وَإِنْ وَصَّى لِأَقْرَبِ قَرَابَتِهِ وَلَهُ أَبٌ وَابْنٌ فَهُمَا سَوَاءٌ وَالْجَدُّ وَالْأَخُ سَوَاءٌ وَيُحْتَمَلُ تَقْدِيمُ الِابْنِ عَلَى الْأَبِ وَالْأَخِ عَلَى الْجَدِّ
Its commentaries
مسألة: (وإن وَصَّى لأقْرَبِ قَرابَتِه) أو لأقْرَبِ النّاسِ إليه، أو أقْرَبِهم به رَحِمًا، لم يُدْفعْ إلى الأبعَدِ مع وُجُودِ الأقرَبِ (فإن كان له أبٌ وابنٌ، فهما سَواءٌ) لأنَّ كلَّ واحِدٍ منهما يُدْلِي بنفْسِه من غيرِ واسِطَةٍ. (والأخُ والجَدُّ سواءٌ) لأنَّ كلَّ واحِدٍ منهما يُدْلِي بالأبِ مِن غيرِ واسِطَةٍ. (ويَحْتَمِلُ تَقْدِيمُ الابنِ على الأبِ) لأنَّه يُسْقِطُ تَعْصِيبَه. والأولَى أوْلَى؛ لأنَّ إسقاطَ تَعْصِيبِه لا يَمْنَعُ مُساواتَه في القُرْبِ، ولا كَونَه أقْرَبَ منه، بدَليِلِ أنَّ ابنَ الابنِ يُسْقِطُ تَعْصِيبَه مع بُعْدِه، (و) يحْتَمِلُ تَقْدِيمُ (الأخِ على الجَدِّ) لأنَّ الأخَ يُدْلِي بِبُنُوَّةِ الأبِ، والجَدَّ يُدْلِي بالأبُوَّةِ، فهما كالأبِ والابنِ.
والأوَّلُ أوْلَى، ولا يَصِحُّ قِياسُ الأخِ على الابنِ؛ لأنَّه لا يُسْقِطُ تَعْصِيبَ الجَدِّ،
بخِلافِ الابنِ. ويُقَدَّمُ الابنُ على الجَدِّ، والأبُ على ابنِ الابنِ.
وقال أصحابُ الشافعيِّ: يُقَدَّمُ ابنُ الابنِ على الأبِ في وَجْهٍ؛ لأنَّه يُسْقِطُ تَعْصِيبَه. ولَنا، أنَّ الأبَ يُدْلِي بنَفْسِه، ويَلِي ابنَه مِن غيرِ حاجِزٍ، ولا يَسْقُطُ مِيراثُه بحالٍ،
بخِلافِ ابنِ الابنِ. والأبُ والأمُّ سَواءٌ،
وكذلك الابنُ والبِنْتُ، والجَدُّ أبو الأبِ وأبو الأمِّ، وأُمُّ الأبِ وأُمُّ الأمِّ، كلُّهم سَواءٌ. هكذا ذَكَرَه شيخُنا . ويَحْتَمِلُ تَقْدِيمُ أبِي الأبِ على أبِي الأُمِّ؛ لأنَّه يُسْقِطُه. ثم بعدَ الأوْلادِ أوْلادُ البَنِينَ وإن سَفَلُوا، الأقْرَبُ فالأقْرَبُ، الذُّكُورُ والإناثُ،
وفي أوْلادِ البَناتِ وَجْهانِ، بِناءً على دُخُولِهم في الوَقْفِ، ثم مِن بَعْدِ الوَلَدِ الأجْدادُ، الأقْرَبُ منهم فالأقْرَبُ؛ لأنَّهم العَمُودُ الثاني، ثم الإخْوَةُ والأخَواتُ، ثم وَلَدُهم وإن سَفَلُوا, ولا شيءَ لوَلَدِ الأخَواتِ، إذا قُلْنا: لا يدخلُ وَلَدُ البَناتِ.
٢٧٠٣ -
(وَإِنْ وَصَّى لِأَقْرَبِ قَرَابَتِهِ) أَوْ لِأَقْرَبِ النَّاسِ إِلَيْهِ، أَوْ أَقْرَبِهِمْ بِهِ رَحِمًا، (وَلَهُ أَبٌ وَابْنٌ فَهُمَا سَوَاءٌ) ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُدْلِي بِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةٍ،
فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا، تَعَيَّنَ بِلَا شَكٍّ (وَالْجَدُّ وَالْأَخُ سَوَاءٌ) لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُدْلِي بِالْأَبِ مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةٍ (وَيُحْتَمَلُ) وَحَكَاهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَجْهًا (تَقْدِيمُ الِابْنِ عَلَى الْأَبِ) لِأَنَّهُ يُسْقِطُ تَعْصِيبَهُ، وَرُدَّ بِأَنَّ إِسْقَاطَ تَعْصِيبِهِ لَا يَمْنَعُ مُسَاوَاتِهِ، وَلَا كَوْنَهُ أَقْرَبَ مِنْهُ، بِدَلِيلِ ابْنِ الِابْنِ يُسْقِطُ تَعْصِيبَ مَنْ بَعْدَهُ (وَالْأَخِ عَلَى الْجَدِّ) لِأَنَّهُ يُدْلِي بِبُنُوَّةِ الْأَبِ، وَالْجَدُّ يُدْلِي بِالْأُبُوَّةِ، فَهُمَا كَالْأَبِ وَالِابْنِ، وَرُدَّ: بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ قِيَاسُ الْأَخِ عَلَى الِابْنِ؛ لِأَنَّهُ يُسْقِطُ تَعْصِيبَ الْجَدِّ،
بِخِلَافِ الِابْنِ، وَعُلِمَ مِنْهُ تَقْدِيمُ الِابْنِ عَلَى الْجَدِّ، وَالِابْنُ عَلَى ابْنِ الِابْنِ.
