَّبِيُّ بنتَ امْرأتِه وأمَّها قولان؛ أحدُهما، لا يَنْفَسِخُ به نكاحُ امْرأتِه؛ لأنَّه لا يُحَرِّمُ.

23,188

والثَّاني، تَبِينُ امرأتُه، فلا تَرِثُه ولا يَرِثُها.

23,189

وفي القُبْلَةِ والمُباشَرةِ دُونَ الفَرْجِ روايتان؛ إحداهما، تَنْشُرُ الحُرْمَةَ. وهو قولُ أبي حنيفةَ وأصحابِه؛ لأنَّها مُباشَرة تَحْرُمُ في غيرِ النِّكاحِ والمِلْكِ، أشْبَهتِ الوَطْءَ. والثَّانيةُ، لا تَنْشرُه؛ لأنَّه ليس بسببٍ للبَعْضِيَّةِ، فلا يَنْشرُ الحُرْمَةَ، كالنَّظْرةِ والخَلْوةِ. وخَرَّجَ أصحابُنا في النَّظرِ إلى الفَرْجِ والخَلْوةِ لشَهْوةٍ وَجْهًا أنَّه يَنْشُرُ الحُرْمَةَ.

23,190

والصَّحيحُ أنَّها لا تَنْشُرُ. ٢٨٦٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَكْرَهَ الِابْنُ) وَهُوَ عَاقِلٌ وَارِثٌ (امْرَأَةَ أَبِيهِ) أَوْ جَدِّهِ الْمَرِيضِ (عَلَى مَا يَفْسَخُ نِكَاحَهَا) مِنْ وَطْءٍ أَوْ غَيْرِهِ (لَمْ يُقْطَعْ مِيرَاثُهَا) لِأَنَّهُ قَصَدَ حِرْمَانَهَا، أَشْبَهَ مَا لَوْ أَبَانَهَا زَوْجُهَا،

15,756

وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ زَادَ إِرْثُهُ أَوْ نَقَصَ، أَوْ كَانَ لَهُ أَوْلَادٌ أُخَرُ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ، أَوْ فَاتَ إِرْثُهُ بِقَتْلٍ أَوْ حَجْبٍ،

15,757

فَإِنْ طَاوَعَتْهُ، فَالْأَشْهَرُ أَنَّهَا لَا تَرِثُهُ؛ لِأَنَّهَا مُشَارِكَةٌ لَهُ فِيمَا يَنْفَسِخُ نِكَاحُهَا، أَشَبَهَ مَا لَوْ خَالَعَتْهُ (إِلَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ امْرَأَةٌ) وَارِثَةٌ (سِوَاهَا) فَإِنَّ الْمُسْتَكْرَهَةَ لَا تَرِثُ؛ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ،

15,758

وَكَذَا لَوْ كَانَ الِابْنُ مَجْنُونًا، أَوْ عَبْدًا، أَوْ كَافِرًا، أَوِ اسْتَدْخَلَتْ ذَكَرَهُ، وَهُوَ نَائِمٌ، لَمْ تَرِثْهُ فِي الْأَصَحِّ، وَالِاعْتِبَارُ بِالتُّهْمَةِ حَالَ الْإِكْرَاهِ، فَعَلَى هَذَا لَوْ صَارَ ابْنُ الِابْنِ وَارِثًا بَعْدَ ذَلِكَ، لَمْ تَرِثْ؛ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ حَالَ الْوَطْءِ وَعَكْسُهُ لَوْ كَانَ وَارِثًا حَالَ الْوَطْءِ، فَعَادَ مَحْجُوبًا، وَرِثَتْ لِوُجُودِ التُّهْمَةِ حِينَ الْوَطْءِ، وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ إِنِ انْتَفَتِ التُّهْمَةُ بِقَصْدِ حِرْمَانِهَا الْإِرْثَ أَوْ بَعْضَهُ، لَمْ تَرِثْهُ فِي الْأَصَحِّ،

15,759

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": فَيَتَوَجَّهُ مِنْهُ لَوْ تَزَوَّجَ فِي مَرَضِهِ مُضَارَّةً لِيَنْتَقِضَ إِرْثَ غَيْرِهَا، وَأَقَرَّتْ بِهِ، لَمْ تَرِثْهُ، وَمَعْنَى كَلَامِ شَيْخِنَا، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ تَرِثُهُ؛ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يُوصِيَ بِالثُّلُثِ.

15,760

فَرْعٌ: لَوْ كَانَ لِلْمَرِيضِ امْرَأَتَانِ، فَاسْتَكْرَهَ ابْنُهُ إِحْدَاهُمَا، لَمْ تَرِثْهُ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ، لِكَوْنِ مِيرَاثِهَا لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ،

15,761

وَإِنِ اسْتَكْرَهَ الثَّانِيَةَ بَعْدَهَا، وَرِثَتْ؛ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ فِي حَقِّهِمَا،

15,762

فَإِنِ اسْتَنْكَرَهُمَا مَعًا، وَرِثَتَا مَعًا.

