وَعَنْهُ: لَا يُعَجَّزُ حَتَّى يَقُولَ: قَدْ عَجَزْتُ وَلَيْسَ لِلْعَبْدِ فَسْخُهَا بِحَالٍ
Its commentaries
مسألة: (وليس للعبدِ فَسْخُها بحالٍ) لأنَّها عَقْدٌ لازِمٌ، ومَقْصُودُها ثُبُوتُ الحُرِّيَّةِ في العبدِ، وذلك حَقٌّ لله تعالى، فلا يَمْلِد العَبْدُ فَسْخَه وإن كان له فيه حَظٌّ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَعَنْهُ: لَا يُعَجَّزُ حَتَّى يَقُولَ: قَدْ عَجَزْتُ) حَكَاهَا ابْنُ أَبِي مُوسَى ; لِأَنَّ فَوَاتَ الْعِوَضِ لَا يَتَحَقَّقُ بِذَلِكَ،
وَعَنْهُ: إِنْ أَدَّى أَكْثَرَ مَالِ الْكِتَابَةِ لَمْ يُرَدَّ إِلَى الرِّقِّ، وَيُتْبَعْ بِمَا بَقِيَ، وَيَلْزَمْهُ إِنْظَارُهُ ثَلَاثًا كَبَيْعِ عِوَضٍ،
وَمِثْلُهُ مَالُ غَائِبٍ دُونَ مَسَافَةِ قَصْرٍ يَرْجُو قُدُومَهُ، وَدَيْنٌ حَالٌّ عَلَى مَلِيءٍ وَمُودِعٍ، وَأَطْلَقَ جَمْعٌ: لَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ اسْتِيفَاؤُهُ،
قَالَ فِي الْفُرُوعِ: فَيَتَوَجَّهُ مِثْلُهُ فِي غَيْرِهِ (وَلَيْسَ لِلْعَبْدِ فَسْخُهَا بِحَالٍ) بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ، قَالَهُ فِي الْمُغْنِي ; لِأَنَّهَا سَبَبُ الْحُرِّيَّةِ، وَفِيهَا حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى،
وَفِي فَسْخِهَا إِبْطَالُ لِذَلِكَ الْحَقِّ
وليس للعَبْدِ فَسْخُها. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، وقطَع به كثيرٌ منهم.
وعنه، له ذلك. قال في «الفُروعِ»: وحُكِيَ عن الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه الله، للعَبْدِ فسْخُها. قال الزَّرْكَشِيُّ: ووقَع في «المُقْنِعِ»، و «الكافِي» رِوايَةٌ بأنَّ للعَبْدِ فسْخَها. قال: والظَّاهِرُ أنَّه وَهْمٌ، والذي ينبَغِي حمْلُ ذلك عليه، أنَّ له الفَسْخَ إذا امْتنَعَ مِنَ الأداءِ، وهذا كما قال ابنُ عَقِيل، والشيرازِيُّ، وابنُ البَنَّا: إنَّها لازِمَة مِن جِهَةِ السَّيِّدِ، جائِزَةٌ مِن جِهَةِ العَبْدِ. وفسَّرُوا ذلك بأنَّ له الامْتِناعَ مِنَ الأداءِ، فيمْلِكُ السَّيِّدُ الفَسْخَ. انتهى.
وَلَوْ زَوَّجَ ابْنَتَهُ مِنْ مُكَاتَبِهِ، ثُمَّ مَاتَ، انْفَسَخَ النِّكَاحُ. وَيَحْتَمِلُ إلا يَنْفسِخَ حَتَّى يَعْجِزَ.
فائدة: لو اتَّفَقا على فَسْخِها، جازَ. جزَم به في «الكافِي» وغيرِه.
قال في «الفُروعِ»: ويتوَجَّهُ، لا يجوزُ، كحَقِّ اللهِ.
قال: (وليس للعبد فسخها بحال. وعنه: له ذلك) .
أما كون العبد المكاتب ليس له فسخ الكتابة بحال على المذهب؛ فلأن الكتابة سبب الحرية، وفيها حق لله تعالى،
وفي فسخها إبطال لذلك الحق.
وأما كونه له ذلك على روايةٍ؛ فلأن معظم مقصودها له.
فإذا رضي بإسقاط حقه سقط.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.