Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 1230المقنعHanbalivol. 3, p. 26vol. 3, p. 26

وَإِنْ طَارَ إِلَى حَلْقِهِ ذُبَابٌ أَوْ غُبَارٌ أَوْ قَطَرَ فِي إِحْلِيلِهِ أَوْ فَكَّرَ فَأَنْزَلَ أَوْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ أَوْ أَصْبَحَ، وَفِي فِيهِ طَعَامٌ فَلَفِظُهُ أَوْ تَمَضْمَضَ أَوِ اسْتَنْشَقَ فَدَخَلَ الْمَاءُ حَلْقَهُ لَمْ يَفْسُدْ صَوْمُهُ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن طار إلى حَلْقِه ذُبابٌ أو غُبارٌ، أو قَطَرَ في إحْلِيلِه، أو فَكَّرَ فأنْزَلَ، أو احْتَلَمَ، أو ذَرَعَه القَىْءُ، أو أصْبَحَ وفى فِيه طَعامٌ فلَفَظَه، أو اغْتَسَلَ، أو تَمَضْمَضَ، أو اسْتَنْشَقَ فدَخَلَ الماءُ حَلْقَه، لم يَفْسُدْ صَوْمُه، وإن زاد على الثَّلاثِ أو بالَغَ فيهما، فعلى وَجْهَيْن) إذا دَخَل حَلْقَه غُبارٌ مِن غيرِ قَصْدٍ، كغُبارِ الطَّرِيقِ، ونَخْلِ الدَّقِيقِ، أو الذُّبابَةُ تَدْخُلُ حَلْقَه، أو يُرَشُّ عليه الماءُ فيَدْخُلُ مسامِعَه أو حَلْقَه، أو يُلْقَى في ماءٍ فيَصِلُ إلى جَوْفِه، أو يَدْخُلُ حَلْقَه بغيرِ اخْتِيارِه، أو تُداوَى جائِفَتُه أو مَأْمُومَتُه بغيرِ اخْتِيارِه، أو يُحْجَمُ كُرْهًا، أو تُقَبِّلُه امْرأَةٌ بغيِرِ اخْتِيارِه فيُنْزِلُ، وما أشْبَهَ ذلك، لا يَفْسُدُ صَوْمُه.

لا نَعْلَمُ فيه خِلافًا؛ لأنه لا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ منه، أشْبَهَ ما لو دَخَل حَلْقَه شئٌ وهو نائِمٌ.

7,177

وكذلك الاحْتِلامُ؛ لأنَّه عن غيرِ اخْتِيارٍ منه، فأشْبَهَ ما ذَكَرْنا. وفى معنى ذلك إذا ذَرَعَه القَىْءُ؛ لأنَّه بغيرِ اخْتِيارِه، فهو كالاحْتِلام.

فصل: فإن قَطَرَ في إحْلِيلِه دُهْنًا، لم يُفْطِرْ به، سَواءٌ وَصَل إلى المَثانَةِ أم لا. وبه قال أبو حنيفةَ.

7,178

وقال الشافعىُّ: يُفْطِرُ؛ لأنَّه أوْصَلَ الدُّهْنَ إلى جَوْفٍ في جَسَدِه، فأفْطَرَ، كما لو داوَى الجائِفَةَ، ولأنَّ المَنِىَّ يَخْرُجُ مِن الذَّكَرِ فيُفَطرِّه، وما أفْطرَ بالخارِجِ منه جاز أن يُفْطِر بالدّاخِلِ منه، كالفَمِ. ولَنا، أنَّه ليس بينَ باطِنِ الذَّكَرِ والجَوْفِ مَنْفَذٌ، وإنَّما يَخْرُجُ البَوْلُ رَشْحًا، فالذى يَتْرُكُه فيه لا يَصِلُ إلى الجَوْفِ، فلا يُفْطِرُه، كالذى يَتْرُكُهْ في فِيهِ ولا يَبْلَعُه.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ طَارَ إِلَى حَلْقِهِ ذُبَابٌ) لَمْ يُفْطِرْ خِلَافًا لِلْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ (أَوْ غُبَارٌ) مِنْ طَرِيقٍ أَوْ دَقِيقٍ أَوْ دُخَانٍ، فَكَالنَّائِمِ،

