الرَّابِعُ: أَنْ يَشْتَرِطَ أَجَلًا مَعْلُومًا لَهُ وَقَعَ فِي الثَّمَنِ كَالشَّهْرِ وَنَحْوِهِ
Its commentaries
Says nothing on this mas’ala.
(الرَّابِعُ: أَنْ يَشْتَرِطَ أَجَلًا مَعْلُومًا) نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ لِأَمْرِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِالْأَجَلِ كَالْكَيْلِ، وَالْوَزْنِ، وَلِأَنَّهُ أَمَرَ بِهَا تَبْيِينًا لِشُرُوطِ السَّلَمِ وَمَنْعًا مِنْهُ بِدُونِهَا بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إِذَا انْتَفَى الْكَيْلُ، أَوِ الْوَزْنُ، وَلِأَنَّهُ إِنَّمَا جَازَ رُخْصَةً لِلْمَرْفِقِ، وَلَا يَحْصُلُ إِلَّا بِالْأَجَلِ، إِذِ الْحُلُولُ يُخْرِجُهُ عَنِ اسْمِهِ وَمَعْنَاهُ (لَهُ وَقَعَ فِي الثَّمَنِ) عَادَةً. قَالَهُ الْأَصْحَابُ (كَالشَّهْرِ) كَذَا قَدَّرَهُ غَيْرُهُ بِهِ وَنَقَلَهُ فِي " الْوَاضِحِ " عَنْ أَصْحَابِنَا، وَلَيْسَ هَذَا فِي كَلَامِ أَحْمَدَ وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ السَّلَمُ؛
لِأَنَّهُ بَاعَ مَجْهُولًا لَا يَمْلِكُهُ يَتَعَذَّرُ تَسْلِيمُهُ فَرُخِّصَ فِيهِ لِحَاجَةِ الْمُفْلِسِ، وَلَا حَاجَةَ مَعَ الْقُدْرَةِ.
قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَهَذَا إِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى اعْتِبَارِهِ الْأَجَلَ فِي الْجُمْلَةِ مَعَ أَنَّهُ
قَالَ فِي " عُيُونِ الْمَسَائِلِ ": هُوَ مُعْتَمَدُ الْمَسْأَلَةِ وَسِرُّهَا، وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الْأَجَلَ إِنَّمَا اعْتُبِرَ لِيَتَحَقَّقَ الْمَرْفِقُ الَّذِي شُرِّعَ مِنْ أَجْلِهِ السَّلَمُ، فَلَا يَحْصُلُ ذَلِكَ بِالْمُدَّةِ الَّتِي لَا وَقْعَ لَهَا فِي الثَّمَنِ (وَنَحْوِهِ) ،
وَفِي " الْكَافِي " كَنِصْفِهِ،
وَفِي " الشَّرْحِ "، وَمَا قَارَبَ الشَّهْرَ
فَصْلٌ: الرَّابعُ، أَنْ يَشْتَرِطَ أَجَلًا مَعْلُومًا، لَهُ وَقْعٌ فِي الثَّمَنِ، كَالشَّهْرِ وَنَحْوهِ،
فَإِنْ أَسْلَمَ حَالًّا، أَوْ إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ، كَالْيَوْمِ وَنَحْوهِ، لَمْ يَصِحَّ،
قال في «الكافِي». فأمَّا المَعْدودُ، فيُقدَّرُ بالعَدَدِ.
وقيل: بالوَزْنِ. والأوَّلُ أوْلَى. فإنْ كان يتَفاوَتُ كثيرًا؛ كالرُّمَّانِ والبِطِّيخِ والسَّفَرْجَلِ والبُقولِ، قدَّرَه بالوَزْنِ.
وقال في «المُغْنِي»: يُسْلِمُ في الجَوْزِ والبَيضِ ونحوهما عدَدًا، وفيما يتَفاوَت؛ كالرُّمَانِ، والسَّفَرْجَلِ والقِثَّاءِ، وَجْهان. وتقدَّم كلامُ الشَّارِحِ.
