Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن أَمَرَ مَن لا يُمَيِّزُ، أو مَجْنُونًا، أو عَبْدَه الذى لا يَعْلَمُ أنَّ القَتْلَ مُحَرَّم، بالقَتْلِ، فقَتَلَ، فالقِصاصُ على الآمِرِ) إذا أمَرَ [السَّيدُ عبدَه أنَّ يَقْتُلَ رَجُلًا]، وكان العبدُ ممَّن لا يَعْلَمُ تَحْرِيمَ القَتْلِ، كمَن نَشَأَ في غيرِ بلادِ الإِسْلامِ، وَجَب القِصاصُ على الآمِرِ.

32,566

فأمَّا مَن أقام في بلادِ الإسلامِ بينَ أهلِه، فلا يَخْفَى عليه تَحْرِيمُ القَتْلِ، ولا يُعْذَرُ في فِعْلِه،

32,567

ومتى كان عالِمًا بذلك، فالقِصاصُ على العَبْدِ، ويُؤَدَّبُ سَيِّدُه -لأمْرِه بما أفْضَى إلى القَتْلِ- بما يَراه الإِمامُ مِن الحَبْسِ والتَّعْزِيرِ.

32,568

وإذا لم يكنْ عالِمًا، أُدِّبَ العبدُ. ونَقَلَ [أبو طالبٍ] عن أحمدَ قال: يُقْتَلُ المَوْلَى، ويُحْبَسُ العبدُ حتى يموتَ؛ لأَنَّ العبدَ سَوْطُ المَوْلَى وسَيْفُه. كذا قال علىٌّ، وأبو هُرَيْرَةَ. قال علىٌّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه: يُسْتَوْدَعُ السِّجْنَ. وممَّن قال بهذه الجُملةِ الشافعىُّ. وممَّن قال: إنَّ السَّيِّدَ يُقْتَلُ. علىٌّ، وأبو هُرَيْرَةَ.

32,569

وقال قَتادَةُ: يُقْتلان جميعًا. وقال سليمان بنُ مُوسى : لا يُقْتَلُ الآمِرُ، ولكنْ يَدِيه، ويُعاقَبُ ويُحْبَسُ؛ لأنَّه لم يُباشِرِ القَتْلَ، ولا ألْجَأَ إليه، فلم يجبْ عليه قِصاصٌ، كما لو عَلِم العبدُ حَظْرَ القَتْلِ. ولَنا، أنَّ العبدَ إذا لم يكنْ عالِمًا بحَظْرِ القَتْلِ، فهو مُعْتَقِدٌ إباحَتَه، وذلك شُبْهَةٌ تَمْنَعُ القِصاصَ، كما لو اعْتَقَدَه صَيْدًا فرَماه، فقَتَلَ إنسانًا، ولأَنَّ حِكْمَةَ القِصاصَ الرَّدْعُ والزَّجْرُ، ولا يَحْصُلُ ذلك في مُعْتَقِدِ الإِباحَةِ،

32,570

وإذا لم يَجِبْ عليه، وَجَب على السَّيِّدِ؛ لأنَّه آلةٌ لا يُمْكِنُ إيجابُ القِصاصِ عليه، فوَجَبَ على [المُتَسَبِّبِ به]، كما لو أنْهَشَه حَيَّةً فَقَتَلَتْه، أو أَلْقاه في زُبْيَةِ أسَدٍ فأكَلَه. ويُفارِقُ هذا ما إذا عَلِم حَظْرَ القَتْلِ،

32,571

[فإنَّ القِصاصَ] على العبدِ؛ لإمْكانِ إيجابِه عليه، وهو مُباشِرٌ له، فانْقَطَعَ حُكْمُ الآمِرِ، كالدّافعِ مع الحافرِ.

32,572

ولو أمَرَ صَبِيًّا لا يُمَيِّزُ، أو مَجْنُونًا، أو أعْجَمِيًّا لا يعلمُ حَظْرَ القَتْلِ، فقَتَلَ، فالحُكْمُ فيه كالحكمِ في العبدِ ، يُقْتَلُ الآمِرُ دُونَ المُباشِرِ.

