Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4175المقنعHanbalivol. 6, p. 77vol. 6, p. 77

وَإِذَا أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِ الْكَافِرِ أَوْ مُدَبَّرَتُهُ، مُنِعَ مِنْ غِشْيَانِهَا وَحِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا وَأُجْبِرَ عَلَى نَفَقَتِهَا، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا كَسْبٌ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: ولا يَجِبُ القِصاصُ على الحُرَّةِ بقَتْلِها، لعَدَمِ المكافأةِ.

25,532

فإن كان القاتِلُ لها رَقِيقًا، وجَبَ القِصاصُ عليه ، لأنَّها أكْمَلُ منه.

25,533

وإن جَنَتْ على عبدٍ أو أمَةٍ جنايَةً فيها القِصاصُ، لَزِمَها القِصاصُ، لأنَّها أمَةٌ، أحْكامُها أحْكامُ الإماءِ، واسْيحْقاقُها العِتْقَ لا يَمْنَعُ القِصاصَ، كالمُدَبَّرَةِ. فصل: قال الشيخُ، رَضِيَ الله عنه: (وإذا أسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِ الكافِرِ، أو مُدَبرَتُه، مُنِعَ مِن غِشْيانِها، وحِيلَ بَينَه وبَينَها، وأُجْبِرَ على نَفَقَتِها إن لم يَكُنْ لها كَسْبٌ. [وإن أسْلَمَ، حَلَّتْ له] (١) .

25,534

وإن مات قبلَ ذلك عَتَقَتْ.

25,535

وعنه، أنَّها تُسْتَسْعَى في حياتِه، وتَعْتِقُ) يَصِحُّ اسْتِيلادُ الكافِرِ لأمَتِه، كما يَصِحُّ منه عِتْقُها.

25,536

وإذا اسْتَوْلَدَ أمَتَه ثم أسْلَمَتْ، لم تَعْتِقْ في الحالِ. وبه قال الشافيُّ.

25,537

وقال مالكٌ: تَعْتِقُ؛ إذْ لا سَبِيلَ إلى بَيعِها، ولا إلى إقْرارِ مِلْكِه عليها؛ لِما فيه من إثْباتِ مِلْكِ كافِرٍ على مُسْلِمَةٍ، فلم يَجُزْ، كالأمَةِ القِنِّ. ونَقَلَ مُهَنَّا عن أحمدَ مثلَ ذلك. وعن أحمدَ رِوايَةٌ أُخْرَى، أنَّها تُسْتَسْعَى،

25,538

فإن أدَّتْ عَتَقَتْ. وهو قولُ أبي حنيفةَ؛ لأنَّ فيه جَمْعًا بينَ الحَقَّين، حَقِّها في أن لا يَبْقَى مِلْكُ الكافِرِ عليها ، وحَقِّه في حُصولِ عِوَضِ مِلْكِه، فأشْبَهَ بَيعَها إذا لم تكُنْ أُمَّ ولدٍ. ولَنا، أنَّه إسلامٌ طَرَأ على مِلْكٍ، فلم يُوجِبْ عِتْقًا ولا سِعايةً، كالعيدِ القِنِّ. وما ذَكَرُوه مُجَرَّدُ حِكْمَةٍ لم يُعْرَفْ مِن الشارِعِ اعْتبارُها، ويُقابِلُها ضَرَرٌ،

25,539

فإنَّ في إعْتاقِها مجَّانًا إضْرارًا بالمالِكِ، بإزالةِ مِلْكِه بغيرِ عِوَضٍ،

25,540

وفي الاسْتسْعاءِ إلْزامُها الكَسْبَ بغيرِ رِضاها، وتَضِييعٌ لحقِّ سيدِها، لأنَّ فيه إحالةً على سِعايةٍ لا يُدْرَى هلِ يَحْصُلُ منها شيءٌ أو لا،

