Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ويُجْزِئُ مَسْحُ أكْثَرِها، وقِيل: لا يُجْزِئُ إلَّا مَسْحُ جَمِيعِها) اخْتَلَفَتِ الرِّوايَةُ في وُجُوبِ اسْتِيعابِ العِمامَةِ بالمَسْحِ، فرُوِيَ ما يَدُلُّ على أنَّه يُجْزِئُ مَسْحُ أكْثَرِها؛ لأنَّها أحَدُ المَمْسُوحِينَ على وَجْهِ البَدَلِ، فأجْزأ مَسْحُ بَعْضِه، كالخُفِّ. ورُوي عنه، أنَّه يَلْزَمُ اسْتِيعابُها، قِياسًا على مَسْحِ الرَّأسِ. والفَرْقُ بينَهما أنَّ البَدَلَ ههُنا مِن جِنْسِ المُبْدَلِ، فيُقَدَّرُ بقَدْرِه، كمَن عَجَز عن قِراءَةِ الفاتِحَةِ، وقَدَر على قِراءَةِ غيرِها مِن القُرْآنِ، يَجِبُ أن يَكُونَ بقَدْرِها،

758

ولو كان البَدَلُ تَسْبِيحًا، لم يَتَقَدَّرْ بقَدْرِها؛ لكَوْنِه ليس مِن جِنْسِها. والخُفُّ بَدَلٌ مِن غيرِ الجِنْسِ؛ لكَوْنِه بَدَلًا عن الغَسْلِ، فلم يَتَقَدَّرْ بقَدْرِه، كالتَّسْبِيحِ بَدَلًا عن القُرْآنِ.

759

والصَّحِيحُ الأوَّلُ قِياسًا على الخُفِّ، وما ذُكِر للرِّوايَةِ الثانيةِ يَنْتَقِضُ بمَسْحِ الجَبِيرَةِ، فإنَّه بَدَلٌ عن الغَسْلِ، وهو مِن غيرِ جِنْسِ المُبْدَلِ،

760

ويجِبُ فيه الاسْتِيعابُ. وقال القاضي: يُجْزِئُ مَسْحُ بَعْضِها، كالخُفِّ، ويَخْتَصُّ ذلك بأكْوارِها دُونَ وَسَطِها،

761

فإن مَسَح وَسَطَها وَحْدَه، ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، يُجْزِئُه، كما يُجْزِئُ مَسْحُ بَعْضِ دَوائِرِها.

762

والثّاني، لا يُجْزِئُه، كما لو مَسَح أسْفَلَ الخُفِّ وَحْدَه .

١٢٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَيَجُوزُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) اخْتَارَهُ الْمُؤَلِّفُ لِأَنَّ إِرْخَاءَ الذُّؤَابَةِ مِنَ السُّنَّةِ، قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ: يَنْبَغِي أَنْ يُرْخِيَ خَلْفَهُ مِنْ عِمَامَتِهِ، كَمَا جَاءَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَعْتَمُّ، وَيُرْخِيهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:«عَمَّمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبْدَ الرَّحْمَنِ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ، وَأَرْخَاهَا مِنْ خَلْفِهِ قَدْرَ أَرْبَعِ أَصَابِعَ» ، وَلِأَنَّهَا لَا تُشْبِهُ عَمَائِمَ أَهْلِ الذِّمَّةِ،

835

وَالثَّانِي: لَا، قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": وَهُوَ الْأَظْهَرُ، وَهُوَ ظَاهِرُ " الْوَجِيزِ " لِأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهَا، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ، وَابْنِهِ، وَطَاوُسٍ، وَالْحَسَنِ، وَلِأَنَّهُ لَا يَشُقُّ نَزْعُهَا، وَأَطْلَقَهُمَا فِي " الْمُحَرَّرِ " و" الْفُرُوعِ " (وَيُجْزِئُ مَسْحُ أَكْثَرِهَا) قَدَّمَهُ جَمَاعَةٌ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَصَحَّحَهُ فِي " الشَّرْحِ " لِأَنَّهَا مَمْسُوحَةٌ عَلَى وَجْهِ الْبَدَلِ، فَأَجْزَأَ بَعْضُهَا كَالْخُفِّ، وَيَخْتَصُّ ذَلِكَ بِأَكْوَارِهَا، وَهِيَ دَوَائِرُهَا، قَالَهُ الْقَاضِي،

836

فَإِنْ مَسَحَ وَسَطَهَا فَقَطْ أَجْزَأَهُ فِي وَجْهٍ كَمَا يُجْزِئُ بَعْضُ دَوَائِرِهَا،

837

وَفِي آخَرَ: لَا، أَشْبَهَ مَا لَوْ مَسَحَ أَسْفَلَ الْخُفِّ وَحْدَهُ

الإنصافal-Mardawi

its words on this mas’ala come with mas’ala 111 before it

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ويجزئه مسح أكثرها. وقيل: لا يجوز إلا مسح جميعها) .

422

أما كون مسح أكثر العمامة يجزئ؛ فلأن حكم الأكثر يعطى حكم الكل.

423

وأما كونه لا يجوز إلا مسح جميعها؛ فلأن المسح على العمامة بدل عن المسح على الرأس فوجب أن ينتقل حكم المبدل إليه.

424

فإن قيل: الخف مسحه بدل عن غسل الرجل ولا يجب مسح جميعه.

قيل: الفرق بينهما أن البدل في العمامة من جنس المبدل

425

بخلاف البدل في الخف.

وقال القاضي: يجزئ البعض قياسًا على الخف.

ويختص ذلك بأكوارها وهو دوائرها.

426

فإن مسح وسطها ففيه وجهان:

أحدهما: يجزئه لأنه بدل موضع يجزئ مسحه.

427

والثاني: لا يجزئه كما لو مسح أسفل الخف.

428

والصحيح وجوب استيعاب العمامة كما أن الصحيح وجوب استيعاب الرأس لأن مقتضى الدليل مشابهة البدل المبدل. تُرك العمل به في الخف لمعنى هو مفقود في العمامة فيبقى فيما عداه على مقتضى الدليل.

ولأن المشابهة بين البدل والمبدل في العمامة يمكن تحققها

429

بخلاف الخف؛ لأن العمامة الواجب فيها المسح بدلاً ومبدلاً والخف الواجب فيه المسح بدلاً والغسل مبدلاً.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.