Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 615المقنعHanbalivol. 2, p. 84vol. 2, p. 84

وَلَا تَصِحُّ إِمَامَةُ الْأُمِّيِّ وَهُوَ مَنْ لَا يُحْسِنُ الْفَاتِحَةَ أَوْ يُدْغِمُ حَرْفًا لَا يُدْغَمُ أَوْ يُبَدِّلُ حَرْفًا أَوْ يَلْحَنُ فِيهَا لَحْنًا يُحِيلُ الْمَعْنَى إِيَّاكَ أَنْعَمْتَ اهْدِنَا نَعْبُدُ نَسْتَعِينُ إِلَّا بِمِثْلِهِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا تَصِحُّ إمامَة الأُمِّيِّ؛ وهو مَن لا يُحْسِنُ الفاتِحَةَ، أو يُدْغِمُ حَرْفًا [لا يُدْغَمُ، أو يُبْدِل حَرْفًا] (٢) ، أو يَلْحَنُ فيها لَحْنًا يُحِيلُ المَعْنَى، إلَّا بِمِثْلِه) الكلامُ في هذه المَسْأَلةِ في فَصْلَيْن؛ أحَدُهما، أن الأمِّيَّ لا تَصِحُّ إمامَتُه بمَن يُحْسِنُ قِراءَةَ الفاتِحَةِ. وهذا قَوْلُ مالكٍ، والشافعيِّ في الجديدِ.

4,019

وقيل عنه: يَصِحُّ أن يَأْتَمَّ القارِئُ بالأُمِّيِّ في صلاةِ الإِسْرارِ دُونَ الجَهْرِ.

4,020

وعنه، يَصِحُّ أن يَأُتَمَّ به في الحالَيْن. ولَنا، أنَّه ائْتَمَّ بعاجِزٍ عن رُكْن وهو قادِرٌ عليه، فلا تَصِحُّ، كالعاجِزِ عن الرُّكُوعِ والسُّجُودِ، وقِياسُهم يَبْطُلُ بالأخْرَسِ والعاجزِ عن الرُّكُوعِ والسُّجُودِ،

4,021

وأمّا القِيامُ فهو رُكْنٌ أخَفُّ مِن غيرِه؛ بدَلِيل أنَّه يَسْقُطُ في النّافِلَةِ مع القُدْرَةِ عليه

4,022

بخِلافِ القِراءَةِ. فإن صَلَّى بأُمِّيِّ وقارِئٍ، صَحَّتْ صلاةُ الأُمِّيّ والإِمام.

4,023

وقال أبو حنيفةَ: تفْسُدُ صلاةُ الإِمامِ أَيضًا؛ لأنَّه يَتَحَمَّلُ القِراءَةَ عن المَأَمُومِ، وهو عاجِزٌ عنها ففَسَدَتْ صَلَاتُه. ولَنا، أنَّه أمَّ مَن لا يَصِحُّ ائْتِمامُه به، فصَحَّتْ صلاةُ الإمامَ، كما لو أمَّتِ امْرأةٌ رَجُلًا ونِساءً. وقَوْلُهم: إنَّ المَأُمُومَ يَتَحَمَّلُ عنه الإمامُ القِراءَةَ. قُلْنا: إنَّما يَتَحَمَّلُها مع القُدْرَةِ،

4,024

فأمّا مَن يَعْجِزُ عن القِراءَةِ عن نَفْسِه، فعن غيرِه أوْلَى. الفصلُ الثانِي: أنَّه تَصِحُّ إمامَتُه بمِثْلِه؛ لأنَّه يُساوِيه، فصَحَّتْ إمامَتُه به، كالعاجِزِ عن القِيام.

