Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ويَجُوزُ إخْراجُها قبلَ العِيدِ بيَوْمَيْن) ولا يجوزُ قبلَ ذلك. قال ابنُ عُمَرَ: كانوا يُعْطُونَها قبلَ الفِطْرِ بيَوْمٍ أو يَوْمَيْن .

6,502

وقال بعضُ أصحابِنا: يَجُوزُ تَعْجِيلُها بعدَ نِصْفِ الشَّهْرِ، كما يَجُوزُ تَعْجِبلُ أذانِ الفَجْرِ، والدَّفْعِ مِن مُزْدَلِفَةَ بعدَ نِصْفِ اللَّيْلِ.

6,503

وقال أبو حنيفةَ: يجوزُ تَعْجِيلُها مِن أوَّلِ الحَوْلِ؛ لأنَّها زَكاةٌ، أشْبَهَتْ زَكاةَ المالِ.

6,504

وقال الشافعىُّ: يجوزُ مِن أوَّلِ شَهْرِ رمضانَ؛ لأنَّ سَبَبَ الصَّدَقَةِ الصَّوْمُ والفِطْرُ عنه،

6,505

فإذا وُجِد أحَدُ السَّبَبَيْن، جاز تَعْجِيلُها، كزَكاةِ المالِ بعدَ مِلْكِ النِّصابِ. ولَنا، ما روَى الجُوزَجانِىُّ: ثَنا يَزِيدُ بنُ هارُونَ، أنَا أبو مَعْشَرٍ، عن نافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ، قال: كان رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَأْمُرُ به، فيُقْسَمُ، قال يَزِيدُ: أظُنُّ قال: يَوْمَ الفِطْرِ، ويَقُولُ:«أَغْنُوهُمْ عَنِ الطَّوَافِ في هذَا اليَوْمِ». والأمْرُ للوُجُوبِ،

6,506

ومتى قَدَّمَها بالزَّمَنِ الكَثِيرِ لم يَحْصُلْ إغْناؤُهُم بها يَوْمَ العِيدِ، وسَبَبُ وُجُوبِها الفِطْرُ؛ بدَلِيلِ إضافَتِها إليه، وزَكاةُ المالِ سَبَبُها مِلْكُ النِّصابِ، والمَقْصُودُ إغْناءُ الفَقِيرِ بها في الحَوْلِ كلِّه، فجازَ إخْراجُها في جَمِيعِه، وهذه المَقْصُودُ منها الإِغْناءُ في وَقْتٍ مَخْصُوصٍ، فلم يَجُزْ تَقْدِيمُها قبلَ الوَقْتِ.

6,507

فأمَّا تَقْدِيمُها بيَوْمٍ أو يَوْمَيْن فجائِزٌ، لِما روَى البخارىُّ، بإسْنادِه، عن ابنِ عُمَرَ ، قال: فَرَض رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- صَدَقَةَ الفِطْرِ مِن رمضانَ.

6,508

وقال في آخِرِه: وكانوا يُعْطُونَ قبلَ الفِطْرِ بيَوْمٍ أو يَوْمَيْن. وهذا إشارَةٌ إلى جَمِيعِهم، فيكون إجْماعًا, ولأنَّ تَعْجِيلَها بهذا القَدْرِ لا يُخِلُّ بالمَقْصُودِ منها،

6,509

فإنَّ الظاهِرَ أنَّها تَبْقَى أو بَعْضُها إلى يَوْمِ العِيدِ، فيُسْتَغْنَى بها عن الطَّوافِ والطَّلَبِ فيه، ولأنَّها زَكاةٌ، فجازَ تَعْجِيلُها قبلَ وُجُوبِها، كزَكاةِ المالِ.

٩٦١ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَيَجُوزُ إِخْرَاجُهَا قَبْلَ الْعِيدِ بِيَوْمَيْنِ) نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: كَانُوا يُعْطُونَ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَالظَّاهِرُ بَقَاؤُهَا أَوْ بَقَاءُ بَعْضِهَا إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا لَمْ تُجْزِ بِأَكْثَرَ لِفَوَاتِ الْإِغْنَاءِ الْمَأْمُورِ بِهِ فِي قَوْلِهِ:«أَغْنُوهُمْ عَنِ الطَّلَبِ هَذَا الْيَوْمَ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي مَعْشَرٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ

6,237

بِخِلَافِ زَكَاةِ الْمَالِ؛ وَلِأَنَّ الْفِطْرَ سَبَبُهَا، أَوْ أَقْوَى جُزْأَيْ سَبَبِهَا لِمَنْعِ التَّقْدِيمِ عَلَى النِّصَابِ.

6,238

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَالْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى الْأَمْرِ بِالْإِخْرَاجِ فِي الْوَقْتِ الْخَاصِّ، خَرَجَ مِنْهُ التَّقْدِيمُ بِالْيَوْمَيْنِ، لِفِعْلِهِمْ، وَإِلَّا فَالْمَعْرُوفُ مَنْعُ التَّقْدِيمِ عَلَى السَّبَبِ الْوَاحِدِ، وَجَوَازُهُ عَلَى أَحَدِ السَّبَبَيْنِ،

6,239

وَعَنْهُ: يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا بِثَلَاثَةٍ، جَزَمَ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " بِأَيَّامٍ،

6,240

وَقِيلَ: بِخَمْسَةَ عَشَرَ حَوْلًا لِلْأَكْثَرِ كَالْكُلِّ

6,241

وَقِيلَ: بِشَهْرٍ لَا أَكْثَرَ؛ لِأَنَّ سَبَبَهَا الصَّوْمُ، وَالْفِطْرُ مِنْهُ كَزَكَاةِ الْمَالِ

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ويجوز إخراجها قبل العيد بيومين والأفضل إخراجها يوم العيد قبل الصلاة وتجوز في سائر اليوم فإن أخرها عنه أثم وعليه القضاء) .

3,452

أما كون إخراج الفطرة قبل العيد بيومين يجوز؛ فلما روى ابن عمر قال:«فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر وقال في آخره: وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين» رواه البخاري.

وهذا إشارة إلى جميعهم فكان إجماعاً.

3,453

وأما كون إخراجها يوم العيد قبل الصلاة أفضل؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة» فأدنى أحوال الأمر الاستحباب.

3,454

وفي حديث ابن عباس:«من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات».

3,455

وأما كون إخراجها يجوز في سائر اليوم؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم:«أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم».

3,456

وأما كون من أخر الفطرة عن يوم العيد يأثم؛ فلفوات المقصود من قوله:«أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم».

ولأنه أخر الواجب عن وقته فأثم به كما لو أخر حق الآدمي مع طلبه والقدرة على أدائه.

3,457

وأما كونه عليه القضاء؛ فلأن الفطرة عبادة فلم تسقط بخروج الوقت كالصلاة.

ولأنها يجب إخراجها في زمن مخصوص.

3,458

فإذا فات زمن الوجوب بقي نفس الفطرة فيجب فعلها، كما لو وجب على شخص شيئان فتعذر أحدهما وبقي الآخر.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.