وَإِذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي قَدْرِ الصَّدَاقِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ مَعَ يَمِينِهِ
Its commentaries
فصل: قال الشَّيْخُ، رَحِمَه اللَّهُ: (وإذا اخْتَلَفَ الزَّوْجان في قَدْرِ الصَّداقِ، فالقولُ قولُ الزَّوْجِ مع يَمِينِه. وعنه، القولُ قولُ مَن يَدَّعِى مَهْرَ المِثلِ منهما) إذا اخْتَلَفَ الزَّوْجان في قَدْرِ الصَّداقِ، ولا بَيِّنَةَ لهما، فقد اخْتَلَفَتِ الرِّوايةُ عن أحمدَ، رَحِمَهُ اللَّهُ، في ذلك؛ فرُوِىَ عنه أنَّ القولَ قولُ الزَّوْجِ بكُلِّ حالٍ. وهذا قول الشَّعبِىِّ، وابنِ أبى ليْلَى، وابنِ شُبْرُمَةَ، وأبى ثَوْرٍ. وبه قال أبو يوسفَ، إلَّا أن يَدَّعِىَ مُسْتَنْكَرًا، وهو أن يَدَّعِىَ مَهْرًا لا يُتَزَوَّجُ بمِثْلِه في العادةِ؛
لأنَّه مُنْكِرٌ للزِّيادَةِ، ومُدَّعًى عليه، فيَدْخُلُ في عُمُومِ قولِه عليه الصلاةُ والسلامُ:«وَلَكِنَّ الْيَمِينَ على المُدَّعَى عَلَيْه». ورُوِىَ عنه أنَّ القولَ قولُ مَن يَدَّعِى مهرَ المِثْلِ منهما .
وإنِ ادَّعَتِ المرأةُ مهرَ المِثْلِ، أو أقلَّ منه، فالقولُ قولُها،
وإنِ ادَّعى الزَّوْجُ مهرَ المِثْلِ أو أكثرَ، فالقولُ قولُه. وبهذا قال أبو حنيفةَ. وهو الذى ذَكَرَه الخِرَقِىُّ. وعن الحسَنِ، والنَّخَعِىِّ، وحَمَّادِ بنِ أبى سليمانَ، وأبى عُبَيْدٍ، نحوُه. ٣٢٩٣ -
(وَإِذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ) أَوْ وَرَثَتْهُمَا (فِي قَدْرِ الصَّدَاقِ) وَلَا نِيَّةَ عَلَى مُبَلِّغِهِ (فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ) قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " و" الْفُرُوعِ "؛ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ لِلزِّيَادَةِ (مَعَ يَمِينِهِ) ؛ لِأَنَّهُ مُدَّعَى عَلَيْهِ، فَيَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ»
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
فصل [في اختلاف الزوجين في الصداق] قال المصنف رحمه الله تعالى: (إذا اختلف الزوجان في قدر الصداق فالقول قول الزوج مع يمينه. وعنه: القول قول من يدعي مهر المثل منهما. فإن ادعى أقل منه وادعت أكثر منه ردا إليه بلا يمين عند القاضي في الأحوال كلها. وعند أبي الخطاب: تجب اليمين. فإن قال: تزوجتك على هذا العبد قالت: بل على هذه الأمة خرج على الروايتين) .
أما كون القول قول الزوج مع يمينه في قدر الصداق على روايةٍ؛ فلأنه منكر للزيادة ومدعى عليه. فيدخل في قوله صلى الله عليه وسلم:«اليمين على المدعَى عليه».
وأما كون القول قول من يدعي مهر المثل منهما على روايةٍ؛ فلأن الظاهر صدق من يدعيه. فكان القول قوله. قياساً على المنكر في سائر الدعاوي وعلى المودع إذا ادعى التلف أو الرد.
فإن قيل: لم لا يتحالفان كالبيع؟
قيل: لأنه عقد لا ينفسخ بالتحالف. فلم يشرع فيه؛ كالعفو عن دم العمد.
ولأن القول بالتحالف يفضي إلى إيجاب أكثر مما يدعيه أو أقل مما يقر لها به؛ لأنه إذا شُرع التحالف والعقد غير قابل للفسخ يجب مهر المثل.
فلو كان مائة وادعت ثمانين فقال: بل هو خمسون
وقيل بالتحالف والرجوع إلى مهر المثل وجب لها عشرون يتفقان على أنها غير واجبة.
ولو ادعت مائتين فقال: بل هو مائة وخمسون سقط خمسون يتفقان على وجوبها.
وأما كونهما يُردّان إلى مهر المثل إذا ادعى الزوج أقل منه وادعت الزوجة أكثر منه؛ فلأن ذلك
فائدة قبول قول من يدعيه.
وأما كون ذلك بلا يمين عند القاضي؛ فلأنها دعوى في نكاح. أشبهت الدعوى في أصل النكاح.
وأما كون اليمين تجب عند أبي الخطاب؛ فلأنه اختلاف فيما يجوز بدله فوجب أن تجب فيه اليمين؛ كالدعاوي في سائر الأموال.
فإن قيل: ما معنى قول المصنف رحمه الله: في الأحوال كلها؟
قيل: الدعوى توافق تارة قول المرأة، وتارة قول الزوج، وتارة تدعي المرأة أكثر والرجل أقل وغير ذلك من صور الاختلاف.
وقد صرح المصنف بنفي اليمين هنا عند القاضي وإثباتها عند أبي الخطاب.
وقال في المغني: إذا ادعى أقل من مهر المثل وادعت أكثر منه رد إلى مهر المثل. ولم يذكر أصحابنا يميناً، والأولى أن يتحالفا.
فإن ما يقوله كل واحدٍ منهما محتمل للصحة. فلا يعدل عنه إلا بيمين من صاحبه؛ كالمنكر في سائر الدعاوي.
ولأنهما تساويا في عدم الظهور. فشرع التحالف؛ كما لو اختلف المتبايعان.
وفيما قاله في المغني نظر من وجهين أحدهما أنه قال: ولم يذكر أصحابنا يميناً مع أنه قد صرح هنا بقول القاضي نفياً وأبي الخطاب إثباتاً.
وثانيهما: أنه قال: فشرع التحالف، ومفهومه أن كل واحدٍ منهما تجب عليه اليمين نفياً وإثباتاً فيقول هو: ما أصدقتها كذا ولقد أصدقتها كذا. وتقول هي: ما أصدقني كذا وإنما أصدقني كذا، ويحققه قياس ذلك على المتبايعين، ويمكن الجواب عن الثاني بأن المعوض حلف الزوج أنه ما أصدقها الذي ادعته وحلفت الزوجة أنه ما أصدقها الذي ادعاه.
وأما كون الزوج إذا قال: تزوجتك على هذا العبد فقالت: بل على هذه الأمة تخرج على روايتي القول قول الزوج أو قول من يدعي مهر المثل؛ فلأنه اختلاف في مهر. أشبه ما تقدم.
فعلى هذا إذا قيل: القول قول من يدعي مهر المثل فوافق قيمة الأمة مثلاً مهر المثل هل تجب لها عينها أو قيمتها فيه وجهان:
أحدهما: تجب عين الأمة؛ لأنه قبل قولها في القدر فكذلك في العين.
والثاني: تجب لها قيمتها؛ لأن قولها إنما وافق الظاهر في القدر لا في العين.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.