Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن جُنِيَ عليه جِنايَةٌ مُوجِبَةٌ للقِصاصِ، فللسَّيِّدِ القِصاصُ،

14,268

فإنِ اقْتَصَّ، فَعَلَيه قِيمَةُ أقَلِّهما قِيمَةً، تُجْعَلُ مَكانَه) إذا جُنِيَ على الرَّهْنِ، فالخَصْمُ في ذلك السَّيِّدُ؛ لأنَّه المالِكُ، والأرْشُ الواجبُ بالجِنايَةِ مِلْكُه، وإنَّما للمُرْتَهِنِ فيه حَقُّ الوَثِيقَةِ، فصارَ كالعَبْدِ المُسْتَأْجَرِ والمُودَعِ. وبهذا قال الشافعيُّ وغيرُه.

14,269

فإن تَرَكَ المُطالبَةَ، أو أخَّرَها، أو كان غائِبًا، أو له عُذْرٌ يَمْنَعُه منها، فللمُرْتَهِنِ المُطالبَةُ بها؛ لأنَّ حَقَّهُ مُتَعَلِّقٌ بمُوجِبِها، فكان له الطَّلَبُ به، كما لو كان الجانِي سَيِّدَه.

note

ثم إن كانتِ الجِنايَةُ مُوجِبَةً للقِصاصِ، فللسَّيِّدِ القِصاصُ؛ لأنَّه حَقٌّ له، وإنَّما يَثْبُتُ ليُسْتَوْفَى،

14,270

فإنِ اقْتَصَّ، أُخِذَتْ منه قِيمَةُ أقَلِّهما قِيمَةً، فجُعِلَتْ مَكانَه رَهْنًا. نَصَّ عليه أحمدُ في رِوايَةِ ابنِ مَنْصُورٍ. وهل قولُ إسحاقَ. ويَتَخَرَّجُ أنَّ لا يَجِبَ عليه شيءٌ. وهو مَذْهَبُ الشافعيِّ؛ لأنَّه لم يَجِبْ بالجِنايَةِ مالٌ، ولا اسْتُحِقَّ بحالٍ، وليس على الرّاهِنِ أنَّ يَسْعَى للمُرْتَهِنِ في اكْتِسابِ مالٍ. ووجْهُ الأوَّلِ، أنَّه أتْلَفَ مالًا اسْتُحِقَّ بسَبَبِ إتْلافِ الرَّهْنِ، فغَرِمَ قِيمَتَه، كما لو كانتِ الجِنايَةُ مُوجِبَةً للمالِ. وهكذا الحُكْمُ فيما إذا ثَبَت القِصاصُ للسَّيِّدِ في عَبْدِه المَرْهُونِ.

وإنَّما أوْ جَبْنا أقَلَّ القِيمَتَين؛ لأنَّ حَقَّ المُرْتَهِنِ إنَّما يَتَعَلَّقُ بالمالِيَّةِ، والواجِبُ مِن المالِ هو أقَلُّ القِيمَتَين؛ لأنَّ الرَّهْنَ إن كان أقَلَّ لم يَجبْ أكْثَرُ مِن قِيمَتِه،

14,271

وإن كان الجانِي أقَلَّ قِيمَةً لم يَجِبْ أكْثَرُ مِن قِيمَتِه؛ لأَنَّها التي أتْلَفَها بالقِصاصِ،

14,272

وإن عَفا على مالٍ، صَحَّ عَفْوُه، ووَجَبَ أقَلُّ القِيمَتَينِ؛ لِما ذَكَرْنا. هذا إذا كان القِصاصُ قَتْلًا،

14,273

وإن كان جُرْحًا أو قَلْعَ سِنٍّ، أو نحْوَه، فالواجِبُ بالعَفْو أقَلُّ الأمْرَينِ؛ مِن أرْشِ الجُرْحِ، أو قِيمَةِ الجانِي؛ لِما ذَكَرْنا.

14,274

وإن عَفَا مُطْلَقًا، انْبَنَى على مُوجِبِ العَمْدِ ما هو؟

14,275

فإن قُلْنا: مُوجبُه أحَدُ شَيئَين. ثَبَت المالُ.

14,276

وإن قُلْنا: موجِبُه القِصاصُ عَينًا. فحُكْمُهَ كما لو اقْتَصَّ، إن قُلْنا ثَمَّ: تَجِبُ القِيمَةُ على الرّاهِنِ. وَجَب هنا. وهو اخْتِيارُ أبي الخَطّابِ، لأنَّه فَوَّاتَ بَدَلَ الرَّهْنِ بعَفْوه، أشْبَهَ ما لو اقْتَصَّ.

14,277

وإن قُلْنا: لا تَجِبُ على الرّاهِنِ ثَمَّ. لم تَجِبْ ههُنا. وهو قولُ القاضِي، ومَذْهَبُ الشافعيِّ؛ لأنَّه اكْتِسابُ مالٍ، فلا يُجْبَرُ عليه.

14,278

وكذلك إن عَفا على غيرِ مالٍ.

