Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

كِتَابُ الصَّداقِ (وهو مَشْرُوعٌ) والأصْلُ في مَشْرُوعِيَّتِه الكتابُ والسُّنَّةُ والإِجْماعُ؛

27,054

وقال تعالى:{وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً}. قال أبو عُبَيدٍ: يَعْنِي عن طِيبِ نفْسٍ بالفَريضةِ التي فَرضَ الله تَعَالى.

27,055

وقِيلَ: النِّحْلَةُ الهِبَةُ، والصَّداقُ في معناها؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ مِن الزَّوْجَينِ يَسْتَمْتِعُ بصاحِبِه، وجَعَل الصَّداقَ للمرأةِ، فكأنَّه عَطِيَّةٌ بغيرِ عِوَضٍ.

27,056

وقيل: نِحْلَةٌ مِن اللهِ تعالى للنِّساءِ.

27,057

وقال تعالى:{فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً}. وأمَّا السُّنَّةُ؛ فرَوَى أنَسٌ، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَأى على عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ رَدْعَ زَعْفَرانٍ ، فقال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «مَهْيَمْ؟ » فقال: يا رسولَ اللهِ، تَزَوَّجْتُ امرأةً قال:«ما أصدَقْتَها؟». قال: وَزْنَ نَواةٍ مِن ذَهَبٍ. فقال:«بَارَكَ اللهُ لَكَ، أَوْلِمْ ولَوْ بِشَاةٍ». مُتَّفَقٌ عليه . وأجْمَعَ المسلمونَ على مَشْرُوعِيَّةِ الصَّداقِ في النِّكاحِ. وللصَّداقِ تِسْعةُ أسماءٍ؛ الصَّداقُ، والصَّدُقَةُ، والمَهْرُ، والنِّحْلَةُ، والفَرِيضَةُ، والأجْرُ، والعَلائِقُ، والعُقْرُ، والحِبَاءُ.

رُوِيَ عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال:«أدُّوا العَلائِقَ». قيل: يا رسولَ الله، وما العلائِقُ؟ قال:«مَا تَرَاضَى بهِ الأهْلُونَ».

27,058

وقال عمرُ: لها عُقْرُ نِسَائِها . ويقالُ: أصْدَقْتُ المرْأَةَ وَمَهَرْتُها. ولا يقالُ: أمْهَرْتُها. ٣٢٤٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

كِتَابُ الصَّدَاقِ][تَعْرِيفُ الصداق وَحُكْمُهُ] ِ وَهُوَ الْعِوَضُ الْمُسَمَّى فِي النِّكَاحِ، وَفِيهِ لُغَاتٌ: صَدَاقٌ - بِفَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا، وَصَدُقَةٌ - بِفَتْحِ الصَّادِ وَضَمِّ الدَّالِّ، وَصُدْقَةٌ - بِسُكُونِ الدَّالِ فِيهِمَا مَعَ ضَمِّ الصَّادِ وَفَتْحِهَا، وَلَهُ أَسْمَاءٌ: الصَّدَاقُ وَالصَّدُقَةُ، وَالْمَهْرُ، وَالنِّحْلَةُ، وَالْفَرِيضَةُ، وَالْأَجْرُ، وَالْعَلَائِقُ، وَالْعُقْرُ، وَالْحِبَاءُ،

وَقَدْ نُظِمَتْ فِي بَيْتٍ وَهُوَ قَوْلُهُ:

صَدَاقٌ وَمَهْرُ نِحْلَةٍ وَفَرِيضَةٌ ... حِبَاءٌ وَأَجْرٌ ثُمَّ عُقْرُ عَلَائِقِ يُقَالُ: أَصْدَقْتُ الْمَرْأَةَ وَمَهَرْتُهَا، وَلَا يُقَالُ: أَمْهَرْتُهَا، قَالَهُ فِي " الْمُغْنِي "،

17,428

وَفِي " النِّهَايَةِ " (وَهُوَ مَشْرُوعٌ فِي النِّكَاحِ) ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً}

17,429

وَقِيلَ: النِّحْلَةُ: الْهِبَةُ، وَالصَّدَاقُ فِي مَعْنَاهَا،

17,430

وَقِيلَ: نِحْلَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِلنِّسَاءِ،

17,431

وقَوْله تَعَالَى:{فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً} وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «فَإِنْ دَخَلَ بِهَا، فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا» وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ، فَقَالَ: مَهْيَمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً، قَالَ: مَا أَصْدَقْتَهَا؟ قَالَ: وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ، قَوْلُهُ: (وَزْنَ نَوَاةٍ) ، هُوَ اسْمٌ لِمَا زِنْتُهُ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ ذَهَبًا كَانَ أَوْ فِضَّةً،

17,432

وَقِيلَ: كَانَتْ قَدْرَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ قِيمَتُهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَنِصْفٍ،

17,433

وَقِيلَ: كَانَتْ رُبْعَ دِينَارٍ.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

كتاب الصداق] الصَّداق: هو العوض في النكاح. وله أسام: الصداق، والصدقة، والمهر، والنِّحلة، والفريضة، والأجر، والعلائق، والعقر، والحباء.