25,541

وإن حَصَل، فالظاهِرُ أنَّه يكونُ يَسِيرًا في أوْقاتٍ مُتَفرِّقَةٍ، وُجودُه قريبٌ مِن عَدَمِه. والأوْلَى أن يَبْقَى المِلْكُ على ما كان عليه، ويُمْنَعَ مِن وَطْئِها والتَّلَذُّذِ بها، كى لا يَفْعَلَ ذلك وهو مُشْرِكٌ، ويُحالُ بينَه وبينَها، ويُمْنَعُ الخَلْوَةَ بها؛ لئَلَّا يُفْضِيَ إلى الوَطْءِ المُحَرَّمِ. ويُجْبَرُ على نَفَقَتِها على التَّمامِ؛ لأنَّها مَمْلوكَتُه، ومَنْعُه مِن وَطْئِها بغيرِ مَعْصِيَةٍ منها، فأشْبَهَتِ الحائِضَ والمريضَةَ، وتُسَلَّمُ إلى امْرَأةٍ ثِقَةٍ، تكونُ عندَها، لتَحْفَظَها وتَقُومَ بأمْرِها.

25,542

وإنِ احْتاجَتْ إلى أجْرٍ أو أجْرِ مَسْكَنٍ فعلى سيدِها. وذَكَرَ القاضي، أنَّ نَفَقَتَها في كَسْبِها، والفاضِلَ منه لسيدِها.

25,543

فإن عَجَزَ كَسْبُها عن نَفَقَتِها، فهل يَلْزَمُ سيدَها تمامُ نَفَقَتِها؟ على رِوايَتَين. ونحوُ هذا مذهبُ الشافعيِّ.

25,544

قال شيخُنا : والصَّحِيحُ أنَّ نَفَقَتُها على سيدِها، وكَسْبَها له، يَصْنَعُ به ما شاء، وعليه نَفَقَتُها على التَّمامِ، سَواءٌ كان لها كَسْبٌ أو لم يكُنْ؛ لأنَّها مَمْلُوكَتُه، ولم يَجْرِ بَينَهما عَقْدٌ يُسْقِطُ نَفَقَتَها، ولا تمْلِكُ به كَسْبَها، فهي كأمَتِه القِنِّ، أو ما قبلَ إسْلامِها، ولأنَّ المِلْكَ سَبَبٌ لهذَينِ الحُكْمَين، والحادثُ منهما لا يصْلُحُ مانِعًا؛ لأنَّ الاسْتِيلادَ لا يَمْنَعُ منها، بدليلِ ما قبلَ إسْلامِها ، والإِسْلامُ لا يَمْنَعُ، بدليلِ ما لو وُجِدَ قبلَ ولادَتِها، واجتماعُهما لا يَمْنَعُ؛

لأنَّه لا نَصَّ فيه، ولا هو في مَعْنَى المنْصُوصِ عليه؛ لأنَّه إذا لم تَلْزَمْه نَفَقَتُها، ولم يكُنْ لها كَسْبٌ، أفْضَى إلى هَلاكِها وضَياعِها، ولأنَّه يَمْلِكُ فاضِلَ كَسْبِها، فلَزِمَه فَضْلُ نَفَقَتِها، كسائِرِ مماليكِه.

٣٠٥٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِذَا أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِ الْكَافِرِ)

16,592

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ حَرْبِيًّا ; لِأَنَّهُ يَصِحُّ عِتْقُهُمْ (أَوْ مُدَبَّرَتُهُ، مُنِعَ مِنْ غِشْيَانِهَا) حِذَارًا مِنْ أَنْ يَطَأَ مُشْرِكٌ مُسْلِمَةً ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ} الْآيَةَ،

16,593

وَظَاهِرُهُ أَنَّ مِلْكَهُ يُقَرُّ عَلَيْهَا وَهُوَ الْمُخْتَارُ ; لِأَنَّ عِتْقَهَا مَجَّانًا فِيهِ إِضْرَارٌ بِالسَّيِّدِ، وَبِالسِّعَايَةِ فِيهِ إِضْرَارٌ بِهَا لِإِلْزَامِهَا الْكَسْبَ بِغَيْرِ رِضَاهَا وَهُوَ مَنْفِيٌّ شَرْعًا (وَحِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا) لِئَلَّا يَتَلَذَّذَ بِهَا، وَلَا يَخْلُو بِهَا ; لِأَنَّ ذَلِكَ يُفْضِي إِلَى الْوَطْءِ الْمُحَرَّمِ (وَأُجْبِرَ عَلَى نَفَقَتِهَا، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا كَسْبٌ) لِأَنَّهُ مَالِكٌ لَهَا

