Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإن تَرَكَها تَهاوُنًا لا جُحُودًا، دُعِي إلى فِعْلِها، فإن أبَى حتى تَضايَقَ وَقْتُ التي بَعْدَها، وَجَب قَتْلُه. وعنه: لا يَجِبُ حتى يَتْرُكَ ثَلاثًا، ويَضِيقَ وَقْتُ الرّابِعَةِ) وجُمْلَتُه، أنَّ مَن تَرَك الصلاةَ تَهاوُنًا وكَسَلًا، مع اعْتِقادِ وُجُوبِها، دُعِي إلى فِعْلِها، وهُدِّد، فقِيلَ له: صَلِّ وإلَّا قَتَلْناك.

1,991

فإن لم يُصَلِّ حتى تَضايَقَ وَقْتُ التي بعدَها، وَجَب قَتْلُه، في إحْدَى الرّوايَتَين، واختيارِ ابن عَقِيلٍ. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ؛ لأنَّه إذا تَرَك الصلاةَ الأُولَى لم نَعْلَمْ أنَّه عَزَم على تَرْكِها إلَّا بخُرُوجِ الوَقْتِ،

1,992

فإذا خَرَج، عَلِمْنا أنَّه تَرَكَها،

1,993

ولا يَجِبُ قَتْلُه بها؛ لأنَّها فائِتَةٌ،

1,994

فإذا ضاق وَقْتُ الثّانِيَةِ، وَجَب قَتْلُه.

1,995

وقال أبو إسحاقَ ابنُ شاقْلا: إن كان التَّرْكُ للصلاةِ إلى صلاةٍ لا تُجْمَعُ معها، كالفَجْرِ إلى الظُّهْرِ، والعَصْرِ إلى المَغْرِبِ، وَجَب قَتْلُه،

1,996

وإن كانت تُجْمَعُ معها، كالظُّهْرِ إلى العَصْرِ، والمَغْرِبِ إلى العِشاءِ، فلا يُقْتَلُ، لأن وَقْتَهما وَقْتٌ واحِدٌ في حالِ العُذْرِ، ولأنَّ الوَقْتَينِ كالوقتِ الواحدِ عندَ بعضِ العُلَماءِ. قال شيخُنا : وهذا قَوْلٌ حَسَنٌ. والرِّوايَةُ الثانيةُ، لا يُقْتَلُ حتى يَتْرُكَ ثلاثَ صَلَواتٍ، ويَضِيقَ وَقْتُ الرّابِعَةِ. قال أحمدُ، رَحِمَه اللهُ: لِئَلا تكُونَ شُبْهَةٌ، لأنَّه قد يَتْرُكُ الصلاةَ والصَّلاتَين والثَّلاثَ لشُبْهَةٍ،

1,997

فإذا رَأْيناه تَرَك الرّابِعَةَ، عَلِمْنا أنَّه عَزَم على تَرْكِها، وانْتَفَتِ الشُّبْهَةُ، فيَجِبُ قَتْلُه.

1,998

والصَّحِيحُ الأوَّلُ. وقد نَصَّ أحمدُ في من تَرَك صلاةَ الفَجْرِ عامِدًا، حتى وَجَبَتْ عليه أُخْرى، يُسْتَتابُ،

1,999

فإن تاب وإلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُه؛ لأنَّه قد وُجِد التَّرْكُ، وليس تَقْدِيرُها بثَلاثٍ أوْلَى مِن تَقْدِيرِها بأرْبَعٍ وخَمْسٍ. و [القَوْلُ بقَتْلِ تارِكِ الصلاةِ] هو مَذْهَبُ مالكٍ، والشافعيِّ.

2,000

وقال الزُّهْرِيُّ: يُسْجَنُ ويُضْرَبُ. وقال أبو حنيفةَ: لا يُقْتَلُ؛ لقَوْلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِيءٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِإحْدَى ثَلَاثٍ؛ كُفْرٍ بَعْدَ إيمَانٍ، أوْ زِنًا بَعْدَ إحْصَانٍ، أوْ قَتْلِ نَفْسٍ بِغَيرِ حَقٍّ». ولم يُوجَدْ مِن هذا أحَدُ الثَّلاثةِ،