فصلَ: قَوْلُه (أو يُبْدِلُ حَرْفًا) هو كالأُلْثَغِ الذى يُبْدِلُ الرّاءَ غَيْنًا. والذى (يَلْحَنُ لَحْنًا يُحِيلُ المَعْنَى) كالذى يَكْسِرُ كافَ {إِيَّاكَ}، أو تاءَ {أَنْعَمْتَ} أو يَضُمُّها، إذا كان لا يَقْدِرُ على إصْلاحِ ذلك، يَصِحُّ ائْتِمامُه بمِثْلِه، كاللَّذَيْن لا يُحْسِنان شيئًا

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا تَصِحُّ إِمَامَةُ الْأُمِّيِّ) مَنْسُوبٌ إِلَى الْأُمِّ،

4,045

وَقِيلَ: أُمَّةِ الْعَرَبِ (وَهُوَ مَنْ لَا يُحْسِنُ الْفَاتِحَةَ) أَيْ: لَا يَحْفَظُهَا، أَيْ: لَا تَصِحُّ إِمَامَتُهُ بِمَنْ يُحْسِنُهَا، مَضَتِ السُّنَّةُ عَلَى ذَلِكَ، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ؛ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ شَرْطٌ مَقْصُودٌ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمْ يَصِحُّ اقْتِدَاءُ الْقَادِرِ عَلَيْهِ بِالْعَاجِزِ عَنْهُ، كَالطَّهَارَةِ وَالسُّتْرَةِ؛ وَهُوَ يَتَحَمَّلُهَا عَنِ الْمَأْمُومِ، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِ التَّحَمُّلِ (أَوْ يُدْغِمُ) فِي الْفَاتِحَةِ (حَرْفًا لَا يُدْغَمُ) أَيْ: فِي غَيْرِ مِثْلِهِ، وَغَيْرِ مَا يُقَارِبُهُ فِي الْمَخْرَجِ؛ وَهُوَ الْأَرَتُّ،

4,046

وَفِي " الْمُذْهَبِ ": هُوَ الَّذِي فِي لِسَانِهِ عَجَلَةٌ تُسْقِطُ بَعْضَ الْحُرُوفِ (أَوْ يُبَدِّلُ حَرْفًا) بِغَيْرِهِ؛ وَهُوَ الْأَلْثَغُ، كَمَنْ يُبَدِّلُ الرَّاءَ غَيْنًا (أَوْ يَلْحَنُ فِيهَا لَحْنًا يُحِيلُ الْمَعْنَى) كَكَسْرِ كَافِ (إِيَّاكَ) وَضَمِّ تَاءِ (أَنْعَمْتَ) وَفَتْحِ هَمْزَةِ (اهْدِنَا) فِي الْأَصَحِّ فِيهَا.

4,047

وَظَاهِرُهُ: إِذَا لَمْ يُحِلِ الْمَعْنَى كَفَتْحِ دَالِ (نَعْبُدُ) وَنُونِ (نَسْتَعِينُ) لَا يَكُونُ أُمِّيًّا، وَصَرَّحَ بِهِ جَمَاعَةٌ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى الْمَقْصُودَ حَاصِلٌ،

4,048

وَعَنْهُ: تَصِحُّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، حَكَاهَا الْآمِدِيُّ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَتَأَوَّلَهَا الْقَاضِي،

4,049

وَقِيلَ: إِنْ لَمْ يَكْثُرْ، وَقِيلَ: فِي نَفْلٍ، وَظَاهِرُ مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ أَنَّهَا لَا تَصِحُّ، سَوَاءٌ عَلِمَ الْمَأْمُومُونَ بِحَالِهِ أَوْ جَهِلُوهُ،

4,050

فَإِنْ عَلِمُوا كَوْنَهُ أُمِّيًّا لَمَّا سَلَّمَ، فَوَجْهَانِ،

4,051

وَإِنْ بَطَلَتْ صَلَاةُ قَارِئٍ خَلْفَ أُمِّيٍّ بَطَلَ فَرْضُ الْقَارِئِ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ. ثُمَّ هَلْ تَبْقَى نَفْلًا فَتَصِحُّ صَلَاةُ الْكُلِّ، أَوْ لَا تَبْقَى فَتَبْطُلُ، أَوِ الْإِمَامُ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ (إِلَّا بِمِثْلِهِ) فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُ يُسَاوِيهِ، فَصَحَّتْ إِمَامَتُهُ كَالْعَاجِزِ عَنِ الْقِيَامِ.