6,723

وَقِيلَ: فِي حَقِّ الْمَاشِي، وَقِيلَ: فِي حَقِّ النَّخَّالِ وَالْوَقَّادِ (أَوْ قَطَرَ فِي إِحْلِيلِهِ) هُنَا، نَصَّ عَلَيْهِ لِعَدَمِ الْمَنْفَذِ، وَإِنَّمَا يَخْرُجُ الْبَوْلُ رَشْحًا لِمُدَاوَاةِ جُرْحٍ عَمِيقٍ لَمْ يَنْفُذْ إِلَى الْجَوْفِ،

6,724

وَقِيلَ: بَيْنَهُمَا مَنْفَذٌ كَمَنْ وَضَعَ فِي فِيهِ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ نُزُولُهُ فِي حَلْقِهِ،

6,725

وَقِيلَ: يُفْطِرُ إِنْ وَصَلَ مَثَانَةً وَهِيَ الْعُضْوُ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ الْبَوْلُ. (أَوْ فَكَّرَ فَأَنْزَلَ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «عُفِيَ لِأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمْ بِهِ» وَلِأَنَّهُ لَا نَصَّ فِيهِ، وَلَا إِجْمَاعَ، وَقِيَاسُهُ عَلَى تَكْرَارِ النَّظَرِ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ دُونَهُ فِي اسْتِدْعَاءِ الشَّهْوَةِ، وَإِفْضَائِهِ إِلَى الْإِنْزَالِ، وَسَوَاءٌ أَنَزَلَ مَنِيًّا أَوْ مَذْيًا، وَاخْتَارَ أَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ، وَابْنُ عَقِيلٍ: أَنَّهُ يَفْسُدُ لِأَنَّ الْفِكْرَةَ تُسْتَحْضَرُ، فَيَدْخُلُ تَحْتَ الِاخْتِيَارِ

6,726

أَمَّا لَوْ خَطَرَ بِقَلْبِهِ صُورَةٌ فِي مُبَاشَرَتِهِ نَهَارًا لَمْ يُفْطِرْ.

6,727

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ وَطِئَ قُرْبَ الْفَجْرِ، وَيُشْبِهُهُ مَنِ اكْتَحَلَ إِذَنْ. (أَوْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ) لِلْخَبَرِ وَلِخُرُوجِهِ بِغَيْرِ اخْتِيَارٍ، أَشْبَهَ الْمُكْرَهَ،

6,728

وَلَوْ عَادَ إِلَى جَوْفِهِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ،

6,729

وَلَوْ أَعَادَهُ عَمْدًا وَلَمْ يَمْلَأِ الْفَمَ أَوْ قَاءَ مَا لَا يُفْطَرُ بِهِ ثُمَّ أَعَادَهُ عَمْدًا أَفْطَرَ، كَتَلَفِهِ بَعْدَ انْفِصَالِهِ عَنِ الْفَمِ (أَوْ أَصْبَحَ، وَفِي فِيهِ طَعَامٌ فَلَفِظُهُ) أَيْ: رَمَاهُ لِعَدَمِ إِمْكَانِ التَّحَرُّزِ مِنْهُ، وَلَا يَخْلُو مِنْهُ صَائِمٌ غَالِبًا،

6,730

فَإِنْ شَقَّ رَمْيُهُ فَبَلَعَهُ مَعَ رِيقِهِ بِغَيْرِ قَصْدٍ، أَوْ جَرَى رِيقُهُ بِبَقِيَّةِ طَعَامٍ تَعَذَّرَ رَمْيُهُ، أَوْ بَلَعَ رِيقَهُ عَادَةً، لَمْ يُفْطِرْ،

6,731

وَإِنْ أَمْكَنَهُ لَفْظُهُ بِأَنْ تَمَيَّزَ عَنْ رِيقِهِ فَبَلَعَهُ عَمْدًا، أَفْطَرَ وَلَوْ دُونَ الْحِمَّصَةِ.

