Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا يُشْتَرَطُ إذْنُ الإِمامِ. وعنه، يُشْتَرَطُ) الصَّحِيحُ أنَّ إذْنَ الإِمامِ الأَعْظَمِ ليس بشَرْطٍ في صِحَّةِ الجُمُعَةِ. وبه قال الإِمامُ مالكٌ، رحِمَه اللَّهُ تعالى، والإِمامُ الشافعىُّ. والثَّانِيَةُ، هو شَرْطٌ. رُوِىَ ذلك عن الحسنِ، والأوْزاعِىِّ، وحَبِيبِ بنِ أبى ثابِتٍ، والإِمامِ أبى حنيفةَ؛ لأنَّه لا يُقِيمُها إلَّا الأئِمَّةُ في كلِّ عَصْرٍ، فكان في ذلك إجْماعٌ. ولَنا، أنَّ عَلِيًّا، رَضِىَ اللَّهُ عنه، صَلَّى الجُمُعَةَ بالنَّاسِ وعثمانُ مَحْصُورٌ، فلم يُنْكِرْه أحَدٌ، وصَوَّبَ ذلك عثمانُ، رَضِىَ اللَّهُ عنه.

فرَوَى حُمَيْدُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عَدِىِّ بنِ الخِيَارِ، أنَّه دَخَل على عثمانَ وهو مَحْصُورٌ، فقال: إنَّه قد نَزَل بك ما تَرَى وأنت إمامُ العَامَّةِ. فقال: الصلاةُ مِن أحْسَنِ ما يَعْمَلُ النَّاسُ،

4,682

فإذا أحْسَنُوا فأحْسِنْ معهم، وإذا أساءُوا فاجْتَنِبْ إساءَتَهُم. أخْرَجَه البُخارِىُّ ، والأثْرَمُ. وهذا لَفْظُه.

4,683

وقال الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالى: وَقَعَتِ الفِتْنَةُ بالشَّامِ تِسْعَ سِنِين، فكانوا يُجَمِّعُون. ولأنَّها مِن فَرائِضِ الأعْيانِ، فلم يُشْتَرَطْ لها إذْنُ الإِمامِ، وما ذَكَرُوه إجْمَاعًا لا يَصِحُّ،

4,684

فإنَّ النَّاسَ يُقِيمُونَ الجَماعاتِ في القُرَى مِن غيرِ اسْتِئْذانِ أحَدٍ، ثمَّ لو صَحَّ أنَّه لم يَقَعْ إلَّا ذلك لَكان إجْماعًا على جَوازِ ما وَقَع، لا على تَحْرِيمِ غيرِه، كالحَجِّ يَتَوَلَّاه الأئِمَّةُ، وليس شَرْطًا فيه.

4,685

فإن قُلْنا: هو شَرْطٌ. فلم يَأْذَنِ الإِمامُ، لم تَجُزْ إقامَتُها، وصَلَّوْا ظُهْرًا.

4,686

وإن أَذِنَ في إقامَتِها ثمَّ مات بَطَل إذْنُه.

4,687

فإن صَلَّوْا، ثمَّ بان أنَّه مات قبلَ صلاتِهم، فهل تُجْزِئُهم صَلاُتهم؟ على رِوَايَتيْن؛ أصَحُّهما، أنَّها تُجْزِئُهم؛ لأنَّ المسلمين في الأمْصارِ النَّائِيَةِ عن بَلَدِ الإِمامِ لا يُعِيدُون ما صَلَّوْا مِن الجُمُعَاتِ بعدَ مَوْتِه، ولا نَعْلَمُ أحَدًا أنْكَرَ ذلك عليهم، فكان إجْماعًا. ولأنَّ وُجُوبَ الإِعادَةِ يَشُقُّ؛ لعُمُومِه في أكْثَرِ البُلْدانِ.

4,688

وإن تَعَذَّرَ إذْنُ الإِمامِ لفِتْنَةٍ، فقال القاضى: ظاهِرُ كلامِه صِحَّتُها بغيرِ إذْنٍ، على كِلْتَا الرِّوايَتَيْن. فعلى هذا إنَّما يَكُونُ الإِذْنُ مُعْتَبَرًا عندَ إمْكانِه، ويسْقُطُ بتَعَذُّرِه.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا يُشْتَرَطُ إِذْنُ الْإِمَامِ) فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ عَلِيًّا صَلَّى بِالنَّاسِ، وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ، وَصَوَّبَهُ عُثْمَانُ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِمَعْنَاهُ، وَلِأَنَّهَا فَرْضُ الْوَقْتِ، أَشْبَهَتِ الظُّهْرَ.

