Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4576المقنعHanbalivol. 6, p. 236vol. 6, p. 236

وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ فِي الدَّعْوَةِ مُنْكَرًا كَالزَّمْرِ وَالْخَمْرِ، وَأَمْكَنَهُ الْإِنْكَارُ، حَضَرَ وَأَنْكَرَ وَإِلَّا لَمْ يَحْضُرْ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وَإن عَلِمَ أَنَّ في الدَّعْوَةِ مُنْكَرًا، كالزَّمْرِ والخَمْرِ، وأَمْكَنَهُ الإِنْكَارُ، حَضَرَ وأنْكَرَ، وإلَّا لم يَحْضُرْ) مَن دُعِىَ إلى وَليمةٍ فيها مَعْصِيَة، كالخَمْرِ والزَّمْرِ والعُودِ ونحوِه، فأمْكَنَه إزالةُ المُنْكَرِ، لَزِمَه الحُضُورُ والإِنْكارُ؛ لأنَّه يُؤدِّى فَرْضَيْنِ؛ إجابةَ أخيه المسلمِ، وإزالةَ المُنْكَرِ.

27,638

وإن لم يَقْدِرْ على الإِنْكارِ، لم يحضُرْ.

27,639

فإن لم يَعْلَمْ بالمُنْكَرِ حتى حضرَ، أزالَه،

27,640

فإن لم يُمْكِنْه، انْصرَفَ. ونحوَ هذا قال الشافعىُّ.

27,641

وقال مالكٌ: أمَّا اللَّهْوُ الخَفِيفُ، كالدُّفِّ والكَبَرِ ، فلا يَرْجِعُ. وقالَه ابنُ القاسمِ.

27,642

وقال أصْبَغُ: يَرْجِعُ. وقال أبو حنيفةَ: إذا وجدَ اللَّعِبَ، فلا بَأَسَ أن يَقْعُدَ فيأْكُلَ.

27,643

وقال محمدُ بنُ الحسنِ: إن كان ممَّن يُقْتَدَى به، فأحَبُّ إلىَّ أن يَخْرُجَ.

27,644

وقال اللَّيْثُ: إذا كان فيها الضَّربُ بالعُودِ، فلا يَنْبَغِى له أن يَشْهَدَها. والأصلُ في هذا ما روَى سَفِينَةُ، أنَّ رجُلًا أضافَه علىٌّ، فَصنعَ له طعامًا، فقالتْ فاطمةُ : لو دعَوْنا رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأكلَ معنا. فدعَوه، فجاءَ، فَوضَعَ يدَه على عِضَادَتَى البابِ، فرأى قِرامًا في ناحيةِ البيتِ، فرجَعَ، فقالتْ فاطمةُ لعلىٍّ: الحَقْه، فقل له: ما رَجَعَكَ يا رسولَ اللَّهِ؟ فقال:«إنَّهُ لَيْس لِى أن أدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقًا». حديثٌ حسنٌ.

ورَوَى أبو حفص، بإسْنادِه، أنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:«مَن كان يُومِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فلا يَقْعُدْ على مائِدَةٍ يُدَارُ عليها الْخَمْرُ». وعن نافعٍ، قال: كنتُ أسيرُ مع عبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ، فسَمِعَ زَمَّارَةَ راعٍ، فَوضعَ إِصْبَعَيْهِ في أُذُنَيْهِ، ثم عدَلَ عن الطَّريقِ، [فلم يَزَلْ يَقُولُ: يا نافعُ أتسْمعُ؟

27,645

قلتُ: لا. فأخرَجَ إِصْبعَيْه عن أُذُنَيْه، ثم رَجَع إلى الطَّريقِ]، ثم قال: هكذا رأيتُ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- صنعَ. روَاه أبو داودَ ، والخَلَّالُ. ولأنَّه يُشاهِدُ المُنْكَرَ ويسمعُه مِن غيرِ حاجةٍ إلى ذلك، فَمُنِعَ منه، لو قَدَر على إزالَتِه. ويُفارِقُ مَن له جارٌ مُقِيمٌ على المُنْكَرِ والزَّمْرِ، حيث يُباحُ له المُقَامُ،

27,646

فإنَّ تلك حالُ حاجةٍ؛ لِما في الخُروجِ مِن المنزلِ مِن الضَّررِ.

٣٣٢٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ فِي الدَّعْوَةِ مُنْكَرًا كَالزَّمْرِ وَالْخَمْرِ، وَأَمْكَنَهُ الْإِنْكَارُ، حَضَرَ وَأَنْكَرَ) ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي فَرْضَيْنِ إِجَابَةَ الدَّعْوَةِ وَإِزَالَةَ الْمُنْكَرِ (وَإِلَّا) إِذَا لَمْ يُمْكِنُهُ الْإِنْكَارُ (لَمْ يَحْضُرْ) لِأَنَّ عَلَيْهِ ضَرَرًا فِي الْحُضُورِ، وَلِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ مُشَاهَدَةُ ذَلِكَ؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَقْعُدُ عَلَى مَائِدَةٍ يُدَارُ عَلَيْهَا خَمْرٌ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ؛ وَلِأَنَّهُ يُشَاهِدُ الْمُنْكَرَ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَيْهِ، فَمُنِعَ مِنْهُ كَمَا لَوْ شَاهَدَهُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى إِزَالَتِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ عَلِم أنَّ فى الدَّعْوَةِ مُنْكَرًا، كالزَّمْرِ والخَمْرِ، وأمْكَنَه الإِنْكارُ، حضَر وأنْكَرَ، وإلَّا لم يَحْضُرْ -بلا نِزاعٍ- وإنْ حضَر وشاهَدَ المُنْكَرَ، أزالَه، وجلَس،

31,481

فإنْ لم يَقْدِرِ، انْصَرَفَ. بلا خِلافٍ.

31,482

وَإِنْ عَلِمَ بِهِ، وَلَمْ يَرَهُ وَلَمْ يَسْمَعْهُ، فَلَهُ الْجُلُوسُ،

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن علم أن في الدعوة منكراً كالزمر والخمر وأمكنه الإنكار حضر وأنكر، وإلا لم يحضر) .

12,581

أما كون من ذكر يحضر وينكر إذا أمكنه الإنكار؛ فلأن فيه تحصيل فرضين فرض الإجابة وفرض إزالة المنكر.

12,582

وأما كونه لا يحضر إذا لم يمكنه الإنكار؛ فلأن عليه ضرراً في الحضور.

ولأنه يحرم عليه مشاهدة المنكر مع إمكان عدم مشاهدته؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«من كان يؤمنُ بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدةٍ يُدارُ عليها الخمر». رواه أبو حفص.

ولأنه يشاهد المنكر من غير حاجة إليه. فمنع منه؛ كما لو شاهده مع القدرة على إزالته.

12,583

فإن قيل: الحديث يدل على المنع من الحضور في موضع فيه محرم من غير تقييد بإمكان الإنكار.

قيل: ذلك مستثنى لدلالة الدليل عليه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.