١٨١٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ جَنَى عَلَيْهِ جِنَايَةً مُوجِبَةً لِلْقَصَاصِ) فَالْخَصْمُ فِي ذَلِكَ سَيِّدُهُ؛ لِأَنَّهُ الْمَالِكُ، وَالْأَرْشُ الْوَاجِبُ بِالْجِنَايَةِ مِلْكُهُ، وَإِنَّمَا لِلْمُرْتَهِنِ فِيهِ حَقُّ الْوَثِيقَةِ أَشْبَهَ الْعَبْدَ الْمُسْتَأْجَرَ.

10,683

وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: لَيْسَ لَهُ الْقَصَاصُ بِغَيْرِ رِضَى الْمُرْتَهِنِ لِمَا فِيهِ مِنْ إِسْقَاطِ حَقِّهِ مِنَ الْوَثِيقَةِ، وَجَوَابُهُ بِإِيجَابِ الْقِيمَةِ تُجْعَلُ رَهْنًا، فَلَمْ يَسْقُطْ حَقُّهُ مِنَ الْوَثِيقَةِ، وَعَلَى الْمَذْهَبِ لَوْ تَرَكَ السَّيِّدُ الْمُطَالِبَةَ، أَوْ أَخَّرَهَا لِغَيْبَةٍ، أَوْ لَهُ عُذْرٌ مِنْهَا فَلِلْمُرْتَهِنِ الْمُطَالَبَةُ بِهَا؛ لِأَنَّ حَقَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِمُوجِبِهَا، كَمَا لَوْ كَانَ الْجَانِي سَيِّدَهُ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ جُنِيَ عليه جِنايَة مُوجِبَةٌ للقِصاصِ، فلسَيِّدِه القِصاصُ. هذا المذهبُ اقْتَصَّ، فَعَلَيهِ قِيمَةُ أَقلِّهِمَا قِيمَةً، تُجْعَلُ مَكَانَهُ.

مُطْلَقًا. جزَم به في «الشرْحِ»، و «الوَجيزِ». وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «المُحَررِ»، و «الكافِي»، و «الفُروعِ». وقدَّمه ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»، و «نِهايَةِ ابنِ رَزِين»، و «نَظْمِهما».

19,437

قال في «القاعِدَةِ الرَّابعةِ والخَمْسِين»: ظاهِرُ كلامِ الإِمامِ أحمدَ، جَوازُ القِصاصِ.

19,438

وقيل: ليس له القِصاصُ بغيرِ رِضَى المُرْتَهِنِ. وحكاه ابنُ رَزِين رِوايَةً. وجزَم به في «الهدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ». واخْتارَه القاضي، وابنُ عَقِيل. قاله في «القَواعِدِ». وقدَّمه في «الفائقِ»، و «الرعايتَين».

19,439

وقال في «الحاويَيْن»: ولسَيِّدِه القَوَدُ في العَمْدِ برِضَى المُرْتَهِنِ، وإلَّا جعَل قِيمَةَ أقَلِّهما . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قِيمَةً رَهْنًا. نصَّ عليه. قال في «التَّلْخيصِ»: ولا يقْتَصُّ إلَّا بإذْنِ المُرْتَهِنِ، أو إعطائِه قِيمَتَه رَهْنًا مَكانَه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن جنى عليه جناية موجبة للقصاص فلسيده القصاص، فإن اقتص فعليه قيمة أقلهما قيمة تجعل مكانه، وكذلك إن جنى على سيده فاقتص منه هو أو ورثته) .

6,798

أما كون السيد له القصاص؛ فلأن حاجته داعية إلى ذلك صيانة لماله وزجراً لتعدي الغير عليه.

6,799

وقال أبو الخطاب في الهداية: ليس له القصاص بغير رضا المرتهن لما فيه من إسقاط حقه من الوثيقة ويندفع ذلك بإيجاب القيمة تجعل رهناً؛ لأن فيه تعويضاً عن العين فلم يسقط حقه.

6,800

وأما كون القيمة عليه إذا اقتص؛ فلأنه أتلف مالاً استحق بسبب إتلاف الرهن. فغرم قيمته؛ كما لو كانت الجناية موجبة للمال.

6,801

وأما كون القيمة أقل القيمتين ومعناه أن الرهن لو كان يساوي عشرة والجاني خمسة أو بالعكس لم يكن عليه إلا الخمسة؛ فلأن في الأولى لم يفوت على المرتهن إلا ذلك القدر،

6,802

وفي الثانية لم يكن حق المرتهن متعلقاً إلا بذلك القدر.

6,803

وقال المصنف في المغني: إن اقتص أخذت منه قيمته فجعلت مكانه رهناً.

6,804

وظاهره أنه يجب على الراهن جميع قيمة الجاني وهو متجه؛ لأنه بدل عن الرهن فكان كله رهناً.

6,805

وأما كون القيمة تجعل مكانه؛ فلأن ذلك بدل الرهن وعوض عنه.

6,806

وأما كون الحكم إذا جنى على سيده فاقتص منه هو أو ورثته كالحكم إذا جنى عليه أجنبي فاقتص الراهن منه؛ فلأنهما مستويان معنى فوجب أن يستويا حكماً.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.