والصَّحِيحُ إذَنْ مِنَ المذهبِ، أنَّ ما يتَقارَبُ، السَّلَمُ فيه عدَدًا، وما يتَفاوَتُ تفَاوُتًا كثيرًا، السَّلَمُ فيه وَزْنًا. الرَّابعُ، أنْ يَشْتَرِطَ أجَلًا مَعْلُومًا له وَقْعٌ في الثَّمَنِ -يعْنِي، في العادَةِ- . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
كالشَّهْرِ ونحوه. قاله الأصحابُ. قال في «الرِّعايَةِ»: ويتَغَيَّرُ فيه الثَّمَنُ غالِبًا بحسَبِ البُلْدانِ، والأزْمانِ، والسِّلَعِ.
قال في «الكافِي»: كالشَّهْرِ ونِصْفِه، ونحوه. قال الزَّرْكَشِيُّ، وكثيرٌ مِنَ الأصحابِ: يُمَثَّلُ بالشَّهْرَين؛
فمِن ثَمَّ قال بعضُهم: أقلُّه شَهْرٌ. انتهى.
قلتُ: قال في «الخُلاصَةِ»: ويَفْتَقِرُ إلى ذِكْرِ الأجَلِ، فيَكونُ شَهْرًا. فصاعِدًا.
قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: وقيل: أقلُّه شَهْرٌ.
قال في «الفُروعِ»: وليس هذا في كلامِ أحمدَ، وظاهِرُ كلامِه، اشْتِراطُ الأجَلِ،
ولو كان أجَلًا قَرِيبًا. ومال إليه،
وقال: هو أظْهرُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فصل [الشرط الرابع] قال المصنف رحمه الله: (الرابع: أن يشترط أجلاً معلوماً له وقع في الثمن كالشهر ونحوه، فإن أسلم حالاً أو إلى أجل قريب كاليوم ونحوه لم يصح إلا أن يسلم في شيء يأخذ منه كل يوم أجزاء معلومة فيصح) .
أما كون رابع الشروط المتقدم ذكرها أن يشترط أجلاً؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم». أمر بالأجل والأمر للوجوب.
ولأنه أَمَرَ بهذه الأمور تبييناً لشروط السلم ومنعاً منه بدونها ولذلك لا يصح إذا انتفى الكيل والوزن.
ولأن السلم إنما جاز رخصة للرفق ولا يحصل ذلك إلا بالأجل فكان من شروطه كالكتابة.
ولأن الحلول يخرجه عن اسمه ومعناه: أما الإسم فإنه يسمى سلماً وسلفاً لتعجّل أحد العوضين وتأخير الآخر،
وأما المعنى فظاهر.
وأما كون الأجل معلوماً فلقوله تعالى:{يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى}، وقوله عليه السلام:«إلى أجل معلوم».
وأما كون الأجل له وقع في الثمن كما ذكر المصنف رحمه الله؛ فلأن الأجل إنما اعتبر تحقيقاً للرفق ولا يحصل ذلك بما لا وقع له في الثمن. فعلى هذا لا يصح في الحال ولا إلى أجل غير معلوم ولا إلى أجل لا وقع له في الثمن لفوات شرط الصحة.
وأما قول المصنف رحمه الله: إلا أن يسلم في شيء يأخذ منه كل يوم أجزاء فاستثناء لهذه الصورة مما تقدم ذكره لأن السلم في ذلك جائز وإن فات في بعضه الأجل المشترط في غيره لأن العرف جارٍ بذلك والحاجة داعية إلى جوازه. وظاهر كلامه تعميم الجواز في كل شيء يؤخذ أجزاء معلومة.
وقال أبو الخطاب: فإن أسلم في لحم أو خبز يأخذ منه كل يوم أرطالاً معلومة جاز نص عليه.
وظاهره الاختصاص بهما دون غيرهما. والعلة المتقدمة تدل عليه إذ العرف والحاجة يدلان على الصحة فيهما دون غيرهما.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.