32,573

فأمّا إن أمَرَه بزِنًى أو سرقةٍ، ففَعَلَ، لم يَجِبِ الحَدُّ على الآمِرِ؛ لأَنَّ الحَدَّ لا يَجِبُ إلًّا على المُباشِرِ، والقِصاصُ يجِبُ بالتَّسَبُّبِ، ولذلك وَجَب على المُكْرَهِ والشُّهُودِ في القِصاصِ. ٤٠٥٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَمَرَ مَنْ لَا يُمَيِّزُ أَوْ مَجْنُونًا) أَوْ أَعْجَمِيًّا، لَا يَعْلَمُ خَطَرَ الْقَتْلِ،

20,809

وَفِي " الرِّعَايَةِ " وَ " الْفُرُوعِ ": أَوْ كَبِيرًا يَجْهَلُ تَحْرِيمَهُ (أَوْ عَبْدَهُ الَّذِي لَا يَعْلَمُ أَنَّ الْقَتْلَ مُحَرَّمٌ) كَمَنْ نَشَأَ فِي غَيْرِ بِلَادِ الْإِسْلَامِ (فَقَتَلَ، فَالْقِصَاصُ عَلَى الْآمِرِ) لِأَنَّ الْقَاتِلَ هُنَا كَالْآلَةِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ أَنْهَشَهُ حَيَّةً، وَنَقَلَ مُهَنَّا: إِذَا أَمَرَ صَبِيًّا أَنْ يَضْرِبَ رَجُلًا فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ، فَعَلَى الْآمِرِ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِدَفْعِ سِكِّينٍ إِلَيْهِ وَلَمْ يَأْمُرْهُ،

20,810

وَفِي " الِانْتِصَارِ " إِنْ أَمَرَ صَبِيًّا وَجَبَ عَلَى آمِرِهِ وَشَرِيكِهِ فِي رِوَايَةٍ،

20,811

وَإِنْ سَلِمَ لَا يَلْزَمُهُمَا فَلِعَجْزِهِ غَالِبًا،

20,812

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا أَقَامَ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ بَيْنَ أَهْلِهِ فَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ تَحْرِيمُ الْقَتْلِ، وَلَا يُعْذَرُ فِيهِ إِذَا كَانَ عَالِمًا، وَحِينَئِذٍ يُقْتَلُ الْعَبْدُ وَيُؤَدَّبُ سَيِّدُهُ الْآمِرُ. نَصَّ عَلَيْهِ،

20,813

وَعَنْهُ: يُقْتَلُ الْآمِرُ وَيُحْبَسُ الْعَبْدُ حَتَّى يَمُوتَ كَمُمْسِكِهِ، وَعَلَم أَنَّهُ إِذَا أَمَرَهُ بِزِنًا أَوْ سَرِقَةٍ فَعَلَى الْمُبَاشِرِ

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن أمر من لا يميز أو مجنوناً أو عبده الذي لا يعلم أن القتل محرم بالقتل فقتل: فالقصاص على الآمر. وإن أمر كبيراً عاقلاً عالماً بتحريم القتل [به فقتل] (٢) : فالقصاص على القاتل).

13,086

أما كون القصاص في المسألة الأولى على الآمر؛ فلأن القاتل هنا كالآلة. فوجب القصاص على الآمر؛ كما لو أنهشه حية، أو ألقاه في زُبْية أسد فقتلته أو قتله.

13,087

وأما كونه على الثاني؛ فلأنه مباشر مكلف عالم بتحريم ما فعله. فكان القصاص عليه دون غيره.

ولأن مقتضى الدليل وجوب القصاص على المباشر لأنه أقبح جناية من المتسبب. تُرك العمل به فيما تقدم للعذر من عدم العقل وبجهله بتحريم القتل. فبقي فيما عداه على مقتضى الدليل.

13,088

فإن قيل: لم قال المصنف رحمه الله في صدر المسألة الأولى: من لا يميز وفي صدر المسألة الثانية: كبيراً؟

قيل: لأن من يميز وليس كبيراً لا قصاص عليه ولا على الآمر،

13,089

أما الأول؛ فلأنه غير مكلف،

13,090

وأما الثاني؛ فلأن تمييزه يمنع أن يكون كالآلة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.