تَنْبِيهٌ: الْبِنْتُ كَالِابْنِ، وَالْجَدُّ أَبُو الْأَبِ، وَأَبُو الْأُمِّ، وَأُمُّ الْأَبِ، وَأُمُّ الْأُمِّ، كُلُّهُمْ سَوَاءٌ، ذَكَرَهُ فِي الْمُغْنِي، وَيُحْتَمَلُ تَقْدِيمُ أَبِي الْأَبِ عَلَى أَبِي الْأُمِّ؛ لِأَنَّهُ يُسْقِطُهُ، ثُمَّ بَعْدَ الْأَوْلَادِ أَوْلَادُ الْبَنِينَ،
وَإِنْ سَفَلُوا الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ، الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ،
وَفِي أَوْلَادِ الْبَنَاتِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى الْوَقْفِ، ثُمَّ بَعْدَ الْأَوْلَادِ الْأَجْدَادُ الْأَقْرَبُ مِنْهُمْ فَالْأَقْرَبُ؛ لِأَنَّهُمُ الْعَمُودُ الثَّانِي، ثُمَّ الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ، ثُمَّ وَلَدُهُمْ،
وَإِنْ سَفَلُوا وَلَا شَيْءَ لِوَلَدِ الْأَخَوَاتِ إِذَا قُلْنَا بِعَدَمِ دُخُولِ وَلَدِ الْبَنَاتِ، وَالْعَمُّ مِنَ الْأَبِ وَالْعَمُّ مِنَ الْأُمِّ سَوَاءٌ، وَفِيهِ احْتِمَالٌ،
وَكَذَلِكَ أَبْنَاؤُهُمَا عَلَى التَّرْتِيبِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي
وإنْ وَصَّى لأقْرَبِ قَرابَتِه، وله أبٌ وابنٌ، فهما سَواءٌ، والأخُ والجَدُّ سَوَاءٌ، وَالْجَدُّ والأخُ سَوَاءٌ. وَيَحْتَمِلُ تَقْدِيمُ الابنِ عَلَى الْأَبِ، وَالْأَخِ عَلَى الْجَدِّ.
سَواءٌ. هذا المذهبُ بلا رَيبٍ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُغْنِي» و «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. ويَحْتَمِلُ تقْديمُ الابنِ على الأبِ، والأخِ على الجَدِّ.
وقيل: يُقدمُ الجَدُّ على الأخِ. وَالْأَخُ مِنَ الْأَبِ والْأَخُ مِنَ الأُمِّ سَوَاءٌ، وَالْأَخُ مِنَ الْأَبَوَين أحَقُّ مِنْهُمَا.
تنبيه: قوْلُه: والأخُ بِنَ الأبِ والأخُ مِنَ الأمِّ سَواءٌ. بلا نِزاعٍ. وهذا مَبْنِيٌّ على القَوْلِ بأنَّ الأخَ مِنَ الأمِّ يدْخُلُ في القَرابَةِ، على ما تقدَّم في كتابِ الوَقفِ. قاله في «الفُروعِ» وغيرِه.
وكذا الحُكْمُ في أبْنائِهما. وكذا يُحْمَلُ ما قاله في «المُغْنِي»، و «الكافِي»، أنَّ الأبَ والأُمَّ سَواءٌ.
قال: (وإن وصى لأقرب قرابته وله أب وابن فهما سواء. والجد والأخ سواء. ويحتمل تقديم الابن على الأب، والأخ على الجد، والأخ من الأب. والأخ من الأم سواء، والأخ من الأبوين أحق منهما) .
أما كون الأب والابن سواء في الوصية لأقرب قرابته على المذهب؛ فلأن كل واحدٍ منهما يليه في القرب. فلم يكن أحدهما أقرب من الآخر.
وأما كون الجد والأخ سواء؛ فلأن كل واحدٍ منهما يدلي بالأب. فكانا سواء.
وأما كونه يحتمل تقديم الابن على الأب، والأخ على الجد؛ فلأن الوصية يُلحظ فيها الصلة. فينبغي أن تحمل حالة الموت على حالة الحياة، وصلة الحي إلى ابنه وأخيه أكثر من أبيه وجده.
وأما كون الأخ من الأب والأخ من الأم سواء؛ فلأنهما في درجةٍ واحدة.
[فإن قيل: كيف يسوّى بين الأخ من الأب وبين الأخ من الأم؟
ولو وصى لقرابته لم يدخل في ذلك الأخ من الأم على المذهب،
ومن لا يدخل في القرابة لا يدخل في أقرب القرابة؟
قيل: ذلك مخرّج على الرواية الأخرى. ذكره صاحب المغني فيه.
فأما على المذهب فلا؛ لما ذكر] .
وأما كون الأخ من الأبوين أحق منهما؛ فلأنه يساويهما في إحدى الجهتين ويمتاز بالأخرى. فله مزيد قُرب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.