4,052

تَنْبِيهٌ: لَا يَصِحُّ اقْتِدَاءُ عَاجِزٍ عَنْ نِصْفِ الْفَاتِحَةِ الْأَوَّلِ بِعَاجِزٍ عَنْ نِصْفِهَا الْأَخِيرِ، وَلَا عَكْسُهُ، وَلَا اقْتِدَاءُ قَادِرٍ عَلَى الْأَقْوَالِ الْوَاجِبَةِ بِالْعَاجِزِ عَنْهَا،

4,053

فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْهَا وَأَحْسَنَ بِقَدْرِهَا مِنَ الْقُرْآنِ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يَأْتَمَّ بِمَنْ لَا يُحْسِنُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ، وَجَوَّزَهُ الْمُؤَلِّفُ.

قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: وَفِيهِ نَظَرٌ،

4,054

وَإِنْ صَلَّى خَلْفَ مَنْ يُحْسِنُ دُونَ السَّبْعِ فَوَجْهَانِ.

4,055

فَائِدَةٌ: إِذَا شَكَّ قَارِئٌ فِي صَلَاةِ سِرٍّ هَلْ إِمَامُهُ أُمِّيٌّ صَحَّتْ عَمَلًا بِالظَّاهِرِ،

4,056

فَإِنْ أَسَرَّ فِي صَلَاةِ جَهْرٍ فَوَجْهَانِ،

4,057

فَإِنْ أَخْبَرَ أَنَّهُ قَرَأَ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ صِدْقُهُ، وَتُسْتَحَبُّ الْإِعَادَةُ، ذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ ".

الإنصافal-Mardawi

ولا تَصِحُّ إمامَةُ الأُمِّيِّ. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.

7,436

وعنه، تصِحُّ. وقيل: تصِحُّ صلاةُ القارِئُ خلفَه في النَّافِلَةِ. وجوَّز المُصَنِّفُ، وتبِعَه الشَّارِحُ، اقْتِداءَ مَن يُحْسِن قَدْرَ الفاتحةِ بمَن لا يُحْسِنُ قرْآنًا.

7,437

قلتُ: وهو الصَّوابُ. قال ابن تَميمٍ: وفيه نظرٌ.

7,438

وقال في «الرِّعاية»: ولا يصِحُّ اقْتِداءُ العاجزِ عنِ النِّصْفِ الأَوَّلِ مِنَ الحَمْدِ بالعاجزِ عن النِّصْفِ الآخِرِ، ولا عكْسُه. إلَّا بمِثْلِه. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، صِحَّةُ إمامَةِ الأُمِّيِّ بمثلِه. وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم. قال الزَّرْكَشِيُّ: هو المعْروفُ مِن مذهبِنا.

7,439

وقيلَ: لا تصِحُّ. اخْتارَه بعضُ الأصحابِ.

7,440

وقيل: تصِحُّ إذا لم يُمْكِنْه الصَّلاةُ خلفَ قارئُ جزَم به في «المُسْتَوْعِبِ».

7,441

وقال في «الرِّعايَةِ»، بعدَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حِكايَةِ الأقْوالِ الثَّلَاثَةِ: وقيل: تُكْرَهُ إمامَتهم، وتصِحُّ مُطْلَقًا.

7,442

وقيل: إنْ كَثُرَ ذلك منَع الصِّحَّة، وإلَّا فلا.

7,443

وقيل: لا تصِحُّ مُطْلَقًا. ويأْتِي قريبًا في الأرَتِّ والألْثَغِ، وصِحَّةِ إمامَتِهما وعدَمِها،

7,444

وإنْ كانَا داخِلَيْن في كلامِ المصَنِّفِ. وتقدَّم كلامُ المُصَنِّفِ، والشَّارحِ في التى قبلَها.

فائدتان؛ إحْداهما، لو اقْتَدى قارِئٌ وأُمِّيٍّ بأمِّيٍّ،

7,445

فإنْ كانا عن يَمِينِه، أو الأُمِّيُّ عن يَمينِه، صحَّتْ صلاةُ الإمامِ والأُمِّيِّ، وبَطَلَتْ صلاةُ القارِئِ. على الصَّحيحِ.