12,289

وقد جاء ذلك مستعملاً: أما الصداق؛ ففيما روت عائشة:«أنها سُئلت عن صداق النبي صلى الله عليه وسلم. فقالت: ثنتا عشرة أوقية ونش» وفي حديث صفية: «جعل عتقها صداقها».

12,290

وأما الصدقة؛ ففي قوله تعالى:{وآتوا النساء صَدُقاتهن نِحْلة}؛ لأن الصَّدُقات جمع صدقة.

12,291

وأما المهر؛ ففي حديث ابن مسعود:«لها مهرُ نسائها».

12,292

وأما النِّحلة؛ ففيما تقدم. قال الجوهري: يقال أعطاها مهرها نِحْلة. بالكسر.

12,293

وأما الفريضة والأجر؛ ففي قوله تعالى:{فآتوهن أجورهن فريضة}.

12,294

وأما العلائق؛ ففي قوله عليه السلام:«أدوا العلائِق. قالوا يا رسول الله! وما العلائق؟ قال: ما تراضَى به الأهلون».

12,295

وأما العقر؛ ففي قول عمر رضي الله عنه:«لها عقر نِسائِها».

وأما الحباء؛

ففي قول الشاعر:

أنكحها فقدها الأراقم في ... جنب وكان الحباء من أدم يعني: وكان الصداق من أدم. قال المصنف رحمه الله تعالى: (وهو مشروع في النكاحٍ. ويستحب تخفيفه، وأن لا يعرى النكاح عن تسميته، وأن لا يزيد على صداق أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم وبناته. وهو: خمسمائة درهم) .

12,296

أما كون الصداق مشروعاً في النكاح فالأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع: أما الكتاب فقوله تعالى: {وأُحِلّ لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم مُحْصِنِين غيرَ مسافحين}، وقوله تعالى:{وآتوهن أجورهن}، {وآتوا النساء صدقاتهن نِحْلة}.

12,297

وأما السنة؛ فما روى أنس:«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى على عبدالرحمن بن عوف درع زعفران. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مَهْيَم؟ قال يا رسول الله! تزوجتُ امرأة. فقال: ما أصدقتها؟ فقال: وزن نواةٍ من ذهب».

وعنه:«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتقَ صفيةَ وجعلَ عتقَها صَدَاقَهَا» متفق عليهما.

12,298

وأما الإجماع فإجماع المسلمون في الجملة على مشروعية الصداق في النكاح.

12,299

وأما كون تخفيفه يستحب؛ فلما روي عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«أعظمُ النساء بركةً أيسرهن مؤونة» رواه أبو حفص بإسناده.

وعن عمر رضي الله عنه قال: «لا تغالوا في صُدُقَ النساء. فإنه لو كان مكرمة أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وإن الرجل ليغالي بصدقة امرأته حتى يكونَ لها عداوةٌ في قلبه. وحتى يقول: كُلِّفْتُ لكمْ عِلْقَ القِرْبة» أخرجه النسائي وأبو داود مختصراً.

12,300

وأما كون النكاح يستحب أن لا يعرى عن تسميته؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يزوج بناته وغيرهن ويتزوج. فلم يكن يخلى ذلك من صداق.

12,301

و«قال للذي زوجه الموهوبة: هل من شيء تصدقها به؟ فالتمس. فلم يجد شيئًا. قال: التمس ولو خاتمًا من حديد».

ولأنه أقطع للنزاع فيه.

وأما كون المتزوج يستحب له أن لا يزيد على صداق أزواج النبي صلى الله عليه وسلم؛ فلما فيه من التأسّي بهن، والاتباع لفعلهن.

12,302

وأما كون صداقهن خمسمائة درهم؛ فلما روي:«أن عائشة رضي الله عنها سئلت عن صداق النبي صلى الله عليه وسلم. فقالت: ثنتا عشرة أوقية ونش. فقال: أبو سلمة: ما نَش؟ فقالت: نصف أوقية» أخرجه النسائي وأبو داود.

والأوقية: أربعون درهماً.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.