2,001

وقال - صلى الله عليه وسلم -: «أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقولُوا لَا إلَهَ إلَّا الله، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهُمْ إلَّا بِحَقِّهَا». مُتَّفَقٌ عليهما . ولأنَّه أحَدُ الفُرُوعِ، فلا يُقْتَلُ بتَرْكِه ، كالحَجِّ، ولأنَّ الأصْلَ تَحْرِيمُ الدَّمِ، فلا تَثْبُتُ الإِباحَةُ إلَّا بنَصٍّ أو مَعْنًى ، والأصْلُ عَدَمُه. ولَنا، قَوْلُه تعالى:{فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ}. إلى قولِه:{فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ}. فأباح قَتْلَهُم حتى يَتُوبُوا مِن الكُفْرِ، ويُقِيمُوا الصَّلاةَ، ويُؤْتُوا الزَّكاةَ، فمتى تَرَك الصلاةَ، لم يَأْتِ بشَرْطِ التَّخْلِيَةِ، فَتَبْقَى إباحَةُ القَتْلِ،

2,002

وقال - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللهِ وَرَسُولِهِ». رَواه الإمامُ أحمدُ . وهذا يَدُلُّ على إباحةِ قَتْلِه.

2,003

وقال - صلى الله عليه وسلم -: «بَينَ الْعَبْدِ وَبَينَ الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ». رَواه مسلمٌ . وقال:«نُهِيتُ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ». ولأنَّها رُكْنٌ مِن أرْكانِ الإسلامِ لا تَدْخُلُه النِّيابَةُ، فوَجَب أن يُقْتَلَ تارِكُه، كالشَّهادَةِ، وحَدِيثُهم حُجَّةٌ لنا؛ لأنَّ الخَبَرَ الذي رَوَيناه يَدُلُّ على أنَّ تَرْكَها كُفْرٌ، والحديثُ الآخَرُ اسْتَثْنَى منه:«إلَّا بِحَقِّهَا»، والصلاةُ مِن حَقِّها،

note

ثم إنَّ أحادِيثَنا خاصَّةٌ، تَخُصُّ عُمُومَ ما ذَكَرُوه، وقِياسُهم على الحَجِّ لا يَصِحُّ؛ لاخْتِلافِ النّاسِ في جَوازِ تَأْخِيرِه. ٢٥٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ تَرَكَهَا تَهَاوُنًا) وَكَسَلًا (لَا جُحُودًا (دُعِيَ إِلَى فِعْلِهَا) لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ تَرَكَهَا لِعُذْرٍ يُعْتَدُّ سُقُوطُهُ بِمِثْلِهِ كَالْمَرَضِ، وَنَحْوِهِ، وَالدَّاعِي لَهُ الْإِمَامُ،

1,907

وَمَنْ فِي حُكْمِهِ، وَيُهَدَّدُ فَيَقُولُ لَهُ: إِنْ صَلَّيْتَ وَإِلَّا قَتَلْنَاكَ، وَذَلِكَ فِي وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ ترَكها تَهَاوُنًا، لا جُحودًا، دُعِيَ إلى فعلِها، فإن أبَى حتى تَضايَقَ وَقْتُ التي بعدَها، وجَب قَتْلُه. هذا المذهبُ، وعليه جمهورُ الأصحابِ.

3,851

قال في «الفُروعِ»: اخْتارَه الأكثرُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو المشْهورُ. انتهى. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه»، وجزم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «إدْراكِ الغايَةِ»، و «تَجْريدٍ العِنايَةِ»، وغيرِهم.

3,852

وعنه، يجِبُ قتْلُه إذا أبَى حتى تَضايَقَ وَقْتُ أوَّلِ صلاةٍ. اخْتارَه المَجْدُ، وصاحِبُ «مَجْمَعِ البَحْرَين»، و «الحاوي الكبيرِ» وغيرهم.

3,853

قال في «الفُروعِ»: وهي أظْهَرُ. وهو ظاهِرُ «الكافِي». وقدَّمه ابنُ عُبَيدان، وصاحِبُ «الفائقِ»، وابنُ تَميمٍ. ويأْتِي لفْظُه.

3,854

وقال أبو إسْحاقَ بنُ شاقْلا: يُقْتَلُ بصلاةٍ واحدةٍ، إلَّا الأُولَى مِنَ المَجْمُوعَتَين لا يجِبُ قتْلُه بها، حتى يخْرُجَ وقْتُ الثَّانيةِ. قال المصَنِّفُ: وهذا قوْلٌ حسَنٌ.

3,855

وعنه، لا يجِبُ قتْلُه حتى يتُركَ ثلاثًا، ويضيقَ وقْتُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الرَّابعةِ. قدَّمه في «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، و «المُبْهِجِ». وجزَم به في «الطَّريقِ الأَقْرَبِ».

3,856

وعنه، يجبُ قتْلُه إنْ ترَك ثلاثًا. وذكَر ابنُ الزَّاغُونِيِّ في «الوَاضِحِ»، والشِّيرازِيُّ في «المُبْهِجِ»، والحُلْوَانِيُّ في «التَّبْصِرَةِ» روايةً؛ يجبُ قتْلُه إنْ ترَك صلاةَ ثلاثَةِ أيَّامٍ.

