وَإِنْ عَفَا السَّيِّدُ عَلَى مَالٍ، أَوْ كَانَتْ مُوجِبَةً لِلْمَالِ فَمَا قَبَضَ مِنْهُ جُعِلَ مَكَانَهُ
Its commentaries
مسألة: (وإن عَفا السَّيِّدُ على مالٍ، أو كانت مُوجِبَةً للمالِ، فما قُبِضَ منه، جُعِلَ مَكانَه)
أمّا إذا كانتِ الجِنايَةُ مُوجِبَةً للمالِ، أو ثَبَت المالُ بالعَفْو عن الجِنَايَةِ المُوجِبَةِ للقِصاصِ، فإنَّه يَتَعَلَّقُ به حَقُّ الرّاهِنِ والمُرْتَهِنِ،
ويَجِبُ مِن غالِبِ نَقْدِ البَلَدِ، كقِيَمِ المُتْلَفاتِ،
فلو أرادَ الرّاهِنُ أنَّ يُصالِحَ عنها، أو يَأْخُذَ عِوَضًا عنها، لم يَجُزْ إلَّا بإذْنِ المُرْتَهِنِ،
فإن أذِنَ، جاز؛ لأنَّ الحَقَّ لهما، وما قَبَض مِن شيءٍ فهو رَهْنٌ، بَدَلًا عن الأوَّلِ، وقائِمًا مَقامَه.
١٨٢٠ -
(وَإِنْ عَفَا السَّيِّدُ عَلَى مَالٍ، أَوْ كَانَتْ مُوجِبَةً لِلْمَالِ) ، فَإِنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنُ،
وَيَجِبُ مِنْ غَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ كَقِيَمِ الْمُتْلَفَاتِ،
فَلَوْ أَرَادَ الرَّاهِنُ أَنْ يُصَالِحَ عَنْهَا، أَوْ يَأْخُذَ عَنْهَا عَرَضًا لَمْ يَجُزْ إِلَّا بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ،
فَإِنْ أَذِنَ جَازَ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا (فَمَا قَبَضَ مِنْهُ جُعِلَ مَكَانَهُ) ؛ لِأَنَّهُ بَدَلٌ عَنْهُ فَيُعْطَى حُكْمَهُ
وإنْ عفَا السَّيِّدُ على مَالٍ، أو كانتْ مُوجِبَةً للمالِ، فما قُبِضَ منه جُعِلَ مَكانَه. لا أعلَمُ فيه خِلافًا.
فائدة: لو عفَا السَّيِّدُ على غيرِ مالٍ أو مُطْلَقًا، وقُلْنا: الواجِبُ القِصاصُ عَينًا،
وَإنْ عَفَا السَّيِّدُ عَنِ الْمَالِ، صَحَّ فِي حَقِّهِ، وَلَمْ يَصِحَّ فِي حَقِّ الْمُرْتَهِنِ،
فَإِذا انْفَكَّ الرَّهْنُ، رُدَّ إِلَى الْجَانِي.
وَقَال أَبُو الْخَطَّابِ: يَصِحُّ، وَعَلَيهِ قِيمَتُهُ.
[كان كما لو اقْتَصَّ]. فيه القَوْلان السَّابِقان . قاله المُصَنفُ، والشَّارِحُ. وصحَّح صاحِبُ «التَّلْخيصِ»، أنَّه لا شيءَ على السَّيِّدِ هنا، مع أنَّه قطَع هناك بالوُجوبِ، كما هو المَنْصوصُ.
قال: (فإن عفى السيد على مال أو كانت الجناية موجبة للمال فما قبض منه جعل مكانه فإن عفى السيد عن المال صح في حقه ولم يصح في حق المرتهن، فإذا انفك الرهن رد إلى الجاني. وقال أبو الخطاب: يصح وعليه قيمته) .
أما كون ما قبض من الفداء إذا عفى السيد على مال أو كانت الجناية موجبة له يجعل مكانه؛ فلأن ذلك بدل عنه فوجب أن يعطى حكمه.
وأما كون السيد إذا عفى عن المال يصح في حقه دون المرتهن على الأول؛ فلأن عفوه صادف حقاً له وحقاً لغيره فصح في حقه؛ لأنه لا مانع منه ولم يصح في حق الغير لما فيه من إبطال حقه.
فعلى هذا إذا انفك الرهن رد إلى الجاني؛ لزوال المانع.
وأما كونه يصح مطلقاً على قول أبي الخطاب؛ فلأنه إبراء صدر من مالك فوجب أن يصح كما لو لم يكن بدلاً عن رهن وحق المرتهن مجبور بإيجاب القيمة على الراهن.
فعلى هذا عليه قيمته ليحصل الجبر.
وقال بعض أصحابنا: لا يصح مطلقاً؛ لأن حق المرتهن متعلق به. أشبه ما لو وهبه أو ما لو عصبه فأبرأ الغاصب منه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.