7,446

وإنْ كان خلْفَه، أو القارِئُ عن يَمينِه، والأُمِّيُّ عن يَسارِه، فَسَدَتْ صلاتُهما. جزَم به في «المُسْتَوْعِبِ» وغيرِه. وفَسَدَتْ صلاةُ الإمامِ أَيضًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهب.

7,447

قال الزَّرْكَشِيُّ: فإنْ كانا خلفَه فإنَّ صلاتَهما تفْسُدُ. وهل تبْطُلُ صلاةُ الإمامِ؛ فيه احْتِمالان، أشْهَرُهما البُطْلانُ.

7,448

وقال في «الرِّعايتَيْن»: فإنْ كانا خلفَه، بطَل فرْضُ القارِئُ، في الأصَحُّ، وبَقىَ نَفْلًا.

7,449

وقيل: لا يَبْقَى، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فَتَبْطُلُ صلاتُهم. وقيل: إلَّا الإمامَ. انتهى.

7,450

وفي المذهب وَجْهٌ آخُر، حَكاه ابنُ الزَّاغونِيٌ، أنَّ الفَسادَ يخْتَصُّ بالقارِئ، ولا تبْطُلُ صلاةُ الأمِّيِّ. قال ابنُ الزَّاغُونِيُّ: واخْتلَفَ القائِلُون بهذا الوَجْهِ في تعْليلِه؛ فقال بعضهم: لأنَّ القارِئُ تكون صلاتُه نافِلَة، فما خَرج مِنَ الصَّلاةِ، فلم يَصِرِ الأمَّيُّ بذلك فَذًّا.

7,451

وقال بعضُهم: صلاةُ القارِئُ باطِلَةٌ على الإطْلاقِ، لكنَّ اعْتِبارَ معْرِفةِ هذا على النَّاس أمْرٌ يشُقُّ، ولا يمْكِن الوقوفُ عليه، فعُفِيَ عنه للمَشقَّةِ. انتهى. قال الزرْكَشِيُّ: ويَحْتَمِلُ أنَّ الخرَقِي اخْتارَ هذا الوَجْهُ، فيكونُ كلامُه على إطْلاقِه. انتهى.

7,452

قال ابنُ تَميمٍ: فإنْ كان خلْفَه، بطَلَ فرْضُ القارِئُ.

7,453

وفي بَقائِه نفْلًا وَجْهان. فإنْ قُلْنا بصِحَّةِ صلاةِ الجميعِ، صحَّتْ،

7,454

وإنْ قُلْنا: لا تصِحُّ. بَطَلَتْ صلاةُ المأمومِ،

7,455

وفي صلاةِ الإمامِ وَجْهان.

7,456

وقال في «الفُروعِ»: فإنْ بَطَلَ فرْضُ القارِئُ، فهل يَبْقَى نقْلًا فتَصِحُّ صلاُتهم، أم لا يَبْقَى فتَبْطُلُ، أم تبْطُلُ إلَّا صلاةَ الإمامِ؛ فيه أوْجُهْ. الثَّانيةُ، الأمِّيُّ نِسْبَةٌ إلى الأمِّ.

7,457

وقيل: المُرادُ بالأمِّيِّ الباقِي على أصْلِ وِلادَةِ أمِّه، لم يقْرَأْ ولم يكْتُبْ.

7,458

وقيل: نِسْبَةً إلى أُمَّةِ العَرَبِ. وهو مَن لا يُحْسِنُ الفاتِحَة، أو يُدْغِمُ حَرفًا لا يُدْغمُ، أو يُبْدِلُ حَرفًا، أو يَلْحَنُ فيها لحْنًا يُحيلُ المعْنَى. فاللَّحْنُ الذى يُحيلُ المعْنَى؛ كضَمِّ التَّاءِ أو كسْرِها وَإنْ قَدَرَ عَلَى إِصْلَاحِ ذَلِكَ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ.