(أَوِ اغْتَسَلَ) ؛ لِأَنَّهُ - «- عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ، وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ، وَيَصُومُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَلِأَنَّ اللَّهَ أَبَاحَ الْجِمَاعَ وَغَيْرَهُ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَيَلْزَمُ جَوَازُ الْإِصْبَاحِ جُنُبًا، احْتَجَّ بِهِ رَبِيعَةُ وَالشَّافِعِيُّ، وَلَكِنْ يُسَنُّ لَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ نَهْيُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَوْ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ، وَلِهَذَا لَمَّا أَخْبَرَ بِقَوْلِ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَ: هُمَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ، إِنَّمَا حَدَّثَنِيهِ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ.

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: رَجَعَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ فُتْيَاهُ فَإِنْ أَخَّرَهُ يَوْمًا صَحَّ وَأَثِمَ، وَالْحَائِضُ كَالْجُنُبِ إِذَا انْقَطَعَ دَمُهَا لَيْلًا وَنَوَتْهُ، وَنَقَلَ صَالِحٌ فِي الْحَائِضِ، تُؤَخِّرُهُ بَعْدَ الْفَجْرِ، قَالَ: يَقْضِي، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ قَوْلِ عُرْوَةَ، وَطَاوُسٍ فِي الْجُنُبِ.

6,732

فَائِدَةٌ: لَا يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ أَنْ يَغْتَسِلَ، قَالَ الْمَجْدُ: لِأَنَّ فِيهِ إِزَالَةَ الضَّجَرِ مِنَ الْعِبَادَةِ، كَالْجُلُوسِ فِي الظِّلِّ الْبَارِدِ، وَغَوْصُهُ فِي الْمَاءِ كَصَبِّهِ عَلَيْهِ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا لَمْ يَخَفْ أَنْ يَدْخُلَ الْمَاءُ حَلْقَهُ أَوْ مَسَامِعَهُ. (أَوْ تَمَضْمَضَ أَوِ اسْتَنْشَقَ) فِي الْوُضُوءِ، (فَدَخَلَ الْمَاءُ حَلْقَهُ) ؛ لِأَنَّهُ وَاصِلٌ بِغَيْرِ قَصْدٍ، أَشْبَهَ الذُّبَابَ فَإِنْ كَانَ لِنَجَاسَةٍ فَكَالْوُضُوءِ. (لَمْ يَفْسُدْ صَوْمُهُ) لِمَا ذَكَرْنَا،

الإنصافal-Mardawi

وإنْ طارَ إلى حَلْقِه ذُبابٌ أو غُبَارٌ. لم يَفْسُدْ صَوْمُه، هذا المذهبُ، وعليه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأصحابُ. وحكَى في «الرِّعايَةِ» قَوْلًا، أنَّه يُفْطِرُ مَن طارَ إلى حَلْقِه غُبارٌ إذا كان . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

غيرَ ماشٍ، أو غيرَ نَخَّالٍ أو وَقَّادٍ. وهو ضَعِيفٌ جدًّا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أو قطَر في إحْلِيلِه. لم يَفْسُدْ صَوْمُه، وهو المذهبُ، نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ، وقطعَ به أكثرُهم.

12,384

وقيلَ: يُفْطِرُ إنْ وصَل إلى مَثانَتِه؛ وهو العُضْوُ الذي يَجْتَمِعُ فيه البَوْلُ داخِلَ الجَوْفِ. أو فكَّرَ فأنْزَلَ. لم يَفْسُدْ صَوْمُه،

12,385

وكذا لو فكَّرَ فأمْذَى، وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ فيهما، وهو ظاهِرُ كلامِ الإِمامِ أحمدَ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. قال . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في «الفُروعِ»: وهو أشْهَرُ. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا أصحُّ الوَجْهَيْن.

