Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وتَجِبُ بغُرُوب الشَّمْسِ مِن لَيْلَةِ الفِطْرِ، فمَن أسْلَمَ بعدَ ذلك، أو مَلَك عَبْدًا أو زَوْجَةً، أَو وُلِد له وَلدٌ، لم تَلْزَمْه فِطْرَتُه، وإن وُجِدَ ذلك قبلَ الغُرُوبِ، وَجَبَتْ) ولو كان حينَ الوُجُوبِ مُعْسِرًا ثم أيْسَرَ في لَيْلَتِه تلك، أو في يَوْمِه، لم يَجِبْ عليه شئٌ.

6,492

ولو كان وَقْتَ الوُجُوبِ مُوسِرًا ثم أعْسَرَ لم تَسْقُطْ عنه، اعْتِبارًا بحالَةِ الوُجُوبِ.

6,493

ومَن مات لَيْلَةَ الفِطْرِ، بعدَ غُروبِ الشَّمْسِ، فعليه صَدَقَةُ الفِطْرِ. نَصَّ عليه أحمدُ. وبهذا قال الثَّوْرِىُّ، وإسحاقُ، ومالكٌ، في إحْدَى الرِّوايَتَيْن عنه, والشافعىُّ، في أحَدِ قَوْلَيْه.

6,494

وقال اللَّيْثُ، وأبو ثَوْرٍ، وأصحابُ الرَّأْى: تَجِبُ بطُلُوعِ الفَجْرِ يَوْمَ العِيدِ. وهى رِوايَةٌ عن مالكٍ؛ لأنَّها قُرْبَةٌ تتَعَلَّقُ بالعِيدِ، فلم يَتَقَدَّمْ وقْتُها يَوْمَ العِيدِ، كالأُضْحِيَةِ. ولَنا، قَوْلُ ابنِ عباسٍ، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَرَض زَكاةَ الفِطْرِ طُهْرَةً للصّائِمِ مِن الرَّفَثِ واللَّغْوِ . ولأنَّها تُضافُ إلى الفِطْرِ، فكانت واجِبَةً به، كزكاةِ المالِ، وذلك لأنَّ الإِضافَةَ دَلِيلُ الاخْتِصاصِ، والسَّبَبُ أخَصُّ بحُكْمِه مِن غيرِه، والأُضْحِيَةُ لا تَتَعَلَّقُ بطُلُوعِ الفَجْرِ ، ولا هى واجِبَةٌ، ولا تُشْبِهُ ما نحن فيه.

فعلى هذا إذا غَرَبَتْ والعَبْدُ المَبِيعُ في مُدَّةِ الخِيارِ، أو وُهِب له عَبْدٌ فقَبِلَه ولم يَقْبِضْه، أو اشْتَراه ولم يَقْبِضْه، فالفِطْرَةُ على المُشْتَرِى والمُتَّهِبِ؛ لأنَّ المِلْكَ له، والفِطْرَةُ على المالِكِ.

6,495

ولو أوْصَى له بعَبْدٍ، أو مات المُوصِى قبلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فلم يَقْبَلِ المُوصَى له حتَّى غَرَبَت، فالفِطْرَةُ عليه، في أحَدِ الوَجْهَيْن، والآخَرِ، على وَرَثَةِ المُوصِى، بناءً على الوَجْهَيْن في المُوصَى به هل يَنْتَقِلُ بالمَوْتِ أو مِن حينِ القَبُولِ؟

6,496

ولو مات المُوصَى له قبلَ الرَّدِّ والقَبُولِ، فقَبِلَ وَرَثَتُه، وقُلْنَا بصِحَّةِ قَبُولِهم، فهل تكونُ فِطْرَته على وَرَثَةِ المُوصِى، أو في تَرِكَةِ المُوصَى له؟ على وَجْهَيْن.

6,497

وقال القاضى: فِطْرَتُه في تَرِكَةِ المُوصَى له؛ لأنّا حَكَمْنا بانْتِقالِ المِلْكِ مِن حينِ مَوْتِ المُوصَى له،

6,498

فإن كان مَوْتُه بعدَ هِلالِ شَوَّالٍ، ففِطْرَةُ العَبْدِ في تَرِكَتِه؛ لأنَّ الوَرَثَةَ إنَّما قَبِلُوه له.

6,499

وإن كان مَوْتُه قبِلَ هِلالِ شَوَّالٍ، ففِطرَتُه على الوَرَثَةِ.