الإنصافal-Mardawi

قال الزَّرْكَشِيُّ: فَصْلٌ: إِذَا أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِ الْكَافِرِ، أوْ مُدَبَّرَتُهُ، مُنِعَ مِنْ غِشْيانِها، وَحِيلَ بَينَهُ وَبَينَهَا، وَأُجْبِرَ عَلَى نَفَقَتِهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا كَسْبٌ،

29,265

فَإِنْ أَسْلَمَ حَلَّتْ لَهُ، وَإنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ عَتَقَتْ.

29,266

وَعَنْهُ، أَنَّهَا تُسْتَسْعَى فِي حَيَاتِهِ، وَتعْتِقُ.

وينْبَغِي إجْراءُ الرِّوايتَين فيما إذا كان لها زَوْجٌ حُرٌّ،

29,267

وكذلك ينْبَغِي إجْراؤُهما في الأَمَةِ القِنِّ. ونظيرُ ذلك، لو قذَف أمَةً، أو ذِمِّيَّة لها ابن أو زَوْجٌ مُسْلِمان، فهل يُحَدُّ؟ على رِوايتَين. ذكَرَهما المَجْدُ وغيرُه. ويَنْبَغِي أنْ يُقَيَّدَ الابنُ والزَّوْجُ بأنْ يكُونا حُرَّين. انتهى. وإِذا أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِ الكافِرِ، أَوْ مُدَبَّرَتُه، مُنِعَ مِن غِشْيَانِها، وحيلَ بينَه وبينَها. بلا نِزاعٍ. ومُقْتَضَى ذلك، أنَّ مِلْكَه باقٍ عليهما، وأنهما لم يَعْتِقا.

29,268

أمَّا في أُمِّ الوَلَدِ، فهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو المذهبُ المُخْتارُ لأبِي بَكْرٍ، والقاضي، وأبِي الخَطَّابِ، والشَّرِيفِ، والشِّيرازِيِّ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وغيرِهم. وصحَّحه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما. قال ابنُ مُنَجَّى: هذا المذهبُ. وقدَّمه في «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغيرِ»، وغيرِهم.

29,269

وعنه، تَعْتِقُ في الحالِ بمُجَرَّدِ إسْلامِها. نقَلَها مُهَنَّا. قاله المُصَنِّفُ في «الكافِي». قال الزَّرْكَشِيُّ: ولا أعلمُ له سَلَفًا في ذلك.

29,270

وعنه، أنَّها تُسْتَسْعَى في حَياتِه وتَعْتِقُ. نقَلَها مُهَنَّا. قاله القاضي، ولم يُثْبِتْها أبو بَكْرٍ، فقال: أظُنُّ أنَّ أبا عَبْدِ اللهِ أطْلَقَ ذلك لمُهَنَّا، على سَبِيلِ المُناظَرَةِ للوَقْتِ.

29,271

وأمَّا المُدَبَّرَةُ، فحُكْمُها حكمُ المُدَبَّرِ إذا أسْلَمَ. وقد ذكَرَه المُصَنِّفُ في بابِ التَّدْبيرِ. وتقدَّم الكلامُ على ذلك مُسْتَوْفًى، فَلْيُراجَعْ. وظاهِرُ كلامِ المُصَنِّف، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أنَّ رِوايَةَ الاسْتِسْعاءِ عائِدَةٌ إلى أُمِّ الوَلَدِ والمُدَبَّرَةِ، والمَنْقولُ أنَّها في أُمِّ الوَلَدِ. وحمَلَها ابنُ مُنَجَّى على ظاهِرِها، وجعَلَها على القَوْلِ بعَدَمِ جَوازِ بَيعِ المُدَبَّرَةِ. وأُجْبِرَ على نَفَقَتِها، إِنْ لم يَكُنْ لها كَسْبٌ. هذا المذهبُ. اخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الهِدايَةِ»،

29,272

وإذَا وَطِئَ أَحَدُ الشَّرِيكَينِ الْجَارِيَةَ، فَأوْلَدَهَا، صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم.