3,857

وقال ابنُ تَميمٍ: فإنْ أبَى بعدَ الدُّعاءِ حتى خرَج وَقْتُها، وجَب قتْلُه،

3,858

وإنْ لم يَضِقْ وقْتُ الثَّانيةِ. نصَّ عليه.

3,859

وعنه، يجِبُ قتْلُه إنْ ترَك صلاتَين.

3,860

وعنه، إنْ ترَك ثلاثًا. قال: وحكَى الأصحابُ اعْتِبارَ ضيقِ وَقْتِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الثَّانيةِ، على الرِّوايةِ الأُولَى، وضِيقِ وقْتِ الرَّابعَةِ، على الرِّوايةِ الثَّالثَةِ.

3,861

وقال الزَّرْكَشِيُّ: وغالى بعْضُ الأصحابِ؛ فقال: يُقْتَلُ لتَرْكِ الأُولَى، ولتَرْكِ كلِّ فائتَةٍ إذا أمْكَنَه مِن غيرِ عُذْرٍ؛ إذِ القَضاءُ على الفَوْرِ.

3,862

تنبيه: قوْلُنا في الرِّوايِة الأُولَى: حتى تضَايَقَ وقْتُ التي بعدَها.

3,863

وفي الرِّوايةِ الثَّالثةِ: ويضيقُ وقْتُ الرَّابعَةِ. قيل في الأُولَى: يضِيقُ الوقْتُ عن فعْلِ الصَّلاتَينِ.

3,864

وفي الرِّوايةِ الثَّالثةِ: عن فِعْل الصَّلواتِ المتْرُوكةِ. وقدَّمه في «الحاويَين».

3,865

وقيل: حتى يضيقَ وقْتُ التي دخَل وقْتُها عن فِعْلِها فقط. قدَّمه في «الرِّعايتَين».

فائدتان؛ إحْداهما، الدَّاعِي له هو الإمامُ أو نائِبُه.

3,866

فلو ترَك صلَواتٍ كثيرةً قبلَ الدُّعاءِ، لم يجِبْ قتْلُه، ولا يكفرُ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.

3,867

وكذا لو ترَك كَفَّارة أو نَذْرًا. وذكرَ الآجُرِّيُّ، أنَّه يكفرُ بَتْركِ الصَّلاةِ،

3,868

ولو لم يُدْعَ إليها. قال في «الفُروعِ»: وهو ظاهرُ كلامِ جماعةٍ. ويأتِي كلامُه في «المُسْتَوْعِبِ»، في بابِ ما يُفْسِدُ الصَّوْمَ، عندَ قولِه: أو اغْتَسَل. يعْني بعدَ أنْ أصْبَح. الثَّانيةُ، اخْتلَف العُلَماءُ؛ بم كفَر إبليسُ؟ فذكَر أبو إسْحاقَ بنُ شاقْلا، أنَّه كفَر بتَرْكِ السُّجودِ، لا بجُحودِه.

3,869

وقيل: كفَر لمُخالفَةِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأمْرِ الشَّفاهِيِّ مِنَ الله تِعالى؛ فإنَّه سُبحانَه وتعالى خاطَبَه بذلك. قال الشيخُ بُرْهانُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الدِّينِ: قاله صاحِبُ «الفُروعِ» في الاسْتِعاذَة له.

3,870

وقال جمهورُ العُلَماءِ: إنَّما وَلا يُقْتَلُ حَتَّى يُسْتَتَابَ ثَلَاثًا،

3,871

فَإنْ تَابَ وَإلَّا قُتِلَ بِالسَّيفِ.

كفَر؛ لأنَّه أبَى واسْتَكْبرَ، وعاندَ، وطغَى وأصَرَّ، واعْتقَد أنَّه مُحِقٌّ في تَمَرُّدِه، واستدَلَّ بأنَّه خَيرٌ مِنه، فكانَ ترْكُه للسُّجودِ تَسْفِيهًا لأمْرِ اللهِ تعالى وحِكْمَتِه. قال الإمامُ أحمدُ: إنَّما أُمِرَ بالسُّجودِ، فاسْتَكْبَرَ، وكان منَ الكافرين، والاسْتِكبْارُ كفرٌ. وقالتِ الخوارجُ: كفَر بمَعْصِيَتِه الله، وكُلُّ معْصِيَةٍ كفْرٌ. وهذا خِلافُ الإِجْماعِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 263 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.