12,386

وقال أبو حَفْصٍ البَرْمَكِىُّ، وابنُ عَقِيلٍ: يُفْطِرُ بالإنْزالِ والمَذْىِ إذا حصَل بفِكْرِه.

12,387

وقيل: يُفْطِرُ بهما إنِ اسْتَدْعاهُما، وإلَّا فلا. أو احْتَلَمَ. لم يَفْسُدْ صَوْمُه، بلا نِزاعٍ. أو ذرَعَه القَىْءُ. لم يَفْسُدْ صَوْمُه، بلا نِزاعٍ،

12,388

وكذا لو عادَ إلى جَوْفِه بغيرِ اخْتِيارِه،

12,389

فأما إنْ أعادَه باخْتِيارِه، أو قاءَ ما لَا يُفْطِرُ به، ثم أعادَه باخْتِيارِه، أفْطَرَ. أو أصْبَحَ وفى فِيهِ طَعامٌ فلفَظَه. لم يَفْسُدْ صَوْمُه، بلا نِزاعٍ،

12,390

وكذا لو شَقَّ لَفْظُه فبَلَعَه مع رِيقِه بغيرِ قَصْدٍ، أو جرَى رِيقُه ببَقِيَّةِ طعَامٍ تعَذَّرَ رَمْيُه، أو بلَع رِيقَه عادَةً، لم يُفْطِرْ.

12,391

وإنْ أمْكَنَه لَفْظُه، بأنْ تمَيَّزَ عن رِيقِه، فبَلَعَه باخْتِيارِه، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أفْطَرَ. نصَّ عليه. قال أحمدُ، في مَن تنَخَّعَ دَمًا كثِيرًا في رَمَضانَ: أجبُنُ عنه،

12,392

ومِن غيرِ الجَوْفِ أهْوَنُ. وإنْ بصَق نُخامَةً بلا قَصْدٍ مِن مَخْرَجِ الحاءِ المُهْمَلَةِ، ففي فِطْرِه وَجْهان، مع أنَّه في حُكْمِ الظَّاهِرِ.

12,393

قال في «الفُروعِ»: كذا قيلَ. وجزمَ به في «الرِّعايَةِ».

12,394

قلتُ: الصَّوابُ عدَمُ الفِطْرِ. أو اغْتَسَل. يعْنِى، إذا أصْبَحَ، لم يَفْسُدْ صَوْمُه. لو أخَّرَ الغُسْلَ إلى بعدِ طُلوعِ الفَجْرِ واغْتَسَلَ، صحَّ صَوْمُه، بلا نِزاعٍ.

12,395

وكذا على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، لو أخَّرَه يَوْمًا كامِلًا، صحَّ صَوْمُه، ولكنْ يأْثَمُ. وهذا المذهبُ، مِن حيثُ الجُمْلَةُ،

12,396

ومِن حيثُ التَّفْصِيلُ، يَبْطُلُ صَوْمُه، حيثُ كفَّرْناه بالتَّرْكِ بشَرْطِه، وحيثُ لم نُكَفِّرْه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بالتَّرْكِ، لم يَبْطُلْ، ولكنْ يأْثَمُ. وهذا المذهبُ.

12,397

وقال في «المُسْتَوْعِبِ»: يَجِئُ على الرِّوايَةِ التي تقولُ: يَكْفُرُ بتَرْكِ الصَّلاةِ إذا تَضايَقَ وَقْتُ التي بعدَها. أنْ يَبْطُلَ الصَّوْمُ إذا تضَايَقَ وَقْتُ الظُّهْرِ قبلَ أنْ يَغْتَسِلَ ويُصَلِّىَ الفَجْرَ.

12,398

قال في «الفُروعِ»: كذا قال. قال: ومُرادُه ما قالَه في «الرِّعايَةِ»، كما قدَّمْناه مِنَ التَّفْصيلِ. انتهى.