قَالَ أَحْمَدُ: وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ بِالشَّامِ تِسْعَ سِنِينَ، فَكَانُوا يُجَمِّعُونَ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

ولا يُشْترَطُ إذْنُ الإِمامِ. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.

8,523

وعنه، يُشْتَرَطُ. وعنه، يُشْتَرطُ إنْ قدَر على إذْنِه، وإلَّا فلا. قال فى «الإِفاداتِ»: تصِحُّ بلا إذْنِ الإِمامِ مع العَجْزِ عنه.

8,524

وعنه، يُشْترَطُ لوُجوبِها لا لجَوازِها. ونقَل أبو الحارِث، والشَّالَنْجِىُّ، إذا كان بينَه وبينَ المِصْرِ قَدْرُ ما يَقْصُرُ فيه الصَّلاةَ، جَمَّعُوا ولو بلا إذْنٍ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

8,525

تنبيه: حيثُ قُلْنا: يُشْتَرطُ إذْنُه.

8,526

فلو ماتَ، ولم يُعْلَمْ بمَوْتِه إلَّا بعدَ الصَّلاةِ، لم تلْزَمِ الإعادةُ، على أصحِّ الرِّوايتَيْن للمَشَقَّةِ. قال ابنُ تَميمٍ: هذا أصحُّ الرِّوايتَيْن. وصحَّحَهما فى «الحَواشِى».

8,527

وعنه، عليهمُ الإعادةُ؛ لبَيانِ عدَمِ الشَّرْطِ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ. قال فى «التَّلْخيصِ»: ومع اعْتِبارِه فلا تُقامُ إذا ماتَ، حتى يُبايَعَ عِوَضُه. وأطْلَقَهما قي «الفُروعِ».

8,528

قال فى «الرِّعايَةِ»: وإنْ عُلِمَ موْتُه بعدَ الصَّلاةِ، ففى الإعادةِ رِوايَتان.

8,529

وقيل: مع اعْتِبارِ الإِذْنِ. وقيل: إنِ اعْتَبَرْنا الإِذْنَ أعادُوا، وإلَّا فلا.

8,530

وقيل: إنِ اعْتُبِرَ إذْنُه فماتَ، لم تُقَمْ حتى يُبايَعَ عِوَضُه.

فائدتان؛ إحْداهما، لو غلَب الخَوارِجُ على بلَدٍ، فأَقاموا فيه الجُمُعَةَ، فنَصَّ أحمدُ على جَوازِ اتِّباعِهم. قالَه ابنُ عَقِيلٍ.

8,531

قال القاضى: ولو قُلْنا: مِن شَرْطِها فَصْلٌ: وَصَلَاةُ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ، يَجْهَرُ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ.

8,532

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِى الْأُولَى بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ، وَفِى الثَّانِيَةِ الإِمامُ، إذا كان خُروجُهم بتَأْويلٍ سائغٍ.

8,533

وقال ابنُ أبِى موسى: إذا غلَب الخارِجِىُّ على بَلَدٍ، وصلَّى فيه الجُمُعَةَ، أُعِيدَتْ ظُهْرًا. الثَّانيةُ، إذا فرَغ مِنَ الخُطْبَةِ نزَل، وهل ينْزِلُ عندَ لفْظةِ الإِقامَةِ، أو إذا فرَغ بحيثُ يصِلُ إلى المِحْرابِ عندَ قولِها؟ يحْتَمِلُ وَجْهَيْن. قالَه فى «التَّلْخيصِ». وتَبِعَه فى «الفُروعِ»، وابنُ تَميمٍ فى أوَّلِ صفَةِ الصَّلاةِ؛ أحدُهما، ينْزِلُ عندَ لفْظِ الإِقامَةِ. قدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن». والثَّانى، ينْزِلُ عندَ فَراغِه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولا يشترط إذن الإمام. وعنه يشترط) .

2,385

أما كون إذن الإمام لا يشترط لصحة الجمعة على روايةٍ فـ «لأن علياً رضي الله عنه صلى بالناس وعثمان رضي الله عنه محصور».

ولأنها من فرائض الأعيان فلم يعتبر لها إذن الإمام كالظهر.

2,386

وأما كونه يشترط على روايةٍ؛ فلأن الجمعة من أعلام الدين الظاهرة التي لا تحصل بالواحد فافتقرت إلى إذن الإمام كالجهاد.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.