Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإن كان مَصُوغًا أو تِبْرًا تُخالِفُ قِيمَتُه وَزْنَه، قَوَّمَه بغَيرِ جِنْسِه) متى كان المُصَاغُ تَزِيدُ قِيمَتُه على وَزْنه أو تَنْقُصُ، والصِّناعَةُ مُباحَةٌ، كحَلْيِ النِّساءِ، وَجَب ضَمانُه بقِيمَتِه، لكن يُقَوِّمُه بغيرِ جِنْسِه، فيُقَوِّم الذَّهَبَ بالفِضَّةِ، والفِضَّةَ بالذَّهَب؛ لِئِلَّا يُفْضِيَ ذلك إلى الرِّبَا.

18,574

وقال القاضي: يَجُوزُ تَقْويمُه بجِنْسِه؛ لأنَّ ذلك قِيمَتُه، والصَّنْعَةُ لها قِيمَة، بدَلِيلِ أنَّه لو اسْتَأجَرَه لِعَمَلِها جازَ،

18,575

ولو كَسَرَ الحَلْيَ وَجَب عليه أرْشُ ذلك، ويُخالِفُ البَيعَ؛ لأنَّ الصَّنْعةَ لا يُقابِلُها العِوَضُ في العُقُودِ، ويُقابِلُها في الإتْلافِ، ألا تَرَى أنَّها لا تَنْفَرِدُ بالعَقْدِ وتَنْفرِدُ بضَمانِها في الإتْلافِ. قال بعضُ أصحابِ الشافعيِّ: هذا مَذْهَبُ الشافعيِّ. وذَكَر بعضُهم مثلَ القَوْلِ الأوّلِ، وهو الذي ذَكَرَه أبو الخَطَّابِ؛ لأنَّ القِيمَةَ مَأخُوذَة على سَبِيلِ العِوَضِ، فالزِّيادَةُ رِبًا، كالبَيعِ وكالنَّقْص. وقد قال أحمدُ، في رِوايَةِ ابنِ مَنْصُورٍ: إذا كَسَر الحَلْيَ، يُصْلِحُه أحَبُّ إلَيَّ. قال القاضي: هذا مَحْمُولٌ على أنَّهما تَراضَيا بذلك، لا على طَرِيقِ الوُجُوبِ.

18,576

فإن كانتِ الصِّناعَةُ مُحَرَّمَة؛ كالأوانِي، وحلْيِ الرِّجالِ المُحَرَّمِ، لم يَجُزْ ضَمانُه بأكْثَرَ مِن وَزْنِه، وَجْهًا واحِدًا؛ لأنَّ الصِّناعَةَ لا قِيمَةَ لها شَرْعًا. ٢٣٥٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ كَانَ مَصُوغًا) مُبَاحًا (أَوْ تِبْرًا تُخَالِفُ قِيمَتُهُ وَزْنَهُ قَوَّمَهُ بِغَيْرِ جِنْسِهِ) إِذَا كَانَتِ الصِّنَاعَةُ فِيهِ مُبَاحَةً، كَحُلِيِّ النِّسَاءِ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إِلَى الرِّبَا، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ يَجِبُ ضَمَانُهُ بِقِيمَتِهِ، وَذَكَرَ الْقَاضِي فِيهِ أَنَّهُ يُضْمَنُ بِأَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهِ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ فِي مُقَابَلَةِ الصَّنْعَةِ، فَلَا يُؤَدِّي إِلَى الرِّبَا،

12,882

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ الصِّنَاعَةَ إِذَا كَانَتْ مُحَرَّمَةً أَنَّهُ لَمْ يُجَزْ ضَمَانُهُ بِأَكْثَرَ مِنْ جِنْسِهِ وَجْهًا وَاحِدًا؛ لِأَنَّهُ لَا قِيمَةَ لَهَا شَرْعًا، بَلْ يَضْمَنُهُ بِوَزْنِهِ وَفِيهِ وَجْهٌ.

12,883

وَقِيلَ: إِنْ جَازَ اتِّخَاذُهُ ضُمِنَ كَالْمُبَاحِ،

12,884

فَأَمَّا إِنْ كَانَتْ قَيمَتُهُ كَوَزْنِهِ وَجَبَتْ؛ لِأَنَّ تَضْمِينَهُ بِهَا لَا يُؤَدِّي إِلَى الرِّبَا، أَشْبَهَ غَيْرَ الْأَثْمَانِ

الإنصافal-Mardawi

فإنْ كانَ مَصُوغًا أو تِبْرًا تُخالِفُ قِيمَتُه وَزْنَه، قَوَّمَه بغيرِ جِنْسِه. هذا المذهبُ.