6,500

ولو أوْصَى لرجلٍ برَقَبَةِ عَبْدٍ، ولآخرَ بنَفْعِه، فقَبِلا، كانتِ الفِطْرَةُ على مالِكِ الرَّقَبَةِ؛ لأنَّ الفِطْرَةَ تَجِبُ بالرَّقَبَةِ لا بالمَنْفَعَةِ، ولهذا تَجِبُ على مَن لا نَفْعَ فيه. ويَحْتَمِلُ أن تكونَ تَبَعًا لنَفَقَتِه، وفيها ثَلاثَةُ أوْجُهٍ؛ أحدُها، أنَّها على مالِكِ نَفْعِه. والثانِى، أنَّها على مالِكِ رَقَبَتِه.

6,501

والثالثُ، في كَسْبِه. ٩٦٠ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَتَجِبُ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ لَيْلَةِ الْفِطْرِ) لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَدَقَةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالْحَاكِمُ،

6,228

وَقَالَ: عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ. فَأَضَافَ الصَّدَقَةَ إِلَى الْفِطْرِ، فَكَانَتْ وَاجِبَةً بِهِ؛ لِأَنَّ الْإِضَافَةَ تَقْتَضِي الِاخْتِصَاصَ وَالسَّبَبِيَّةَ، وَأَوَّلُ فِطْرٍ يَقَعُ مِنْ جَمِيعِ رَمَضَانَ بِمَغِيبِ الشَّمْسِ مِنْ لَيْلَةِ الْفِطْرِ

الإنصافal-Mardawi

وتَجِبُ بغُرُوبِ الشَّمْسِ مِن لَيْلَةِ الفِطْرِ. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. نقَلَه الجماعَةُ عنِ الإِمامِ أحمدَ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.

11,381

وعنه، يَمْتدُّ وَقْتُ الوُجوبِ إلى طُلوعِ الفَجْرِ الثَّانى مِن يَوْمِ الفِطْرِ. واخْتارَ مَعْناه الآجُرِّىُّ.

11,382

وعنه، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تَجِبُ بطُلوعِ الفَجْرِ مِن يَوْمِ الفِطْرِ.

11,383

قال فى «الإِرْشَادِ»: ويَجِبُ إخْراجُ زَكاةِ الفِطْرِ بعدَ طُلوعِ الفَجْرِ الثَّانى مِن يومِ الفِطْرِ قبلَ صلاةِ العيدِ.

11,384

وعنه، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يَمْتَدُّ الوُجوبُ إلى أنْ يُصَلَّى العيدُ. ذكَرَها المَجْدُ فى «شَرْحِه». فعلى المذهبِ، لو أسْلَمَ بعدَ غُروبِ الشَّمْسِ، أو ملَك عَبْدًا أو زَوْجَةً، أو وُلِدَ له وَلَدٌ، لم تَلزَمْه فِطْرَتُه،

11,385

وإنْ وُجِدَ ذلك قبلَ الغُروبِ، وجَبَتْ،

11,386

وإنْ ماتَ قبلَ الغُروبِ ونحوِه، لم تَجِبْ، ولا تَسْقُطُ بعْدُ.

فوائد؛ الأُولَى، لا يسْقُطُ وُجوبُ الفِطْرَةِ بعدَ وُجوبِها بمَوْتٍ ولا غيرِه، بلا نِزاعٍ أعْلَمُه.

11,387

ولو كان مُعْسِرًا وَقْتَ الوُجوبِ، ثم أَيْسَرَ، لم تَجِبِ الفِطْرَةُ، على الصَّحِيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ.

11,388

وعنه، يُخْرِجُ متى قدَر، فتَبْقَى فى ذِمَّتِه.

11,389

وعنه، يُخْرِجُ إنْ أيسَرَ أيَّامَ العيد، وإلَّا فلا. قال الزَّرْكَشِىُّ: فيَحْتَمِلُ أنْ يُريدَ أيَّامَ النَّحْرِ، ويَحْتَمِلُ أنْ يُريدَ السِّتَّةَ مِن شَوَّالٍ؛ لأنَّه قد نصَّ فى رِوايَةٍ أُخْرَى، أنَّه إذا قدَر بعدَ خَمْسَةِ أيَّامٍ، أنَّه يُخْرِجُ.

11,390

وعنه، تَجِبُ إنْ أيْسَرَ يومَ العيدِ. اخْتارَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ. الثَّانيةُ، تَجِبُ الفِطْرَةُ فى العَبْدِ المَرْهُونِ والمُوصَى به على مالِكِه وَقْتَ الوُجوبِ.

