Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا تُباحُ ذكاةُ مَجْنُونٍ، ولَا سَكْرانَ، ولا طِفْلٍ غيرِ مُمَيِّزٍ، ولَا مَجُوسِيٍّ، ولَا وَثَنِيٍّ، ولَا مُرْتَدٍّ)

36,294

أمّا المجنونُ والطِّفْلُ والسكرانُ، فلا تَحِلُّ ذَبِيحَتُهم؛ لأنَّه لا يصِحُّ منهم القَصْدُ، أشْبَهَ ما لو ضَرَبَ إنْسانًا بالسَّيفِ فقَطَعَ عُنُقَ شاةٍ، ولأنَّه أمْرٌ يُعْتَبَرُ له الدِّينُ، فاعْتُبِرَ له العَقْلُ، كالغُسْلِ. وبهذا قال مالِكٌ.

36,295

وقال الشافعيُّ: لا يُعْتَبَرُ العَقْلُ. والأوَّلُ أَولَى؛ لأنَّ الذَّكاةَ يُعْتَبَرُ لها [القَصدُ، فيُعْتَبَرُ لها] العَقْلُ، كالعِبادَةِ،

36,296

ومَن لا عَقْلَ له لا يَصِحُّ منه القَصْدُ، فيصيرُ ذَبْحُه كما لو وقَعَتِ الحديدَةُ بنَفْسِها على حَلْقِ شاةٍ فذبَحَتْها.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا تُبَاحُ ذَكَاةُ مَجْنُونٍ) وَفِي مَعْنَاهُ: الْمَغْمِيٌّ عَلَيْهِ فِي حَالِ إِغْمَائِهِ،

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

ولا تُباحُ ذَكاةُ مَجْنُونٍ، ولا سَكْرانَ.

38,312

أمَّا المَجْنونُ، فلا تُباحُ ذكاتُه بلا نِزاعٍ.

38,313

وأمَّا السَّكْرانُ، فالصَّحيحُ مِن المذهبِ، أنَّ ذَبِيحَتَه لا تُباحُ.

38,314

وعنه، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تُباحُ. وتقدَّم ذلك مُسْتَوْفًى في أوَّلِ كِتابِ الطَّلاقِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولا تباح ذكاة مجنون، ولا سكران، ولا طفل غير مميز، ولا وثني، ولا مجوسي، ولا مرتد) .

15,214

أما كون ذكاة المجنون والسكران والصبي غير المميز لا تباح؛ فلأن الذبح يعتمد القصد، وهو غير متصور ممن ذكر.

15,215

فإن قيل: الكلام في كون الذكاة ممن ذكر تُبيح فلمَ قيل: لا تباح؟

قيل: المراد ذلك أو أنها إذا كانت لا تُبَاح لا تُبيح؛ لأن الفعل المنهي عنه لمعنى في نفسه لا يقصد إباحة.

15,216

وأما كون ذكاة الوثني والمجوسي والمرتد كذلك؛ فلأن شرط الذكاة كون الذابح مسلماً أو كتابياً وليس واحد منهما موجوداً فيمن ذكر.

15,217

فإن قيل: المجوسي مُلحقٌ بالكتابي في الإقرار بالجزية فلمَ لا يلحق به في إباحة الذبح؟

قيل: لوجوه: أحدها: الإجماع على عدم إباحة ذبحه؛ لأن علياً وابن مسعود وابن عباس وجابراً وأبا بردة قالوا ذلك. ولا يعرف لهم مخالف.

وثانيها: أن قوله صلى الله عليه وسلم: «سُنّوا بهم سنّةَ أهل الكتاب» إن دل على إباحة ذبح المجوسي؛ فدلالته من حيث العموم بقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا اشتريتم لحماً فإن كان ذبيحةَ يهودي أو نصراني فكلوا، وإن كان ذبيحة مجوسي فلا تأكلوا». رواه الإمام أحمد بإسناده: يدل على عدم إباحته ودلالة ذلك دلالة خاصة، والدلالة الخاصة مقدمة على الدلالة العامة.

وثالثها : أن شبهة كتابهم أثرت في تحريم قتلهم تغليباً؛ لما في ذلك من الاحتياط. وليس كذلك حل ذبائحهم؛ لأن الاحتياط يقتضي تغليب جانب تحريمها كما كان يقتضي تغليب جانب تحريم القتل.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.