Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإنْ أسْلَمَ ثَمَنًا واحِدًا في جِنْسَينِ، لم يَجُزْ حتى يُبَيِّنَ ثمَنَ كُلِّ جِنْسٍ) نحوَ أنْ يُسْلِمَ دِينارًا في قَفِيزِ حِنْطَةٍ وقَفِيزٍ شَعِيرٍ، [ولا] يُبَيِّنَ ثَمَنَ الحِنْطَةِ من [الدِّينارِ فلا] يَصِحُّ ذلك.

13,332

وقال مالِكٌ: يَجُوزُ. وللشافعيِّ قَوْلانِ، كالمَذْهَبَينِ؛ لأنَّ كُلَّ عَقْدٍ جازَ على جِنْسَينِ في عَقْدَينِ، جازَ عليهما في عَقْدٍ واحِدٍ، كبيُوعِ الأعْيَانِ. ولَنا، أنّ ما يُقَابِلُ كُلَّ واحِدٍ من الجنْسَينِ مَجْهُولٌ، فلم يَصِحَّ، كما لو عَقَدَ عليه مُفْرَدًا بثَمَنٍ مَجْهُولٍ. ولأنَّ فيه غَرَرًا؛ لأَنَّا لا نَأْمَنُ الفَسْخَ بتَعَذُّرِ أحَدِهما فلِم نَدْرِ بكم يَرْجِعُ؟ وهذا غَرَرٌ يُؤَثِّرُ مثلُه في السَّلَمِ. وبمثلِ هذا عَلَّلْنَا مَعْرِفَةَ صِفَةِ الثَّمَنِ. وقد ذَكَرْنا ثَمَّ وَجْهًا أنّه لا يُشْتَرَطُ.

فيُخَرَّجُ ها هنا مثلُه؛ لأنَّه في مَعْناهُ. والجَوازُ ها هنا أوْلَى؛ لأَنَّ العَقْدَ ثَمَّ إذا انْفَسَخَ لا يَعْلَمُ مِقْدارَ ما يَرْجِعُ به، وههنا يَرْجِعُ بقِسْطِه من رأْسِ مالِ السَّلَمِ. ولأنَّه لو باعَ عَبْدَه وعَبْدَ غَيرِه بثَمَنٍ واحِدٍ، جازَ، في أَظْهَرِ الوَجْهَينِ، وهذا مثلُه. ولأنَّه لمَّا جازَ أنْ يُسْلِمَ في شيءٍ واحِدٍ إلى أجَلَينِ ولا يُبَيِّنُ ثمنَ كُلِّ واحِدٍ منهما، يَنْبَغِي أنْ يَجُوزَ ها هنا.

13,333

قال ابنُ أبي مُوسَى: ولا يَجُوزُ أنْ يُسْلِمَ خَمْسَةَ دَنانِيرَ وخَمْسِينَ دِرْهَمًا في كُرِّ حِنْطَةٍ، إلَّا أنْ يُبَيِّنَ حِصَّةً لكلِّ واحِدٍ منهما [من المُثْمَنِ]. والأَوْلَى صِحَّةُ هذا؛ لأنَّه إذا تَعَذَّرَ بعضُ المُسْلَمِ رَجَعَ بقِسْطِه منهما؛ إن تَعَذَّرَ النِّصْفُ رَجَعَ بالنِّصْفِ،

13,334

وإن تَعَذَّرَ الخُمْسُ رَجَعَ بدِينارٍ وعَشْرَةِ دَراهِمَ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَسْلَمَ ثَمَنًا وَاحِدًا فِي جِنْسَيْنِ) .

10,379

قَالَ فِي " التَّنْقِيحِ ": أَوْ ثَمَنَيْنِ فِي جِنْسٍ لَمْ يَصِحَّ حَتَّى يُعَيَّنَ ثَمَنُ كُلِّ جِنْسٍ، وَقُدِّرَ كُلُّ ثَمَنٍ، نَصَّ عَلَيْهِمَا (لَمْ يَجُزْ حَتَّى يُبَيِّنَ ثَمَنَ كُلِّ جِنْسٍ) نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ؛ لِأَنَّ مَا يُقَابِلُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنِ الْجِنْسَيْنِ مَجْهُولٌ، فَلَمْ يَجُزْ، كَمَا لَوْ عَقَدَ عَلَيْهِ مُفْرَدًا بِثَمَنٍ مَجْهُولٍ،

note

وَلِمَا فِيهِ مِنَ الْغَرَرِ، وَالثَّانِيَةُ: يَجُوزُ قَبْلَ الْبَيَانِ؛ لِأَنَّهُ إِذَا جَازَ أَنْ يُسْلَمَ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ إِلَى أَجَلَيْنِ مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ، فَكَذَا هُنَا، فَعَلَى هَذَا لَوْ تَعَذَّرَ أَحَدُهُمَا رَجَعَ بِقِسْطِهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ،

10,380

وَفِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ " الْجَوَازُ تَخْرِيجًا لِعَدَمِ اطِّلَاعِهِمَا عَلَيْهَا،

10,381

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الثَّمَنُ مُخْتَلِفًا.

10,382

وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: لَا يَجُوزُ إِسْلَامُ خَمْسَةِ دَنَانِيرَ وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا فِي كُرِّ حِنْطَةٍ إِلَّا أَنْ يُبَيَّنَ حِصَّةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الثَّمَنِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، إِذِ الرُّجُوعُ مُمْكِنٌ بِقَدْرِ الْحِصَّةِ.

[السَّابِعُ أَنْ يُسْلَمَ فِي الذِّمَّةِ] فَصْلٌ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ أسْلَمَ ثَمَنًا واحِدًا في جِنْسَين، لم يَجُزْ حتى يُبَيِّنَ ثَمَنَ كُلِّ جِنْسٍ. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.

18,817

وعنه، يصِحُّ قبلَ البَيانِ. وهي تَخْرِيجُ وَجْهٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

للمُصَنِّفِ والشَّارِحِ مِنَ المَسْأَلَةِ التي قبلَها، وقالا: الجَوازُ هنا أوْلَى .. قال الزَّرْكَشِيُّ: وهذه المَسْألَةُ الْتِفاتٌ إلى مَعْرِفَةِ رَأْسِ مالِ السَّلَمِ وصِفَتِه، ولعَلَّ الوَجْهَين ثَمّ مِنَ الرِّوايتَين هنا. وقد شَمِلَ كلامُ المُصَنِّفِ هذه المَسْألَةَ، حيثُ فَصْلٌ: السَّابعُ، أَنْ يُسْلِمَ فِي الذِّمَّةِ.

18,818

فَإِنْ أَسْلَمَ فِي عَينٍ لَمْ يَصِحَّ.

قال: وإنْ أسْلَمَ في جِنْسَين إلى أجَلٍ. وأطْلَقَهما في «الفائقِ».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن أسلم ثمناً واحداً في جنسين لم يجز حتى يبين ثمن كل جنس) .

6,566

أما كون ما ذكر لا يجوز مع عدم بيان ثمن كل جنس؛ فلأن ما يقابل كل واحد من الجنسين مجهول فلم يجز كما لو عقد عليه مفرداً بثمن مجهول.

ولأن فيه غرراً لأنه لا يؤمن الفسخ بتعذر أحدهما فلا يعرف ما يرجع به وهذا غرر يؤثر مثله في السلم.

6,567

وأما كونه يجوز مع البيان؛ فلأن المقتضي للمنع ما ذكر من الجهالة والغرر وكلاهما منتف فيما ذكر.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.