مِن:{أَنْعَمْتَ}. أو كسْرِ كافِ:{إِيَّاكَ}. قال في «الرِّعايَةِ»: وقُلْنا: تجِبُ قراءَتُها.

7,459

وقيل: أوِ قراءةُ بدَلِها. انتهى.

7,460

فلو فتحَ همْزةَ:{اهْدِنَا}. فالصَّحيحُ مِنَ المذهب، أنَّ هذا لَحْنٌ يُحيلُ المعْنَى.

7,461

قال في «الفُروعِ»: مُحِيلْ في الأصَح.

7,462

قال في «مُخْتَصَرِ ابنِ تَميمٍ»: يُحِيلُ في أصحِّ الوَجْهَيْن.

7,463

وقيل: فتْحُها لا يُحيل المَعْنَى.

7,464

فائدة: لو قرَأ قراءةً تحِيلُ المَعْنى، مع القدْرَةِ على إصْلاحها، مُتَعَمِّدًا ، حَرُمَ عليه،

7,465

فإنْ عجَزَ عن إصْلاحِها، قرَأ مِن ذلك فرْضَ القراءةِ، وما زادَ تبْطُلُ الصَّلاةُ بعَمْدِه، ويُكَفَّرُ انِ اعْتقَدَ إِباحَتَه، ولا تبْطُلُ إنْ كان لجَهْل أو نِسْيانٍ، أو آفَةٍ، جعْلًا له كالمَعْدوم، فلا يَمنَعْ إمامَتَه. وهذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثُر الأصحاب.

7,466

قال في «مَجْمَع البَحْرَيْن»: هذا اخْتِيارُ ابنِ حامِدٍ، والقاضى، وأبِي الخَطَّابِ، وأكثرِ أصحابنا. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «مَجْمَعِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

البَحْريْن»، وغيرِه.

7,467

وقال أبو إسْحاقَ بن شَاقْلَا: هو ككَلامِ النَّاسِ، فلا يقْرؤُه، وتْبطُلُ الصَّلاةُ به. وأطْلَقَهما في «الرِّعايَةِ». وخرَّج بعضُ الأصحابِ مِن قولِ أبِي إسْحاقَ عَدَمَ جوازِ قراءةِ ما فيه لَحْنٌ يُحِيل مَعْناه، مع عجْزِه عن إصْلاحِه.

7,468

وكذا في إبْدال حرْفٍ لا يُبْدَل.

7,469

فإنْ سبَقَ لسِانُه إلى تغْييرِ نظْمِ القرْآنِ بما هو منه، على وَجْهٍ يُحِيلُ مَعْناه، كقَوْلِه: إنَّ المُتَّقِين في ضَلالٍ وسُعُرٍ. ونحوِه، لم تبْطُلْ صلاتُه، على الصَّحيحِ. ونصَّ عليه في رِوايَةِ محمدٍ بنِ الحَكَمِ. وإليه ميْلُه في «مَجْمَعِ البَحْرَيْن». وقدَّمه ابنُ تِّميم، و «الرِّعايَةِ»، ولا يسْجُدُ له.

7,470

وعنه، تبْطُلُ. نقَلها الحسَن بنُ محمدٍ. وهو قوْلٌ في «الرِّعايَةِ». ومنها أخَذ ابنُ شَاقْلَا قوْلَه. قالَه ابنُ تَميم، وأطْلَقَهما في «مَجْمَع البَحْرَيْن».

7,471

تنبيه: ظاهِرُ قولِه: أو يُبْدِلُ حرْفًا. أنَّه لو أبْدَلَ ضادَ {الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ}، {الضَّالِّينَ} بظاءٍ مُشالَةٍ، أنْ لا تصِحَّ إمامَتُه. وهو أحَدُ الوُجوهِ.