12,399

قلتُ: وإنَّما لم يَرْتَضِ صاحِبُ «الفُروعِ» كلامَه في «المُسْتَوْعِبِ»؛ لأنَّ الصَّحيحَ مِنَ المذهبِ، أنْ لا يَكْفُرَ بمُجَرَّدِ تَرْكِ الصَّلاةِ،

12,400

ولو ترَك صَلَواتٍ كثيرةً، بل لا بُدَّ مِن دُعائِه إلى فِعْلِها. كما تقدَّم ذلك في كتابِ الصَّلاةِ.

فائدتان؛ إحداهما، حُكْمُ الحائضِ، تُؤَخِّرُ الغسْلَ إلى بعدِ طُلوعِ الفَجْرِ، حُكْمُ الجُنُبِ، على ما تقدَّم، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. ونقَل صالِحٌ، في الحائضِ تُؤَخِّرُ الغُسْلَ بعدَ الفَجْرِ، تَقْضِى. الثَّانيةُ، يُسْتَحَبُّ للجُنُبِ والحائضِ إذا طَهُرَتْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ليْلًا، الغُسْلُ قبلَ الفَجْرِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن طار إلى حلقه ذباب أو غبار أو قطر في إحليله أو فكّر فأنزل أو احتلم أو ذرعه القيء أو أصبح وفي فيه طعام فلَفَظَه أو اغتسل أو تمضمض أو استنشق فدخل الماء حلقه لم يفسد صومه. وإن زاد على الثلاث أو بالغ فيهما فعلى وجهين) .

3,769

أما كون من طار إلى حلقه ذباب أو غبار أو فكّر فأنزل أو احتلم لا يفسد صومه فلأن ذلك كله يوجد بغير اختياره، ولا يمكن التحرز منه، ولا يدخل تحت وسعه فلم يفسد الصوم به لأنه غير داخل في التكليف لأن الله تعالى قال:{لا يكلف الله نفساً إلا وسعها}.

3,770

وأما كون من قطر في إحليله لا يفسد صومه فلأنه لا منفذ فيه إلى الجوف وإنما يخرج البول رشحاً فهو بمنزلة ما لو ترك في فيه شيئاً.

3,771

وأما كون من ذرعه القيء لا يفسد صومه فلما تقدم من قوله عليه السلام:«من ذرعه القيء فليس عليه قضاء».

ولأنه يخرج بغير اختياره أشبه المكره.

3,772

وأما كون من أصبح وفي فيه طعام فلَفَظَه لا يفسد صومه فلأنه لم يدخل الطعام في حلقه وابتلاع الريق الذي جرى عليه قبل علمه به لا يفطر لأن مثل هذا لا يمكن التحرز منه ولا يخلو منه صائم.

3,773

وأما كون من اغتسل لا يفسد صومه فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم» متفق عليه.

3,774

وأما كون من تمضمض أو استنشق فدخل الماء حلقه لا يفسد صومه إذا لم يزد على الثلاث ولم يبالغ فيهما فلأنه واصل بغير اختياره أشبه الذباب.

3,775

وأما كون من زاد على الثلاث أو بالغ فيهما لا يفسد صومه على وجهٍ [فلأنه بغير اختياره أشبه التي قبلها.

3,776

والثاني يفسد بذلك] : أما فيما إذا زاد على الثلاث؛ فلأن نزول الماء فيه متولد بسبب منهي عنه أشبه نزوله بالمبالغة في الاستنشاق.

3,777

وأما إذا بالغ في الاستنشاق؛ [فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للقيط بن صبرة: «وبالغ في الاستنشاق] إلا أن تكون صائماً» . استثنى المبالغة حفظاً للصوم فدل على أنه يفطر بسببها.

3,778

وأما إذا بالغ في المضمضة؛ فلأنه يساوي الاستنشاق معنى فوجب أن يساويه حكماً.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.