مَسْأَلَةٌ: تَقَدَّمَ أَنَّهُ إِذَا وَطِئَ حَمَاتَهُ أَنَّ امْرَأَتَهُ تَبِينُ مِنْهُ، وَتَرِثُهُ، سَوَاءً طَاوَعَتْهُ أَوْ لَا،

15,763

وَإِنْ كَانَ زَائِلَ الْعَقْلِ حِينَ الْوَطْءِ، لَمْ تَرِثْ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ قَصْدٌ صَحِيحٌ، فَلَا يَكُونُ فَارًّا،

15,764

وَكَذَا لَوْ وَطِئَ بِنْتَ امْرَأَتِهِ، وَهُوَ زَائِلُ الْعَقْلِ،

15,765

فَإِنْ كَانَ صَبِيًّا عَاقِلًا وَرِثَتْ؛ لِأَنَّ لَهُ قَصْدًا صَحِيحًا،

15,766

وَفِي الْقُبْلَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ دُونَ الْفَرْجِ رِوَايَتَانِ، إِحْدَاهُمَا: تُنْشَرُ الْحُرْمَةُ كَالْوَطْءِ، وَالثَّانِيَةُ: لَا كَالنَّظَرِ، وَخَرَّجَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِي النَّظَرِ إِلَى الْفَرْجِ وَالْخَلْوَةِ لِشَهْوَةٍ وَجْهًا لَهُ: يُنْشَرُ الْحُرْمَةُ،

15,767

وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ.

١ -

الإنصافal-Mardawi

فإنْ أكْرَه الابنُ امْرأةَ أبِيه، في مرَضِ أبِيه، على ما يَفْسَخُ نِكاحَها، لم يَنْقَطِعْ مِيراثُها. مُرادُه إنْ كان الابنُ عاقِلًا.

وقوله: إلَّا أنْ يكُونَ له امْرأةٌ سِواها. مقَيَّدٌ بما إذا لم يُتَّهَمْ فيه مع وُجودِ امْرأَةٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

سِواها، وهو واضِحٌ. والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ وعليه الأصحابُ، أنَّ الاعْتِبارَ بحالةِ الإكراهِ. وذكَر بعضُهم، إنِ انتفَتِ التُّهْمَةُ بقَصْدِ حِرمانِها الإرْثَ أو بعضَه، لم تَرِثْه في الأصحِّ.

28,100

قال في «الفُروع»: ويتَوجَّهُ منه، لو تزَوَّجَ في مرَضِه مُضارَّةً؛ لينقِصَ إرْثَ غيرِها، وأَقرَّت به، لم تَرِثْ. ومَبْنَى كلامِ شيخِنا رَحِمَه اللهُ تعالى، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وهو ظاهِرُ كلامِ غيرِه، تَرِثُه؛ لأنَّ له أنْ يُوصِيَ بالثُّلُثِ.

28,101

تنبيه: مفْهومُ قوْلِه: فإنْ أكْرَهَ. أنَّها لو كانتْ مُطاوعَةً أنَّها لا تَرِثُ، وهو صحيحٌ. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.

28,102

وعنه، تَرِثُ. وَإِنْ فَعَلَتْ في مَرَضِ مَوْتِهَا مَا يَفْسَخُ نِكَاحَهَا لَمْ يَسْقُطْ مِيرَاثُ زَوْجِهَا.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن أكره الابنُ امرأة أبيه في مرض أبيه على ما يفسخ نكاحها لم يقطع ميراثها. إلا أن تكون له امرأة سواها. وإن فعلت في مرض موتها ما يفسخ نكاحها لم يسقط ميراث زوجها) .

10,828

أما كون إكراه الابن امرأة أبيه في مرض أبيه على ما يفسخ نكاحها؛ كإكراهها على استدخال آلته: لا يقطع التوارث إذا لم يكن له زوجة سواها؛ فلأنه قصد حرمانها الميراث. أشبه ما لو طلقها أبوه.

10,829

وأما كون ذلك يقطع التوارث إذا كان له زوجة سواها؛ فلأن قصد الحرمان هنا غير موجود؛ لكونه لا يرجع إليه.

10,830

وفي الإطلاق نظر؛ لأن أباه إذا كان له زوجتان أحدهما أمّه والأخرى أجنبية فإذا وطئ الابن الأجنبية لا ينتفي عنه قصد الحرمان. لا يقال: هو منتفٍ؛ لأن ميراثها لا يرجع إليه؛ لأن ذلك يرجع إلى أمه وهو متهم في حقها،

10,831

وكذلك لا تقبل شهادة الولد لوالديه .

10,832

وأما كون الزوج لا يسقط ميراثه إذا فعلت المرأة ما يفسخ نكاحها وهي مريضة؛ كرضاع امرأة صغيرة لزوجها، أو رضاع زوجها الصغير، أو ارتدت فماتت في مرضها؛ فلأنها إحدى الزوجتين. فلم يسقط فعلها ميراث الآخر؛ كالزوج.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.