Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 7166المقنعHanbalivol. 8, p. 299vol. 8, p. 299

وَإِنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ بِأَلْفٍ، فَقَالَ: أُرِيدُ أَنْ تَشْهَدَا لِي بِخَمْسِمِائَةٍ، لَمْ يَجُزْ وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ: يَجُوزُ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن كانتْ له بَيِّنَةٌ بألْفٍ، فقال: أُرِيدُ أن تَشْهَدَا لِى بِخَمْسِمِائةٍ. لم يَجُزْ. وعندَ أبي الخَطَّابِ، يجوزُ) قال أحمدُ: إذا شهِدَ على ألْفٍ، وكان الحاكِمُ لا يَحْكُمُ إلَّا على مائَتَيْن، فقال له صاحِبُ الحقِّ: أُريدُ أن تشْهَدَ لى على مائةٍ. لم يَشْهَدْ إلَّا بألْفٍ. قال القاضى: وذلك أنَّ على الشاهدِ نَقْلَ شَهَادَتِه على ما شَهِدَ، قال اللهُ تعالى:{ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا}. ولأنَّه لو ساغَ للشَّاهدِ أن يشْهَدَ ببَعْضِ ما أُشْهِدَ ، لَساغَ للقاضى أنْ يَقْضِىَ ببَعْضِ ما شَهِدَ به الشّاهِدُ.

38,954

وقال أبو الخَطَّابِ: عندِى يَجُوزُ [أن يَشْهَدَ] بذلك؛ لأنَّ مَن شَهِدَ بأَلْفٍ، فقد شَهِدَ بمائةٍ،

38,955

وإذا شَهِدَ بمائةٍ، لم يكُنْ كاذبًا في شَهادَتِه، كجازَ، كما لو كان قد أقْرَضَه مائةً مَرةً، وتِسْعَمائةٍ أُخْرَى. قال شيْخُنا . والأوَّلُ أصَحُّ؛ لِما ذكَره القاضى، ولأنَّ شَهادَتَه بمائةٍ رُبَّما أوْهمتْ أنَّ هذه المائةَ غيرُ التى شهِدَتْ بأصْلِه، فيُؤدِّى إلى إيجابِها عليه مَرتَيْن.

قال أحمدُ: إذا قال: اشْهَدْ على مائةِ درهمٍ، ومائةِ درهمٍ، ومائةِ درْهم. فشَهِدَ على مائةٍ دونَ مائةٍ، كُرِهَ، إلَّا أن يقولَ:[اشهَدُوا لى] عَلى مائةٍ، ومائةٍ، ومائةٍ. يَحْكِيه كلَّه للحاكمِ كما كان. فصل: قال أحمدُ: إذا شَهِدَ بألفِ درهم ومائةِ دينارٍ، فله دراهمُ ذلك البلدِ ودَنانِيرُه. قال القاضى: لأنَّه لمَّا جازَ أن يُحْمَلَ مُطْلَقُ العَقْدِ على ذلك، جازَ أن تُحْمَلَ الشَّهادةُ عليه.

فصل: إذا شَهِدَ شاهِدٌ أنَّه باعَه هذا العبدَ بألفٍ، وشَهِدَ آخَرُ أنَّه باعَه إيَّاه بِخَمْسِمائةٍ، لم تَكْمُلِ البَيِّنَةُ؛ لاخْتِلافِهما في صِفَةِ البَيْعِ، وله أن يَحْلِفَ مع أحدِهما، ويثْبُتُ له ما حَلَفَ عليه.

38,956

فإن شهِدَ بكُلِّ عَقْدٍ شاهِدَان، ثبَتَ البَيْعان،

38,957

فإنْ أضافَا البَيْعَ إلى وَقْتٍ واحدٍ، مثلَ أن يَشْهدَا أنَّه باعَه هذا العبدَ مع الزَّوالِ بألفٍ، وشَهِدَ آخَرُ أنَّه باعَه إيَّاه مع الزَّوالِ بخَمْسِمائةٍ، تَعارَضَتِ البَيِّنَتان، وسَقَطتَا؛ لأنَّه لا يُمْكِنُ اجْتِماعُهما، وكلُّ بَيِّنَةٍ تُكَذِّبُ الأُخْرَى.

38,958

وإن شَهِدَ بكُلِّ واحدٍ مِن هذَيْن شاهِدٌ واحدٌ، كان له أن يَحْلِفَ مع أحَدِهما، ولا يتَعارَضان؛ لأنَّ التَّعارُضَ إنَّما يكونُ بينَ البَيِّنتَيْن الكامِلَتَيْن.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ بِأَلْفٍ، فَقَالَ: أُرِيدُ أَنْ تَشْهَدَا لِي بِخَمْسِمِائَةٍ، لَمْ يَجُزْ) إِذَا كَانَ الْحَاكِمُ لَمْ يُوَلِّ الْحُكْمَ فَوْقَهَا، نَصَّ عَلَيْهِ، قَدَّمَهُ أَئِمَّةُ الْمَذْهَبِ، وَصَحَّحَهُ الْمُؤَلِّفُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ.

لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا} ، وَلِأَنَّهُ لَوْ سَاغَ لَهُ ذَلِكَ، لَسَاغَ لِلْقَاضِي أَنْ يَقْضِيَ بِبَعْضِ مَا شَهِدَ بِهِ الشَّاهِدُ.

25,130

وَقَالَ الْقَاضِي: فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ: لِلشَّاهِدِ أَنْ يَشْهَدَ بِالْأَلْفِ، وَالْقَاضِي يَحْكُمُ بِالْقَدْرِ الَّذِي جُعِلَ لَهُ الْحُكْمُ فِيهِ، وَذَكَرَهُ نَصًّا (وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ: يَجُوزُ) لِأَنَّ مَالِكَ الشَّيء مَالِكٌ لِبَعْضِهِ،

25,131

فَمَنْ شَهِدَ بِأَلْفٍ فَقَدْ شَهِدَ بِخَمْسِمِائَةٍ.

25,132

فَائِدَةٌ: إِذَا شَهِدَ اثْنَانِ فِي مَحْفِلٍ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ طَلَّقَ أَوْ أَعْتَقَ، قُبِلَ،

25,133

وَكَذَا لَوْ شَهِدَا عَلَى خَطِيبٍ أَنَّهُ قَالَ أَوْ فَعَلَ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي الْخُطْبَةِ شَيْئًا لَمْ يَشْهَدْ بِهِ غَيْرُهُمَا، مَعَ الْمُشَارَكَةِ فِي سَمْعٍ وَبَصَرٍ، ذَكَرَهُ فِي الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ، وَلَا يُعَارِضُهُ قَوْلُهُمْ: إِذَا انْفَرَدَ وَاحِدٌ فِيمَا تَتَوَفَّرُ الدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهِ مَعَ مُشَارَكَةِ خَلْقٍ كَثِيرٍ، رُدَّ.

[

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإذا كانت له بينة بألف فقال: أريد أن تشهدا لي بخمسمائة لم يجز، وعند أبي الخطاب يجوز) .

16,791

أما كون الشهادة بما ذكر لا يجوز على المذهب؛ فلأن في ذلك تلبيساً، وذلك غير لائقٍ بحال الشاهد.

16,792

وأما كونها تجوز عند أبي الخطاب؛ فلأنه لو أبرأه من خمسمائة جاز أن يشهد له بالباقي فكذلك هاهنا.

ولأن المطلوب من الشاهد بعض حق المشهود له؛ لأن خمسمائة بعض الألف، ومالك الشيء مالك لبعضه. [

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.