7,472

قال في «الكافِي»: هذا قِياسُ المذهب. واقْتَصَرَ عليه. وجزَم به ابنُ رَزِين في «شَرْحِه». والوَجْهُ الثَّانِي، تصِحُّ. قدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». وَتُكْرَهُ إِمَامَةُ اللَّحَّانِ، وَالْفَأْفَاءِ الَّذِي يُكَرِّرُ الْفَاءَ، وَالتَّمْتَامِ الَّذِي يُكَرِّرُ التَّاءَ،

7,473

وَمَنْ لَا يُفْصِحُ بِبَعْضِ الْحُرُوفِ، واخْتارَه القاضي. وأطْلقَهما في «الرَّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن».

7,474

وقيل: تصِحُّ مع الجَهْلِ.

7,475

قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: قلتُ: إنْ علمَ الفرْقَ بينَهما لفْظًا ومعْنًى، بطَلَتْ صلاتُه، وإلَّا فلا. وأطْلَقَهُنَّ في «الفُروعِ».

7,476

فائدة: الأَرَتُّ؛ هو الذي يُدْغِمُ حرْفًا لا يُدْغَمُ، أو حرْفًا في حرْفٍ.

7,477

وقيل: مَن يلْحَقُه دَغْمٌ في كلامِه. والأَلْثَغُ؛ الذى يُبْدِل حرْفًا بحرْفٍ لا يُبْدَل به، كالعَيْنِ بالزَّاي وعكْسِه، أو الجيمِ بالشِّين, أو اللَّامِ أو نحوِه.

7,478

وقيل: مَنْ أبْدَلَ حرْفًا بغيره. قال ذلك في «الرِّعايَة» وغيرِه. فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، لا تصحُّ إمامَةُ الأَرَتَّ والأَلْثغِ كما تقدَّم. وظاهرُ كلام ابنِ البَنَّا، صِحَّةُ إمامَتِهما مع الكراهَةِ.

7,479

وقال الآمِدِيُّ: يسِيرُ ذلك لا يْمْنَعُ الصِّحَّةَ، ويمْنَعُ كثيرُه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولا تصح إمامة الأمي. وهو: من لا يحسن الفاتحة أو يدغم حرفاً لا يُدْغَم، أو يبدل حرفاً، أو يلحن فيها لحناً يحيل المعنى إلا بمثله. فإن قدر على إصلاح ذلك لم تصح صلاته) .

2,050

أما كون إمامة الأمي بالقارئ لا تصح؛ فلأنه عجز عن ركن من أركان الصلاة أشبه إمامة القاعد بالقائم.

ولأن القراءة يتحملها الإمام عن المأموم عندنا وعن المسبوق عند المخالف. والأمي ليس أهلاً للتحمل.

2,051

وأما كون إمامة الأمي بمثله تصح؛ فلأنهما استويا فصح اقتداء أحدهما بالآخر كالمرأة.

2,052

وأما قول المصنف رحمه الله: وهو من لا يحسن الفاتحة .. إلى آخره؛ فبيان للأمي شرعاً.

2,053

وأما في اللغة: فهو الباقي على أصل خلقته.

والمراد بمن لا يحسن الفاتحة من لا يحفظها، وبمن يدغم حرفاً لا يُدْغَم من يدغم حرفاً في غير مثله وغير ما يقاربه في المخرج، وبمن يبدل حرفاً بغيره من يبدل مثلاً القاف بالكاف فيقول: اهدنا الصراط المستكيم، وبمن يلحن لحناً يحيل المعنى [مثل أن يكسر الكاف في إياك، ويضم التاء من أنعمت.

2,054

وفي تقييد اللحن بتغيير المعنى] دليل على أنه لو لحن لحناً لا يحيل المعنى لا يكون أمياً. وهو صحيح وصرح به غير المصنف من أصحابنا لأن المعنى المقصود حاصل وإن أساء في العبادة.

2,055

ومن اللحن الذي لا يحيل المعنى فتح دال {نعبد} ونون {نستعين} وهذه المسامحة مختصة بغير التعمد فإن تعمد ذلك لم تصح صلاته لأنه مستهزئ ومتعد .

2,056

وأما كون صلاته في نفسه لا تصح إذا قدر على إصلاح الفاتحة؛ فلأنه ترك ركناً مع القدرة على الإتيان فلم تصح صلاته كما لو ترك الركوع والسجود عمداً.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.