23,452

قال في «الرِّعايتَين»، و «النَّظْمِ»: قوَّمَه بغيرِ جِنْسِه، في الأصحِّ. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفائقِ»،

23,453

وقال: قاله الشَّيخُ وغيرُه. قال الحارِثِيُّ: هذا المَشْهورُ.

23,454

وقال القاضي: يجُوزُ تَقْويمُه بجِنْسِه. واخْتارَه في «الفائقِ». قال الحارِثِي: وهو قوْلُ القاضي، وابنِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عَقِيلٍ. قال: وهو الأظْهَرُ. وقال الحارِثِي: إذا اسْتَهْلَكَ ذهَبًا أو فِضَّةً، فلا يَخْلُو؛

23,455

إمَّا أنْ يكُونا مَضْرُوبَين، أوْ لا،

23,456

فإنْ كانا مَضْرُوبَين، فمِثْلِيَّان، وإنْ كانا غيرَ مَضْرُوبَين، فلا يَخْلُو؛

23,457

إما أنْ يكُونا مَصُوغَين، أوْ لا،

23,458

فإنْ لم يكُونا مَصُوغَين، فإنْ قيلَ بمِثْلِيّتِه، كما هو الصَوابُ، فيُضْمَنا بالمِثْلِ.

23,459

وإنْ قيلَ بتَقْويمِه، وهو الوارِدُ في الكتابِ،

23,460

فإنْ كانَ مِن جِنْسِ نَقْدِ البَلَدِ، واسْتَوَيا زِنَةً وقِيمَةً، فمَضْمُونٌ بالزِّنَةِ مِن نَقْدِ البلَدِ.

23,461

وإنِ اخْتلَفا، وهي مَسْألةُ الكِتابِ، فمَضمُونٌ بغيرِ الجِنْسِ. وذكَرَه القاضي أَيضًا، وابنُ عَقِيل، وغيرُهما.

23,462

وإنْ كان فَإِنْ كَانَ مُحَلّى بِالنَّقْدَينِ مَعًا، قَوَّمَهُ بِمَا شَاءَ مِنْهُمَا، وَأعْطَاهُ بِقِيمَتِهِ عَرْضًا.

مُغايِرًا لجِنْسِ نَقْدِ البَلَدِ، بأنْ كان المُتْلَفُ ذَهَبًا، ونَقْد البَلَدِ دَراهِمَ، أو بالعَكْسِ، ضُمِنَ بغالبِ نَقْدِ البَلَدِ.

23,463

وإنْ كانا مَصُوغَينِ؛ فإنْ قيلَ بالمِثْلِيَّةِ في مِثْلِه، كما تقدَّم، وجَب المِثْلُ زِنَةً وصُورَةً.

23,464

وإنْ قيلَ بالتَّقْويمِ، كما هو المَشْهورُ،

23,465

فإنِ اتَّحَدا قِيمَةً ووَزْنًا لسُوءِ الصناعَةِ، ضُمِنَ بزِنَتِه مِن نَقْدِ البَلَدِ كيف كان،

23,466

وإنِ اخْتلَفا، وَجَبَتِ القِيمَةُ مِن غيرِ الجِنْسِ.

23,467

وقال القاضي، وابنُ عَقِيل: يجوزُ أداءُ القِيمَةِ مِنَ الجِنْسِ. وهو الأظْهَرُ. انتهى.

23,468

تنبيه: مَحَلُّ هذا إذا كان مُباحَ الصناعَةِ،

23,469

فأما مُحَرَّم الصناعَةِ؛ كالأوانِي وحَلْي الرِّجالِ المُحَرَّمِ، فإنَه لم يَجُزْ ضَمانُه بأكثْر مِن وَزْنِه، وَجْهًا واحِدًا. قاله المُصَنِّفُ، والشارِحُ، والحارِثِي، وغيرُهم.

23,470

وعنه، يُضْمَنُ بقِيمَتِه. ذكَرَها في «الرِّعايتَين»، وزادَ في «الكُبْرَى»،

23,471

فقال: وقيلَ: إنْ جازَ اتِّخاذُه، ضُمِنَ كالمُباحَ، وإلَّا فلا.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن كان مصُوغاً، أو تِبْراً تخالفُ قيمته وزنه: قوّمه بغير جنسه. فإن كان مُحلى بالنقدين معاً قوّمه بما شاء منهما، وأعطاه بقيمته عرضاً) .

8,493

أما كون المصوغ أو التِّبْر يقوّم بغير جنسه إذا كانت قيمته تخالف وزنه؛ فلئلا يؤدي إلى الربا.

8,494

وأما كونه يقوّم بما شاء المقوّم من النقدين إذا كان مُحلى بهما فلأن كلاً منهما ثمنٌ في قيم المتلفات وأروش الجنايات، وغيرهما ليس كذلك.

8,495

وأما كون الغاصب يعطي المغصوب منه بقيمته عرضاً؛ فلئلا يؤدي إلى الربا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.