29,273

وقال المُصَنِّفُ: والصَّحيحُ أنَّ نفَقَتَها على سيِّدِها، والكَسْبَ له، يصْنَعُ به ما شاءَ، وعليه نَفَقَتُها على التَّمامِ؛ سواءٌ كان لها كَسْبٌ أو لم يكُنْ. وهو ظاهِرُ كلامِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَهَ اللهُ، والخِرَقِيِّ. قاله الزَّرْكَشِيُّ.

29,274

قلتُ: وهو الصَّوابُ. وعنه، لا تلْزَمُه نفَقَتُها بحالٍ، وتُسْتَسْعَى في قِيمَتِها، ثم تَعْتِقُ. كما تقدَّم. وذكَر القاضي، أنَّ نفَقَتَها في كَسْبِها، والفاضِلَ منهْ لسَيِّدِها،

29,275

فإنْ عجَز كَسْبُها عن نَفَقَتِها، فهل يلْزَمُ السَّيِّدَ تَمامُ نفَقَتِهِا؛ على رِوايتَين. وتَبعَ القاضيَ جماعةٌ مِنَ الأصحابِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل [إذا أسلمت أم ولد الكافر] قال المصنف رحمه الله تعالى: (إذا أسلمت أم ولد الكافر أو مدبرته منع من غشيانها، وحيل بينه وبينها، وأجبر على نفقتها إن لم يكن لها كسب. فإن أسلم حلت له، وإن مات قبل ذلك عتقت. وعنه: أنها تستسعي في حياته وتعتق) .

11,541

أما كون الكافر يمنع من غشيان أم ولده ومدبرته إذا أسلمت. والمراد بها: وطئها؛ فلأن وطء المشرك للمسلمة لا يجوز.

11,542

وأما كونه يحال بينه وبينها؛ فلئلا يتلذذ بها ويخلو؛ لأن ذلك مفضٍ إلى الوطء المحرم.

11,543

وأما كونه مجبر على نفقتها؛ فلأنه مالك لها.

وفيه إشعار بجواز إبقاء ملكه عليها وهو صحيح على المذهب؛ لأنه لم يوجد سببٌ يوجب زوال ذلك فوجب إبقاؤها على ما كانت عليه.

وعن الإمام أحمد: أنها تستسعي في حياته؛ لأنه لا سبيل إلى بيعها، ولا إلى إقرار الملك عليها؛ لما فيه من إثبات ملك الكافر على المسلمة، ولا إلى عتقها مكاناً؛ لما فيه من الضرر فوجب الاستسعاء؛ لأن فيه جمعاً بين الحقين.

فعلى هذا إذا أدّت عتقت.

والأول أصح؛ لما ذكرت؛ لأن في الاستسعاء إلزاماً لها الكسب بغير رضاها، وإلزاماً له في خروجها عن ملكه.

واشترط المصنف رحمه الله تعالى في وجوب النفقة: أن لا يكون لها كسب؛ لأنها إذا كان لها كسب وجبت فيه. فلا حاجة إلى إيجابها عليه.

11,544

فإن قيل: الكلام في أم الولد والمدبرة، وأم الولد لا يجوز بيعها

11,545

بخلاف المدبرة.

قيل: في بيع المدبرة خلاف.

11,546

فإن قيل بجوازه كان حكمها حكم القن،

11,547

وإن قيل بعدم جوازه ساوت أم الولد. وعليه يحمل كلام المصنف رحمه الله تعالى.

11,548

وأما كونها تحل له إذا أسلم؛ فلأن المانع كفره وقد زال. فوجب حل الوطء؛ لدخولها في قوله تعالى:{أو ما ملكت أيمانهم} السالم عن معارضة الكفر.

11,549

وأما كونها تعتق بموته؛ فلأنها أم ولده واستيلاده لها صحيح؛ كما لو أعتقها. فوجب عتقها؛ كالمسلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.