11,391

وكذا المَبِيعُ فى مُدَّةِ الخِيارِ،

11,392

ولو زالَ مِلْكُه، كمَقْبُوضٍ بعدَ الوُجوبِ، ولم يُفْسَخْ فيه العَقْدُ، وكما لو رَدَّه المُشْتَرِى بعَيْبٍ بعدَ قَبْضِه. الثَّالثةُ، لو ملَك عَبْدًا دُونَ نفْعِه، فهل فِطْرَتُه عليه، أو على مالِكِ نَفْعِه، أو فى كَسْبِه؟ فيه الأوْجُهُ الثَّلاثَةُ التى فى نَفَقَتِه، التى ذكَرَهُنَّ المُصَنِّفُ وغيرُه، فى بابِ المُوصَى به، فالصَّحيحُ هناك هو الصَّحيحُ هنا. هذا أَصَحُّ الرِّوايَتَيْن . قدَّمه فى «الفُروعِ». وقدَّم جماعَةٌ مِنَ الأصحابِ، أنَّ الفِطْرَةَ تجِبُ على مالِكِ الرَّقَبَةِ، لوُجُوبِها على مَن لا نَفْعَ فيه، وحَكَوُا الأوَّلَ قوْلًا؛

منهم المُصَنِّفُ، وابنُ تَميمٍ، وابنُ حَمْدانَ، وغيرُهم. وتقدَّم لو كان العَبْدُ مُسْتَأْجَرًا، أو كانتِ الأمَةُ ظِئْرًا، أنَّ فِطْرَتَهما تجِبُ على السَّيِّدِ، على الصَّحِيحِ.

11,393

وَيَجُوزُ إِخْرَاجُهَا قَبْلَ الْعِيدِ بِيَوْمَيْنِ،

11,394

تنبيه: مَفْهومُ قولِه: ويَجُوزُ إخْراجُها قبلَ العيدِ بيَوْمَيْن. أنَّه لا يجوزُ إخْراجُها بأكْثَرَ مِن ذلك. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ، وهو مِنَ المُفْرَداتِ.

11,395

وعنه، يجوزُ تَقْدِيمُها بثَلَاثةِ أَيَّامٍ،

11,396

قال فى «الإِفادَاتِ»: ويجوزُ قبلَه بيَوْمَيْن، أو ثَلَاثَةٍ. وقطَع فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «النَّظْمِ»، أَنَّه يجوزُ وَالْأَفْضَلُ إِخْرَاجُهَا يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، تَقْدِيمُها بأيَّامٍ، وهو فى بعضِ نُسَخِ «الإِرْشادِ»، فيَحْتَمِلُ أنَّهم أرادُوا ثَلَاثةَ أيَّامٍ، كالرِّوايَةِ، ويَحْتَمِلُ غيرَ ذلك.

11,397

وقيلَ: يجوزُ تَقْدِيمُها بخمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا. وحُكِىَ رِوايَةً؛ جَعْلًا للأكْثَرِ كالكُلِّ.

11,398

وقيل: يجوزُ تَقديمُها بشَهْرٍ. ذكَرَه القاضى فى «شَرْحِه الصَّغِيرِ».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وتجب بغروب الشمس من ليلة الفطر فمن أسلم بعد ذلك أو ملك عبداً أو زوجة أو وُلِد له وَلَدٌ لم تلزمه فطرته، وإن وجد ذلك قبل الغروب وجبت) .

3,449

أما كون الفطرة تجب بغروب الشمس من ليلة الفطر؛ فلما روى ابن عباس «فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر أو قال: رمضان طُهْرَةً للصائم من الرفث وطُعْمَةً للمساكين». أضاف الصدقة إلى الفطر فكانت واجبة لأن الإضافة دليل الاختصاص والسببية وأول فطر يقع من جميع رمضان مغيب الشمس من ليلة الفطر.

وقوله:«طُهْرَةً للصائم» يدل على ذلك أيضاً؛ لأن من لم يدرك شيئاً من رمضان وأدرك طلوع فجر يوم الفطر لم يدرك شيئاً من زمن الصوم الذي الفطرة طهرة له.

3,450

وأما كون من أسلم بعد ذلك أو ملك عبداً أو تزوج زوجة أو وُلد له وَلَد لا تلزمه فطرته؛ فلأنه لم يوجد سبب الوجوب.

3,451

وأما كون من أسلم أو ملك عبداً أو تزوج زوجة أو وُلد له ولد قبل الغروب تجب عليه فطرته؛ فلوجود السبب المذكور.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.